شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني“، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: الحركة المدنية تناشد الرئيس عدم التصديق على "الإجراءات الجنائية".. منى سيف: أمي تختار "الموت البطيء" لتذكير العالم بقضية علاء عبد الفتاح.. العاصمة الليبية طرابلس تشتعل بالاشتباكات العنيفة.. عيدان ألكسندر يرفض لقاء نتنياهو والاحتلال يواصل قصف غزة.. ترامب يتجاهل إسرائيل مجددًا ويثير قلق بيبي قبل زيارته للخليج.
الحركة المدنية تناشد الرئيس عدم التصديق على "الإجراءات الجنائية"
أعربت الحركة المدنية الديمقراطية عن رفضها الشديد لموافقة مجلس النواب النهائية على مشروع قانون الإجراءات الجنائية، مؤكدةً أن هذا القانون يشكّل حجر الأساس لمنظومة العدالة الجنائية في مصر، وينظّم العلاقة بين السلطتين التنفيذية والقضائية، كما يضمن حقوق المتهمين والدفاع، ويكفل توازن الصلاحيات بين جهات الضبط والتحقيق، ويقي الأبرياء من التعسف وإساءة استخدام السلطة.

وطالبت الحركة، في عريضة موجّهة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي بتاريخ 28 أبريل 2025 كشفت عنه أمس، بعدم التصديق على مشروع القانون، استنادًا إلى المادة 123 من الدستور، ودعت إلى عرضه على حوار مجتمعي موسع، باعتباره من القوانين المفصلية التي تمس حقوق المواطنين بشكل مباشر.
وأشارت العريضة إلى أن مشروع القانون يتضمن أكثر من 500 مادة، ولم يُمنح الوقت الكافي للنقاش البرلماني أو المجتمعي، كما تم تجاهل مخرجات الحوار الوطني، والاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، إضافة إلى اعتراضات النقابات المهنية وملاحظاتها القانونية.
وأكدت الحركة أن موقفها يستند إلى مراجعات قانونية معمّقة، من بينها مذكرة نقابة الصحفيين الرافضة لمشروع القانون، ومقترحات "حملة نحو قانون إجراءات جنائية عادل"، فضلًا عن توصيات المقررين الخواص في الأمم المتحدة بشأن الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها مصر.
وشددت الحركة على استعدادها الكامل للتعاون في صياغة قانون يحقق العدالة الناجزة ويحفظ الأمن دون المساس بالحقوق الدستورية للمواطنين، مؤكدة أن قضية العدالة مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، وأن مشروع القانون بصورته الحالية لا يعكس هذه الشراكة.
وقد وقّع العريضة عدد من الشخصيات العامة والمحامين والباحثين والصحفيين، إلى جانب أحزاب الحركة المدنية، من بينها: أحزاب الكرامة، والدستور، والاشتراكي المصري، والشيوعي المصري، والعيش والحرية (تحت التأسيس)، والجبهة الديمقراطية (تحت التأسيس)، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والوفاق القومي الناصري.
منى سيف: أمي تختار "الموت البطيء" لتذكير العالم بقضية علاء عبد الفتاح
شاركت منى سيف، شقيقة الناشط السياسي المصري علاء عبد الفتاح، منشورًا عبر حسابها على "فيسبوك"، تحدثت فيه عن تدهور الحالة الصحية لوالدتها، الأكاديمية ليلى سويف، التي تدخل يومها الـ219 في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجًا على استمرار سجن ابنها رغم قضائه حكمًا كاملًا مدته خمس سنوات للمرة الثانية.

أشارت منى إلى أن والدتها "تختار أن تموت ببطء شديد"، في محاولة منها لجذب انتباه العالم إلى ما وصفته بـ"الظلم الفادح" الذي يتعرض له علاء، مضيفةً: "أي شخص يرى بعينيه ويفكر بقلب صادق، سيُدرك أن ما تعيشه أمي ليس إلا احتضارًا بطيئًا".
وأكدت أن قرار الإضراب الذي اتخذته والدتها منذ العام الماضي جاء بعد قناعة بأن علاء يُسجن دون أي مبرر قانوني أو إنساني أو منطقي، معتبرةً ذلك "عملًا انتقاميًا".
وقد وصفت منى إضراب والدتها بأنه "ساعة عد تنازلي تضطر العالم، وسط العواصف الكبرى". وأضافت: "خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، رأيت جسد أمي يذوي، وأجبرت نفسي على تقبل قرارها. لا أريده، لم أرده يومًا، لكني اليوم أقبله وأشيد به".
وتطرقت منى إلى المعاناة الممتدة لأسرتها على مدار 11 عامًا، مشيرةً إلى أن والدتها ودّعت زوجها أحمد سيف الإسلام، المناضل الحقوقي البارز، دون أن يُتاح لها الوقت اللازم للحِداد، لأنها كانت منخرطة في الدفاع عن حرية اثنين من أبنائها.
وأنهت منشورها بالقول: "يومنا هذا هو اليوم 219 من إضراب أمي عن الطعام، واليوم 67 من إضراب علاء. كل ما أتمناه هو لحظة عدل عابرة، ونهاية أكثر رحمة لهذا الفصل من حكايتنا".
العاصمة الليبية طرابلس تشتعل بالاشتباكات العنيفة
نقلت قناة "روسيا اليوم RT" عن مصادر عسكرية أن عبدالغني الككلي، آمر جهاز "الدعم والاستقرار" في العاصمة الليبية طرابلس قُتل، وذلك خلال اشتباكات مسلحة اندلعت في منطقة صلاح الدين بين قوات الجهاز واللواء 444 قتال.

أوضحت المصادر أن المواجهات شهدت استخدامًا مكثفًا للأسلحة الثقيلة، عقب تصاعد التوترات إثر مقتل الككلي، المعروف بلقب "غنيوة".
وفي خطوة احترازية، بدأ إخلاء مطار معيتيقة ونقل الطائرات إلى مطار مصراتة، تزامنًا مع انتشار أمني كثيف وتحركات عسكرية داخل العاصمة.
وأعلنت جامعة طرابلس وقف الدراسة والامتحانات وجميع الأنشطة الإدارية حتى إشعار آخر، فيما دعت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية سكان المدينة إلى البقاء في منازلهم بسبب "ارتفاع وتيرة التوتر الأمني".
من جهته، صرّح أسامة علي، المتحدث باسم جهاز الإسعاف والطوارئ، بأن الجهاز رفع درجة الاستعداد في كافة فروعه بالعاصمة، مع نشر تمركزات طارئة لمواجهة تداعيات الوضع الميداني.
وشهدت طرابلس تحركات متبادلة بين قوات "الدعم والاستقرار" المتمركزة داخل المدينة، وقوات تابعة للقوة الأمنية المشتركة القادمة من مصراتة، التي دفعت بأرتال عسكرية باتجاه العاصمة. كما أُغلق مقر "الدعم والاستقرار" في مصراتة، وسط إعلان عدد من الكتائب هناك، منها كتيبة "حطين"، حالة النفير العام وعقد اجتماعات طارئة.
وتسود المدينة حالة من القلق والترقب، في ظل أصوات إطلاق نار متقطعة وانتشار أمني مكثف في مختلف مناطقها، ما ينذر بتدهور أمني واسع في حال عدم احتواء الوضع بشكل عاجل.
عيدان ألكسندر يرفض لقاء نتنياهو والاحتلال يواصل قصف غزة
أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن الأسير الإسرائيلي-الأميركي عيدان ألكسندر، الذي أفرجت عنه حركة حماس مؤخرًا، رفض لقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، موجّهًا في المقابل رسالة شكر إلى الرئيس الأميركي، في خطوة تعكس تباينًا في المواقف داخل إسرائيل بشأن إدارة الحرب وتبعاتها.

في السياق نفسه، كشفت القناة 13 الإسرائيلية أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف مارس ضغوطًا مباشرة على نتنياهو والقيادة الإسرائيلية لحثهم على اغتنام "نافذة الفرص" الحالية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع حماس.
وأدى هذا الضغط، وفق القناة، إلى قرار إسرائيل إرسال وفد تفاوضي إلى الدوحة، حيث من المتوقع أن تستمر المحادثات عدة أيام، وسط تراجع فرص توسيع العمليات العسكرية في غزة بحسب ما أقرّ به مسؤول إسرائيلي كبير.
وميدانيًا، تواصلت الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث أفادت مصادر طبية باستشهاد 42 فلسطينيًا منذ فجر الإثنين، بينهم نساء وأطفال.
وشملت الضربات مدرستين تؤويان نازحين في جباليا شمالي القطاع، مما أدى إلى سقوط 15 شهيدًا على الأقل في هاتين الغارتين فقط.
من جانبها، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤولين أميركيين أن رسالة المبعوث ويتكوف كانت واضحة وصارمة: واشنطن لن تتساهل مع استمرار الحرب، وهي مصممة على دفع إسرائيل نحو اتفاق يؤدي إلى إنهائها.
وفي الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عزون شرق قلقيلية، فيما أفادت مصادر للجزيرة بأن مستوطنين اعتدوا على منشآت حيوية في شعب البطم بمسافر يطا، جنوب الخليل، محطّمين مولدات الطاقة، في سياق تزايد الاعتداءات الإسرائيلية على المناطق الفلسطينية في الضفة.
ترامب يتجاهل إسرائيل مجددًا ويثير قلق بيبي قبل زيارته للخليج
بعد أشهر قليلة من ولايته الثانية، يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لزيارة جديدة إلى الشرق الأوسط تبدأ بالسعودية وقطر والإمارات، لكنها تستثني إسرائيل، ما أعاد إلى الأذهان زيارة باراك أوباما عام 2009 التي لم تشمل آنذاك لقاءً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأُدرجت حينها كإهانة دبلوماسية وبداية فتور في العلاقة بين الجانبين.

ترامب، الذي فاجأ إسرائيل مؤخرًا بعدة خطوات بينها بدء مفاوضات مع إيران، والتوصل إلى اتفاق لوقف النار مع الحوثيين، والدخول في محادثات مباشرة مع حركة حماس، يواصل انتهاج "سياسة المفاجآت" وفقًا لوسائل إعلام إسرائيلية.
ورغم محاولات إسرائيلية لإدراج زيارة إلى القدس أو تل أبيب ضمن جدول الجولة، أكد ترامب الأسبوع الماضي أنه لا يخطط لزيارة إسرائيل في هذه المرحلة، ملمّحًا إلى أنه لا يرى "إنجازًا سياسيًا" يستدعي التوقف هناك.
وقد نقلت سي إن إن عن مصدر مطّلع قال إن ترامب كان على وشك إضافة تل أبيب إلى جولته لو توافرت نتائج ملموسة، كوقف إطلاق نار في غزة أو خطة إنسانية، لكن مع استمرار الحرب وتصعيدها، لم تُقدَّم له أي حوافز تُبرّر الزيارة.
ورغم العلاقة الوثيقة التي جمعت نتنياهو بترامب في فترته الرئاسية الأولى، إلا أن مصادر دبلوماسية إسرائيلية أكدت أن نفوذ نتنياهو في واشنطن بات محدودًا، مقارنة بما تتمتع به دول الخليج من أوراق ضغط عبر تعهدات باستثمارات بمليارات الدولارات وشراء أنظمة تسليحية ضخمة.
واعتبرت وسائل إعلام إسرائيلية أن ترامب بات ينظر لنتنياهو كزعيم غير قادر على مجاراة التغيرات الإقليمية. وعلى الرغم من زيارات نتنياهو الأخيرة إلى واشنطن، إلا أنه عاد دون اتفاق تجاري، وبقلق مضاعف بعد إعلان ترامب استئناف مفاوضات نووية مع طهران.
وفيما تسعى الإدارة الأميركية إلى إحراز تقدم ملموس على صعيد صفقة شاملة لوقف الحرب في غزة، اعتبر مراقبون أن إطلاق سراح الرهينة الأميركي عيدان ألكساندر من غزة كان مقدمة لخطة أميركية أوسع تسعى لترسيخ وقف إطلاق النار وتبادل أسرى. ويُتوقّع أن تمارس واشنطن ضغوطًا متزايدة على إسرائيل للقبول بتسويات تشمل حماس، خصوصًا بعد إشارات تفيد بأن الحركة أبدت مرونة غير مسبوقة في مسار التفاوض.
وفي المقابل، تسود مخاوف لدى أوساط إسرائيلية من أن تؤدي لقاءات ترامب المرتقبة مع قادة الخليج -وهم من أشد منتقدي الهجوم الإسرائيلي على غزة- إلى موقف أميركي أكثر حزمًا تجاه حكومة نتنياهو. وعلّق دان شابيرو، السفير الأميركي الأسبق في إسرائيل، على المسار الحالي بالقول إن ترامب يتقدّم "كجرافة"، بينما يعاني نتنياهو من التردّد وتقديم اعتبارات بقائه السياسي على المصلحة الاستراتيجية.
وعلى الرغم من محاولات السفير الأميركي في إسرائيل، مايك هاكابي، التخفيف من حدة التوتر بالإشارة إلى احتمال زيارة ترامب لإسرائيل لاحقًا هذا العام، تبدو الصحافة الإسرائيلية غير مقتنعة بذلك. وقد عنونت صحيفة "يديعوت أحرونوت" صفحتها الأولى بـ"سياسة المفاجآت"، فيما شبّه كاتب في صحيفة "يسرائيل هيوم" المقربة من نتنياهو الموقف بالفخ الذي وقع فيه الأخير نتيجة رهانه الكامل على دعم ترامب.