نشرة "فكر تاني": القبض على 10 من عمال وعاملات "وبريات سمنود".. تجديد حبس يحيى حسين عبد الهادي.. وفاة باحثة مصرية بشكل غامض في فرنسا.. انتهاء جولة مفاوضات غزة في القاهرة دون اتفاق

شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني”، في نشرتها الإخبارية، ومنها: القبض على 10 من عمال وعاملات "وبريات سمنود".. تجديد حبس يحيى حسين عبد الهادي.. وفاة باحثة مصرية بشكل غامض في فرنسا.. انتهاء جولة مفاوضات غزة في القاهرة دون اتفاق.

القبض على 10 من عمال وعاملات "وبريات سمنود"

ألقت الأجهزة الأمنية فجر اليوم (الأحد) القبض على 10 عمال من شركة وبريات سمنود من منازلهم، من بينهم 4 سيدات، على خلفية إضرابهم عن العمل للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، وهم (حمدي شابون، هشام البنا، محمد الحلو، تامر الدجله، محمد الخمري، هانم جوهر، سماح المسدي، هند فاروق، سعاد العريان).

شركة سمنود للنسيج والوبريات
شركة سمنود للنسيج والوبريات

عمال وعاملات "وبريات سمنود" اقتيدوا من من منازلهم

قالت سميرة علي، زوجة أحد المقبوض عليهم، للزميلة داليا موسى محررة العمال بـ"فكر تاني"، إن زوجها البالغ من العمر 54 عامًا يعاني من أمراض مزمنة مثل الضغط والسكر، وحتى الآن لم يتلقَ علاجه، مما يشكل خطورة على حياته.

أكدت سميرة أن إدارة الشركة هددت زوجها بالإبلاغ عنه في حال عدم الضغط على زملائه للرجوع عن قرار الإضراب والاعتصام، وبعد ساعات ألقت قوات الأمن القبض عليه فجر الالأحد واقتادته إلى جهة غير معلومة حسبما أكد محامي الزوج.

وأضافت سميرة أن زوجها تعرض للإهانة أثناء القبض عليه، فقد تم إجباره على ارتداء "شراب" على وجهه بغرض عدم القدرة على الرؤية، كما تم تقييده خلفيًا، بالإضافة إلى توجيه عدد من الشتائم والإهانات له، على حد قولها.

الاعتصام والإضراب لتطبيق الحد الأدنى للأجور

دخل المئات من عمال الشركة في إضراب عن العمل يوم 16 أغسطس الماضي، للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور تنفيذًا لقرار الحكومة الصادر في مايو الماضي، والذي يشمل القطاعين "العام والخاص"، وقرار وزير قطاع الأعمال العام بتطبيق الحد الأدنى على جميع الشركات التابعة. وفي السياق ذاته، أكد أحد العمال، الذي رفض ذكر اسمه، لـ"فكر تاني" أنهم مستمرون في الإضراب عن العمل والاعتصام داخل مقر الشركة لحين الإفراج عن زملائهم وتحقيق مطلبهم الوحيد، وهو تطبيق الحد الأدنى للأجور.

تحدث عامل آخر، رفض ذكر اسمه، أن إدارة الشركة رفضت تطبيق الحد الأدنى بحجة أن القرار لا يشملهم، وقد أرسلوا عددًا من التلغرافات إلى مديرة القوى العاملة التي أكدت أحقيتهم في تطبيق القرار.

وأضاف أن وزارة القوى العاملة خاطبت العضو المنتدب ورئيس مجلس الإدارة من قبل بنك الاستثمار، المستشار سعد عبد ربه، الذي يمتلك حصة 51% من أسهم الشركة منذ عام 2010، إلا أن البنك رفض مطلبهم.

ويعاني العمال من سوء الأوضاع المعيشية، خصوصًا في ظل الارتفاع الشديد في الأسعار وانخفاض مستوى المرتبات التي تصل في متوسطها إلى 3000 جنيه.

وحسب مصادر خاصة لـ"فكر تاني"، فإن العاملات ما زلن محتجزات بمركز شرطة سمنود، أما العمال فلم يتم التوصل إلى مكان احتجازهم حتى الآن.

وأكد المصدر أن أحمد شابون قام بتسليم نفسه بعد إلقاء القبض على اثنين من إخوته، كما تم إلقاء القبض على ابن إحدى العاملات أثناء تواجدها في المصنع، مما اضطرها لتسليم نفسها، وتم الإفراج عن ابنها.

وكانت دار الخدمات النقابية والعمالية قد أصدرت بيانًا أكدت فيه أن قوات الأمن ألقت القبض على عدد من العمال بعد قرارهم بالاعتصام داخل مقر الشركة مساء السبت، للتحقيق بمقر الأمن الوطني بمدينة المحلة الكبرى.

وبريات سمنود.. تخفيض إلى ثُلث العمال

انخفض عدد عمال الشركة على مدار العشر سنوات الماضية من 1700 إلى 550 عاملًا وعاملة، ما بين 280 عاملة و270 عاملًا.

وكانت شركة وبريات سمنود في السابق تابعة للشركة المصرية للغزل والنسيج "غزل المحلة" قبل فصلها في عام 2010 من قبل المهندس أحمد ماهر، رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج آنذاك. وتنتج شركة وبريات سمنود الوبريات (فوط وبشكير) وملابس جاهزة ومنتجات قطنية "جيل" وأقمشة متنوعة وجينز (متوقف عن العمل حاليًا)، وكانت الشركة تمتلك مساحات من الأراضي تم بيعها، كما تم استئجار جزء من المصنع لصاحب شركة خاصة، الذي قام بدوره بإقامة سور حاجز داخل حرم الشركة.

تجديد حبس يحيى حسين عبد الهادي

أعلن المحامي نبيه الجنادي، الأحد، استمرار حبس المهندس يحي حسين عبد الهادي، القيادي السابق بحركة كفاية والمتحدث السابق باسم الحركة المدنية الديمقراطية، 15 يومًا جديدة على ذمة التحقيقات معه وذلك وفق جلسة النظر في أمر التجديد له على ذمة القضية رقم 3916 لسنة 2024.

يحيى حسين عبد الهادي (وكالات)
يحيى حسين عبد الهادي (وكالات)

يواجه عبد الهادي في هذه القضية اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وبث ونشر إشاعات وأخبار كاذبة، بالإضافة إلى ارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب والتحريض على ارتكاب جريمة إرهابية.

وكان المحامي الحقوقي خالد علي كشف في نهاية يوليو الماضي عن تفاصيل القبض على عبد الهادي من سيارة في شارع صلاح سالم، بعد توقيفه من قبل مجهولين بزي مدني، حيث ظهر بعد ساعات في نيابة أمن الدولة التي واجهته بمقال رأي كتبه، وقررت حبسه احتياطيًا.

ووفقًا للدكتور عبد الجليل مصطفى، كان عبد الهادي رفقته في السيارة متجهين لحضور ندوة بحزب تيار الأمل تحت التأسيس، حين تم توقيفهم وإخراج عبد الهادي عنوة من السيارة واقتياده إلى مكان مجهول.
لاحقًا، ظهر عبد الهادي في مقر نيابة أمن الدولة حيث تم التحقيق معه، وذكر أنه شعر بأعراض ذبحة صدرية أثناء القبض عليه، وتم نقله إلى سجن العاشر 4 بعد سماح النيابة بتسليمه الأدوية الخاصة به.

وفي وقت سابق، قضت محكمة جنح مستأنف مدينة نصر بتأييد حكم سابق بحبس عبد الهادي لمدة سنة مع إيقاف التنفيذ لثلاث سنوات، على خلفية اتهامه بنشر أخبار كاذبة وبث الرعب بين المواطنين من خلال مقالات رأي نشرها، وهي القضية المعروفة بـ”قضية المهندس يحيى حسين عبد الهادي الثانية”.

تضمنت الاتهامات الموجهة لعبد الهادي نشر إشاعات وبيانات كاذبة حول الأوضاع الداخلية للبلاد عبر حسابه على فيسبوك، بما في ذلك اتهامات ملفقة ضد مؤسسات الدولة، مما اعتبرته النيابة إضعافًا لهيبة الدولة وتكديرًا للأمن العام.

وفاة باحثة مصرية بشكل غامض في فرنسا

تداولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر، خلال الأيام الأخيرة، خبر وفاة الباحثة المصرية ريم حامد في فرنسا بشكل "غامض". وقد أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانًا رسميًا توضح فيه تفاصيل الواقعة.

الباحثة المصرية ريم حامد (متداولة)
الباحثة المصرية ريم حامد (متداولة)

ريم حامد، باحثة في التكنولوجيا الحيوية، تبلغ من العمر 29 عامًا، كانت طالبة دكتوراه في معهد البيولوجيا التكاملية للخلية في جامعة باريس ساكلاي.

وهي حاصلة على درجة الماجستير في علم الجينوم وعلم التخلق من نفس الجامعة.

وأكدت الوزارة في بيان عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، الأحد، أنها تتابع عن كثب ملابسات وفاة الباحثة ريم حامد، التي توفيت في فرنسا مساء الخميس 22 أغسطس الجاري. وأشارت إلى أن القنصلية العامة لجمهورية مصر العربية في باريس تواصلت فور تلقيها الخبر مع السلطات الفرنسية، وطلبت منها سرعة موافاة القنصلية بنتائج التحقيق.

وأضاف البيان أن وزير الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي، وجه القنصلية في باريس بمتابعة إجراءات التحقيقات بشكل مكثف، والتأكد من تقرير الجهات الفرنسية المختصة حول أسباب الوفاة. كما وجه بسرعة إتمام الإجراءات اللازمة لاستخراج شهادة الوفاة ونقل جثمان الفقيدة إلى الوطن بمجرد الانتهاء من التحقيقات.

واختتمت الوزارة بيانها بالتعبير عن "بالغ أسفها" لوفاة ريم حامد، وقدمت "خالص التعازي" لأسرتها.

وكانت مواقع إخبارية ومستخدمون على منصة "إكس" قد زعموا أن "طالبة الدكتوراة ريم حامد ماتت أو تم قتلها"، وتداولوا منشورات عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، التي زعموا أنه تم حذفها لاحقًا، حيث اتهمت فيها جهة مجهولة بمراقبتها وتهديدها.

انتهاء جولة مفاوضات غزة في القاهرة دون اتفاق

اختتمت في القاهرة جولة المفاوضات الموسعة المتعلقة بوقف إطلاق النار وصفقة التبادل، دون التوصل إلى اتفاق بين الأطراف المعنية.

رجل يدفع دراجة هوائية بينما يمشي وسط أنقاض البناء في المنطقة المدمرة حول مستشفى الشفاء في غزة في 3 أبريل 2024 ( ا ف ب)
رجل يدفع دراجة هوائية بينما يمشي وسط أنقاض البناء في المنطقة المدمرة حول مستشفى الشفاء في غزة في 3 أبريل 2024 ( ا ف ب)

وذكرت مصادر أمنية مصرية لرويترز أن حركتي حماس وإسرائيل لم تتفقا على العديد من الحلول المقترحة من قبل الوسطاء.

في مساء الأحد، أعلن مسؤول في حركة حماس أن وفد الحركة غادر القاهرة بعد اجتماع مع الوسطاء المصريين والقطريين، حيث اطلع على نتائج المفاوضات الخاصة باتفاق وقف إطلاق النار.

وقال عزت الرشق، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، في بيان: "غادر وفد حماس القاهرة بعد أن التقى الوسطاء في مصر وقطر، واستمع إلى نتائج جولة المفاوضات الأخيرة".

من جانبه، أوضح القيادي في حركة حماس، أسامة حمدان، أن الوفد أبلغ الوسطاء بموقف حماس بشأن نتائج النقاشات التي جرت خلال اليومين الماضيين. وأضاف أن الرد من الجانب الإسرائيلي كان أن "إسرائيل لا تريد وقف إطلاق النار بعد اجتياح رفح".

كشف حمدان في مقابلة مع قناة الأقصى عن أن المفاوضات بدأت بخمسة عناوين رئيسية، هي: "الإصرار على وقف إطلاق النار، سحب القوات من كل القطاع، إغاثة النازحين وعودتهم إلى ديارهم، ثم صفقة تبادل عادلة". وأوضح أن "وقف العدوان" كان أولوية الحركة، لكن إسرائيل "ما زالت تماطل"، مشيراً إلى أنها طرحت "شروطاً جديدة" وتراجعت عن ما وافقت عليه مسبقًا.

وأضاف حمدان أن إسرائيل تطالب بإعادة التموضع في محور فيلادلفيا وإدارة غير فلسطينية لمعبر رفح، مؤكدًا أن حماس لن تقبل بأي تراجعات أو شروط جديدة. كما انتقد حمدان الإدارة الأمريكية، معتبراً أنها "تزرع أملاً كاذباً لأغراض انتخابية".

عودة الهدوء إلى جنوب لبنان

في وقت سابق، أكد الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، أن الجماعة أخرت ردها على مقتل القائد العسكري فؤاد شكر لأسباب عدة، منها إعطاء فرصة للمفاوضات حول غزة. وأوضح نصرالله أن المفاوضات قد تستغرق وقتاً أطول.

وعادت الأوضاع إلى الهدوء النسبي في الجبهة الشمالية لإسرائيل، بعد إعلان حزب الله عن انتهاء "المرحلة الأولية" من ردّه على مقتل فؤاد شكر في غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت في نهاية يوليو.

وفي كلمة مساء الأحد، دعا نصرالله إلى "العودة إلى الحياة الطبيعية" بعد تنفيذ الحزب هجوماً بـ340 صاروخاً وعدد من الطائرات المسيّرة استهدفت قواعد عسكرية إسرائيلية، مؤكدًا أن بعض هذه الطائرات أصابت أهدافها. وقد نفت إسرائيل من جهتها إصابة القواعد، مؤكدة أنها دمّرت "آلاف منصات الصواريخ" التابعة للحزب.

وتسببت الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان في مقتل ثلاثة مقاتلين من حزب الله وحركة أمل، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي في البحرية وإصابة اثنين آخرين.

حول مستقبل التصعيد، قال نصرالله إن الحزب سيواصل جمع المعلومات حول نتائج الهجمات، مؤكداً أنه إذا كان الرد الأولي كافياً، فستعتبر العملية قد تمت، وإذا تطلب الأمر استكمال الرد، فسيتم ذلك في وقت لاحق.

ردود الفعل الإقليمية والدولية

رحبت حركتا حماس والجهاد الإسلامي بهجوم حزب الله على إسرائيل، معتبرتينه "رداً قوياً" على حكومة الاحتلال. كما رحب الناطق العسكري لكتائب القسام بعملية حزب الله، مهدداً بأن جميع الجبهات "ستظل مشتعلة" طالما استمر العدوان على الشعب الفلسطيني.

في لبنان، دعا مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة واليونيفيل إلى "وقف إطلاق النار والامتناع عن المزيد من التصعيد"، مع تأكيد أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701. وبدوره، أكد رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي ضرورة "وقف العدوان الإسرائيلي وتطبيق القرار 1701"، مشيراً إلى دعم لبنان للجهود الدولية لوقف إطلاق النار في غزة.

عربيًا، أعربت مصر عن "قلق بالغ" من التصعيد، محذرة من فتح جبهة حرب جديدة في لبنان. بينما أكد الأردن أهمية دعم استقرار لبنان ودعوة الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 1701 للحيلولة دون التصعيد.

دوليًا، دعا وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إلى تجنب التصعيد في الشرق الأوسط، مؤكدًا دعم المملكة المتحدة لأمن إسرائيل وضرورة وقف إطلاق النار في غزة. وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على ضرورة العودة إلى وقف الأعمال العدائية لحماية الأمن والاستقرار الإقليميين.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة