شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة "فكر تاني"، في نشرتها الإخبارية "نص الليل"، ومنها: خالد علي: نرفض غياب ضمانات العادلة في المحاكمات عن بُعد.. "حريات الصحفيين" تجتمع بأسر المحبوسين قبل رمضان.. استثمارات وهمية توقع آلاف الضحايا في قضية "FBC".. تحويلات المصريين بالخارج تقفز لمستوى غير مسبوق.. قيم الأسرة تقود بلوجر مصرية للقضاء.. الاحتلال يسعى لتمديد أولى مراحل اتفاق غزة ويُشعل الضفة.
خالد علي: نرفض غياب ضمانات العادلة في المحاكمات عن بُعد
انتقد المحامي الحقوقي خالد علي مشروع القانون الذي يتيح المحاكمات عن بُعد، مؤكدًا أنه لا يوفر ضمانات حقيقية لحماية حقوق المتهم ودفاعه.

وأوضح علي، عبر منشور على حسابه في "فيسبوك"، أن استخدام التكنولوجيا يجب أن يكون لضمان العدالة، وليس وفق هوى السلطات، مشيرًا إلى عدة مطالب أساسية لم يتم الاستجابة لها، أبرزها حق المتهم ودفاعه في الحصول على نسخة كاملة من أوراق القضية، وهو ما جعلته النصوص القانونية أمرًا اختياريًا للنيابة والمحكمة.
وجاء رد خالد علي على وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي المستشار محمود فوزي، الذي قال في تصريحات خلال الجلسة العامة بالبرلمان: "لما اخترعت الحنفية كان البعض يقول إن استخدامها غير جائز لأنها وسيلة جديدة"، مضيفًا أن "المحاكمات عن بعد وسيلة جديدة ولا يجب أن نقف أمام التطور التكنولوجي.. هناك ضمانات كافية للمتهم في الدفاع عن نفسه.. مش عاوزين نحرم استخدام الحنفية".
كما شدد على ضرورة تسجيل جميع إجراءات الضبط والتحقيق والمحاكمة بالصوت والصورة، واعتبار هذه التسجيلات جزءًا من ملف القضية مع إتاحة نسخة منها للمتهم ودفاعه. وانتقد القيود المفروضة على مناقشة الشهود، حيث تسمح بعض النصوص بحرمان الدفاع من استجواب ضباط التحري والخبراء الفنيين بدعوى حمايتهم.
وأشار إلى أن السماح بحضور المحامي مع المتهم في السجن أثناء المحاكمة عن بُعد ليس ضمانة كافية، إذ لم يتم وضع آليات تضمن حقوق الدفاع أو تعالج المشكلات العملية، متسائلًا عن مصير المحامي في حال مُنع من دخول السجن، أو إذا كان يدافع عن عدة متهمين في أماكن مختلفة.
وتساءل خالد علي عن سبب الإصرار على منع الدفاع من الحصول على تسجيلات المحاكمة، وعدم وجود نصوص تتيح للمتهم ودفاعه اختيار مكان حضور المحامي، سواء في السجن أو في قاعة المحكمة مع القضاة. كما انتقد غياب قواعد تنظم مكان وجود القضاة أثناء المحاكمات عن بُعد، وعدم تحديد آليات الطعن على إجراءاتها خلال سير المحاكمة.
واختتم قائلًا: "لسنا ضد التكنولوجيا، لكننا نرفض القوانين التي تهدر ضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة".
"حريات الصحفيين" تجتمع بأسر المحبوسين لبحث أوضاعهم قبل رمضان
أعلنت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين اجتماعًا موسعًا الخميس المقبل في تمام الساعة 5 مساءً بمقر النقابة، في حضور خالد البلشي، نقيب الصحفيين، وأعضاء اللجنة، وذلك لبحث أوضاع الصحفيين المحبوسين.

يهدف الاجتماع إلى استعراض أوضاع الزملاء المحتجزين ومطالب أسرهم، إضافة إلى إطلاق نداء للإفراج عنهم قبل حلول شهر رمضان المبارك.
استثمارات وهمية توقع آلاف الضحايا في قضية "FBC"
تفجرت في مصر قضية احتيال واسعة النطاق، بعد سقوط منصة "FBC" التي استدرجت آلاف المستثمرين بوعود تحقيق أرباح خيالية، ما أدى إلى خسائر بمليارات الجنيهات.
بدأت المنصة نشاطها في عام 2024، زاعمة أنها تقدم خدمات تسويق إلكتروني مقابل تنفيذ مهام بسيطة، مثل التفاعل مع الإعلانات أو مشاهدة الفيديوهات. إلا أن انتشارها الواسع جاء في 2025، عندما روجت لنفسها كجهة مرخصة رسميًا، ما عزز ثقة المستثمرين.
وفي فبراير الجاري، حظي التطبيق الخاص بالمنصة بانتشار سريع، حيث تم تحميله 15 ألف مرة خلال ساعات من إطلاقه على متجري "غوغل بلاي" و"آبل ستور"، بدعم من حملة إعلانية مكثفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ووفقًا لشهادات الضحايا، اشترطت المنصة دفع مبالغ مسبقة للحصول على الأرباح، مشجعة المستثمرين على زيادة المبالغ المودعة لتحقيق مكاسب أكبر. كما قدمت خطط اشتراك، من بينها باقة قيمتها 11,200 جنيه مصري (حوالي 200 دولار) تَعِد بعائد يومي قدره 490 جنيهًا، بالإضافة إلى مكافأة تصل إلى 5000 جنيه.

ومع بدء المستخدمين في تحقيق أرباح بالفعل، زادت الثقة بالمنصة، قبل أن تأخذ الأمور منحى آخر، حيث واجه المستثمرون صعوبات في سحب أموالهم، وبررت الشركة ذلك بضغط المستخدمين على المهام. لاحقًا، توقفت المنصة تمامًا، زاعمة تعرضها لهجوم سيبراني، دون أي تحركات لإصلاح الوضع.
وخلال الأسبوعين الأخيرين، تصاعدت حالة القلق، خاصة بعد الكشف عن أن المنصة غير خاضعة لأي جهة رقابية رسمية، إلى جانب فرضها قيودًا صارمة على عمليات السحب. على إثر ذلك، سارع مئات الضحايا إلى تحرير محاضر ضد القائمين على الشركة.
وأفادت تقارير صحفية، الإثنين، بأن السلطات ألقت القبض على أحد المتورطين، ويدعى "أحمد. ع" (36 عامًا)، في محافظة البحيرة شمال غربي مصر، ليتبين أنه يعمل سائق "توك توك" ومسجل ضده عدة محاضر في محافظات أخرى.
تحويلات المصريين بالخارج تقفز لمستوى غير مسبوق
أعلن البنك المركزي عن تسجيل زيادة كبيرة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2024، حيث ارتفعت بنسبة 51.3% لتصل إلى نحو 29.6 مليار دولار، مقارنة بـ19.5 مليار دولار في 2023.

ووفقًا لبيان البنك، شهدت التحويلات "قفزات متتالية"، إذ تضاعفت في ديسمبر 2024 لتسجل نحو 3.2 مليار دولار، مقابل 1.6 مليار دولار في الشهر نفسه من 2023، وهو أعلى مستوى تسجله التحويلات خلال شهر ديسمبر على الإطلاق. كما ارتفعت بنسبة 24.5% مقارنة بشهر نوفمبر 2024، الذي بلغ خلاله حجم التحويلات نحو 2.6 مليار دولار.
أما خلال النصف الأول من السنة المالية 2024/2025 (يوليو - ديسمبر 2024)، فقد قفزت التحويلات بنسبة 80.7% لتصل إلى 17.1 مليار دولار، مقارنة بـ9.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2023.
قيم الأسرة تقود بلوجر مصرية للقضاء
قضت محكمة مصرية، الاثنين، بحبس البلوجر روكي أحمد لمدة عام مع وقف التنفيذ، وتغريمها 100 ألف جنيه (نحو 2000 دولار أميركي)، بعد إدانتها بتهمة التعدي على "قيم الأسرة المصرية".

وفي الوقت نفسه، برأت محكمة الجنح الاقتصادية أحمد من تهمة تسهيل الدعارة، التي وُجهت إليها في القضية ذاتها.
وكانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على روكي أحمد، المعروفة عبر منصات التواصل الاجتماعي، إثر اتهامها ببث محتوى "خادش للحياء" على تطبيق "تيك توك"، بهدف جذب المشاهدات وتحقيق أرباح غير مشروعة.
وأثارت الفيديوهات التي نشرتها جدلًا واسعًا، خاصة أنها تضمنت لقطات بملابس السباحة، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضدها.
الاحتلال يسعى لتمديد أولى مراحل اتفاق غزة ويُشعل الضفة
في اليوم الـ38 من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، أفادت مصادر إسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يرغب في توسيع المرحلة الأولى وعدم الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق. جاء ذلك بعد قراره إرجاء الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين ضمن الدفعة السابعة، متذرعًا بما وصفه بـ"الانتهاكات المتكررة" من جانب حركة حماس.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، أعلن ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب للشرق الأوسط، أنه سيزور المنطقة هذا الأسبوع للتفاوض على تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق، مؤكدًا في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" ضرورة استمرارها.

وعلى الأرض، كثفت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية في الضفة الغربية، حيث توغلت الدبابات الإسرائيلية في جنين للمرة الأولى منذ الانتفاضة الثانية، وهاجمت بلدة قباطية جنوب المدينة، فارضة حظر التجول هناك. كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس من حاجز الطور وسط إطلاق نار في محيط المقبرة الغربية، وفقًا لمصادر محلية.
كما شهدت بلدة نعلين غرب رام الله اقتحامًا إسرائيليًا، فيما سحبت قوات الاحتلال جرافة عسكرية أُعطبت خلال عملياتها في قباطية، قبل أن تشعل النيران في منطقة وادي العقدة بالبلدة ذاتها. وفي طولكرم، دفع جيش الاحتلال بجرافتين عسكريتين باتجاه المدينة ومخيماتها ضمن عملياته المستمرة.
ومن داخل مخيم جنين، قالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن العمليات العسكرية أسفرت عن "القضاء على نحو 70 إرهابيًا" في جنين وطولكرم، إضافة إلى اعتقال مئات المطلوبين وتدمير عشرات البنى التحتية، بما في ذلك معامل تصنيع عبوات ناسفة وغرف عمليات ومصانع أسلحة.
وفي المقابل، أكد حازم قاسم، المتحدث باسم حركة حماس، تمسك الحركة بسلاحها ورفضها لما نُسب إلى موسى أبو مرزوق بشأن نزع السلاح، مشيرًا إلى أن "الاحتلال هو المسؤول عن الدمار في غزة والضفة". ووصف قاسم معركة السابع من أكتوبر بأنها "نقطة تحول إستراتيجية في النضال الوطني الفلسطيني"، مؤكدًا أن "المقاومة بكل أشكالها حق مشروع حتى التحرير والعودة".