شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة فكر تاني، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: مصر الأعلى عالميًا في معدلات الشيخوخة لأسباب سياسية.. ليلى سويف تُنهي إضرابها الطويل.. تأجيل جديد للمتحف المصري الكبير يُربك آمال السياحة.. الحكومة تسدد مليار دولار من مستحقات شركات النفط.. عملية جديدة ناجحة للمقاومة ضد الاحتلال في غزة.. حظر تجول في السويداء بسوريا بعد اشتباكات دموية.
مصر الأعلى عالميًا في معدلات الشيخوخة لأسباب سياسية
أظهرت دراسة دولية واسعة نُشرت في دورية Nature Medicine أن مصر وجنوب إفريقيا تسجّلان أعلى معدلات الشيخوخة المتسارعة على مستوى العالم، في مقابل تباطؤ هذه الظاهرة في معظم دول أوروبا، حيث تُعزى الفروقات إلى عوامل بيئية وسياسية واجتماعية، في مقدمتها تراجع مؤشرات الديمقراطية، وتفاقم التفاوت الاجتماعي، إلى جانب ضعف نظم التعليم وجودة الحياة.

استندت الدراسة إلى تحليل بيانات 161,981 شخصًا من 40 دولة، عبر أربع قارات، باستخدام نماذج ذكاء اصطناعي لقياس “فجوة العمر البيوبيهيڤيوري” (biobehavioural age gap)، وهو الفارق بين العمر الزمني للفرد والعمر البيولوجي الذي يتوقعه النموذج بناءً على معطيات صحية وسلوكية. وتشير فجوة كبيرة إلى تسارع في وتيرة الشيخوخة، وهو ما يُنذر بانحدار سريع في القدرات الجسدية والذهنية، بحسب ما أكده فريق البحث.
أظهرت النتائج أن ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، وضعف السمع كانت من بين أبرز العوامل الطبية التي تُعجّل بالشيخوخة، إلى جانب أنماط الحياة غير الصحية كزيادة الوزن، واضطرابات النوم، وتعاطي الكحول. وفي المقابل، جاء التعليم في صدارة العوامل الوقائية، إلى جانب القدرات الإدراكية الجيدة، والنشاط البدني، والقدرة على أداء المهام اليومية.
واحدة من أكثر النتائج لفتًا للانتباه كانت العلاقة القوية بين تسارع الشيخوخة وتدهور مؤشرات الديمقراطية، مثل تقييد حق التصويت، وانعدام الشفافية في الانتخابات، والتضييق على الأحزاب السياسية. وأشار الباحث الرئيسي أجوستين إيبانيز، من معهد صحة الدماغ في أميركا اللاتينية، إلى أن “الاستقطاب السياسي وعدم اليقين يضعان الناس في حالة من التوتر المزمن، تؤثر مباشرة على أجسامهم وأدمغتهم”.
كما ربطت الدراسة بين الشيخوخة السريعة وبين التعرض لتلوث الهواء، وضعف مستويات الدخل القومي، والفوارق الطبقية والنوعية، وهي عوامل متكررة في السياق المصري، حيث يُعد تلوث الهواء في القاهرة الكبرى من بين الأعلى عالميًا، وفق تقارير بيئية سابقة.
وفي حين أن الدراسة لم تتمكن من تحليل تأثير بعض المؤشرات المهمة مثل التدخين بسبب تفاوت آليات جمع البيانات، فإن الفريق أكد أن النتائج الحالية تمثل نقطة انطلاق مهمة لفهم العلاقة المعقدة بين البيئة السياسية والاجتماعية والشيخوخة البيولوجية.
ويرى الخبراء أن هذه المعطيات قد تفتح الباب أمام رسم سياسات صحية واجتماعية تُركّز على تقليل التفاوتات، وتحسين جودة التعليم، وتعزيز الشفافية السياسية، كوسائل للحد من الشيخوخة المبكرة. وتُظهر الدراسة أن بعض المشاركين بدوا أصغر من أعمارهم الحقيقية على المستوى البيولوجي، ما يطرح تساؤلات حول العوامل التي تمنح بعض الأفراد “مرونة شيخوخية” يمكن الاستفادة منها على نطاق أوسع.
