نشرة "نص الليل": مُطالبة حقوقية بإحالة المسؤولين عن أحداث النجيلة في مطروح للقضاء.. المحامون يمتنعون عن سداد الرسوم بمحاكم الاستئناف.. ورقة نسوية تدعو لقانون شامل لمناهضة العنف ضد النساء في مصر.. احتجاجات متصاعدة داخل الجيش الإسرائيلي ضد الحرب.. ترامب يجمد معونات جامعة هارفارد وضغوط للإفراج عن مهداوي

شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني“، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: مُطالبة حقوقية بإحالة المسؤولين عن أحداث النجيلة في مطروح للقضاء.. المحامون يمتنعون عن سداد الرسوم بمحاكم الاستئناف.. ورقة نسوية تدعو لقانون شامل لمناهضة العنف ضد النساء في مصر.. احتجاجات متصاعدة داخل الجيش الإسرائيلي ضد الحرب.. ترامب يجمد معونات جامعة هارفارد وضغوط للإفراج عن مهداوي.

مُطالبة حقوقية بإحالة المسؤولين عن أحداث النجيلة في مطروح إلى القضاء

أدان المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ما وصفه بـ"الانتهاكات الجسيمة" المنسوبة لعناصر من قوات الأمن بمدينة النجيلة بمحافظة مرسى مطروح، وذلك على خلفية احتجاز 23 سيدة كرهائن، وقتل مراهقين بعد تسليمهما نفسيهما طوعًا للسلطات.

أرشيفية - الإنترنت
أرشيفية - الإنترنت

وقال المركز، في بيان رسمي، إن قوات الأمن استخدمت النساء المحتجزات وسيلة للضغط على أحد المطلوبين أمنيًا لتسليم نفسه، في أعقاب مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة خلال اشتباك مع شخص هارب من تنفيذ أحكام قضائية. واعتبر المركز أن هذا السلوك "غير قانوني"، ويمثل انتهاكًا صارخًا للحق في الحرية والسلامة الجسدية.

وأشار البيان إلى أن الشابين يوسف عيد فضل السرحاني (17 عامًا) وفراج رباش الفزاري (18 عامًا) قاما بتسليم نفسيهما لقوات الأمن بموجب اتفاق تم التوصل إليه بين الأجهزة الأمنية وقيادات مجتمعية محلية، مقابل إطلاق سراح النساء المحتجزات. غير أن وزارة الداخلية أعلنت في بيان رسمي مقتلهما بدعوى أنهما "من العناصر الخطرة"، وهو ما نفاه شهود عيان، مؤكدين أن الشابين كانا بريئين وتمت تصفيتهما جسديًا.

واعتبر المركز أن الوقائع المذكورة، إن ثبتت صحتها، تمثل جرائم قتل خارج إطار القانون واحتجاز غير مشروع، تنتهك نصوص الدستور المصري، وتخلّ بالالتزامات الدولية لمصر، لا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صادقت عليه القاهرة وأدرج ضمن تشريعاتها الوطنية.

وطالب المركز النائب العام بفتح تحقيق فوري وشفاف في هذه الوقائع، وإعلان نتائجه للرأي العام، مع ضرورة إحالة كل من يثبت تورطه في ارتكاب هذه الجرائم إلى محكمة جنائية تتوفر فيها ضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة وفقًا للمعايير الدولية.

المحامون يمتنعون عن سداد الرسوم بمحاكم الاستئناف لـ 3 أيام

أعلنت نقابة المحامين عن بدء الامتناع التام عن توريد أي مبالغ مالية إلى خزائن محاكم الاستئناف ومأمورياتها، اعتبارًا من يوم الثلاثاء 15 أبريل ولمدة ثلاثة أيام، في خطوة احتجاجية ضد ما وصفته برسوم غير قانونية تُفرض تحت مسمى "مقابل خدمات مميكنة".

نقابة المحامين (وكالات)
نقابة المحامين (وكالات)

القرار جاء تنفيذًا لمخرجات الاجتماع المشترك بين مجلس النقابة العامة ونقباء النقابات الفرعية برئاسة النقيب العام عبدالحليم علام، الذي أكد أن هذه الرسوم تمثل مخالفة للدستور والقانون، وتشكل عبئًا ماليًا غير مبرر على المتقاضين.

وفي بيان رسمي، أشار علام، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس اتحاد المحامين العرب، إلى أن الوقفات الرمزية التي نُظمت داخل عدد من المحاكم جاءت استجابة لقرارات النقابة العامة، مؤكدة التزام المحامين بوحدتهم ومطالبهم، دون تجاوز أو إخلال بسير العدالة.

وانتقد البيان فرض رسوم على خدمات مثل "التحول الرقمي" و"الخدمات المميكنة"، معتبرًا أن هذه المسميات تُستخدم لتبرير زيادات لا تستند إلى سند قانوني واضح، وتمثل انتهاكًا لحق التقاضي المكفول دستوريًا.

وأكدت النقابة أن بعض مجالس النقابات الفرعية لم تلتزم بالقرار، معتبرةً ذلك مؤشرًا على عدم استشعار نبض القواعد المهنية، لكنها شددت على أن وحدة الصف تبقى محفوظة، مع ضرورة مساءلة الجهات المخالفة.

واختُتم البيان بالتأكيد على استمرار النقابة في التواصل مع الجهات القضائية والتنفيذية المعنية سعيًا لإلغاء هذه الرسوم، والحفاظ على مكانة المحاماة كركن أصيل من منظومة العدالة.

ورقة نسوية تدعو لقانون شامل لمناهضة العنف ضد النساء في مصر

أصدرت مؤسسة المرأة الجديدة ورقة تحليلية بعنوان "قراءة نسوية في مشروع القانون الموحد لمناهضة العنف ضد النساء"، استعرضت خلالها الحاجة المُلِحّة لإصدار قانون شامل يستند إلى مقاربة نسوية تقاطعية، تعكس تجارب النساء المتنوعة وسياقاتهن المختلفة.

أرشيفية - الإنترنت
أرشيفية - الإنترنت

الورقة جاءت استنادًا إلى لقاء تشاوري نظمته المؤسسة في أبريل 2024، بمشاركة عدد من الناشطات والمجموعات النسوية، وناقش المشروع المقترح من قبل "قوة العمل" المشكلة بدعوة من مؤسسة المرأة الجديدة، والتي تضم عددًا من المنظمات النسوية. ويمتاز المشروع بتقديمه تصورًا قانونيًا متكاملًا لا يقتصر على الجانب العقابي، بل يشمل أيضًا جوانب الوقاية والحماية والإنصاف.

وأشارت الورقة إلى استمرار غياب الإرادة السياسية لتبني مشروع القانون داخل مجلس النواب، رغم تصاعد أنماط العنف الموجه ضد النساء وتزايد وتيرته، مؤكدة أن القانون المقترح يمثل استجابة ضرورية للتطورات الاجتماعية والسياسية، وللخطاب النسوي الذي بات أكثر تنظيمًا ووضوحًا في مطالبه.

وتعيد الورقة تحليل مشروع "قوة العمل" في ضوء التوصيات التي خرج بها اللقاء التشاوري، مركزة على الفرص الممكنة أمام المجموعات النسوية للتأثير في المسار التشريعي، وتقديم صياغة قانونية بديلة وفعّالة تستند إلى فهم بنيوي للعنف القائم على النوع الاجتماعي.

وتدعو الورقة إلى تبني تصور قانوني يعترف بالعنف ضد النساء كقضية مجتمعية ممنهجة، تتطلب تدخلات متكاملة من كافة المؤسسات الرسمية، لضمان حماية النساء وتحقيق العدالة الجندرية، وتكريس حقوقهن في إطار قانوني شامل وعادل.

احتجاجات متصاعدة داخل الجيش الإسرائيلي ضد الحرب

تصاعدت حدة الضغوط داخل الجيش الإسرائيلي مع توقيع مئات الجنود – بينهم من وحدات النخبة وسلاح الجو والبحرية – على عرائض جديدة تطالب بوقف الحرب على غزة مقابل استعادة الأسرى المحتجزين، في تحرك غير مسبوق يعكس تصدّعًا داخليًا متناميًا في صفوف المؤسسة العسكرية.

ووفقًا لموقع "والا" وصحيفة "يديعوت أحرونوت"، شارك في هذه العرائض جنود احتياط من وحدات سيبر هجومية، ومنظومات عمليات خاصة، إضافة إلى أكثر من 200 جندي ومحارب قديم من سلاح البحرية، ونحو 150 جنديًا خدموا بلواء غولاني. واعتبر الموقع أن هذا الحراك يعكس تنامي مشاعر الغضب حيال استمرار الحرب دون تحقيق انفراجة في ملف الأسرى.

وجاءت هذه التحركات مدعومة من عائلات الأسرى وعدد من قادة الجيش السابقين وأكاديميين ونشطاء وسياسيين معارضين، في ظل تقديرات عسكرية تؤكد أن العمليات العسكرية فاقمت خطر مقتل المختطفين، حيث أودت حتى الآن بحياة 41 منهم، بحسب هيئة عائلات الأسرى.

جنود إسرائيليون (وكالات)
جنود إسرائيليون (وكالات)

وفي هذا السياق، أعلنت هيئة الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس الأركان إيال زامير عقد جلسات لاحتواء الغضب المتصاعد بين الجنود، خاصة بعد توقيع آلاف المدنيين والجنود الاحتياطيين – بينهم طيارون – على رسائل تطالب بإنهاء الحرب الفوري. كما شرع الجيش بإجراء محادثات مباشرة مع الجنود الموقعين على هذه العرائض.

وبينما وصفت رئاسة الوزراء الإسرائيلية المفاوضات الجارية بـ"المكثفة"، أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في لقائه بعائلات الأسرى أن الجهود مستمرة لإعادتهم، لكنه شدد على رفض وقف الحرب أو تقديم تنازلات تضعف مسار القضاء على حركة حماس.

في المقابل، حذّر منتقدون – من بينهم رئيس الأركان السابق دان حالوتس – من خطورة استمرار نتنياهو في تجاهل مطالب العسكريين والمجتمع، معتبرين أنه يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن إسرائيل. كما وقع رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك عريضة لدعم الطيارين المعترضين.

وتشير التحركات الأخيرة إلى تعاظم الانقسام الداخلي في إسرائيل، في ظل دعم أميركي غير مشروط للعدوان على غزة، والذي أسفر عن استشهاد أكثر من 167 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023.

ترامب يجمد معونات جامعة هارفارد وضغوط للإفراج عن مهداوي

جمّدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساعدات مخصصة لجامعة هارفارد بقيمة 2.2 مليار دولار، بعد رفض الجامعة الانصياع لمطالب تتعلق باتخاذ إجراءات عقابية ضد طلابها المعارضين للحرب الإسرائيلية على غزة. كما شمل القرار تجميد عقود حكومية إضافية للجامعة تُقدّر بـ60 مليون دولار.

وأوضح "فريق العمل المشترك لمكافحة معاداة السامية"، الذي شكّله ترامب، أن القرار جاء ردًا على رفض الجامعة تشديد الرقابة على الاحتجاجات الطلابية المطالبة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والتي تصاعدت وتيرتها مؤخرًا في كبرى الجامعات الأميركية.

من جانبها، اعتبرت وزارة التعليم الأميركية أن على المؤسسات الأكاديمية العريقة "أن تتعامل بجدية مع هذه القضايا إذا كانت ترغب في الاستمرار بالحصول على تمويل دافعي الضرائب".

وفي المقابل، رفض رئيس جامعة هارفارد آلان جاربر مطالب الإدارة، معتبرًا إياها "تدخلًا سياسيًا غير دستوري يهدف إلى تقويض حرية التعبير". وأكد أن الجامعة "لن تقبل بسياسات تفرض قيودًا على آراء طلابها وأساتذتها".

وتأتي هذه التطورات وسط اتساع رقعة الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين، والتي بدأت في جامعة كولومبيا وانتشرت إلى أكثر من 50 جامعة أميركية، حيث احتجزت الشرطة أكثر من 3100 طالب وأكاديمي منذ اندلاع المظاهرات.

وفي سياق متصل، طالب ثلاثة من أعضاء الكونجرس الأميركي بالإفراج الفوري عن الناشط الفلسطيني محسن مهداوي، الذي اعتُقل من قبل سلطات الهجرة خلال مراجعته لإتمام إجراءات منحه الجنسية الأميركية.

ووفق بيانهم، فقد أُلقي القبض على مهداوي من داخل أحد مكاتب الهجرة بولاية فيرمونت، دون أي توضيحات رسمية حول مكان احتجازه أو التهم الموجهة إليه، مما أثار اتهامات بـ"الاختطاف والانتهاك الصارخ للحقوق الدستورية".

ووصفت النائبة رشيدة طليب الحادثة بأنها "انتقام سياسي من ناشط فلسطيني بسبب مواقفه ضد الإبادة الجماعية في غزة"، فيما أمر قاضٍ فيدرالي بمنع ترحيله خارج الولاية أو البلاد إلى حين النظر في قضيته.

وبحسب الوثائق القضائية، فقد وُلد مهداوي في مخيم لاجئين بالضفة الغربية، وهو خريج جامعة كولومبيا ويخطط للالتحاق ببرنامج الماجستير في خريف 2025.

قضية مهداوي أعادت إلى الواجهة قضية محمود خليل، طالب فلسطيني آخر بجامعة كولومبيا، احتُجز في مارس الماضي وتم نقله إلى مركز احتجاز بولاية لويزيانا بانتظار ترحيله.

وأصدر قاضٍ مختص بالهجرة حكمًا يسمح بترحيله، ضمن ما وصفته تقارير حقوقية بأنه "حملة ممنهجة لترحيل الطلاب الأجانب المؤيدين للفلسطينيين"، رغم عدم توجيه أي تهم إليهم.

وأكد محامو الدفاع أن إدارة ترامب تسعى لمعاقبة كل من يطالب بوقف إطلاق النار في غزة، متهمين السلطات بانتهاك التعديل الأول من الدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة