حبس صحفي بـ«متصدقش» 15 يومًا واستمرار اختفاء خمسة آخرين

أجرت نيابة أمن الدولة العليا تحقيقًا مع محمد أشرف أبو عميرة، الصحفي بمنصة "متصدقش"، الساعة العاشرة مساء أمس، وامتد التحقيق لأكثر من 12 ساعة، بحسب ما نشره إسلام سلامة، المحامي بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

وبحسب سلامة، دار التحقيق بشأن اتهام الانضمام لجماعة إرهابية ونشر وإذاعة أخبار كاذبة، في القضية رقم 8083 لسنة 2026 حصر أمن الدولة، وانتهى التحقيق بقرار حبس محمد أشرف 15 يومًا على ذمة التحقيقات.

وحضر سلامة التحقيقات مع أبو عميرة بناءً على طلب قدمه سابقًا لنيابة أمن الدولة العليا، طلب فيه حضور التحقيقات مع صحفيي منصة "متصدقش"، بعد اختفاء محرري المنصة.

من جانبه، قال حسام بهجت، المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، عبر صفحته على فيسبوك، إن النيابة أثناء التحقيق استخدمت مادة وصفها بأنها "استثنائية"، أضيفت إلى قانون الإرهاب عام 2015.

تنص المادة رقم 40 من قانون الإرهاب لسنة 2015 على أن "للنيابة العامة أو سلطة التحقيق المختصة، لذات الضرورة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة – أخطار جريمة الإرهاب – وقبل انقضاء المدة المنصوص عليها فيها، أن تأمر باستمرار التحفظ، لمدة أربعة عشر يومًا".

وانتقد بهجت تجاهل النيابة للمادة رقم 41 من القانون نفسه، والتي تنص على أن "يبلغ مأمور الضبط القضائي كل من يتحفظ عليه وفقاً للمادة (40) من هذا القانون بأسباب ذلك، ويكون له حق الاتصال بمن يرى إبلاغه من ذويه بما وقع والاستعانة بمحام، وذلك دون الإخلال بمصلحة الاستدلال".

كانت حملة أمنية قد بدأت في وقت متأخر من مساء الاثنين الماضي، بالقبض على الصحفيين محمد أشرف أبو عميرة وعبد الله قدري، قبل أن يرتفع العدد إلى ستة صحفيين، عقب القبض على إسلام بركات ومحمد عادل ومحمد محمود وعمر هلال.

واستمرت الحملة حتى فجر الثلاثاء، فيما لم يظهر الصحفيون الستة في أي من النيابات على مدار خمسة أيام، بحسب محاميهم ونقابة الصحفيين.

وبعد أكثر من 48 ساعة على بدء حملة القبض، أعلنت وزارة الداخلية في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك القبض على الصحفيين الستة، واتهمت منصة "متصدقش" بأنها "غير مرخصة وتدار من الخارج تتناول بث الأخبار المغلوطة وتحريف الحقائق"، وأنها "ضمن اللجان الإعلامية لجماعة الإخوان الإرهابية".

وقالت الوزارة إن المنصة يديرها من الخارج عبد الرحمن شكري علي عبد الجليل منصور، واتهمت الصحفيين المقبوض عليهم بـ"إعداد الأخبار المغلوطة والمفبركة ونشرها على الصفحة مقابل تمويل مالي يحصلون عليه من الخارج".

وفي اليوم نفسه الذي نشرت فيه الداخلية بيانها، قال وكيل نقابة الصحفيين محمد سعد عبد الحفيظ إن النقابة لم تكن على علم مسبق بالقبض على صحفيي "متصدقش"، وإن أسر الصحفيين ومحاميهم هم من أبلغوا النقيب خالد البلشي بالواقعة، قبل أن يبدأ النقيب اتصالاته لمعرفة أسباب القبض عليهم وأماكن احتجازهم.

وفي اليوم نفسه، اجتمع أكثر من خمسين صحفيًا داخل نقابة الصحفيين للنقاش حول الأزمة، وانتهى الاجتماع إلى تنظيم اعتصام داخل مقر النقابة يوم السبت، اعتراضًا على القبض على صحفيي منصة "متصدقش".

وخلال الاعتصام، الذي استمر لأكثر من ساعتين، طالب الصحفيون بالكشف عن مكان احتجاز زملائهم الستة، فيما قال نقيب الصحفيين خالد البلشي إن مكان احتجازهم لم يكن معلومًا للنقابة، رغم مرور ثلاثة أيام على إعلان وزارة الداخلية القبض عليهم.

ونشرت جريدة "المصري اليوم" خبرًا بحبس الصحفيين الستة لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، رغم نفي محاميين بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وإيمان عوف، مقررة لجنة الدفاع عن الحقوق والحريات بنقابة الصحفيين، وجود معلومات عن عرض الصحفيين على النيابة.

ونتيجة للخبر، تقدمت نقابة الصحفيين يوم السبت بطلبين إلى النائب العام ونيابة أمن الدولة العليا للتحقق من قرار حبس الزملاء، وأكدت تمسكها بالحق في إخطارها عند عرض الصحفيين على النيابة.

كما أعلن مجلس النقابة عقد اجتماع طارئ غدًا الاثنين لمناقشة أزمة القبض على صحفيي منصة "متصدقش"، بحضور النقيب خالد البلشي و8 من أعضاء مجلس النقابة المكون من 12 عضوًا.

وبعد نشر خبر "المصري اليوم"، نفى حسام بهجت، المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية والممثل القانوني للصحفيين المقبوض عليهم، صحة الخبر، وقال في منشور على فيسبوك إن رئيس نيابة أمن الدولة العليا نفى له صحة ما نشر، وأكد أن الصحفيين الستة "لم يتم التحقيق معهم حتى الآن منذ القبض عليهم".

ومع بدء التحقيق مع محمد أشرف أبو عميرة، أصبحت التحقيقات قد بدأت مع صحفي واحد فقط من الصحفيين الستة، بينما يواصل فريق الدفاع متابعة موقف الصحفيين الخمسة الآخرين داخل النيابة، لمعرفة مواعيد بدء التحقيق معهم، بما يسمح بحضور محاميهم وتقديم الدعم القانوني لهم.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة