كان الأسبوع الماضي ثقيلًا في أخباره على المزارع المصري مع رفع وزارة الأوقاف سعر إيجار أراضيها على المزارعين، فضلًا عن الحديث عن نظام جديد لتوزيع الأسمدة المدعمة بمصر، بينما كان تركيز الحكومة منصبًا في الفترة ذاتها حول الملفات المعتادة من السيطرة على الديون ومستقبل الأجور وملفات الدعم وطرح المطارات أمام القطاع الخاص.
عناوين النشرة الرئيسية:
-
نظام جديد لتوزيع الأسمدة المدعمة في مصر
-
الأوقاف ترفع سعر إيجار أراضيها على المزارعين
-
متحدث "الوزراء": خطة لزيادة الأجور وتثبيت أسعار السلع
-
مدبولي: نستهدف رفع الصادرات غير البترولية إلى 50 مليار دولار
-
نجيب ساويرس يبدي اهتمامه بإدارة 3 مطارات مصرية
-
مصر تستهدف رفع صادرات شركات قطاع الأعمال 12% بنهاية يونيو
-
الحكومة تخطط لإنشاء أكبر مزرعة نخيل للتوسع بتصدير التمور
-
"الوزراء": الدين الخارجي يمثل 44% من الناتج المحلي
-
المركزي يشتري 57.27 ألف أونصة ذهب جديدة في 11 شهرًا
-
رئيس "الأهلي" يتوقع خفض الفائدة بين 4% و5% العام المقبل
-
بنك الإسكندرية يقترض 20 مليون دولار من "الأوروبي لإعادة الإعمار"
نقطة ضوء:
بعد حالة من الجدل داخل إسرائيل، صادق رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو على التعديلات التي أدخلت في أغسطس على اتفاق الغاز مع مصر، في صفقة وصفها بأنها "الأكبر في تاريخ إسرائيل" بقيمة 34.67 مليار دولار، والتي تنص على قيام شركة "شيفرون" الأمريكية وشركائها بتزويد مصر بالغاز من حقل "ليفياثان" الإسرائيلي.

تضمنت التعديلات إضافة نحو 4.6 تريليون قدم مكعب (ما يعادل 130 مليار متر مكعب) من الغاز الطبيعي إلى الاتفاق الأصلي، موزعة على مرحلتين؛ تشمل المرحلة الأولى تصدير 20 مليار متر مكعب فور دخول التعديل حيز التنفيذ، أما الثانية فتنص على تصدير ما يصل إلى 110 مليارات متر مكعب، لكنها مشروطة باستيفاء متطلبات استثمارية وتوسعة في البنية التحتية لنقل الغاز.
جاء تمرير الاتفاق بعد ضغوط أمريكية مارستها شركة "شيفرون" الشريكة في الحقل الإسرائيلي، وذلك بعد أن رفض وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين المصادقة عليها قبل شهر، بزعم أن أسعار الغاز التي يتم البيع بها بالسوق الإسرائيلية أعلى، ما يجعل الصفقة غير عادلة لدولة الاحتلال.
صفقة بعيدة عن الحكومة
الحكومة نفت على لسان ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن تكون هناك أبعاد للصفقة أبعد من التجارة، إذ قال إن الاتفاق صفقة بحتة أُبرمت وفق اعتبارات اقتصادية واستثمارية خالصة، ولا تنطوي على أي أبعاد أو تفاهمات سياسية من أي نوع، مضيفًا أن ما جرى هو تعاقد تجاري يخضع لقواعد السوق وآليات الاستثمار الدولي، بعيدًا عن أي توظيف أو تفسير سياسي.
وشدد "رشوان" على أن أطراف الاتفاق هي شركات تجارية دولية معروفة تعمل في قطاع الطاقة منذ سنوات، من بينها شركة "شيفرون" الأمريكية، إلى جانب شركات مصرية مختصة باستقبال ونقل وتداول الغاز، وذلك دون أي تدخل حكومي مباشر في إبرام هذه التعاقدات.
استفادة مشروطة
السفير فوزي العشماوي، مساعد وزير الخارجية السابق، أكد أن الصفقة توفر لمصر إمدادات الغاز الذي تحتاجه محليًا للصناعة والإضاءة وغيرها من الاستخدامات بسعر أفضل من الغاز المسال المستورد من دول أخرى من جهة، كما ستضمن لمصر عائدات جيدة نتيجة رسوم التسييل التي ستتقاضاها للشحنات التي سيتم تسييلها في محطتي إدكو ودمياط وتصديره لأوروبا من جهة أخرى.
أضاف أن الفيصل في استفادة أو تضرر مصر من الصفقة يعتمد على عدة أمور: تنمية الحقول الحالية والاكتشافات الجديدة من الغاز والبترول، وكذا البدائل الأخرى للطاقة (رياح - هيدروجين - طاقة شمسية) لتقليل الاعتماد على الغاز الإسرائيلي تدريجيًا.
أشار إلى أنها (الاستفادة أو الخسارة) تعتمد أيضًا على ضمان انتظام التدفقات من جانب إسرائيل، وإلزامها بعقوبات رادعة في حال التقاعس أو التلاعب واستخدام الغاز ورقة سياسية، وذلك حتى تنتظم وتيرة الإسالة في محطات التصدير وحتى لا تحدث أزمات مفاجئة في الاستهلاك المحلي، والاستخدام الأمثل للغاز المستورد في التصنيع والتصدير وخلق القيمة المضافة.
وطالب بتطوير العلاقات في مجال الغاز والطاقة مع الدول الأخرى كقبرص (سيتم تدشين الربط في مجال الغاز بين البلدين عام 2027)، وقطر، وليبيا فور استقرار الأوضاع بها، واليونان وغيرها حتى لا يكون الاعتماد على إسرائيل فقط، مضيفًا أن الصفقة يمكن أن يخرج الأطراف الثلاثة (مصر - إسرائيل - أمريكا) منها رابحين، كما يمكن أنها تمثل ورقة ضغط متبادلة في يد كل من مصر وإسرائيل اعتمادًا على قوة الاقتصاد والتصنيع والبدائل المتاحة لكل منهما.
حينما رفض وزير الطاقة الإسرائيلي الصفقة، ردت مصر بتوقيع ثلاث اتفاقيات جديدة مع شركات عالمية للتنقيب عن البترول والغاز في الصحراء الغربية وخليج السويس وشمال سيناء، بإجمالي استثمارات تتجاوز 121 مليون دولار، بجانب زيادة تعاقدات الغاز المسال.
محمد العنتبلي، الخبير البترولي، يقول إن مصر رابحة اقتصاديًا واستراتيجيًا عبر تشغيل مصانع الإسالة التي بنيت بمليارات الدولارات، وكانت شبه متوقفة، والغاز الإسرائيلي مع الغاز المصري شغّلها بكامل طاقتها.
أشار إلى أنها تدر عائدًا مباشرًا بالدولار من رسوم إسالة ورسوم نقل وتشغيل، وجزء من الغاز يُعاد تصديره باسم "غاز مُسال من مصر"، كما يعزز موقع مصر مركزًا للطاقة الإقليمي، وتحولت لعقدة الطاقة في شرق المتوسط، فكل الغاز - سواء من إسرائيل أو غيرها - يجب أن يمر عبرها لكي يصل أوروبا، مشددًا على أن الاستيراد مؤقت لسد فجوة، وإعادة التصدير بالدولار يدخل عملة صعبة للاقتصاد.
أسامة كمال، وزير البترول السابق، يقول إن إسرائيل لم تكن لديها قدرة على رفض الصفقة لأن الغاز ليس مملوكًا لها في ظل وجود شركاء أجانب مثل "شيفرون" الأمريكية، كما أن الرقم يعادل سنويًا 2.1 مليار دولار في العام بإجمالي 35 مليارًا في 15 عامًا.
أضاف أن هناك فروقات في أسعار الغاز الوارد لمصر، منها حصة مصر المجانية التي تحصل عليها من الشركات التي تقوم بالتنقيب، والحصة التي تشتريها من تلك الشركات بحوالي 7 دولارات، بجانب الغاز القادم عبر الأنابيب بـ 7.5 دولار والمسال بـ 14 دولارًا، وبالتالي توفر الصفقة نصف تكلفة الغاز المسال تقريبًا.
تطورات الأسبوع الاقتصادية في سطور:
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الصادرات السلعية غير البترولية سجلت نحو 40 مليار دولار خلال عام 2024، فيما تستهدف الدولة رفعها لما بين 48 و50 مليار دولار خلال العام الحالي، بمعدل نمو لا يقل عن 20% في إجمالي الصادرات المصرية، مضيفًا أن هذا النمو جاء نتيجة الزيادة الكبيرة في الصادرات، وليس بسبب تراجع الواردات، وهو ما أسهم في تسجيل أقل عجز تجاري خلال السنوات العشر الماضية، وفق مؤشرات الأداء التي استعرضها وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.

كشف رجل الأعمال نجيب ساويرس عن اهتمامه بإدارة وتشغيل 3 مطارات مصرية خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع بدء الحكومة المصرية قبل أيام، الإجراءات التنفيذية لخطة طرح المطارات.
وقال ساويرس إن إحدى الشركات الإيطالية أبدت اهتمامها بتكوين تحالف مع إحدى شركاته التابعة للمنافسة على إدارة وتشغيل مطار الغردقة الدولي، الذي طرحته الحكومة منذ أيام على القطاع الخاص.
وقبل أيام، أعلنت وزارة الطيران المدني فتح باب التقدم رسميًا أمام التحالفات والشركات المتخصصة، والراغبة في التأهل لعملية الطرح لاختيار الشريك الاستراتيجي لإدارة وتشغيل وتطوير مطار الغردقة الدولي، وذلك وفقًا لأعلى معايير الشفافية والكفاءة.
قال محمد الشيمي، وزير قطاع الأعمال العام في مصر، إن وزارته تتطلع لرفع صادرات شركات القطاع بنسبة تتراوح بين 10 و12% بنهاية العام المالي الحالي، مضيفًا لـ "العربية" أن الشركات التابعة للوزارة نجحت في تحقيق صادرات تلامس مليار دولار خلال العام المالي الماضي، وتتطلع للحفاظ على معدلات النمو المتزايدة خلال السنوات المقبلة. وأشار إلى أن الصادرات مثّلت نحو 40% من إيرادات شركات قطاع الأعمال العام بنهاية العام المالي الماضي، والمنتهي في 30 يونيو.
تعتزم الحكومة إتمام المشروع الرئاسي لإنشاء أكبر مزرعة نخيل في العالم، بإجمالي 2.3 مليون نخلة في توشكى جنوب مصر خلال عامين، بحسب وزير الزراعة علاء فاروق الذي قال في مقابلة مع "الشرق"، إنه تم إنجاز نحو ثلاثة أرباع المزرعة منذ بدء العمل فيها قبل 7 سنوات، بزراعة 1.7 مليون نخلة، على أن يتم إضافة العدد المتبقي خلال عامين. ورغم كون مصر أكبر منتج للتمور في العالم، فإن الصادرات منها لا تمثل سوى 4.5% من الإنتاج، وسط اهتمام حكومي بزيادة صادرات التمور خلال الأعوام المقبلة.
بدأت وزارة الزراعة تطبيق نظام جديد لحصص المحاصيل الشتوية من الأسمدة مع بداية الموسم الزراعي الحالي، بهدف ضمان انتظام الإمدادات وتوفير مخزون كاف من الأسمدة المدعمة في الجمعيات الزراعية.
وفي نهاية سبتمبر الماضي، اتفقت الحكومة مع المصانع على زيادة الحد الأدنى لسعر توريد الغاز الطبيعي المسال بواقع دولار واحد لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ليصل إلى 5.5 دولار، مع السماح لتلك المصانع بتصدير 53% من إنتاجها مقابل 45% سابقًا، وكذلك تقليص الكميات التي سيتم توريدها لوزارة الزراعة ضمن منظومة الدعم إلى 37% من الإنتاج مقابل 55% سابقًا، وفقًا لمصادر تحدثت لـ "العربية".
قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، إن الحكومة شغلها الشاغل خفض حجم الدين الخارجي والمحلي، مضيفًا أن الحدود الآمنة لأي دولة متوسطة من 40 إلى 45% من الناتج المحلي، ومصر حاليًا 44% أي لا تزال في الحدود الآمنة، وخطتها تستهدف أن يقل إلى 40% أو أقل أيضًا.
وأكد رئيس الوزراء أن القروض الجديدة مخصصة فقط للاحتياجات الأساسية للدولة مثل الاحتياجات البترولية والسلع الغذائية الأساسية.
توك شو اقتصاد:
أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أن الوزارة قررت رفع القيمة الإيجارية لأراضيها لتكون أقل من سعر السوق بنسبة تتراوح بين 10 و15% فقط، مضيفًا خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن الوزارة قامت بتشكيل لجان متخصصة لرصد مواقع الخلل والقضاء على الفساد، وتبين أن أبرز أوجه هذا الخلل تمثلت في وجود حلقات وسيطة من متربحين غير شرعيين، حيث يقوم بعض الأشخاص باستئجار أراضي الأوقاف بأسعار متدنية للغاية، دون أن يستفيدوا منها بأنفسهم، ثم يعيدون تأجيرها للفلاح أو المزارع النهائي بقيم إيجارية توازي أسعار السوق.
قال المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، إن الحكومة لم تناقش حتى الآن حزمة جديدة لزيادة الأجور، مضيفًا أن الزيادة تكون مع بداية العام المالي المقبل في شهر يوليو، بعد نحو ستة أشهر، لافتًا في مداخلة هاتفية مع برنامج "ستوديو إكسترا"، عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن رئيس مجلس الوزراء تطرق إلى تأثيرات برنامج الإصلاح الاقتصادي خلال الفترة الماضية على الأوضاع المعيشية ومعدلات الفقر، مشيرًا إلى أن آخر الأرقام المتاحة تبين أن معدلات الفقر تراوحت بين 29 و30%، وهذه المعدلات تأثرت بإجراءات الإصلاح الاقتصادي.
بنوك:
أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية "EBRD" الموافقة على إقراض بنك الإسكندرية 20 مليون دولار بهدف إعادة إقراضها لعملاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر للتمويل الأخضر. الحزمة تشمل قرضًا بقيمة 17 مليون دولار في إطار برنامج البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية "مرفق تمويل الاقتصاد الأخضر الثاني"، الذي يدعمه الاتحاد الأوروبي، و3 ملايين دولار تقدم بتمويل مشترك مع صندوق المناخ الأخضر، وفق بيان البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
توقع محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي، أن يواصل البنك المركزي خفض أسعار الفائدة خلال العام المقبل، بنسبة تتراوح بين 4% و5%، في ظل استمرار تراجع معدلات التضخم، مضيفًا خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد علي خير في برنامج "المصري أفندي"، أن توقعات البنك تميل إلى استمرار تباطؤ التضخم إلى ما دون 13% خلال الفترة المقبلة، ما يتيح مساحة إضافية لمزيد من الخفض في أسعار الفائدة بين 4% و5%.
اشترى البنك المركزي المصري خلال أول 11 شهرًا من 2025 نحو 57.27 ألف أونصة ذهب جديدة بهدف تعزيز احتياطي النقد الأجنبي المصري. وخلال نوفمبر فقط أضاف المركزي نحو 10.74 ألف أونصة ذهب جديدة، ليرتفع عددها لـ 4.153 مليون أونصة، وبفضل المعدن الأصفر زادت قيمة رصيد الذهب بالاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر للشهر الرابع على التوالي.
إنفوجراف:
