حق الأداء العلني.. معركة "مين يدفع" تشعل الوسط الفني

أثارت توصية مجلس الشيوخ بتفعيل حق الأداء العلني جدلًا واسعًا داخل الوسط الفني خلال الفترة الأخيرة، وذلك بعد تصاعد الخلاف بين النقابات الفنية وغرفة صناعة السينما حول أحقية الفنانين في الحصول على مقابل مادي عند إعادة عرض أعمالهم عبر القنوات التلفزيونية والمنصات الرقمية، الأمر الذي دفع نقيب المهن التمثيلية أشرف زكي إلى تصعيد موقفه بشأن هذه الأزمة، داعيًا في بيان له إلى حشد أعضاء الجمعية العمومية للنقابة اليوم للضغط على شركات الإنتاج من أجل تفعيل هذا الحق الذي تبناه في البرلمان عضو مجلس الشيوخ المعين الفنان ياسر جلال.

ويجري تطبيق حق الأداء العلني في عدد كبير من دول العالم، وفق ما يوضحه الدكتور حسام لطفي أستاذ القانون المدني وخبير الملكية الفكرية، الذي يرى أن أصل المشكلة في مصر يكمن في "عدم تطبيق النصوص القانونية القائمة"، معتبرًا أن المرحلة الحالية تمثل صحوة نحو تفعيل القانون.

ويضيف لطفي في تصريحات لـ"فكر تاني" أن حق الأداء العلني يُعد حقًا أصيلًا للمؤلف باعتباره صاحب المصنف الإبداعي، سواء أكان القصة الأصلية أم المعالجة الدرامية أم السيناريو أم الحوار أم الموسيقى التصويرية، في حين يُصنف حق فناني الأداء، ومن بينهم الممثلون والعازفون، ضمن الحقوق المجاورة التي يكفلها القانون، موضحًا أن الغاية من تفعيل هذا الحق تتمثل في تمكين أصحابه من المؤلفين والمبدعين وفناني الأداء من الحصول على مستحقاتهم المالية، على أن تتحملها الجهات المستفيدة من استغلال المصنفات، وفي مقدمتها المنصات الإلكترونية والقنوات الفضائية، مشددًا على أن الجهاز المصري للملكية الفكرية هو الجهة المعنية بقيادة هذا الملف ووضع آليات تنفيذه.

اتفاقيات دولية ملزمة

ولا يقتصر تطبيق حق الأداء العلني على عرف سائد، وإنما يستند إلى قوانين واتفاقيات دولية، إذ يشير لطفي إلى أن مصر عضو في اتفاقية "برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية"، التي تتناول حماية المصنفات وحقوق المؤلفين وحق التمثيل أو الأداء العلني، وبموجبها يتمتع المؤلف بحق استئثاري في تمثيل مصنفه وأدائه علنًا بكل الوسائل والطرق. ومن هذا المنطلق، يوضح لطفي أن مطالبة الفنانين بحقهم في الأداء العلني حاليًا ليست سوى دعوة لتفعيل الاتفاقية والتشريعات الخاصة بالملكية الفكرية، وتطبيق قانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002.

ويؤكد الأمر ذاته السيناريست أيمن سلامة، رئيس جمعية مؤلفي الدراما، الذي يوضح لـ"فكر تاني" أن دولًا عربية مثل المغرب بدأت تطبيق حق الأداء العلني، فيما شرعت الجزائر في اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه، قائلًا إن تطبيقه في مصر أصبح ضرورة لحماية المنتج الفني المصري وجميع عناصر الصناعة من منتجين ومؤلفين ومخرجين وممثلين.

من يتحمل تكلفة حق الأداء العلني؟

بعيدًا عن الخلاف حول تفعيل الحق من عدمه، تدور المعركة الحقيقية بين الفنانين والمنتجين وغرفة صناعة السينما حول آليات تفعيله والكلفة التي يتطلبها ومن يتحملها، وهو ما يوضحه الكاتب الروائي وعضو مجلس الشيوخ أحمد مراد، الذي يقول لـ"فكر تاني" إن تفعيل حق الأداء العلني لا يُحمِل المنتجين أي أعباء مالية إضافية، موضحًا أن "المقابل المالي يُحصَّل من الجهات التي تستغل العمل الفني، مثل المنصات الإلكترونية ووسائل البث والقنوات العارضة، وليس من المنتج نفسه".

ومن جانبه، يعتبر السيناريست أيمن سلامة أن التخوف الذي كان لدى بعض المنتجين يتعلق باحتمالية تأثيره على حجم الإنتاج، مشيرًا إلى أنه "يجب الاتفاق على وضع آليات تنفيذ عادلة لا تحمل طرفًا على حساب طرف آخر".

حق الأداء.. هل يعني تخفيض الأجور؟

وفي مواجهة مخاوف المنتجين من تحمل كلفة حق الأداء العلني، يوضح الكاتب أحمد مراد أن دور المنتج يقتصر على تضمين العقود نصًا يقر بحق الفنان في الحصول على مقابل الأداء العلني عند إعادة استغلال العمل أو بيعه لجهة عرض جديدة، بحيث يحصل أصحاب الحقوق على نسبة من العوائد في كل مرة ينتقل فيها العمل إلى منصة أو وسيلة عرض أخرى.

ويشدد مراد على أن تفعيل هذا الحق لا يعني خفض أجور الفنانين، كما لا يفرض أعباء جديدة على المنتجين، موضحًا أن الحق يقتصر على تحصيل نسبة محددة من الجهات التي تبث أو تعرض العمل الفني كلما أُعيد استغلاله تجاريًا، بما يضمن حصول أصحاب الحقوق على نصيبهم من العوائد وفقًا لما ينظمه القانون.

أما المنتج جمال العدل، فيقول لـ"فكر تاني"، إنه "إذا أراد المؤلف الاحتفاظ بحق الأداء العلني، فيمكنه الاتفاق على ذلك مقابل التنازل عن جزء من أجره، لأن الجهة التي تتحمل سداد هذا الحق هي القناة التلفزيونية أو المنصة الإلكترونية التي تشتري العمل، وليس المنتج"، مضيفًا أن "إذا وافقت القنوات التلفزيونية أو المنصات على تطبيق حق الأداء العلني، فلا يوجد لدينا أي مانع، لأنها هي التي تشتري الأعمال من المنتجين".

ويوضح العدل أن المنتجين يبرمون عقودًا مع المؤلفين مقابل أجر مقطوع قد يصل في بعض الأحيان إلى 10 ملايين جنيه عن العمل الواحد، مبينًا أنه إذا رغب المؤلف في التنازل عن جزء من أجره مقابل الاحتفاظ بحق الأداء العلني فلا مانع من ذلك، وإذا فضل الحصول على كامل أجره المقطوع فلا مانع أيضًا، غير أن الأمر يتطلب موافقة الجهة التي تشتري العمل سواء أكانت قناة تلفزيونية أم منصة إلكترونية، لأنها الطرف الذي سيتحمل سداد هذا الحق.

حماية لكرامة الفنان

ويرى الفنان أحمد ماهر أن تفعيل حق الأداء العلني يمثل فرصة للفنانين لاختيار أدوارهم والتدقيق فيها، وعدم الوقوع تحت ضغوط مادية تجبرهم على قبول أعمال لا تناسبهم، إذ يقول لـ"فكر تاني" إن "حماية حقوق المبدعين تمثل خطوة أساسية للارتقاء بمستوى الإنتاج الفني، فيدققون في اختيار الأعمال، بدلًا من السعي للمشاركة في أكبر عدد ممكن من الأعمال بهدف تحقيق عائد مادي"، مضيفًا أن "وقتها سيسعى الفنانون إلى الأعمال الجيدة، وبالتالي ستستفيد الساحة الفنية ماديًا، بينما يجني الجمهور ثمار ذلك في صورة ثقافة وفكر ومتعة".

ويتفق الروائي أحمد مراد مع هذا الرأي، قائلًا إنه "لو كان للفنان حق أداء علني لأعماله، فعمل فني له معمول في عقد الثمانينيات أو التسعينيات يمكن أن يدر عليه دخلًا، يمنحه حرية رفض الأعمال السيئة، ويمكنه القبول فقط بالأدوار التي تحافظ على مكانته". ويشير مراد إلى أن الأعمال الفنية في كثير من دول العالم تظل تحقق عوائد مالية لأصحابها وورثتهم حتى بعد وفاتهم، مستشهدًا بمايكل جاكسون، الذي ما تزال عائلته تستفيد من حقوق استغلال أعماله، مؤكدًا أن هذا النموذج مطبق على نطاق واسع لا سيما في صناعة الموسيقى، بينما لا يزال غائبًا عن قطاع السينما.

المنتجون ليسوا طغاة

وأمام تصاعد الجدل والخلاف بين الممثلين والكتاب من جهة، والمنتجين وصناع السينما من جهة أخرى، يدافع المنتج جمال العدل عن المنتجين، قائلًا إن "تعرضنا خلال الفترة الأخيرة لتصويرنا باعتبارنا طغاة"، وهو ما يرفضه العدل مؤكدًا أن منظومة الإنتاج تمر حاليًا بأضعف مراحلها، إذ "هناك منتجون كبار لا يملكون حتى تكاليف العلاج، كما يوجد ممثلون كانوا في قمة نجاحهم وأصبحوا يواجهون ظروفًا معيشية صعبة"، مضيفًا أن "لسنا فتوات ولا طغاة، وكل أطراف الصناعة تعاني".

ويتوقف العدل أمام تراجع الإنتاج، داعيًا إلى توحيد الجهود بدلًا من الخلاف على العوائد المالية، بقوله إن "كنا ننتج نحو 100 فيلم في الموسم، أما الآن فلم يتجاوز العدد 27 فيلمًا، والأفضل أن نتكاتف لرفع الإنتاج إلى 50 أو 60 فيلمًا في الموسم، مع زيادة عدد المسلسلات كما كان في السابق، وفتح نقاشات حقيقية حول مشكلات المهنة". ويعتبر العدل أن فلسفة حقوق الملكية الفكرية تقوم على استمرار تحقيق العائد من الأعمال الناجحة التي يعاد عرضها لسنوات طويلة، مستشهدًا بأفلام الفنانين عادل إمام وأحمد زكي، في حين أن كثيرًا من الأعمال الحالية تُعرض مرة واحدة ثم تختفي ولا يعاد عرضها ولا يتذكرها الجمهور، مشددًا على أن الأولوية الآن يجب أن تكون لإنتاج أعمال جيدة وزيادة حجم الإنتاج، "لأن الصناعة تمر بأزمة حقيقية، وليس الانشغال بالخلاف على جنيهات قليلة". بينما على الجانب الآخر، يختلف معه الفنان أحمد ماهر، موضحًا أن "المنتج يضع ميزانية العمل، ويبرم العقود مع المشاركين فيه، ثم يحقق عوائد إضافية من بيع العمل إلى قنوات ومنصات متعددة بعد انتهاء الإنتاج، بينما لا يحصل الفنانون الذين شاركوا في صناعة العمل على أي نصيب من هذه العوائد".

الصناعة إلى المجهول

في المقابل، يذهب علاء الكحكي رئيس شبكة قنوات النهار إلى أبعد من ذلك، إذ يرى أنه لا يوجد منطق في تطبيق ما يعرف بحق الأداء العلني من الأساس، مشيرًا إلى أن أجور الفنانين وتكاليف إنتاج المسلسلات وأسعار شراء الأعمال الدرامية ارتفعت بصورة كبيرة، ومعتبرًا أن فتح الباب أمام هذا الحق سيؤدي إلى مطالبات مماثلة من الملحنين والمطربين والمخرجين وغيرهم.

ويقول الكحكي، خلال حديثه مع "فكر تاني"، إن استمرار هذا النهج يعني أنه بعد 10 سنوات قد تضطر القنوات إلى دفع مبالغ جديدة عن كل عمل فني سبق أن اشترته من أجل إعادة عرضه، وهو ما يحمل المؤسسات الإعلامية أعباءً مالية إضافية، مضيفًا أن المطالبين بحق الأداء العلني يعتبرون المقابل المالي رقمًا بسيطًا، في حين يختلف الأمر تمامًا بالنسبة للمؤسسات.

ويعتبر الكحكي أن الحل يكمن في حسم الأمر منذ التعاقد، موضحًا أن الفنان يقف أمام أحد خيارين، إما أن يتقاضى أجرًا أقل مع النص صراحة في العقد على حصوله مستقبلًا على نسب محددة من حق الأداء العلني، أو يحصل على الأجر المتعارف عليه حاليًا دون المطالبة بحقوق مالية إضافية لاحقًا، مؤكدًا أن غير ذلك "سيأخذ الصناعة إلى المجهول".

ويؤكد الكحكي أنه لن يشتري أي مسلسل يتضمن التزامات مستقبلية غير محددة تتعلق بحق الأداء العلني، قائلًا إن "دفعت ثمن العمل بالفعل بمبالغ كبيرة، ولا يمكن أن أتحمل مسؤوليات لا أعرف حجمها أو تكلفتها". ويشير إلى أن الأولى بالدعم هم العاملون خلف الكاميرا، مثل المصورين وفنيي الإضاءة وغيرهم من أفراد فريق العمل، لأنهم الأكثر احتياجًا لتأمين مستقبلهم، بينما يحصل عدد كبير من الفنانين على أجور مرتفعة، مضيفًا أن "لست مسؤولًا عن سوء إدارة البعض لأموالهم أو معاناتهم المادية في نهاية حياتهم، فهناك فنانون استطاعوا تكوين ثروات والحفاظ عليها، وآخرون لم يتمكنوا من ذلك، فلماذا أتحمل أنا هذه المسؤولية؟".

ويشدد الكحكي على أنه لن يشتري عملًا ممن يحاول فرض حق الأداء العلني عليه، مضيفًا أنه "علمت، دون ذكر أسماء، أن 4 أو 5 فنانين طلبوا من أحد المنتجين التوقيع على حق الأداء العلني، فاستبعدهم من العمل وقال لهم شكرًا.. فالموضوع في النهاية عرض وطلب".

ويتابع الكحكي متسائلًا عن جدوى الفكرة من أساسها بقوله إن "هل يعقل أن أدفع عشرات الملايين في شراء مسلسل، ثم أطالب بعد ذلك بحق الأداء العلني؟ هذا يعني تحميل المنتج أو القناة أعباءً لا تحتمل"، متسائلًا أيضًا عن مصير "المسلسلات التي لا تحقق نجاحًا؟". ويحذر الكحكي من اتساع نطاق المطالبة بحق الأداء العلني، قائلًا "دلوقتي حق الأداء العلني فُتح على مصرعيه.. كان زمان القصة والمؤلف، دلوقتي أصبحت القصة والمؤلف والملحن والفنان والكاتب وبكرا يبقى مساعد المخرج وبعد بعده الراجل اللي كان شايل فيشة الكهرباء في العمل الفني، فهي البداية كدة، فلنطبق بقى فكرة المثل، هو اشمعنا حضرتك بتبدع واحنا مش بنبدع، ما أنا كمان عايز حق أداء علني لأحفادي عن قناة النهار، فكل واحد يورث بقى.. هو احنا هنموت وهنتخانق احنا هنورث الأحفاد إيه.. شيء غريب جدًا جدًا".

لجنة قانونية للوصول إلى صيغة توافقية

ومع تأكيد المنتج جمال العدل التزامه الكامل بما تقره الدولة من قرارات، يوضح السيناريست أيمن سلامة رئيس جمعية مؤلفي الدراما أن ملف تفعيل حق الأداء العلني أصبح في عهدة الدكتور هشام عزمي رئيس الجهاز القومي للملكية الفكرية، باعتباره الجهة المعنية بإصدار القرارات المنظمة لهذا الأمر، مشيرًا إلى أن الاجتماع الذي عُقد قبل يومين أسفر عن تشكيل لجنة قانونية برئاسة الدكتور حسام لطفي، بهدف الوصول إلى صيغة توافقية بين جميع الأطراف المرتبطة بصناعة الأعمال الفنية.

ويوضح سلامة أنه لا يوجد خلاف حاليًا بين الفنانين والمنتجين بشأن مبدأ تطبيق حق الأداء العلني، وأن القلق الموجود يرتبط فقط بآليات التنفيذ وتأثيرها المحتمل على عملية الإنتاج، مضيفًا أن اللجنة القانونية التي يرأسها الدكتور حسام لطفي تعمل حاليًا على الوصول إلى حلول تحقق التوازن بين حقوق جميع الأطراف.

ويلفت سلامة إلى التجربة الفرنسية التي تُعد من أبرز التجارب في مجال تطبيق حق الأداء العلني، موضحًا أن هذه التجربة التي بدأت منذ عام 1851 يحصل فيها صاحب الحق على نحو يورو واحد مقابل إعادة بث حلقة مسلسل تلفزيونيًا، ما يعني أن مسلسلًا مكونًا من 10 حلقات يحصل عن إعادة عرضه على 10 يورو.

ويضيف أن وضع تعريفة تطبيق حق الأداء العلني في مصر يجب أن يراعي المعايير العالمية، وألا تكون القيم مبالغًا فيها أو منفصلة عن واقع السوق، مؤكدًا أن الهدف ليس فرض أعباء على الصناعة، وإنما ضمان حصول أصحاب الحقوق على نصيب عادل من عوائد استغلال أعمالهم.

ويقول الفنان منير مكرم عضو مجلس نقابة المهن التمثيلية لـ"فكر تاني" إن حق الأداء العلني يضمن لفناني الأداء الحقوق المجاورة التي كفلها لهم القانون، من خلال حصولهم على نسبة بسيطة من العوائد الناتجة عن إعادة إذاعة أو استغلال أعمالهم الفنية والإبداعية، موضحًا أن هذه المستحقات تُحصّل من الجهات التي تعرض الأعمال، مثل القنوات والمنصات.

هل نحتاج تشريعًا جديدًا؟

ومع وجود تشريعات غير مفعلة وخلافات بين الأطراف المختلفة المشاركة في الأعمال الفنية، يدعو الفنان أحمد ماهر إلى إصدار تشريع خاص بالفنانين يضمن حقوقهم، مشيرًا إلى أن حق الأداء العلني لا يقتصر على الفنان وحده، وإنما يمتد إلى ورثته أيضًا، ويقول إن "من حضر القسمة فليقتسم، وليس من المنطقي أن يحصل طرف على كل العائد، بينما يكتفي الفنان بالمقابل الذي حصل عليه وقت التعاقد، فكلما أُعيد عرض العمل يجب أن تكون هناك تسوية مالية".

غير أن أستاذ القانون الدكتور حسام لطفي يرى أن الهدف في الوقت الراهن ليس إصدار تشريع جديد، وإنما تفعيل أحكام قانون حماية الملكية الفكرية، ووضع الآليات اللازمة لتطبيقه على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن إعادة النظر في التشريع قد تكون واردة مستقبلًا، مع تأكيده أن الأولوية الآن لتفعيل القانون القائم. وفي السياق ذاته، يؤكد السيناريست أيمن سلامة أن الهدف هو تطبيق القانون بصورة لا تضر بصناعة الفن، منوهًا إلى أن مطالب المؤلفين تتركز على تنفيذ القانون القائم، وليس إصدار تشريع جديد.

ومع ترقب ما يسفر عنه اجتماع الجمعية العمومية لنقابة المهن التمثيلية اليوم، ودور جهاز الملكية الفكرية واللجنة المشكلة لوضع آليات تطبيق حق الأداء العلني، يظل الخلاف قائمًا وسط صناعة تختنق وفنانين يسعون للحفاظ على حقوقهم.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة