شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث الهامة، تستعرضها فَكّر تاني، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: رفض استئناف حل نقابة "حاويات الإسكندرية" وتأييد استمرارها.. صادرات الذهب تقفز لـ 6.76 مليار دولار بزيادة 157%.. قراران أمميان لبناء السلام ومصر: بداية فصل جديد.. أكسيوس: بن سلمان أبلغ ترامب برفض السعوديين لـ"التطبيع".. ارتفاع ضحايا "خروقات الهدنة" بغزة لـ 342.. هونج جونج: 44 قتيلًا ومئات المفقودين بأسوأ حريق منذ عقود.
رفض استئناف حل نقابة "حاويات الإسكندرية" وتأييد استمرارها
رفضت محكمة غرب الإسكندرية (الدائرة 47 عمال)، في 18 نوفمبر الجاري، الاستئناف رقم 746 لسنة 81 ق، مؤيدةً بذلك الحكم السابق برفض طلب عمال شركة الإسكندرية لتداول الحاويات حل لجنتهم النقابية.

وكان محامو "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" -وكلاء عن العامل يسرى معروف- قد أقاموا الدعوى استنادًا إلى اتهام اللجنة بارتكاب مخالفات قانونية، أبرزها عدم الدعوة لانعقاد الجمعية العمومية العادية منذ عام 2022.
واعتبر مقيمو الدعوى أن عدم الانعقاد خالف المادة 30 من قانون النقابات العمالية، وقوض دور الجمعية في الرقابة على اللجنة، وحال دون متابعة الحساب الختامي والميزانية وتقارير الجهاز المركزي للمحاسبات.
يُشار إلى أن المحكمة الابتدائية كانت قد قضت في 30 يناير الماضي برفض الدعوى، ودعاوى 12 عاملًا آخرين بذات المطلب، وهو ما دفع "المبادرة المصرية" حينها للطعن على الحكم.
صادرات الذهب تقفز لـ 6.76 مليار دولار بزيادة 157%
سجلت صادرات مصر من الذهب والمشغولات والأحجار الكريمة قفزةً قياسيةً غير مسبوقة، إذ بلغت نحو 6.76 مليار دولار خلال الشهور العشرة الأولى من عام 2025، محققةً زيادة تقارب 157% مقارنة بـ 2.63 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وتشير التوقعات إلى تجاوز الصادرات حاجز 7.05 مليار دولار بنهاية 2025، وهو المستوى الأعلى تاريخيًا للقطاع، بعد رحلة صعود بدأت قبل 4 سنوات من 1.8 مليار دولار، ثم 3.94 مليار دولار، وصولًا للمستويات الحالية.
وكشف رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، إيهاب واصف، في تصريحات نقلتها CNN بالعربية، عن تنفيذ استراتيجية تستهدف تحويل الصادرات بالكامل إلى "مشغولات ذهبية نهائية" لتعزيز القيمة المضافة بدلًا من السبائك الخام.
وأوضح واصف أن الاستراتيجية تضمنت إلغاء رسوم التثمين (0.5%) على المشغولات، وتعديل مدة الإفصاح عن حصيلة التصدير بالبنك المركزي من 7 أيام إلى 75 يومًا، مشيرًا إلى استهداف نمو سنوي لا يقل عن 15% في صادرات المشغولات حتى 2030، مع التركيز على أسواق الخليج التي أبدت اهتمامًا بالمنتج المصري.
ومن جانبه، أرجع رئيس شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، هاني ميلاد، هذه الطفرة إلى تضاعف الأسعار العالمية للأوقية من نحو 2000 دولار إلى ما يزيد عن 4000 دولار، إضافة إلى توازن العرض والطلب.
وأشار ميلاد في تصريحاته لذات الشبكة، إلى أن المبادرات الحكومية لإعفاء ذهب العائدين من الخارج من الجمارك عززت المعروض المحلي، ما أتاح تصدير فوائض السبائك إلى أسواق مثل تركيا، وكندا، وسويسرا، مؤكدًا السعي لرفع حصة المشغولات عبر المشاركة في معارض دولية مثل "NEBU".
قراران أمميان لبناء السلام ومصر: بداية فصل جديد
اعتمد مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس الأربعاء، قرارين متطابقين جوهريًا بشأن مراجعة هيكل بناء السلام لعام 2025، نصا على خطوات مؤسسية غير مسبوقة، أبرزها إطلاق "أسبوع بناء السلام" في يونيو المقبل.

وصف المندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة، السفير أسامة عبد الخالق، اعتماد القرارين بأنه "ليس نهاية الرحلة، بل بداية فصل جديد يركز على التنفيذ والإنجاز"، مؤكدًا التزام القاهرة الراسخ بجهود بناء السلام وريادتها في اللجنة المعنية والاتحاد الأفريقي.
وتحدث "عبد الخالق" عقب الاعتماد نيابة عن مصر وسلوفينيا -بصفتهما ميسرين مشاركين- مشيرًا إلى أن الإجماع يعكس قوة التعددية، ومعلنًا في الوقت ذاته أن هذه الإحاطة ستكون الأخيرة له بصفته ممثلًا دائمًا لمصر لدى المنظمة الأممية.
تضمن القراران تكليف لجنة بناء السلام بوضع برنامج عمل سنوي، وتنظيم "أسبوع بناء السلام" سنويًا في يونيو لتعزيز الحوار، والدعوة لمراجعة شاملة أخرى للهيكل في عام 2030.
وفي سياق متصل، أعلنت مساعدة الأمين العام لدعم بناء السلام، إليزابيث سبيهار، أن صندوق بناء السلام تجاوز هذا الشهر عتبة المليار دولار من الموافقات التمويلية منذ عام 2020.
وأكدت "سبيهار" أن الاستثمار في السلام يُحدث فرقًا اقتصاديًا، مستشهدة بتقديرات صندوق النقد الدولي التي تشير إلى أن "كل دولار يُستثمر في الوقاية قد يُحقق وفورات تتراوح بين 25 و100 دولار".
يُذكر أن اعتماد "القراران التوأم" يعد ممارسة مبتكرة تعود لعام 2005، تتيح للجمعية العامة ومجلس الأمن صياغة إطار عمل مشترك لدعم ركائز التنمية وحقوق الإنسان والأمن.
أكسيوس: بن سلمان أبلغ ترامب برفض السعوديين لـ"التطبيع"
كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي أن اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في 18 نوفمبر الجاري، شهد "توترًا" حين نوقشت احتمالية انضمام المملكة إلى "اتفاقيات إبراهيم" وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين ومصدر مطلع أن ترامب، الذي كان يأمل في تحقيق اختراق دبلوماسي بعد "انتهاء حرب غزة"، هو من بادر بطرح الملف وضغط بشدة على ولي العهد للانضمام للاتفاقيات، إلا أنه شعر بـ "خيبة أمل" من رد فعل الأمير محمد بن سلمان.
وأوضحت المصادر أن ولي العهد السعودي "قاوم الضغوط"، موضحًا لترامب أنه رغم رغبته في المضي قدمًا في التطبيع، إلا أنه لا يستطيع فعل ذلك "الآن"؛ نظرًا لأن الرأي العام السعودي بات مناهضًا لإسرائيل بشدة في أعقاب حرب غزة، مؤكدًا أن المجتمع السعودي "غير جاهز لهذه الخطوة حاليًا".
وذكر مصدر مطلع على اللقاء للموقع: "أفضل وصف لما حدث هو خيبة أمل وانزعاج. الرئيس أراد بشدة انضمامهم، وحاول جاهدًا إقناعه. كان نقاشًا صريحًا، لكن محمد بن سلمان رجل قوي وتمسك بموقفه".
واشترط ولي العهد، بحسب التقرير، ضرورة موافقة إسرائيل على "مسار لا رجعة فيه، وموثوق، ومحدد زمنيًا" لإقامة دولة فلسطينية مقابل أي اتفاق سلام، وهو ما ترفضه الحكومة الإسرائيلية الحالية.
وفي سياق متصل، كشف التقرير عن تضارب بشأن صفقة طائرات "F-35"؛ فبينما وعد ترامب ولي العهد علنًا بتزويد المملكة بنفس الطراز المتقدم الذي تمتلكه إسرائيل، أكد وزير الخارجية ماركو روبيو لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاحقًا أن السعودية ستحصل على "نسخة مخفضة" (Downgraded) لضمان عدم الإخلال بـ "التفوق العسكري النوعي" لإسرائيل.
يُشار إلى أن ترامب لم يطرح خلال اللقاء ملف دعاوى عائلات ضحايا 11 سبتمبر ضد السعودية، رغم سماح قاضٍ مؤخرًا بمضي الدعوى قدمًا.
ارتفاع ضحايا "خروقات الهدنة" بغزة لـ 342
استشهد 4 فلسطينيين، اليوم الخميس، جراء سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق متفرقة في شمال وجنوب قطاع غزة، شملت عمليات نسف للمباني السكنية وقصفًا مدفعيًا، في استمرار لانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.

وأفاد الإسعاف والطوارئ في غزة باستشهاد فلسطينيَّين اثنين وإصابة آخرين في قصف على بيت لاهيا شمالًا، فيما استشهد ثالث في مخيم المغازي، ورابع في غارة على بني سهيلا بخان يونس.
ميدانيًا، شنت الطائرات الإسرائيلية غارات مكثفة على رفح، ونفذ الجيش عمليات نسف لمبانٍ سكنية تزامنت مع إطلاق نار من المروحيات وقصف مدفعي خلف "الخط الأصفر" شرقي خان يونس، وشرقي مدينة غزة في حيي التفاح والشجاعية.
في المقابل، زعم الجيش الإسرائيلي أن قوات لواء "ناحال" اغتالت مسلحًا في غارة جوية برفح، وقتلت 3 آخرين واعتقلت اثنين.
ووفقًا للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، رفعت هذه الهجمات حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار -الساري منذ 10 أكتوبر الماضي- إلى 342 شهيدًا، عبر أكثر من 497 خرقًا للاتفاق الذي تم بوساطة قطرية مصرية تركية ورعاية أمريكية، والذي أنهى حربًا خلفت أكثر من 69 ألف قتيل و170 ألف مصاب.
هونج جونج: 44 قتيلًا ومئات المفقودين بأسوأ حريق منذ عقود
لقي 44 شخصًا على الأقل حتفهم، بينهم رجل إطفاء، وفُقد نحو 279 آخرين، جراء حريق "هائل" اندلع مساء أمس الأربعاء في مجمع سكني بهونج كونج، ووُصف بأنه الأكثر دموية في تاريخ المدينة الحديث منذ عام 1962.

بدأت الكارثة في مجمع "وانج فوك كورت" بحي "تاي بو"، حين اشتعلت النيران في سقالات خيزران وشباك بناء بلاستيكية كانت تغطي الأبراج ضمن أعمال ترميم، ما أدى لانتشار اللهب بسرعة "مرعبة" استدعت رفع التحذير إلى الدرجة الخامسة القصوى.
أعلنت الشرطة، فجر اليوم الخميس، القبض على 3 أشخاص (مديرين ومستشار هندسي) من الشركة المنفذة لأعمال التجديد بتهمة "الإهمال الجسيم"، مشيرة إلى استخدام مواد غير مقاومة للحريق.
وميدانيًا، ورغم مرور أكثر من 16 ساعة، يواصل 1200 عنصر إطفاء مكافحة النيران التي لا تزال نشطة في 3 مبانٍ، بينما تمت السيطرة عليها في 4 أخرى، وسط صعوبات ناجمة عن الحرارة الشديدة وتساقط الحطام.
وأسفر الحادث حتى الآن عن إصابة 66 شخصًا، بينهم 17 حالة حرجة، فيما نزح نحو 900 ساكن إلى مراكز إيواء طارئة، في وقت تشهد فيه المدينة تحذيرات جوية من مخاطر الحرائق بسبب الطقس الجاف.
