نشرة "فكر تاني": تجديد حبس عمال "وبريات سمنود" واستمرار الإضراب بالمصنع.. مصر ونيجيريا توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في الصناعات الدفاعية.. قانون الإجراءات الجنائية الجديد يثير جدلًا واسعًا حول العدالة

شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني”، في نشرتها الإخبارية، ومنها: تجديد حبس عمال "وبريات سمنود" واستمرار الإضراب بالمصنع.. مصر ونيجيريا توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في الصناعات الدفاعية.. قانون الإجراءات الجنائية الجديد يثير جدلًا واسعًا حول العدالة>

تجديد حبس عمال "وبريات سمنود" واستمرار الإضراب بالمصنع

قال محامي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إن 9 من عمال شركة سمنود للنسيج والوبريات، تم عرضهم على نيابة شرق طنطا الكلية بالمحلة الكبرى في محافظة الغربية، والتي أصدرت قرارًا بحبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات.

وكانت الأجهزة الأمنية ألقت القبض على 9 عمال من عمال شركة وبريات سمنود من منازلهم، من بينهم 4 سيدات، على خلفية إضرابهم عن العمل للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، وهم (حمدي شابون، هشام البنا، محمد الحلو، تامر الدجله، محمد الخمري، هانم جوهر، سماح المسدي، هند فاروق، سعاد العريان).

وبريات سمنود (وكالات)
وبريات سمنود (وكالات)

وفي حديثه للزميلة داليا موسى محررة العمال في "فكر تاني"، أكد صمويل أنه إلى الآن لم يتمكن من الحصول على رقم القضية أو بنود الاتهام الموجهة للعمال، كما لم يتم الإفصاح عن أماكن احتجازهم ومن ثم معرفة مواعيد الزيارات، حتى يتمكن الأهالي من إدخال الإعاشات والأدوية للمحتجزين.

وأضاف ثروت أنه سيتقدم بطلبات للنيابة يوم السبت القادم، برفقة عدد من أهالي المحتجزين لمعرفة أماكن احتجازهم، مؤكدًا أنه لن يتمكن من حضور التحقيقات أو مقابلة المحتجزين قبل التجديد القادم بعد 15 يومًا.

وحسب ما ورد من معلومات لعمال المصنع من قبل الإدارة، فإن اجتماعًا يجري الآن في بنك الاستثمار بين إدارة البنك وإدارة شركة وبريات سمنود برئاسة رضا فرحات، للوصول إلى اتفاق بشأن الحصول على إعانة من البنك لضخها في المصنع من أجل تطبيق خطة تطوير المصنع وزيادة الحد الأدنى للأجور بحلول شهر نوفمبر القادم، بمبلغ يقدر بـ 100 مليون جنيه.

وأكد أحد العمال، رفض نشر اسمه، لـ "فكر تاني" أن قوات من الشرطة تحاصر مقر المصنع منذ أيام، بالتزامن مع استمرار اعتصامهم وإضرابهم عن العمل لليوم الرابع عشر.

وسادت حالة من الغضب والانهيار بين العمال والعاملات بعد إبلاغهم بقرار استمرار حبس زملائهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات.

وقال عامل آخر إن الإدارة حاولت إقناعهم بفض الإضراب، بحجة الموافقة المبدئية على قرار زيادة الحد الأدنى للأجور، ووعود تطبيقه في نوفمبر القادم، إلا أنهم أعلنوا استمرار اعتصامهم وإضرابهم عن العمل لحين الإفراج الفوري عن زملائهم.

وجاء في بيان أصدرته دار الخدمات النقابية والعمالية، أن النائب بمجلس النواب أحمد بلال عن حزب التجمع، وعد بالتدخل في محاولة لحل المشكلة، في لقائه مع عدد من العمال.

وأضاف البيان أن النائب سيتقدم بسؤال برلماني لكل من وزيري العمل، والتخطيط، ورئيس الوزراء، مع وعد بتكثيف الاتصالات مع المسؤولين المنوط بهم حل الأزمة، معبرًا عن رفضه فكرة إلقاء القبض على عمال لم يطالبوا سوى بحقوقهم التي يشرعها القانون، محذرًا من مغبة التدخلات الأمنية ونتائجها السلبية على المواطن، حيث تفقده ثقته في خيار الحوار المجتمعي، ومنظومة العدالة بأكملها.

وفي السياق ذاته، نشرت نائبة مجلس النواب ليلى أحمد أبو إسماعيل عن حزب الوفد، عبر صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي، صورًا مع كامل الوزير وزير الصناعة والنقل في مقر وزارة الصناعة بالعاصمة الإدارية، أثناء مناقشة أزمة عمال شركة وبريات سمنود.

وكما جاء بالمنشور، أكد الوزير أن توقف العمال عن العمل يضر بالاقتصاد القومي ويضر بسمعة الشركة، ولذلك يجب على العمال العودة للعمل بدون قيد أو شرط حتى يتسنى له دراسة ملف الشركة وإيجاد حلول مرضية لجميع الأطراف من عمال ومستثمرين.

ومن خلال المنشور ناشد الوزير العمال العودة إلى العمل حتى لا يحدث تصعيد من جهة بنك الاستثمار القومي الذي وعد بتحقيق الحد الأدنى للأجور في حال انتظام العمل والوفاء بتعاقدات الموردين، لأن هذا التوقف يضر بمصالح جميع الأطراف.

وكان المئات من عمال الشركة قد دخلوا في إضراب عن العمل يوم 16 أغسطس الماضي، للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور إعمالًا لقرار الحكومة الصادر في مايو الماضي، والذي يشمل القطاعين "العام والخاص"، وقرار وزير قطاع الأعمال العام بتطبيق الحد الأدنى على جميع الشركات التابعة.

مصر ونيجيريا توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في الصناعات الدفاعية

وقعت مصر ونيجيريا مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال الصناعات الدفاعية بين البلدين. جرى التوقيع في مقر وزارة الدفاع النيجيرية بالعاصمة أبوجا، حيث وقع المذكرة عن الجانب النيجيري الأمين الدائم لوزارة الدفاع، إبراهيم أبو بكر كانا، بينما وقعها عن الجانب المصري مساعد وزير الدفاع، اللواء وليد حمودة.

جانب من توقيع الاتفاق (وكالات)
جانب من توقيع الاتفاق (وكالات)

تهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز التعاون الثنائي في المجال الدفاعي وفقًا للقوانين واللوائح السائدة في كلا البلدين. وأعرب كانا عن تفاؤله بأن العلاقات التاريخية القوية بين نيجيريا ومصر ستساهم في بناء تعاون دائم بين البلدين، مشيرًا إلى أن نيجيريا استفادت كثيرًا من مصر في مجالات تبادل المعلومات الاستخباراتية والتدريب.

من جانبه، أكد حمودة التزام مصر الكامل بالمواد الواردة في مذكرة التفاهم، معبرًا عن تقديره للعلاقة الودية بين البلدين والمنصة التي تم توفيرها لتوقيع الوثيقة.

تجدر الإشارة إلى أن توقيع مذكرة التفاهم مع نيجيريا يأتي بعد توقيع مصر لاتفاق عسكري مع الصومال.

قانون الإجراءات الجنائية الجديد يثير جدلًا واسعًا حول العدالة

أثارت مناقشة البرلمان لمشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد موجة من الاعتراضات بسبب بعض البنود التي اعتُبرت تهديدًا لنزاهة سير العدالة، وفقًا لما صرحت به نقابتا المحامين والصحفيين وعدد من المشاركين في جلسات الحوار الوطني.

دار القضاء العالي (ا ف ب)
دار القضاء العالي (ا ف ب)

وأكد هؤلاء أن التعديلات المقترحة تتعارض مع توصيات الحوار الوطني التي دعت إلى تقليل مدة الحبس الاحتياطي.

وقد أبدت منظمات حقوقية اعتراضها على مشروع القانون، خاصة بعد إعلان الحكومة موافقتها عليه قبل عرضه للنقاش المجتمعي أو التصويت في الجلسة العامة للبرلمان. وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن تعديلات قانون الإجراءات الجنائية تُعد أولوية لتنفيذ الاستراتيجية القومية لحقوق الإنسان بناءً على توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي.

اعتراضات نقابة المحامين والصحفيين

واعتبرت نقابة المحامين مشروع القانون خطرًا على العدالة، فيما أعلن نقيب الصحفيين، خالد البلشي، دعمه لاعتراضات المحامين، مشيرًا إلى أن القانون الجديد يمنح القضاة حق معاقبة الصحفيين أو المواطنين إذا نشروا معلومات عن القضايا دون تصريح مسبق من قاضي النشر.

مخاوف بشأن تقويض حقوق المتهمين

وأشار المحامي الحقوقي نبيه الجنادي إلى أن مشروع القانون يمنح مأموري الضبط القضائي صلاحيات واسعة في التحقيق مع المتهمين واستجوابهم، وهو ما يمثل تقنينًا للانتهاكات في ظل احتجاز غير قانوني. كما أبدى الجنادي قلقه من توسع استخدام المحاكمات الإلكترونية، مما يخل بحق المتهم في حضور جميع مراحل التقاضي.

وفيما يتعلق برسوم إعادة المحاكمة، أبدى أستاذ القانون علي النبوي استياءه من رفع الرسوم من 200 جنيه إلى 10,000 جنيه، مما يجعل من الصعب على المواطن البسيط إعادة المحاكمة.

تطورات إيجابية لكنها غير كافية

ومن جانبه، اعتبر أستاذ القانون كمال عبدالله أن مشروع القانون يمثل طفرة قانونية في بعض البنود، مثل تقليل مدد الحبس الاحتياطي وتضمين نصوص قانونية تتيح استخدام الأدلة الرقمية. لكنه أكد أن تحقيق العدالة الناجزة يتطلب تحقيق التوازن مع استحقاق العدل وإقامة الحق.

 

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة