علاقةالعنف ضد المرأة والإصابة بفيروس (hiv)

0
303
Google search engine

لمياء عبده 

بداية لابد أن نعي ما هو فيروس ال HIV، والفرق بينه وبين الإيدز:

فيروس نقص المناعة (HIV) هو فيروس يهاجم الجهاز المناعي لدى الإنسان، بينما الإيدز وهو متلازمة نقص المناعة المكتسب، هو مرض ناتج عن تطور الفيروس داخل جسم الإنسان وهو المرحلة الأخير  لتطور الفيروس. وبالتالي ليس كل مصاب بفيروس HIV  مريض إيدز، ولذلك أيضًا يسموا “متعايشين”، فهم ليسوا بمرضى، ولكن كل مريض إيدز بالضرورة مصاب بفيروس HIV. 

هناك مغالطات شائعة  حول المرض لا يعلمها الكثيرين، حول هل تظهر اعراض في المراحل الأولى؟ طرق الإصابة؟ كيف أحمي نفسي من الإصابة بمرض الـ HIV ؟ ما هي السلوكيات التي قد تعرضنا انا وشريكي بالإصابة ؟ ما فائدة العلاج إذا لم يشفى نهائيا من الفيروس ؟ هل تظهر اعراض في المراحل الأولى ؟

الإجابة تبعا لمنظمة الصحة العالمية فأنه بنسبة 80 % من المصابين تظهر عليهم أعراض مثل الانفلونزا او الحمى خلال المرحلة الشبكية ولكن ليس دائما ولا تعرفها احيانا فأنها اعراض انفلونزا عادية تماما الحل الامثل لمعرفه ان كنت مصاب بالفيروس ام لا التحاليل الدورية.

طرق الإصابة ؟

عن طريق الاتصال الجنسي الغير محمي مع شخص مصاب بالفيروس، أو عن طريق الدم أي أذا اختلط دم المصاب بالفيروس بدم شخص آخر في نفس الوقت أو في حبس هذا الدم وعدم تعرضه للهواء مثل مشاركة الحقن لدى المدمنين عبر الحقن.

الطريقة الثانية هي من الأم للجنين إن كانت الأم مصابة عن طريق السائل الأمينوسي وحليب الثدي أثناء الرضاعة الطبيعية، ولكن هذا لا يعني أن المرأة المصابة لا يمكنها الإنجاب إذا أرادت

وهذا يأخذنا للحديث عن حق المرأة المصابة في الإنجاب ؟ 

يستطعن المتعايشات أن يحملن إذا رغبن في ذلك، فهن فقط يجب أن يتبعن بعض الخطوات للاطمئنان على وضعهن الصحي حتى لا يشكل ذلك خطورة عليهن أو على الجنين

من أهمها، بحسب منظمة الصحة العالمية أن تخضع لتحاليل قياس الحمل الفيروسي لديها وعندها سيتبين إن كانت تستطيع أن تحمل دون أن يشكل هذا خطورة على الجنين أو تعرضه للإصابة أم لا، إذا كانت التحاليل تشير إلى أمان صحة الأم وعدم تعرض الجنين للإصابة بالفيروس فيمكنها حينها الحقن المجهري إن كان الأب غير مصاب بالفيروس وإذا كان الأب مصاب فلا بد أن يخضع هو الآخر تحاليل قياس الحمل الفيروسي.

• الولادة القيصرية بدلا من الولادة الطبيعية لا بد على الأم المصابة اختيار الولادة القيصرية حتى لا يحدث أي جرح واختلاط دم مباشر بينها وبين الجنين أثناء الولادة، لأن الفيروس يوجد بالسوائل فلابد أن تستبدل الأم المصابة الرضاعة الطبيعية بالرضاعة الصناعية لحماية طفلها من الإصابة.

ما هي السلوكيات الخطر التي قد تعرض للإصابة بالفيروس

• ممارسة الجنس الغير محمي مع شخص مصاب

• مشاركة السرنجات للمدمنين عبر الحقن

• الرضاعه او الولادة الطبيعية من الأم  المصابة

كيف أحمي نفسي و شريكي من الإصابة بالفيروس

بالحد من السلوكيات الخطر التي قد تعرضك بالاصابه

استخدام طرق الوقاية

• عدم مشاركة السرنجات للمدمنين عبر الحقن

• استخدام واقي ذكري او انثوي اثناء العلاقات الجنسيه أو عمل تحاليل لكلا من الشريكين قبل قرار العلاقة الحميمية ملحوظه لابد ان يتم عمل التحاليل مرتين اذا كان احد من الشركاء مارس سلوك خطير قد يعرضه للإصابة في فترة أقل من شهر ونص ماضية لأن حينها يمكن أن يكون في المرحله الأولى هي مرحله تكون الأجسام المضادة داخل الجسم ولم تظهر ف التحاليل حينها 

ما فائدة العلاج إذا لم يشفى نهائيا من الفيروس؟  

يشكل العلاج أهمية كبيرة للحفاظ على صحة المصابين فأنه يسيطر على الفيروس و يحجم نشاطه ويمنع الجسم من ان يتعرض للأمراض الانتهازية التي قد تصيب الشخص المصاب إذا تدهور حاله الصحية .

هناك طرق أخرى تؤدي إلى إصابة النساء  بالفيروس، وهو العنف الموجه ضدهن، لذلك سنتحدث عن علاقة العنف ضد المرأة والإصابة ب HIV ؟

تعرف الأمم المتحدة العنف الممارس ضد المرأة بأنه: “أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس، ويترتب عليه أو يرجح أن يترتب عليه أذى أو معاناة للمرأة، سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل، أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة”. 

أما العنف الجنسي فهو: “أي فعل جنسي، أو محاولة لممارسة فعل جنسي، أو فعل آخر، موجه ضد النشاط الجنسي لشخص ما باستخدام الإكراه، من جانب أي شخص، بغض النظر عن علاقته بالضحية، في أي مكان. ويشمل العنف الجنسي الاغتصاب، والذي يعرف بأنه إيلاج القضيب، أو أي جزء من الجسد، أو أداة خارجية أخرى، في الفرج أو الشرج، بالإجبار أو الإكراه، أو الشروع في الاغتصاب، أو الملامسة الجنسية غير المرغوبة، وأشكال أخرى غير قائمة على الملامسة.

التقديرات العالمية والإقليمية للعنف الممارس ضد المرأة

يمثل العنف ضد المرأة- وخصوصاً عنف الشريك والعنف الجنسي – مشكلة مستديمة وكبيرة من مشاكل  الصحة العامة، وأحد انتهاكات حقوق الإنسان التي تتعرض لها المرأة، حيث تشير التقديرات العالمية المنشورة من منظمة الصحة العالمية إلى أن واحدة من كل 3 نساء، في أنحاء العالم كافة، تتعرض في حياتها للعنف البدني و/ أو العنف الجنسي على يد الشريك أو غير الشريك، كما أن أكثر من ربع النساء اللائي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 سنة من المرتبطات بعلاقة جنسية يتعرضن للعنف البدني و/ أو الجنسي على يد  شركائهن، مرة واحدة على الأقل في حياتهن، اعتباراً من سن 15 سنة.

وتتراوح التقديرات المتعلقة بمعدلات انتشار عنف الشريك ضد المرأة خلال حياتها بين 20٪ في غرب المحيط الهادئ، و22٪ في البلدان المرتفعة الدخل وأوروبا، و25٪ في الأمريكتين، و33٪ في أفريقيا، و31٪ في شرق المتوسط، فضلًا 33٪ في إقليم جنوب شرق آسيا. كما أن الإحصائيات أكدت أن أكثر إقليمين يزداد فيهما معدل الإصابة بفيروس نقص المناعة HIV الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، شرق أوروبا، ووسط آسيا.

في السياق ذاته، تصل نسبة جرائم قتل النساء التي يرتكبها شركائهم إلى 38% من مجموع هذه الجرائم على الصعيد العالمي. وإضافة إلى عنف الشريك تبلغ نسبة 6% من نساء العالم عن تعرضهن للاعتداء الجنسي على يد شخص آخر  غير الشريك، رغم محدودية البيانات المتوفرة عن العنف الجنسي على يد غير الشريك، كما أن معظم حالات عنف الشريك والعنف الجنسي يرتكبها الرجال ضد النساء.

إضافة إلى ما سبق، يزداد العنف والاعتداءات على النساء في المجتمعات الأكثر فقرًا، ويمكن أن يؤثر العنف سلبيًّا على صحة المرأة البدنية والنفسية والجنسية وصحتها الإنجابية، ويتسبب في زيادة خطورة الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري في بعض الأماكن، فعندما تتعرض النساء إلى العنف والاعتداء الجنسي من غير الشريك، هذا يجعلها أكثر عرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة HIV، تبعًا لسلوك المغتصب.

وفي مصر، حدث تقدم ملحوظ خلال الآونة الأخيرة في قضايا العنف الجنسي ضد النساء، كما اصدر القضاء عدة أحكام صارمة و سريعة، وتم تفعيل قوانين التحرش والاغتصاب بشكل رادع.

تكمن المشكلة الأكبر في عدم وجود قوانين تحمي النساء من العنف الأسري و الاغتصاب الزوجي، بل والأسوء من ذلك هو وجود فئات مجتمعية لا ترى أن هذه جريمة من الأساس، 

“بنتنا وبنربيها  – مراتي و بنام معاها”، فهي لم تسطع حتى أن تحمي نفسها إذا لاحظت أن سلوك الزوج قد يعرضه للإصابة، وقد يعرضها هي للإصابة بالتبعية.

وفي مجتمع يستنكر ويوصم المرأة إذا تحدثت عن ما يحدث من اعتداءات جنسية من الشريك، ولا يؤمن بأهمية العلاقات الجنسية الرضائية بين الأزواج، معتقدين أن عقد الزواج هو عقد جنسي رضائي مدى الحياة! فلا يحق لها التمنع عن إقامة علاقه معه، وإذا طلبت منه استخدام واقي ذكري أو عمل تحاليل ولم يفعل، حينها يمكنه بكل سهولة أن يقوم بالاعتداء الجنسي عليها واغتصابها، أو الاعتداء النفسي باستنكاره مطالبها وتشكيل دائرة ضغط عليها من العائلة.

ولكل ما سبق، فإن تشريع قوانين ضد الاغتصاب الزوجي أصبح ضرورة، ليس فقط لحق المرأة في إقامة علاقة جنسية رضائية، ولكن أيضًا لحقها في الحد من احتمالات إصابتها بالأمراض والفيروسات، ولتجنب إنجاب أطفال مصابين بالأمراض والفيروسات منذ اليوم الأول في حياتهم.

مصدرلمياء عبده
المقالة السابقةفي عيدها .. كونى فخورة بأنك امرأة
المقالة القادمةبوتين يفتح باب التطوع.. (16 ألفًا من الشرق الأوسط مستعدون للقتال)

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا