نشرة "نص الليل": قصة وزير العدل مع اعتراضات "الإجراءات الجنائية".. "الري" تتهم إثيوبيا بإدارة فوضوية للسد.. حماس تعلن ردها على خطة أمريكا.. ترحيب دولي واسع بموقف المقاومة.. ترامب يطالب إسرائيل بوقف القصف فورًا

شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة فَكّر تاني، في نشرتها الإخبارية "نص الليل"، ومنها: قصة وزير العدل مع اعتراضات "الإجراءات الجنائية".. "الري" تتهم إثيوبيا بإدارة فوضوية للسد.. حماس تعلن ردها على خطة أمريكا.. ترحيب دولي واسع بموقف المقاومة.. ترامب يطالب إسرائيل بوقف القصف فورًا.

قصة وزير العدل مع اعتراضات "الإجراءات الجنائية"

في تطور دراماتيكي، أعلن وزير العدل عدنان فنجري تراجعه رسميًا عن موقفه الرافض لبعض اعتراضات رئيس الجمهورية على مشروع قانون الإجراءات الجنائية، وذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب.

وزير العدل عدنان فنجري (وكالات)
وزير العدل عدنان فنجري (وكالات)

جاء إقرار الوزير ردًا على سؤال مباشر من رئيس المجلس المستشار حنفي جبالي، لينهي بذلك جدلًا سياسيًا وقانونيًا استمر لأقل من 24 ساعة.

يأتي هذا التراجع العلني ليحسم فصول قصة بدأت باجتماع مغلق يوم الأربعاء، حيث سجل تقرير اللجنة العامة لمجلس النواب رفض الحكومة، ممثلة في وزير العدل، عددًا من اعتراضات الرئيس عبد الفتاح السيسي على 8 مواد من القانون، أبرزها ما يتعلق ببدائل الحبس الاحتياطي وتحديد "حالات الخطر" التي تتيح دخول المنازل.

وعقب تداول الإعلام لموقف الوزير، سارعت وزارة العدل مساء الأربعاء إلى إصدار بيان رسمي نفت فيه الأمر، مؤكدةً عبر متحدثها الرسمي أن تصريحات الوزير "تم اجتزاؤها من سياقها".

لكن المشهد وصل إلى ذروته في جلسة الخميس، عندما وجه رئيس البرلمان حنفي جبالي سؤاله الحاسم للوزير: "هل تريد التراجع عن أي من الآراء التي قلتها في اجتماع اللجنة؟".

وبعد محاولة الوزير الحديث بشكل عام عن أهمية القانون، كرر جبالي السؤال بصرامة أكبر: "هل تراجعت عما ذكرته في اللجنة؟"، ليأتي رد الوزير واضحًا هذه المرة: "نعم"، وهو ما علّق عليه رئيس المجلس بقوله: "إذن سيادة الوزير تراجع عن كل ما ذكره في اللجنة العامة".

وكان الوزير قد برر موقفه الأولي في اللجنة بصعوبة تحديد حالات الخطر على سبيل الحصر، بالإضافة إلى وجود "صعوبات مالية وتقنية وفنية" تحول دون إضافة بدائل إلكترونية جديدة للحبس الاحتياطي مثل "السوار الإلكتروني"، معتبرًا أن البدائل الموجودة في المشروع كافية.

وقد قوبل اعتراض الرئيس السيسي على المواد، الذي أعاد بموجبه مشروع القانون للبرلمان، بترحيب واسع من خبراء قانونيين وحقوقيين، حيث اعتبرت منظمات مثل "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" أن المشكلة لا تكمن في مواد معينة بل في "فلسفة القانون الحاكمة ذاتها"، محذرةً من أن التعديلات المحدودة لن تعالج "العوار الجسيم" الذي شاب المشروع.

"الري" تتهم إثيوبيا بإدارة فوضوية للسد

اتهمت وزارة الموارد المائية والري المصرية إثيوبيا بالتسبب في غرق قرية بدلتا النيل نتيجة "تصرفات أحادية متهورة" في إدارة سد النهضة، معتبرةً أن هذه الممارسات تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن شعوب دول المصب.

قرية دلهمو أشمون (وكالات)
قرية دلهمو أشمون (وكالات)

وفي بيان رسمي، أوضحت الوزارة أن قرية دلهمو بمحافظة المنوفية شهدت ارتفاعًا غير مسبوق في منسوب مياه النيل، مما أدى لغمر أراضٍ زراعية تقدر بنحو 900 فدان وعدد من المنازل.

وأرجعت الوزارة السبب إلى قيام مشغلي السد الإثيوبي بتصريف كميات ضخمة ومفاجئة من المياه بشكل عشوائي وغير منضبط.

وذكر البيان أن المشغل الإثيوبي، عقب احتفالية افتتاح السد في 10 سبتمبر، أطلق كميات هائلة من المياه وصلت إلى 780 مليون متر مكعب في يوم واحد (27 سبتمبر)، بعد أن كان قد قلصها بشكل حاد في وقت سابق.

وأكدت الوزارة أن هذه التصرفات، التي وصفتها بأنها "استعراض سياسي" بعيدًا عن الاعتبارات الفنية، تزامنت مع ارتفاع إيراد النيل الأبيض، مما فاقم من موجة الفيضان التي أغرقت قرى سودانية قبل أن تصل تداعياتها إلى مصر.

حماس تعلن ردها على خطة أمريكا

في تطور مفصلي في اليوم الـ729 من الحرب على غزة، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مساء الجمعة، عن استعدادها للدخول فورًا عبر وسطاء في مفاوضات لمناقشة كل تفاصيل خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معلنةً موافقتها المبدئية على إطلاق سراح كافة الأسرى مقابل وقف كامل للحرب وانسحاب إسرائيلي شامل.

شعار حركة حماس (وكالات)
شعار حركة حماس (وكالات)

وفي بيان رسمي، أكدت الحركة: "بما يحقق وقف الحرب والانسحاب الكامل، نعلن موافقتنا على الإفراج عن كل الأسرى أحياء وجثامين وفق مقترح ترامب"، مجددة استعدادها لتسليم إدارة قطاع غزة إلى هيئة فلسطينية من المستقلين بتوافق وطني ودعم عربي إسلامي.

وقد أحدث الإعلان ردود فعل دولية واسعة وفورية، حيث رحب به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واصفًا اليوم بـ"العظيم"، داعيًا إسرائيل إلى "وقف قصف غزة فورًا حتى نتمكن من إخراج الرهائن بأمان وسرعة"، وشكر دول الوساطة كقطر وتركيا والسعودية ومصر والأردن.

وفي المقابل، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "فوجئ" برد ترامب الإيجابي، حيث كان يعتبر بيان حماس رفضًا للخطة.

ترحيب دولي واسع بموقف المقاومة

توالت ردود الفعل المرحبة من العواصم والمنظمات الدولية. فقد رحبت قطر ومصر، بصفتهما وسيطتين، ببيان حماس، وأعربتا عن بدء العمل لاستكمال النقاشات. كما اعتبرت الخارجية التركية أن رد الحركة "يسهل وقف إطلاق النار"، بينما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الجميع إلى "اغتنام الفرصة لإنهاء الحرب".

جنود إسرائيليون أمام وكالة الأونروا في قطاع غزة (رويترز)
جنود إسرائيليون أمام وكالة الأونروا في قطاع غزة (رويترز)

وداخليًا في إسرائيل، قالت هيئة عائلات الأسرى إنها تدعم إصرار ترامب، مطالبةً نتنياهو ببدء مفاوضات فعالة فورًا. كما دعا زعيم المعارضة يائير لبيد إسرائيل للانضمام للمناقشات، مؤكدًا أن نتنياهو يحظى بدعم سياسي للمضي في الصفقة.

جاء هذا التطور الدبلوماسي بينما يواصل الاحتلال الإسرائيلي تصعيده الميداني، حيث استشهد 51 فلسطينيًا منذ فجر الجمعة، منهم 34 في مدينة غزة التي شهدت قصفًا عنيفًا للمباني السكنية وخيام النازحين، مما دفع نصف سكانها للنزوح جنوبًا بحسب المكتب الأممي لحقوق الإنسان.

وفي الضفة الغربية المحتلة، اقتحم الجيش الإسرائيلي مخيم العروب شمال الخليل وأطلق الرصاص الحي، بينما استهدفت المقاومة قوات الاحتلال بعبوة ناسفة خلال اقتحام بلدة قباطية جنوب جنين.

ترامب يطالب إسرائيل بوقف القصف فورًا

طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إسرائيل بوقف "فوري" للقصف على قطاع غزة، معتبرًا أن بيان حركة حماس الأخير يمثل مؤشرًا على استعدادها لـ"سلام دائم" ويسمح بالإفراج عن المحتجزين.

ترامب: الأمر لا يتعلق بغزة فحسب بل بالسلام الذي طال انتظاره في الشرق الأوسط (الفرنسية)
ترامب: الأمر لا يتعلق بغزة فحسب بل بالسلام الذي طال انتظاره في الشرق الأوسط (الفرنسية)

جاءت تصريحات ترامب، عبر منصة "تروث سوشيال"، عقب إعلان حركة حماس موافقتها على الإفراج عن كل الأسرى، أحياءً وجثامين، واستعدادها للدخول في مفاوضات فورية عبر الوسطاء لمناقشة كل تفاصيل الخطة الأمريكية التي أعلنها البيت الأبيض في 29 سبتمبر 2025.

وأكد ترامب أن النقاش جارٍ حاليًا بشأن التفاصيل اللازمة للتنفيذ، مشددًا على أن الأمر "لا يتعلق بغزة فحسب بل بالسلام الذي طال انتظاره في الشرق الأوسط".

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة