مستعمرة أبو زعبل 4 | عنابر "الشاويش".. وقرار صامت بالإخلاء

رغم مساحتها الشاسعة إلا أن هذا لا يعني راحةٍ أو كفاءة في الخدمات، حتى الأساسية منها، بل أن الحياة داخل مستعمرة الجذام هي عبء يومي على المرضى. الطريق من قسم النساء إلى العيادة، أو من عنابر الرجال إلى مكتب الطبيب، أشبه برحلة شاقة وسط صحراءٍ ممتدة.

"المريض بيضطر إنه يقطع مسافة طويلة تحت الشمس والحر أو في البرد الشديد".. يواصل الممرض شهادته -الذي قضى سنوات خلف أسوار مستعمرة أبو زعبل- ليكشف عن تفاصيل أعمق وأكثر قسوة للمعاناة اليومية، ويضيف لـ فكّر تاني: "عندنا ست مسنة ولا طفل رجله مكسورة، أو راجل عاجز عن الحركة... ليه يمشوا كل المسافة دي؟ ونادرا لما يخرج الدكتور يفحص المريض إلا إذا كانت حالته سيئة جدا".

للوهلة الأولى، تبدو مباني المستعمرة المكونة من طابق واحد وعدًا بالرحمة، تصميمٌ يراعي الأجساد المنهكة. لكن يفقد المريض الأمل في الرحمة مع كل خطوة يمشيها، فغياب التوزيع المنطقي للخدمات حول تلك المساحات الشاسعة إلى صحراء من الإهمال تجبرهم على السير لمسافات طويلة، حتى أولئك الذين تستدعي حالاتهم راحة تامة.. هكذا تلخص الممرضة هذه المفارقة القاسية.

تمريض في المطبخ

"لو في طوارىء.. أي جرح كبير أو حالة بتر ضرورية، بنحاول نبلغ الدكتور بالتليفون. لكن قليل جدا لما بنلاقي استجابة".. وجه آخر من الإهمال الإداري وانتهاك قواعد العمل الطبي بشكل يومي، بحسب وصف الممرض. 

هناك أيضًا صيدلية وحيدة وهي داخل مبنى الإدارة، بعيدة جدًا عن المرضى، دون أي تفكير في إنشاء نقاط توزيع دوائية أقرب للأقسام الحيوية.. "إذا خرج الصيدلي مرتين شهريًا يوزع الأدوية على أقسام المرضى، إيه المشكلة؟ دي مش حاجة مكلفة، لكن مبيحصلش!!"، يضيف الممرض، مشيرًا -بحسب قوله- إلى أن التسيير اليومي للمستعمرة بات يعتمد على الحد الأدنى من الجهد، في ظل غياب أي رقابة أو إرادة حقيقية للإصلاح.

"الأزمة الأكبر".. يقول الممرض، هي قيام طاقم التمريض بمهام خارج اختصاصه وبعيدة تمامًا عن أي دور طبي: "التمريض بيشتغل في الصيدلية، والمعمل، والمطبخ، وحتى في شؤون العاملين"، مؤكدًا أن سد العجز الإداري يُلقى بالكامل على عاتقهم. ومع كل موظف يخرج على المعاش، لا يتم تعيين بديل.

"الحكومة بتقول ‘مفيش فلوس‘ فالتمريض بيسد العجز ده جنب شغلنا الأساسي"، يضيف، محذرًا من أن هذا التجاوز لا ينتهك اللوائح فحسب، بل يعرض حياة المرضى للخطر.

في الفترات المسائية، يتضاعف الخطر مع انعدام أي رقابة طبية بعد انتهاء الدوام. "في الصيف، الشغل بيخلص الساعة 6 مساء، وفي الشتا الساعة 5، بعد الوقت ده بيكون المريض وحده تماما، لو مات ماحدش هيعرف. ولو في حد تعبان، بيكلمونا في التليفون!!".

"مكافحة العدوى"... تحتجز الحمامات!

في مفارقة صادمة، لا تقوم إدارة مكافحة العدوى بدورها المفترض في مكان يعج بالأمراض المعدية. يقول الممرض: "شغلهم بيقتصر على إنهاء الأوراق"، موضحًا أن الفريق المعني بالمكافحة يحتل أربع غرف في قسم الرجال، هي الوحيدة المزودة بحمامات تصلح للعزل، رغم أن المستعمرة لا تحتجز أصلًا أي حالات تتطلب عزلًا صحيًا.

وفي حال ظهور حالة حرجة، لا يتم توفير بيئة مناسبة للعلاج، بل يلجأون إلى حلول بدائية لا تليق بأي مرفق طبي: "لو في حالة محتاجة عزل ومش هنعرف نحولها، بينقلوا المريض أو المريضة لأوضة في مبنى الإدارة" مؤكدًا على  الغياب التام لأي نظام طوارئ أو خطط للوقاية داخل منشأة يُفترض فيها أعلى درجات الحذر.

يصل الاستغلال الخاطئ للمكان إلى ذروته حين نكتشف تخصيص عيادة لـ "جراحة وعظام ومسالك" داخل غرفة العمليات نفسها، وهو ما يعتبره الممرض "مصيبة حقيقية"، بحسب قوله، مضيفًا: "وده بيخالف كل معايير الجودة ومكافحة العدوى!! بيغيروا على الجروح في قلب أوضة العمليات!!".

ويظل الواقع أكثر قسوة، إذ يوضح الممرض أن العمليات تقتصر على البتر فقط، ومع ذلك لا يُراعى فيها مواصفات التعقيم ولا شروط الجودة، أما المرضى الذين يحتاجون إلى تغيير دوري على الجروح، فيُطلب منهم تغييرها بأنفسهم، بحجة: "مفيش نوبتجية بعد الساعة 8 بالليل". حتى في الإجراءات الإدارية، إذا احتاج المرضى إلى أية أوراق رسمية، فيؤكد: "المرضى هم اللي بيتحملوا وحدهم عبء استخراج الأوراق الحكومية".

"كان ممكن نفتح معمل بيولوجي ويتعمل فيها مزارع للجروح وتحديد المضادات الحيوية المناسبة، لكن الإدارة رفضت وقرروا فتح صيدلية للتأمين الصحي!! ده غير الدكاترة اللي بيرفضوا يفحصوا جروح الناس، وزي كل حاجة، بنشيلها في التمريض رغم إنها مش مسؤوليتنا!!".

مشيرًا إلى أن هناك كارثة أكبر: "المرضى محتاجين دكاترة متخصصين مخ وأعصاب وبيحتاجوا علاج طبيعي مستمر.. لكن ده شيء مش موجود".

لا مكان للمرضى الجدد

توقفت إدارة المستعمرة عن استقبال المرضى الجدد، فلم تعد هناك إمكانية للحجز الداخلي، رغم وجود حالات جديدة تستحق الرعاية والمتابعة، بحسب ما يؤكده الممرض، فإن البروتوكول الطبي المعتاد يقضي بمتابعة المريض لمدة خمس سنوات بعد انتهاء جرعته العلاجية.

ومع أن بعض المرضى أنهوا علاجهم وتجاوزوا سنوات المتابعة، فإنهم ما يزالون مقيمين داخل المستعمرة بإرادتهم، وغالبًا بدافع الاستقرار أو الرغبة في تقديم المساعدات. وفي المقابل، تُرفض طلبات دخول حالات جديدة رغم حاجتها للعلاج، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة هذا القرار.

يُرجع الممرض سبب ذلك، إلى أنه توجه من وزارة الصحة، يرمي إلى إثبات تمكنها من القضاء على مرض الجذام، مشيرًا إلى أن التوجيه بعدم إدخال مرضى جدد لم يصدر في شكل قرار رسمي، بل تعليمات شفوية. أما الحالات الجديدة، وفق تأكيده، تكتفي حاليًا بالمتابعة الشهرية وتلقي الجرعات، بينما يُمنع عنها الدخول الدائم.

"بعض المرضى، بسبب غياب الوعي، ينقطعون عن العلاج، ما يؤدي إلى تدهور حالتهم وعودة المرض بشكل أشد".. كما يتحدث أيضًا عن خطورة اللجوء إلى الكورتيزون في حالات التفاعل الجذامي، مشيرًا إلى أن العلاج يُعطى بجرعات عالية، وتختلف بحسب الحالة، لكنه في جميع الأحوال يسبب مضاعفات خطيرة، وهو ما يزيد من تعقيد الحالات في ظل منع الحجز الداخلي.

يرى الممرض أن الوزارة تعتبر المستعمرة عبئًا ماليًا، خاصة أن كثير من المسجلين على قوتها قد يكونون أنهوا علاجهم لكنهم يستمرون في صرف أدوية لأمراض أخرى. ويقترح حلًا لتقنين هذا الوضع، يتمثل في منح المريض إجازة أسبوع كل شهر، على أن يقيم في المستعمرة بقية الشهر، لترشيد الإنفاق مع ضمان استمرار الخدمة للمستحقين. لكن هذا الاقتراح لم يُنفذ: "مشاكل داخلية واهمال خطير"، بحسب تعبيره.

"شاويش العنبر"

وفي واحدة من أبرز المشكلات التي يرصدها الممرض، هي وجود ما يشبه الإدارة الموازية في كل عنبر؛ حيث يُعين مريض كبير في السن أو من ذوي النفوذ في منصب "شاويش العنبر"، يتولى مسؤوليات حيوية مثل توزيع الوجبات الغذائية والإشراف على "قوافل الخير" التي تصل من المتبرعين.

المشكلة، كما يحكيها، أن بعض هؤلاء "الشواويش" يسيئون استغلال سلطتهم، فقد يُحرم مريض من حصته لخلاف شخصي، أو يتلاعب بالتوزيع مقابل خدمات، وكل ذلك بعلم ومشاركة بعض أفراد التمريض. ورغم وجود استثناءات، فإن الظاهرة قائمة بنسب متفاوتة.

ويلفت الممرض، إلى أن هذا التوزيع العشوائي يفتقد لأي رقابة رسمية أو منهجية عادلة، وأن المسؤول الحقيقي عن هذه العملية يجب أن يكون مكتب الخدمة الاجتماعية، وليس "شاويش العنبر". فالمفترض أن تخضع المساعدات لفحص اجتماعي دقيق لتحديد المستحقين فعليًا، ومراعاة معايير مثل الدخل وعدد الأطفال والحالة الصحية. ويؤكد أن هناك حالات ميسورة تتلقى مساعدات بلا وجه حق، بينما يعاني آخرون فقرًا مدقعًا ولا ينالون ما يكفي.

أما عن فرص العمل داخل المستعمرة، فيوضح الممرض، أن أغلب المقيمين من كبار السن ولا يستطيعون العمل، وأن الإدارة لم توفر فرصًا فعلية للشباب القادرين، رغم وجود مزرعة كبيرة ضمن نطاق المستعمرة. تبلغ الأجور اليومية لمن يعملون فيها بين 15 و 20 جنيهًا فقط، بينما تؤول كل أرباح المحاصيل، التي تجاوزت العام الماضي مليون جنيه مصري، إلى وزارة الصحة. يقول الممرض: "والمرضي ماستفادوش حتى بربع جنيه!! ولا حتى بيرجع حاجة للمستعمرة!!".. مؤكدًا على أن هذا الوضع يعكس غياب كامل للعدالة في توزيع العوائد.

يشير الممرض إلى غياب الشفافية في كل ما يتعلق بميزانية المستعمرة، مؤكدًا، أنه لا توجد بيانات رسمية معلنة توضح حجم الإنفاق أو عدد المرضى المقيمين فعليًا، ولا حتى الفارق بين من يعيش داخل المبان الرئيسية ومن يقيم في منطقة "عزبة الصفيح" المجاورة.

ويوضح أن هناك خلطًا إداريًا وواقعيًا بين "المستعمرة" و"عزبة الصفيح"، وهي منطقة سكنية لا تتبع المستعمرة قانونيًا، رغم أن كثير من قاطنيها من مرضى الجذام. هذا التداخل جعل الإدارة تتعامل مع سكان العزبة كجزء من المستعمرة، خاصةً في صرف العلاج والغذاء، لكن الوضع القانوني مختلف: المستعمرة منشأة صحية، بينما العزبة منطقة سكنية.

أما عن عدد المرضى المقيمين حاليًا، فيشير الممرض إلى أن العدد يتغير باستمرار، مؤكدًا، أنه لا يملك رقمًا دقيقًا. ويذكر أن العدد في عام 2024 بلغ حوالي 530 شخصًا، أما الآن فالأعداد المتداولة  400 مريض تقريبًا. لكن حتى هذا الرقم يبقى تقديريًا، إذ لا توجد قاعدة بيانات واضحة تحدد عدد المقيمين بدقة. وفيما يتعلق بعدد المصابين بالجذام على مستوى الجمهورية، يؤكد أن هذا الأمر لا يمكن معرفته إلا من خلال وزارة الصحة في البيانات الرسمية.

بين الشفاء والتفاعل

بينما يحكي الممرض عن "عبد السميع" الذي دخل المستعمرة في حالة صحية حرجة بسبب إصابته بأنيميا حادة. ومع ذلك، تلقى رعاية طبية وتحسنت حالته بشكل ملحوظ، وما يزال مقيمًا هناك حتى الآن!!.. ويوضح أن حالة هذا الرجل تمثل نموذجًا للحالات التي يمكن إنقاذها إذا توفر لها العلاج، وهو ما يتناقض مع التوجه الحالي بمنع دخول مرضى جدد.

وفي حديثنا معه يسلط الممرض الضوء على ما يُعرف بـ "حالات التفاعل"، وهي انتكاسة تصيب مرضى الجذام الذين تلقوا العلاج، حيث يبدأ جهازهم المناعي بمهاجمة الجسم، خاصة العينين والجلد. تظهر هذه الحالة على هيئة تورمات واحمرار شديد، وقد يصاحبها ألم حاد، يؤكد أنها حالات مُعدية وتستدعي عزلًا طبيًا صارمًا.

ورغم خطورة هذه الحالات، فلا يوجد حصر دقيق لها، ويوضح لـ فكّر تاني، إلى وجود عدد من المرضى المصنفين "تفاعلًا" في عنبر النساء وحده، ويقدر عددهن بين 15 إلى 20 مريضة تفاعل، بينما يخضع أكثر من ثلاثين مريضًا آخرين للعلاج بالكورتيزون حاليًا. ورغم تعافي بعض الحالات، فإن استمرار ظهور التفاعلات يعكس خطورة إيقاف الرعاية داخل المستعمرة.

منذ الحلقة الأولى، حاولت فَكّر تاني الحصول على رد من المسؤول المباشر عن المستعمرة دون استجابة، حيث تواصلت مع الدكتور أحمد سامي مدير مستعمرة الجذام. لكنه رفض التعليق، قائلًا في اتصال هاتفي مقتضب: "حضرتكِ عارفة الأوامر، ما أقدرش اتكلم من غير تصريح. هاتي تصريح من وزارة الصحة وأنا اتكلم معاكِ".

"رشوة" للحجز

في منحى مقلق آخر، يكشف الممرض عن بعض الأشخاص الذين لا يعانون من الجذام يلجأون إلى دفع "رشاوى" للحصول على تشخيص إيجابي يتيح لهم الإقامة في المستعمرة. الهدف، كما يقول، ليس العلاج، بل الاستفادة من المساعدات أو الحصول على مأوى دائم. مؤكدًا، أن البعض بات ينظر إلى المستعمرة كمصدر رزق، وليس مكان للعلاج، ما يشكل عبئًا إضافيًا على النظام الصحي ويقوض العدالة في توزيع الخدمات.

تقرير المصير.. شفويًا

ورغم عدم وجود قرار رسمي بإغلاق المستعمرة، يلاحظ الممرض ظهور مؤشرات على بدء تنفيذ خطة غير معلنة لترحيل المرضى. فقبل يومين فقط من حديثه معنا، تم إبلاغ أربع أو خمس حالات بأنهم شوف يتلقون علاجهم مستقبلًا في عيادات بلدانهم الأصلية. معبرًا عن مخاوفه: "وتقليص عدد المقيمين في المستعمرة يبدو أنه تمهيد تدريجي للإغلاق الكامل!".

مشيرًا إلى أن بعض المرضى يُطلب منهم المغادرة دون قرار رسمي، وإنما عبر توجيهات شفوية لا تحمل صفة قانونية، يطلبون منهم ببساطة "ماتدخلش المستعمرة مرة تانية"، وفي هذه الحالات، لا توجد جهة يمكن الرجوع إليها، مما يترك المرضى في مواجهة مصير مجهول. 

ورغم كل تلك المشكلات الهيكلية التي تعاني منها المستعمرة، يؤكد الممرض أن مياه الشرب هي البند الوحيد تقريبًا الذي لا يمثل أزمة. فالمكان مزود بمحطة مياه تعمل بكفاءة، ولها أولوية للإصلاح السريع حال حدوث أي عطل، مؤكدًا أن المياه "صالحة وآمنة".

صرخة أخيرة.. قبل أن يُمحى الأثر

على مدار أربع حلقات، بدأت رحلتنا من خلف أسوار "البيت الأخير"، وعشنا حكايات "أم حسن" و"ناصر" التي نقشتها عقود من العزلة. ثم تعمقنا لنكشف أن الوصمة ليست عدوهم الوحيد، بل هناك نظام كامل من الإهمال الممنهج. وخطة صامتة لمحوهم من الوجود.

ومنذ الحلقة الأولى، حاولت فَكّر تاني الحصول على رد من المسؤول المباشر عن المستعمرة دون استجابة، حيث تواصلت مع الدكتور أحمد سامي مدير مستعمرة الجذام. لكنه رفض التعليق، قائلًا في اتصال هاتفي مقتضب: "حضرتكِ عارفة الأوامر، ما أقدرش اتكلم من غير تصريح. هاتي تصريح من وزارة الصحة وأنا اتكلم معاكِ".

وعند سؤاله عما إذا كان الحديث الهاتفي أيضًا يتطلب تصريحًا، أكد أن هذا هو الوضع، وأنه لا يمكنه التحدث مع الصحافة دون إذن رسمي

ولم يكن الغرض من هذا التحقيق الاستقصائي مجرد سرد قصص للمعاناة، بل كان صرخة أخيرة نيابة عن أرواح تُركت لتواجه مصيرين: إما الموت البطيء داخل منظومة منهارة، أو الطرد إلى عالم يرفضهم. وأصبحت هذه الشهادات الآن وثيقة للتاريخ، وسجلًا يكسر الصمت الرسمي، ودليلًا على أن الوصمة ليست قدرًا، بل هي صناعة يشارك فيها الإهمال والفساد معًا، كما يقول البعض.

لم يعد السؤال "ماذا يحدث في أبو زعبل؟" بل أصبح، بعد أن عُرف كل شيء، من يتحمل مسؤولية إنقاذ ما تبقى من إنسانية على هامش الخريطة؟

 

لقراءة الحلقات السابقة:
مستعمرة أبو زعبل 1| وعود بـ "صفر جذام".. وواقع مبتور الأطراف
مستعمرة أبو زعبل2| بيت أخير في "إلياذة الجذام"
مستعمرة أبو زعبل 3| شهادة من الداخل: "حامينا حرامينا"

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة