نشرة “نص الليل”: ما ذكرته دراسة إسرائيلية عن سيناء وغزة.. استيراد القاهرة القياسي من الديزل يربك سوق الوقود الأوروبية.. مصر تدين الانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة.. السويداء تهدأ والشرع تتهم إسرائيل بمحاولة تفكيك سوريا.. غزة تحت النار في اليوم 650 للعدوان

شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة فكر تاني، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: ما ذكرته دراسة إسرائيلية عن سيناء وغزة.. استيراد القاهرة القياسي من الديزل يربك سوق الوقود الأوروبية.. مصر تدين الانتهاكات الإسرائيلية في لبنان وسوريا.. غزة تحت النار في اليوم 650 للعدوان.

ما ذكرته دراسة إسرائيلية عن سيناء وغزة

أكدت دراسة صادرة عن مركز القدس للشؤون العامة والأمنية في إسرائيل أن مصر لن تسمح بتكرار سيناريو فقدان السيطرة على شبه جزيرة سيناء، في ظل إدراك القيادة السياسية لطبيعة التحديات المتصاعدة في المنطقة، خاصةً مع استمرار التصعيد العسكري في غزة والضغوط الإسرائيلية المتعلقة بمحاولات تهجير السكان نحو الأراضي المصرية.

السياج الحدودي في سيناء (وكالات)
السياج الحدودي في سيناء (وكالات)

وشددت الدراسة على الأهمية الإستراتيجية المتزايدة التي تمثلها سيناء بالنسبة للأمن القومي المصري، حيث تُعدّ مركز توازن حيوي في العلاقات الأمنية بين القاهرة وتل أبيب. ووفقًا للدراسة، فإن مصر ترفض بشكل قاطع تحوّل سيناء إلى منطقة نزوح أو تصفية حسابات إقليمية، مؤكدةً أن التحركات المصرية الأخيرة لمنع إنشاء “مدينة خيام” في غزة تعكس هذا التوجه.

وأشارت الدراسة إلى أن القاهرة بدأت منذ عام 2014 تنفيذ استراتيجية موسعة لتعزيز وجودها العسكري والأمني في سيناء، بهدف بسط السيطرة الكاملة، ومحاصرة الجماعات المسلحة، وحماية قناة السويس كممر حيوي للتجارة العالمية ومصدر رئيسي للعملة الصعبة.

ورغم أن التعزيزات العسكرية المصرية تتجاوز بعض بنود اتفاقية كامب ديفيد، فإن الدراسة لفتت إلى موافقة إسرائيل على هذه الخطوات ضمن تفاهم أمني يعكس المصالح المشتركة للطرفين في حفظ استقرار المنطقة.

كما تناولت الدراسة بُعدًا مهمًا يتعلق بالعلاقات المصرية الفلسطينية، ولا سيما الحذر المصري تجاه حركة حماس، المرتبطة تنظيميًا بجماعة الإخوان المسلمين، ما يدفع القاهرة للتعامل مع غزة كمصدر تهديد محتمل للأمن القومي.

وحذّرت الدراسة من أن استمرار العمليات العسكرية في القطاع قد يفاقم الأزمة الإنسانية، ويزيد من الضغوط على معبر رفح والحدود المصرية، بما يحمله ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية مباشرة، خاصةً على الملاحة في قناة السويس.

وفي ختامها، أكدت الدراسة أن تمسك مصر بسيادتها الكاملة على سيناء يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة المخاطر الجيوسياسية، وإدراكًا لأهمية الحفاظ على هذا الإقليم كعمق استراتيجي لا غنى عنه في منظومة الأمن القومي المصري.

استيراد القاهرة القياسي من الديزل يربك سوق الوقود الأوروبية

سجّلت مصر مستويات قياسية في واردات الديزل خلال النصف الأول من يوليو الجاري، في ظل سعي الحكومة لتعويض نقص إمدادات الغاز الطبيعي وتوفير بدائل لتوليد الكهرباء، مما تسبب في ضغوط ملحوظة على إمدادات الوقود المتجهة إلى أوروبا.

رسو الناقلة "ساني ليجر" (Sunny Liger) المحمَّلة بشحنة من الديزل الروسي في بحر الشمال بالقرب من ميناء "إيجميودن" الهولندي في أبريل 2022 - المصدر: بلومبرج
رسو الناقلة “ساني ليجر” (Sunny Liger) المحمَّلة بشحنة من الديزل الروسي في بحر الشمال بالقرب من ميناء “إيجميودن” الهولندي في أبريل 2022 – المصدر: بلومبرج

وبحسب بيانات شركة “فورتكسا” للتحليلات، تجاوزت واردات مصر من الديزل وزيت الغاز 370 ألف برميل يوميًا في أول 15 يومًا من يوليو، ما يمثل زيادة بنحو 65% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وارتفاعًا بنسبة 35% عن شهر يونيو. وتعد هذه التدفقات الأعلى منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2016.

وتأتي هذه الزيادة على خلفية اضطراب إمدادات الغاز الإسرائيلي لمصر بسبب التوترات الإقليمية، إلى جانب التراجع الحاد في إنتاج الغاز المحلي، وعدم كفاية البنية التحتية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال. ونتيجة لذلك، لجأت مصر إلى استخدام الديزل وزيت الوقود كبدائل أسرع وأرخص لتشغيل محطات الكهرباء، خصوصًا مع ارتفاع الطلب في فصل الصيف.

وتشير تقديرات أولية إلى أن واردات مصر من الديزل ستظل عند مستويات مرتفعة خلال بقية يوليو، رغم إمكانية تغيّر وجهات بعض الشحنات وفقًا لتحولات السوق العالمية.

وأكدت باميلا مونجر، كبيرة محللي السوق في “فورتكسا”، أن أغلب هذه الواردات تأتي من الشرق الأوسط وروسيا، ما ساهم في تحويل مسار شحنات الديزل بعيدًا عن شمال غرب أوروبا باتجاه منطقة البحر الأبيض المتوسط.

وتعاني أوروبا حاليًا من شح في إمدادات الديزل، إذ تُسجل هوامش تكرير الوقود مستويات مرتفعة، بينما أدى انخفاض المخزونات في مركز أمستردام-روتردام-أنتويرب إلى استقطاب شحنات من ساحل الخليج الأميركي، ما فاقم من توتر السوق في حوض الأطلسي ورفع أسعار النفط الخام.

ورجّحت مونجر أن تشهد سوق الديزل الأوروبية مزيدًا من التقييد في الإمدادات مع اقتراب موسم صيانة المصافي خلال سبتمبر، رغم أن تراجع الضغط على الكهرباء مع نهاية الصيف قد يخفف من تأثير الأزمة جزئيًا.

مصر تدين الانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة

أعربت مصر، الأربعاء، عن إدانتها الشديدة للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي اللبنانية والسورية، مؤكدةً أن هذه الهجمات تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدولتين وخرقًا واضحًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وشددت وزارة الخارجية على أهمية احترام سيادة كل من لبنان وسوريا ورفض أي تدخل في شؤونهما الداخلية، مؤكدة ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي البلدين.

وحذرت مصر من أن تكرار هذه الانتهاكات يُسهم في تأجيج التوتر ويُعدّ عاملًا رئيسيًا لزعزعة الاستقرار في المنطقة، وذلك في وقت تُبذل فيه جهود إقليمية ودولية واسعة، تشارك فيها القاهرة بفعالية، من أجل تهدئة الأوضاع ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

القصف الإسرائيلي على مقر قيادة الأركان في دمشق (وكالات)
القصف الإسرائيلي على مقر قيادة الأركان في دمشق (وكالات)

السويداء تهدأ والشرع تتهم إسرائيل بمحاولة تفكيك سوريا

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن إسرائيل تسعى إلى تفكيك سوريا وتحويل أراضيها إلى ساحة نزاع مستمر، مشددًا على أن بلاده قادرة على تجاوز ما وصفه بـ”محاولات تمزيق الشعب السوري”، وذلك في أعقاب تصعيد عسكري إسرائيلي غير مسبوق استهدف العاصمة دمشق وعددًا من المواقع العسكرية جنوب البلاد.

الرئيس السوري أحمد الشرع (وكالات)
الرئيس السوري أحمد الشرع (وكالات)

وأوضح الشرع، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية، أن خيار الحكومة كان تجنّب الفوضى وتغليب مصلحة الوطن، مؤكدًا أن الدولة السورية تدخلت بكامل مؤسساتها لوقف الاقتتال في السويداء، وأن أهل المدينة من الدروز يشكلون جزءًا أصيلًا من النسيج الوطني.

وأضاف أن الاتفاق الأخير تم بوساطة مشايخ العقل وفصائل محلية، ويهدف إلى استعادة الأمن ودمج السويداء بشكل كامل ضمن الدولة السورية.

ومن جهته، قال مدير العلاقات العامة بوزارة الدفاع السورية عدي العبد الله، لقناة الجزيرة، إن الاتفاق ينص على وقف شامل لإطلاق النار في السويداء، وتأمين عودة الأهالي، وإعادة نشر قوى الأمن الداخلي. وبدأت بالفعل قوات الجيش السوري الانسحاب من المدينة، فيما تمركزت قوات الأمن في عدة مناطق ضمن الاتفاق.

وفي السياق ذاته، قال شيخ عقل الطائفة الدرزية يوسف جربوع إن التفاهم مع الدولة السورية جاء بعد “أحداث أليمة”، مؤكدًا أن أي اعتداء على الدولة يُعد اعتداء على الطائفة بأكملها، وأن المجتمع المحلي في السويداء يدعم الاتفاق الجديد.

وبالتوازي، صعدت إسرائيل من عملياتها العسكرية، إذ شنت غارات على وزارة الدفاع وهيئة الأركان ومحيط القصر الرئاسي في دمشق، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى. كما استهدفت مواقع في السويداء ودرعا، بالإضافة إلى ضربات جوية على ريف اللاذقية، بذريعة الدفاع عن أبناء الطائفة الدرزية.

وفي تطور متصل، أفاد وزير الصحة السوري بأن الغارات الإسرائيلية أعاقت دخول قافلة طبية مكونة من 15 سيارة إسعاف وأطقم طبية متخصصة إلى محافظة السويداء، ما فاقم الوضع الإنساني في المدينة.

وعلى المستوى الدولي، أعلن مصدر دبلوماسي أن مجلس الأمن سيعقد جلسة طارئة لبحث التصعيد الإسرائيلي في سوريا، وذلك بعد طلب رسمي تقدمت به دمشق، في محاولة لحشد موقف دولي ضد ما تصفه بـ”الاعتداءات المنهجية على السيادة السورية”.

غزة تحت النار في اليوم 650 للعدوان

في اليوم الـ650 للحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، واصل جيش الاحتلال تنفيذ هجمات دموية أودت بحياة عشرات الفلسطينيين، معظمهم من النازحين، وسط تصاعد التحذيرات من كارثة إنسانية متفاقمة.

وأفادت مصادر طبية في غزة باستشهاد 18 فلسطينيًا منذ فجر اليوم، بينهم 13 في مدينة غزة، جراء سلسلة غارات استهدفت مناطق سكنية وأخرى كانت تؤوي نازحين، من بينها مدرسة “أبو حلو” في مخيم البريج وسط القطاع، التي أسفر قصفها عن استشهاد 5 مدنيين.

غزة (وكالات)
غزة (وكالات)

كما سُجل قصف مدفعي وغارات في عدة مناطق أخرى، أبرزها أحياء الزيتون والتفاح وجباليا البلد، إلى جانب قصف على مناطق شمال خان يونس وبلدة المصدر وسط القطاع.

وفي تقرير لصحيفة “ذا غارديان”، تبين أن شركة الأسلحة الأوروبية “MBDA” باعت مكونات صواريخ استخدمتها إسرائيل في هجمات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 100 طفل فلسطيني، منذ يناير 2024 وحتى مايو الماضي.

في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية إصابة عدد من جنود الاحتلال في معارك متفرقة داخل غزة، منهم 5 جنود في الشجاعية، واثنان من لواء المظليين في شمال القطاع، إضافة إلى إصابات نتيجة انفجار ذخيرة غير منفجرة.

سياسيًا، أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رفضها القاطع لأي محاولات لفصل مناطق في قطاع غزة أو الإبقاء على وجود الاحتلال فيه، مشددة على أن جهود الوسطاء تصطدم بـ”مراوغة” حكومة نتنياهو.

كما طالبت الحركة بالسماح الكامل بعمل المؤسسات الإغاثية لضمان كرامة المدنيين، وسط تحذيرات من تدهور إضافي في الأوضاع الإنسانية.

في الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال عمليات الاقتحام والاعتقال، شملت بلدات قباطية، حلحول، يطا، ودورا، إضافة إلى قرى في نابلس ورام الله وطولكرم. كما وثقت اعتداءات جديدة للمستوطنين، أبرزها في قرية برقة، حيث أُحرقت عشرات المركبات ومنازل، وسط مخاوف من تصاعد الهجمات.

وفي القدس، اقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال، بينما دعت السلطة الفلسطينية إلى تدخل دولي عاجل لمنع تنفيذ مخططات استيطانية تهدف لعزل القدس عن محيطها الفلسطيني.

أكد مدير مجمع الشفاء الطبي بغزة د. محمد أبو سلمية أن النظام الصحي في غزة “في حالة انهيار تام”، مشيرًا إلى نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وتزايد خطر الأوبئة وسوء التغذية، لا سيما بين الأطفال.

قضائيًا، أعلنت المحكمة الجنائية الدولية رفضها طلب إلغاء مذكرات التوقيف الصادرة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة