شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث الهامة، تستعرضها فَكّر تاني، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها:
كامل الوزير يكشف ما وراء بيان الرئيس عن الانتخابات
كشف نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية وزير النقل والصناعة الفريق كامل الوزير، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يدرس ملف تجاوزات انتخابات مجلس النواب منذ ثلاثة أيام، وأنه أبلغ المسؤولين باستعداده لإلغاء العملية الانتخابية بالكامل وإعادتها، وذلك قبل توجيهه العلني للهيئة الوطنية للانتخابات.
قال الوزير، في مداخلة هاتفية لبرنامج "الحكاية" مساء الاثنين، إن الرئيس تحدث معهم في الأمر بالأمس وقال صراحةً: "معنديش مانع أبدًا إني ألغي وأعيد كل الانتخابات"، مشترطًا أن تكون الخطوة ضرورية لضمان فرز مجلس نواب شرعي وغير مطعون فيه يعبر بصدق عن إرادة المواطنين.
وأوضح الوزير أن الرئيس، الذي يتابع التقارير ووسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي باستمرار، ينحاز للشفافية ويهدف إلى أن يكون لمصر "أحسن برلمان وأحسن اختيار".
وجاءت تصريحات الوزير لتكشف كواليس ما سبق البيان الذي نشره الرئيس السيسي عبر صفحته الرسمية، والذي طالب فيه الهيئة الوطنية للانتخابات بالتدقيق التام في فحص الطعون والأحداث التي شابت بعض الدوائر، وعدم التردد في اتخاذ قرار الإلغاء الكلي أو الجزئي إذا تعذر الوصول إلى إرادة الناخبين الحقيقية.
ودعا الرئيس الهيئة أيضًا إلى ضمان شفافية الإجراءات واتخاذ ما يلزم حيال مخالفات الدعاية الانتخابية.
إخلاء سبيل مرشح برلماني بعد اتهامه بنشر أخبار كاذبة
أخلت نيابة القاهرة الجديدة سبيل المرشح لانتخابات مجلس النواب محمود جويلي بكفالة 100 ألف جنيه، بعد اتهامه بـ"نشر أخبار كاذبة"، وذلك عقب أيام من نشره استغاثات موجهة للرئيس عبدالفتاح السيسي يشكو فيها من "تضييقات" على حملته الانتخابية بدائرة الشروق وبدر.

ووفقًا لمحاميه، عمرو الخشاب، فإن جويلي أكد خلال التحقيق الذي استمر نحو ثماني ساعات، تعرضه لمضايقات من مباحث القاهرة الجديدة والشروق منذ تقدمه للترشح، مقابل تسهيل إجراءات الدعاية لمرشحين آخرين، وهو ما دفعه للاستغاثة بالرئيس عبر بث مباشر وتقديم عريضة للنائب العام.
أُلقي القبض على جويلي قبل يومين من أمام منزله، في واقعة وصفتها زوجته في مقطع فيديو بـ"الاختطاف"، قائلة إن أشخاصًا "سحبوه داخل سيارة وكتفوه". وردًا على ذلك، قالت وزارة الداخلية إنها تواصلت مع الزوجة و"أفهمتها" بتواجد زوجها في النيابة العامة.
وعلى مدار الأسبوع الماضي، نشر جويلي استغاثتين للرئيس ورئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، اشتكى فيهما من تقطيع لافتاته الدعائية وضغوط من جهات تتبع مرشحًا منافسًا، مؤكدًا رفضه الترشح تحت رايات حزبية أو دفع أموال، قائلًا: "مبشتريش أصوات ولا بشتري كراسي".
صحفيو "البوابة نيوز" يعتصمون احتجاجًا على "انتهاكات الإدارة"
بدأ صحفيو جريدة "البوابة نيوز" اعتصامًا مفتوحًا بمقر عملهم، أمس الإثنين، احتجاجًا على ما وصفوه بـ"الانتهاك المستمر لقانون العمل"، وتدني رواتبهم التي لا تتجاوز ألفي جنيه، فضلًا عن غياب التأمين الصحي والاجتماعي.
وأوضح الصحفيون، في بيان لهم، أن هذه الخطوة التصعيدية جاءت بعد فشل محاولات التفاوض مع إدارة المؤسسة، بحضور ممثلين عن نقابة الصحفيين، مشيرين إلى أنهم فوجئوا بتجاهل مطالبهم المشروعة التي يطالبون بها منذ سنوات.

وأضاف البيان أن رئيس مجلس الإدارة، عبد الرحيم علي، رد على طلبهم عقد جلسة مفاوضات عاجلة عبر مديرة مكتبه بأنه "ليس لديه حلول".
وذكر البيان أن بيئة العمل تفتقر لأدنى الحدود الآدمية، وأن بعض العاملين منذ عام 2012 لم يحصلوا على ترقيات أو زيادات دورية، فضلًا عن حرمانهم من أي حصة في الأرباح وفقًا للقانون.
وأكد الصحفيون استمرار اعتصامهم السلمي مع الحفاظ على سير العمل، حتى تحقيق مطالبهم المتمثلة في: تطبيق الحد الأدنى للأجور بمراعاة الأقدمية، وتوفير بيئة عمل لائقة وتأمين صحي، ووضع لائحة مالية وإدارية، والسماح بتشكيل لجنة نقابية.
واختتم الصحفيون بيانهم بتساؤل موجه إلى نقابة الصحفيين والقضاء وجهات الدولة: "هل الكاتب والبرلماني السابق عبدالرحيم علي فوق القانون ومستثنى من تنفيذه؟"، مؤكدين أنهم لن يتراجعوا عن حقهم في حياة كريمة.
شهداء جدد في غارات للاحتلال خلف "الخط الأصفر" بغزة
نفذت طائرات الاحتلال الإسرائيلي غارات جديدة واستمرت في عمليات نسف المباني في المناطق الواقعة خلف ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" شرق وجنوب قطاع غزة، مما أسفر عن سقوط شهداء ومصابين فلسطينيين.

وأفاد مراسل الجزيرة باستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث نُفذت غارات جوية وعمليات نسف لمبانٍ شرق مدينة غزة، تزامنًا مع قصف مدفعي وإطلاق نار من الآليات المتمركزة في المنطقة.
وفي خان يونس جنوبًا، نفذت طائرات الاحتلال غارات مماثلة وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة.
ويمثل "الخط الأصفر" الحد الذي انسحبت إليه القوات الإسرائيلية في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في العاشر من أكتوبر الماضي.
وفي تفاصيل الخسائر البشرية الأخيرة، أفاد مصدر طبي باستشهاد طفل بنيران مسيّرة إسرائيلية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، كما استهدفت مسيّرة أخرى مجموعة من الفلسطينيين في الحي ذاته، مما أدى لإصابة اثنين، وُصفت جروح أحدهما بالخطرة.
وفي حي الدرج، أصيب 10 فلسطينيين، بينهم طفل حالته خطرة، إثر إلقاء مسيّرة قنابل أمام مدرسة تؤوي نازحين. وشمالي القطاع، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون بنيران مسيّرة إسرائيلية في منطقة العطاطرة ببيت لاهيا.
ووفقًا لأحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة في غزة، فقد استشهد 266 فلسطينيًا وأصيب 635 آخرون منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وأكدت الوزارة أن حصيلة "حرب الإبادة" الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر 2023، بلغت 69 ألفًا و483 شهيدًا، و170 ألفًا و706 مصابين.
مجلس الأمن يتبنى الخطة الأمريكية بشأن القطاع
اعتمد مجلس الأمن الدولي، مساء الإثنين بتوقيت نيويورك، مشروع قرار أمريكي يهدف إلى إنهاء الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، في خطوة لاقت ترحيبًا من الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما انتقدتها حركة حماس بشدة ووصفتها المعارضة الإسرائيلية بأنها "صفقة تصفية لأمن إسرائيل".

القرار الذي حمل رقم 2803، وحصل على موافقة 13 عضوًا مع امتناع روسيا والصين عن التصويت، يرحب بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة، والتي أعلن عنها في 29 سبتمبر 2025.
وتجيز الخطة إنشاء قوة دولية لتحقيق الاستقرار في القطاع وتشكيل "مجلس للسلام" برئاسة ترامب كسلطة انتقالية.
وفي أول تعليق له، أعلن الرئيس ترامب: "أصبح لدينا سلام في الشرق الأوسط"، مضيفًا أنه سيرأس مجلس السلام الذي وافقت عليه الأمم المتحدة وسيضم قادة دوليين. وأشاد وزير خارجيته ماركو روبيو بالقرار ووصفه بـ"الإنجاز التاريخي لبناء غزة سلمية ومزدهرة".
ومن جانبه، رحب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بالخطة، معتبرًا أنها "ستؤدي للسلام والازدهار لأنها تصر على نزع السلاح في غزة وإزالة التطرف منها"، بينما أكد المندوب الإسرائيلي بالأمم المتحدة أن نزع سلاح حماس شرط أساسي.
وعلى النقيض، انتقدت حركة حماس القرار، معتبرةً أنه "يفرض آلية وصاية دولية" و"يحقق أهداف الاحتلال التي فشل في تحقيقها عبر حرب الإبادة".
وأكدت الحركة في بيانها أن تكليف قوة دولية بنزع سلاح المقاومة يحولها إلى طرف في الصراع.
وداخليًا في إسرائيل، هاجم رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان القرار، واصفًا إياه بأنه "نتاج إدارة فاشلة" و"صفقة تصفية لأمن إسرائيل".
وفي لندن، دعت وزيرة الخارجية البريطانية يفيت كوبر، التي دعمت بلادها القرار، إلى زيادة كبيرة في المساعدات الإنسانية لغزة، مشددةً على ضرورة "إغراق غزة بالمساعدات" والتقدم نحو حل الدولتين.