لكن تبقى هناك تحديات، وفقًا للدكتورة كلاوديا سومييتو، من جامعة ساو باولو، التي لم تُشارك في الدراسة، وترى أن فترة المتابعة التي اقتصرت على أربع سنوات غير كافية لتقييم عملية الشيخوخة بدقة، داعيةً إلى إجراء أبحاث تمتد لعقود مقبلة من أجل استخلاص استنتاجات أكثر شمولًا.
ليلى سويف تُنهي إضرابها الطويل
أنهت الأكاديمية والناشطة الحقوقية المصرية البريطانية، د. ليلى سويف، إضرابها عن الطعام الذي استمر 288 يومًا، احتجاجًا على استمرار حبس نجلها المدون والناشط علاء عبد الفتاح، رغم انتهاء مدة محكوميته، وذلك وفق ما أعلنته ابنتها منى سيف، الإثنين، عبر منشور على حسابها الشخصي في فيسبوك.

أوضحت سيف أن والدتها بدأت بالفعل إجراءات إنهاء الإضراب تحت إشراف طبي دقيق، حيث نُقلت إلى أحد المستشفيات في لندن لبدء خطة تغذية تدريجية، لتجنّب متلازمة “إعادة التغذية” (Refeeding Syndrome)، وهي حالة طبية خطيرة قد تؤثر على القلب والمخ نتيجة تغيرات حادة في الأيض بعد فترات صيام طويلة.
ويتابع الفريق الطبي مؤشراتها الحيوية وتحاليل الدم على مدار الساعة إلى حين استقرار حالتها بما يسمح بعودتها للمنزل واستكمال التعافي وسط عائلتها.
وكانت سويف قد تعرضت لهبوط حاد في سكر الدم وصل إلى 1.7 مليمول/لتر في مايو الماضي، ما استدعى نقلها بشكل عاجل إلى قسم الطوارئ بمستشفى “سانت توماس” بلندن، حيث اعتُبرت حالتها آنذاك “مهددة للحياة”، بحسب مصادر طبية وحقوقية.
يُعد إضراب د. ليلى سويف، الذي بدأ في 29 سبتمبر 2024، من بين أطول الاحتجاجات الفردية المرتبطة بقضية علاء عبد الفتاح، الذي تواصل أسرته مطالبتها بالإفراج الفوري عنه، في ظل ما وصفته تقارير أممية بـ”الاحتجاز التعسفي وغير القانوني”.
وفي هذا السياق، أكدت مجموعة العمل المعنية بالاحتجاز التعسفي التابعة للأمم المتحدة أن استمرار حبس عبد الفتاح يفتقر إلى الأساس القانوني، ويأتي نتيجة “تعبيره السلمي عن الرأي”، مطالبة بإطلاق سراحه دون قيد أو شرط.
وكانت منى سيف قد أشارت في منشورها إلى أن قرار والدتها بإنهاء الإضراب جاء بعد حملة مناشدات واسعة شارك فيها نشطاء وحقوقيون، مؤكدة أن “مرحلة الخطر لم تنتهِ بعد”، وأن والدتها بحاجة إلى مراقبة طبية دقيقة خلال المرحلة الأولى من إعادة التغذية، والتي قد تمتد لفترة طويلة قبل بدء رحلة تعافٍ كاملة.
كما شددت على أن غاية الإضراب لم تتحقق بعد، والمتمثلة في الإفراج عن علاء عبد الفتاح ولمّ شمله مع أسرته، لا سيما بعد استيفائه كامل مدة الحكم الصادر بحقه، مشيرةً إلى استمرار معاناته النفسية والجسدية نتيجة سنوات السجن الطويلة، وهو ما يتطلب، وفق قولها، بدء مسار تعافٍ له ولكل المعتقلين السياسيين.
تأجيل جديد للمتحف المصري الكبير يُربك آمال السياحة
تلقى العاملون في قطاع السياحة المصري ضربة جديدة عقب إعلان الحكومة تأجيل الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير إلى الربع الأخير من عام 2025، بعد أن كان مقرّرًا مطلع يوليو الجاري، ما أثار خيبة أمل واسعة بين أصحاب المتاجر ووكلاء السفر الذين كانوا يعوّلون على الحدث لإنعاش السوق السياحي في البلاد.

المتحف المصري الكبير – الذي يُطل على هضبة الأهرامات ويُنتظر أن يضم مجموعة الملك توت عنخ آمون بالكامل للمرة الأولى – هو واحد من أبرز المشاريع الثقافية في المنطقة، حيث كان يُتوقع أن يستقطب نحو 5 ملايين زائر سنويًا. إلا أن الحكومة المصرية أعلنت تأجيل افتتاحه لأسباب تتعلق بـ”الظروف الأمنية الإقليمية” ورغبتها في تنظيم فعالية “بمستوى عالمي”، بحسب ما أعلنه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي.
وقد نقلت “فرانس 24″، عن عاملين بالسياحة كيف أن هذا التأجيل أثر على أعمالهم وآمالهم. ورغم أن أجزاء من المتحف تم فتحها للزيارات خلال الأشهر الماضية، إلا أن المعروضات الرئيسية، وعلى رأسها كنوز توت عنخ آمون، لا تزال غير متاحة إلى حين الافتتاح الرسمي.
ويمثل قطاع السياحة نحو 10% من القوى العاملة في مصر، وقد تضرر بشكل كبير منذ عام 2011 بفعل الاضطرابات السياسية والهجمات الإرهابية وتداعيات الجائحة. ومع ذلك، أظهرت بيانات رسمية بوادر تعافٍ، حيث استقبلت مصر نحو 3.9 ملايين سائح خلال الربع الأول من عام 2025، بزيادة 25% عن الفترة ذاتها من العام الماضي.
ووفق الوكالة الفرنسية، أوضح الخبير الاقتصادي راغي الأسعد، من جامعة مينيسوتا، أن “أي مشروع يعزز تدفّق النقد الأجنبي يُعد استثمارًا ذا جدوى مرتفعة”، مشيرًا إلى أن المتحف يتفوق من حيث العائدات الاقتصادية المباشرة مقارنة بعدد من المشروعات العملاقة الأخرى التي لا تحقق العائد نفسه.
ويأتي التأجيل في ظل أزمة اقتصادية متصاعدة، إذ فقد الجنيه المصري قرابة ثلثي قيمته منذ عام 2022، ما زاد من الضغوط المعيشية على المواطنين، ودفع بالكثير من أصحاب الأعمال السياحية إلى حافة الانهيار.
الحكومة تسدد مليار دولار من مستحقات شركات النفط
سددت الحكومة المصرية مليار دولار من المستحقات المتأخرة لشركات النفط الأجنبية العاملة في البلاد، خلال الأسبوع الأول من يوليو الجاري، وفق ما أكده مصدر حكومي مطلع لـ”الشرق”، لم تكشف عن هويته نظرًا لحساسية الملف.

وبهذه الدفعة، يصل إجمالي ما سددته مصر من المتأخرات منذ يونيو 2024 إلى 8.5 مليار دولار، في إطار خطة حكومية لتسوية المديونيات المستحقة لشركات النفط والغاز الدولية العاملة في أنشطة الاستكشاف والإنتاج.
وبحسب المصدر ذاته، فإن “إجمالي المستحقات المتبقية بعد سداد الدفعة الأخيرة يقدّر بنحو 2.5 مليار دولار”، مضيفًا أن الحكومة تعتزم استكمال سدادها بشكل كامل قبل نهاية شهر سبتمبر المقبل، وفق جدول زمني محدد. ولم تصدر وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية تعليقًا رسميًا على هذه التطورات حتى الآن.
يأتي تحرك الحكومة نحو تسوية المديونيات الأجنبية في ظل تراجع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي إلى نحو 4 مليارات قدم مكعب يوميًا، مقابل احتياجات محلية تقدّر بـ7 مليارات قدم مكعب خلال فصل الصيف، بحسب بيانات رسمية.
وفي محاولة لتحفيز الشركاء الأجانب على الاستمرار في ضخ الاستثمارات وتعزيز الإنتاج المحلي، قدمت وزارة البترول المصرية حوافز مالية وتسهيلات، شملت تسديد جزء من المستحقات المتأخرة، بالإضافة إلى السماح لبعض الشركات الراغبة ببيع كميات من الغاز والنفط إلى الحكومة بأسعار أعلى من الأسعار التعاقدية، تُعادل ما كانت ستحققه هذه الشركات من أرباح في حال التصدير الخارجي.
وتسعى القاهرة من خلال هذه الخطوات إلى استعادة ثقة المستثمرين الأجانب في قطاع الطاقة، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على سوق الطاقة المحلي، وتزايد الطلب الاستهلاكي خلال أشهر الذروة.
عملية جديدة ناجحة للمقاومة ضد الاحتلال في غزة
قُتل 3 جنود إسرائيليين وأُصيب 3 آخرون بجروح خطيرة، في حصيلة أولية لعمليات نفذتها المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، استهدفت قوات الاحتلال في مواقع متفرقة من خان يونس، وجباليا، وحي الشجاعية، وحي التفاح، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.

وأشارت تلك المصادر إلى أن إحدى العمليات تمّت عبر استهداف دبابة “ميركافا” بقذيفة مضادة للدروع، بينما تعرّضت قوة هندسية في جباليا لتفجير أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود، وتم العثور على جزء من جثة أحدهم لاحقًا. كما استخدمت المقاومة عبوة ناسفة ضخمة في استهداف آلية إسرائيلية، أدت إلى احتراقها بالكامل، ما دفع الجيش إلى تفعيل “بروتوكول هانيبال”، خشية وقوع أحد الجنود في الأسر.
وأعلنت كتائب القسام في وقت لاحق عن استهداف ناقلة جند إسرائيلية قرب مفترق “شارع 5” مع السطر الغربي شمال خان يونس، مؤكدة رصد تدخل مروحي لجيش الاحتلال لإخلاء القتلى والجرحى.
ويرى محللون عسكريون أن العمليات الأخيرة تحمل دلالات استراتيجية تعكس تطور أداء المقاومة الفلسطينية ميدانيًا. وأوضح الخبير الأمني أسامة خالد، وفق ما نقلته “الجزيرة”، أن المقاومة تُظهر قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، بعد أكثر من 20 شهرًا على بدء الحرب، وتلجأ إلى تكتيكات هجومية مدروسة لإرباك وحدات الجيش الإسرائيلي.
وفي السياق ذاته، اعتبر الباحث رامي أبو زبيدة أن هذه العمليات تأتي في إطار محاولة ترميم أوراق التفاوض، لاسيما في ظل تعثر محادثات صفقة تبادل الأسرى. وأضاف أن استهداف وحدات نوعية واغتنام سلاح أحد الجنود في عملية “عبسان الكبيرة” يمثل رسالة واضحة مفادها أن استمرار تجاهل مطالب المقاومة سيُقابَل بتصعيد ميداني نوعي.
وتزامنًا مع ذكرى استشهاد محمد الضيف، القائد العام لكتائب القسام، قال خالد إن المقاومة تسعى من خلال عملياتها الأخيرة لتأكيد صمودها واستمرار المواجهة، كما تُظهر أداءً استخباراتيًا فاعلًا في تمييز أهداف ذات طابع قيادي ونوعي داخل صفوف جيش الاحتلال، في مسعى لإحداث أكبر قدر من الخسائر البشرية والعملياتية.
وأعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، تنفيذ عمليات مشتركة مع كتائب القسام، شملت تفجير دبابة ميركافا في حي الشجاعية، وتفجير جرافة عسكرية إسرائيلية أثناء عمليات التجريف بمقبرة البطش، باستخدام عبوة برميلية.
كما ذكرت السرايا أنها فجّرت عبوة “ثاقب” الأربعاء الماضي في آلية عسكرية إسرائيلية، قبل أن يخوض مقاتلوها اشتباكًا مسلحًا من مسافة قريبة مع قوة هندسية شرق خان يونس، مؤكدة وقوع إصابات مباشرة في صفوف الجنود.
وتتزامن هذه العمليات مع حالة استنزاف متزايدة لجيش الاحتلال، الذي يجد صعوبة في السيطرة الميدانية رغم تفوقه العسكري، في حين تواصل المقاومة تنفيذ ضربات نوعية وسط بيئة ميدانية معقدة ودمر شامل للقطاع.
حظر تجول في السويداء بسوريا بعد اشتباكات دموية
فرضت السلطات السورية حظر تجول في مدينة السويداء جنوبي البلاد بعد اشتباكات عنيفة أوقعت عشرات القتلى والجرحى، في تطور ميداني دفع بوزارتي الدفاع والداخلية إلى إرسال تعزيزات عسكرية إلى مركز المدينة لتأمين المنطقة، وسط دعوات للتعاون من المرجعيات الدينية وقادة الفصائل.
وأعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن وحدات من الجيش بدأت بالدخول إلى المدينة، في حين أكدت وزارة الداخلية أن حظر التجول بدأ اعتبارًا من صباح الثلاثاء ويستمر حتى إشعار آخر.

وأفاد العميد أحمد الدالاتي، قائد الأمن الداخلي في السويداء، بأن قوات الأمن والدفاع ستباشر الانتشار في مركز المدينة، داعيًا المرجعيات الدينية وقادة الفصائل لتحمل مسؤولياتهم الوطنية والمساهمة في حماية السكان، محذرًا من استخدام الأحياء السكنية كنقاط لمهاجمة قوات الدولة.
كما طالب من وصفهم بـ”قادة المجموعات الخارجة عن القانون” بعدم اعتراض دخول القوات وتسليم أسلحتهم.
في السياق ذاته، تحركت وحدات من قوى الأمن الداخلي من محافظة درعا باتجاه السويداء، فيما أطلقت وزارة الدفاع نداءات لسكان المدينة بضرورة البقاء في المنازل والتبليغ عن تحركات العناصر المسلحة، متهمة هذه الجماعات بمحاولة التمركز في الأحياء السكنية بعد انسحابها من محيط المدينة.
الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز في سوريا أيدت دخول القوات النظامية ودعت إلى تسليم السلاح، مطالبة بفتح حوار مع الحكومة لتدارك تداعيات ما حدث وتفعيل مؤسسات الدولة بالتعاون مع أهالي المحافظة.
بدوره، أشاد قائد الأمن الداخلي بموقف الرئاسة الروحية ودعا إلى موقف ديني موحد لدعم بسط سلطة الدولة.
وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى قال في تصريحات لقناة الجزيرة إن تدخل القوات الأمنية جاء كـ”حل أخير”، معبرًا عن أسفه لاستنجاد بعض الأطراف في السويداء بقوى خارجية من أجل الحصول على حماية دولية.
وذكرت مصادر أمنية أن قوات الدفاع دخلت مناطق متعددة في ريف المحافظة بعد اندلاع اشتباكات دامية بين مجموعات درزية مسلحة وعشائر بدوية، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصًا وفق الرواية الرسمية، بينما أفادت وسائل إعلام محلية بسقوط ما يصل إلى 90 قتيلًا.
وأكدت وزارة الدفاع السورية أن 18 جنديًا قتلوا خلال المواجهات، وأصيب عدد آخر أثناء محاولات السيطرة على النزاع.
في تطور موازٍ، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ ضربات ضد دبابات سورية في منطقة قرية سميع بمحافظة السويداء، مؤكدًا أن الهجوم “رسالة تحذير للنظام السوري” من استهداف الأقلية الدرزية.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن تل أبيب ستتدخل لحماية الدروز إذا ما تعرضوا لأي تهديد، في وقت تتهم فيه دمشق تل أبيب بتأجيج الصراع في الجنوب السوري.
وفي المقابل، أصدرت الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز المرتبطة بالشيخ حكمت الهجري بيانًا أعربت فيه عن رفضها دخول قوات الأمن العام إلى المحافظة، مطالبة بتدخل وحماية دولية، في موقف يعكس تباينًا داخل القيادات الروحية الدرزية حيال التطورات الأخيرة في السويداء.
