مصادر إسرائيلية: اتفاقية تيران وصنافير خطوة نحو التطبيع مع السعودية

بحسب موقع "أكسيوس" الأمريكي فان جهودا حثيثة، يقودها البيت الأبيض، تهدف للتوصل الى اتفاق ثلاثي بين القاهرة والرياض وتل أبيب لاتمام نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير الى السعودية

0
699
Google search engine

في تقرير نشره موقع “أكسيوس” الأمريكي بتاريخ 24 مايو 2022، نقل الموقع الإخباري عن خمسة مصادر أمريكية وإسرائيلية – لم يسمها – أن الولايات المتحدة قد توسطت في محادثات لنقل تبعية جزيرتي “تيران وصنافير”من مصر إلى السعودية بدعم إسرائيلي.

وقد أكد التقرير الأمريكي أنه بحسب ما وردإليه، فقد توسطت إدارة بايدن في محادثات تهدف إلى إنهاء نقل تبعية الجزيرتين في البحر الأحمر من مصر إلى المملكة العربية السعودية في اتفاق تأمل إسرائيل أن يشمل خطوات من جانب الرياض نحو تطبيع العلاقات مع الدولة اليهودية.

وذكر موقع “أكسيوس” أن الخارجية الأمريكية تولي اهتماما كبيرا للمحادثات الجارية، باعتبار الاتفاق- في حال إتمامه – انجاز مهم للدبلوماسية الأمريكية في المنطقة، ونقل الموقع عن مصادره أن المحادثات جارية ولكن ليس هناك فرصة لمناقشتها علنا في الوقت الحالي، حيث تعتقد الولايات المتحدة أن اتفاقًا بشأن الجزر يمكن أن يدفع الحكومة السعودية نحو اتخاذ المزيد من الخطوات بعيدة المدى تجاه التطبيع.

واستكمل التقرير بأن البيت الأبيض يأمل في التوصل إلى اتفاق قبل زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن المتوقعة إلى المنطقة خلال شهر يونيو المقبل. والتي لم يتم تحديد موعدها بعد، وأكد البيت الأبيض فقط أن الرئيس سيأتي إلى إسرائيل، لكن سي إن إن ذكرت الأسبوع الماضي أن المسؤولين الأمريكيين يسعون لتنظيم لقاء بين بايدن وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وقال أكسيوس إن البيت الأبيض ومكتب رئيس الوزراء نفتالي بينيت رفضا طلبات التعليق على التقرير، كما رفضت سفارتا كلا من السعودية ومصر التعليق على الخبر.

كما أكد الموقع الأمريكي، أن اتفاقا مثل هذا قد يخفف من حدة التوتر بين البيت الأبيض والحكومة السعودية، التي تعهد بايدن ذات مرة بجعلها “منبوذة”، وتوترت العلاقات بسبب عدد من القضايا ، أهمها سجل المملكة في مجال حقوق الإنسان ومقتل الكاتب الصحفي “جمال خاشقجي”. حيث تقول المخابرات الأمريكية إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مسؤول، وهو اتهام تنفيه السعودية.

وبحسب “أكسيوس” فإن إسرائيل قد أعطت موافقتها من حيث المبدأ على إعادة الجزر إلى المملكة العربية السعودية ريثما يتم التوصل إلى اتفاق بين مصر والمملكة العربية السعودية بشأن استمرار عمل قوة المراقبين متعددة الجنسيات والمسؤولين عن تسيير دوريات في الجزر وضمان استمرار حرية الملاحة في المضيق، دون عوائق. لكن الترتيب لم يتم الانتهاء منه، حيث ظلت العديد من القضايا عالقة، بما في ذلك عمل القوة المتعددة الجنسيات.

وأكد الموقع أن منسق البيت الأبيض لشئون الشرق الأوسط “بريت ماكغورك” هو المسئول عن إدارة جهود الوساطة الأمريكية بين جميع الأطراف.

واختتم التقرير بأن الرئيس الأمريكي “بايدن” يخطط لزيارة الى الرياض قريبا، في إطار الترتيبات للعودة الى ثلاثي الشرق الأوسط القديم، مصر والسعودية واسرائيل.

وذكر موقع “تايمز أوف إسرائيل” في تعليقه على تقرير “أكسيوس” أن موافقة إسرائيل ضرورية لاستكمال اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين الحكومة المصرية وحكومة المملكة العربية السعودية، وذلك وفقا لاتفاقية السلام الموقعة عام 1979 بين القاهرة وتل أبيب؛ وتطلب الحكومة الاسرائيلية في مقابل الموافقة اتخاذ خطوات نحو التطبيع الكامل مع المملكة السعودية.

وقد أكد الموقع الاسرائيلي أنه كجزء من اتفاق السلام لعام 1979 ، وافقت مصر على نزع سلاح المراقبين متعددي الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة،والسماح بوجود قوة من المراقبين متعددي الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة للقيام بدوريات في الجزر. وبالتالي ، فإن نقلهم إلى المملكة العربية السعودية يتطلب درجة من القبول الإسرائيلي من أجل المضي قدمًا”.

وذكر الموقع أن الحصار المصري للممر المائي أمام الشحن الإسرائيلي في عام 1967 بداية لإشعال فتيل الحرب الإسرائيلية على مصر في 5 يونيو، وهو ما يجب أن تضعه تل أبيب في اعتبارها دائما.

ونقل الموقع عن مصادر إسرائيلية، موافقة إسرائيل المبدئية على نقل تبعية الجزر، مع التمسك بإيجاد حل بشأن قوة المراقبة متعددة الجنسيات، العاملة بالمنطقة وفقا لاتفاقية السلام بين القاهرة وتل أبيب.

كما أكد الموقع أن المفاوضون الإسرائيليون قد أبدوا استعدادهم للتخلي عن القوة متعددة الجنسيات لكنهم طلبوا ترتيبات أمنية بديلة.

وأكد مطالبة اسرائيل المملكة العربية السعودية باتخاذ عدد من الخطوات نحو تطبيع العلاقات مع الدولة الاسرائيلية، مثل السماح لرحلات جوية إسرائيلية إضافية باستخدام المجال الجوي السعودي والسماح للرحلات الجوية المباشرة بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية والسماح للمسلمين المقيمين في اسرائيل بالسفر بسهولة إلى المدن المقدسة في مكة المكرمة، والمدينة المنورة من مطار بن غوريون.

وذكر التقرير أنه بعد توقيع اتفاقيات “إبراهيم – إبراهام” في عام 2020 ، بدأت المملكة العربية السعودية في السماح لشركات الطيران الإسرائيلية باستخدام مجالها الجوي للرحلات الجوية من وإلى الإمارات والبحرين. لكن إسرائيل لم تحصل بعد على مثل هذا الوصول للرحلات الجوية إلى الهند وتايلاند والصين، والتي أصبحت أطول بكثير نتيجة لذلك.

وأرجع الموقع الاسرائيلي الاهتمام الأمريكي بالمفاوضات الجارية الى الغزو الروسي لأوكرانيا وما نتج عنه من زعزعة سوق الطاقة العالمي، حيث تجد الولايات المتحدة نفسها تعتمد بشكل متزايد على المملكة العربية السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم.

واختتم الموقع الإسرائيلي تعليقه على تقرير “أكسيوس” بنقله عن عدة مصادر عربية – لم يسمها – إن زيارة بايدن القادمة الى الشرق الأوسط من المقرر أن تشمل أيضا عقد قمة مع قادة السعودية والإمارات والبحرين وعمان وقطر والكويت ومصر والأردن والعراق.


مصدرفريق التحرير
المقالة السابقةالنيابة تستأنف ضد براءة رشا عزب 
المقالة القادمةما قصة ابن وزيرة الهجرة؟

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا