يعني ايه الحد الأدنى للأجور؟؟

0
158
Google search engine

قررت الحكومة المصرية في أول يوم عمل بعد انتهاء المؤتمر الاقتصادي رفع الحد الأدني للأجور لـ 3000 جنيه. وقال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء إنه بناء على تكليفات رئيس الجمهورية بوضع حزمة حماية اجتماعية للمواطنين، ومراعاة للظروف الحالية، ناقش المجلس ووافق على هذه الحزمة.

 وتابع  مدبولي، فى مؤتمر صحفى، أن مجلس الوزراء قرر رفع الحد الأدني للأجور من 2700 جنيه لـ3000 جنيه، مع استمرار عدم زيادة الكهرباء حتى 30 يونيو 2023، وإقرار علاوة استثنائية لمجابهة غلاء المعيشة بقيمة 300 جنيه لجميع العاملين بالدولة.

ويذكر أن تعريف الحد الأدنى للأجور هو أدنى مبلغ من المال يتقاضاه العامل في الساعة، اليوم أو الشهر بحكم القانون، وهو أيضا أدنى مبلغ يجوز فيه للعامل أن يبيع جهده، وقد يتحدد هذا المبلغ لتغطية أجور كل العمال أو مجموعة منهم يعملون في صناعات معينة. إلا أن قوانين الحد الأدنى للأجور كثيراً ما لا تغطي أجور الأشخاص الذين يعملون في حرف أو صناعة يملكونها، أو الأشخاص الذين يعملون موظفين في الشركات والمصانع الصغيرة. ويوضع حد أدنى غير رسمي للأجور في بعض البلدان الأوروبية من خلال الاتفاقات المتبادلة بين النقابات وأصحاب الأعمال.

الحد الأدنى للأجور في القانون

تناول الدستور والقانون المصري مسألة الحد الأدنى للأجور بهدف حماية حقوق العمال ذوى الأجور الضعيفة، وتحديد أجر يضمن تغطية الاحتياجات الأساسية للعامل وعائلته، وتعددت وتطورت القوانين المنظمة للأمر بتطور وتغير الظروف. ففي 1942 صدر أمر عسكرى بإلزام أصحاب الأعمال بصرف علاوة غلاء معيشة للعمال فوق أجورهم، بحيث لا تقل عن الحدود التى قررتها الحكومة لموظيفها وعمالها آنذاك، وفي 1952، حدد الحد الأدنى للأجر الزراعى بـ18 قرشًا فى اليوم للرجال، كما صدر قانون في 1971يحدد الحد الأدنى لأجور العاملين فى الحكومة والقطاع العام على التوالي بـ9 جنيهات شهريًا، ورُفع المبلغ في 1974 إلى 12 جنيهًا.

وفي 1974، تم تحديد الحد الأدنى للأجور للعاملين بالقطاع الخاص بـ40 قرشًا فى اليوم، إذا كان العامل لا يقل عن 18 عامًا، وإذا كان سنه أقل من 18 فلا يجوز أن يقل أجره عن 30 قرشًا يوميًا. وتوالت القوانين والزيادات ليصل عام 2005 إلى 214 جنيه شهريًا، بينما يحصل العامل في الحقيقة على مبلغ أقل من ذلك بكثير، بعد خصم الضرائب والتأمينات الاجتماعية.

الحد الأدني للأجور في الـ 10 سنوات الأخيرة


أعلن المركز القومى للأجور في عام 2010 عن حد أدنى لجميع العاملين في الدولة قيمته 400 جنيه شهريًا، بدلًا من 280، تنفيذًا لقرار محكمة القضاء الإدارى الخاص بإلزام الحكومة بوضع حد أدنى للأجور، بعد دعوى قضائية رفعها المحامي الحقوقي خالد علي. وافق على القرار مجلس الوزراء وممثلي منظمات أصحاب الأعمال، ورفضه ممثلي العمال في مجلس الشعب، فيما أكد صفوت النحاس، الرئيس الأسبق للجهاز المركزي للتنظيم والإدارة وعضو المجلس القومي للأجور، أن الحد الأدنى المناسب يجب أن يتراوح ما بين ٤٥٠ إلى ٥٠٠ جنيه، وهو مبلغ كاف جدًا لشخص يبدأ العمل لأول مرة، ولم يسبق له التدريب، وحاصل على أدنى مستويات التعليم، حتى يكون ذلك محفزًا للاقتصاد على النمو.

وفي أعقاب ثورة يناير، ارتفع «الأدنى للأجور» إلى 700 جنيه، وكان من أهم القضايا المطروحة للمناقشة في الفضائيات وعلى مواقع التواصل، وتعددت القوانين والأحكام القضائية بشأنها، ما كان مثارًا للكثير من الجدل، حيث طالب البعض باستثناء تطبيق القانون على العاملين بقطاع السياحة بحجة تراجع إيرادتها، فيما أشار بعض المسئولين إلى صعوبة وضع حد أدنى للعاملين بالقطاع الخاص، لصعوبة حصر عددهم بسبب عدم انتظام أغلبهم وصعوبة وضع سياسة قومية للأجور، حتى أعلن بالفعل عن رفعه في يناير 2012، ليصل إلى 700 جنيه، بخلاف البدلات والحوافز والإضافي، ويحصل عليه موظف الدرجة الثالثة التخصصية والمثبتين بعقود دائمة.


ارتفاع جديد شهده «الحد الأدنى» بعد ثورة شعبية جديدة، فعقب 30 يونيو أعلن رئيس مجلس الوزراء الأسبق حازم الببلاوي، عن تحديد الحد الأدنى للأجور بمبلغ 800 جنيه، ما أثار ردود أفعال غاضبة، ترتب عليها إعلان الحكومة عن تعديل هذا الرقم ليصبح 1200 جنيه شهريًا، ما بدأ تفعيله في يناير 2014.

أدت هذه الزيادة إلى المساواة بين شاغلي «الدرجة الثالثة التخصصية» و«الدرجة السادسة» في الحصول على نفس الراتب شهريًا، والمساواة بين الموظفين في الحد الأدنى دون احتساب سنوات الخبرة.

وفي 2019، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي عن رفع الحد الأدني للأجور إلى 2000 جنيه، بدءًا من يونيو من نفس العام، من أجل تخفيف الإجراءات التي اتخذتها الدولة على المواطنين، كما أقر الرئيس علاوة استثنائية لجميع العاملين بالدولة، بمبلغ مقطوع قدره 150 جنيهًا، للعمل على مواجهة آثار التضخم على مستويات الأجور. وفي مارس 2021 وجهت الحكومة بزيادته إلى  2400 جنيه، وزاد مرة جديدة في يناير الماضي إلى 2700 جنيه، وصولًا لما أعلنه مجلس الوزراء اليوم عن رفع الحد الأدنى لأجور العاملين إلى 3000 جنيه.

مصدرفريق التحرير
المقالة السابقةالمؤتمر الاقتصادي ورحلة الخروج من عنق الزجاجة
المقالة القادمة«COP 27»: مصر تضع لمساتها الأخيرة وتصاعد انتقادات البيئة وحقوق الإنسان

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا