شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة "فكر تاني"، في نشرتها الإخبارية "نص الليل"، ومنها: الغاز للمناطق الحرة بالعملة الصعبة وبما يقابل 4 دولارات للكهرباء.. مصر تسعى للمشاركة في مشروعات السكك الحديدية بالعراق.. "النواب" يحدد حالات عدم استحقاق الدعم النقدي.. سوريا تشتعل بحرب الكل ضد الكل.. غزة تدخل اليوم 425 من العدوان المدعوم بتصريحات ترامب.. لبنان مهدد بغارات ووعيد نتنياهو.
الغاز للمناطق الحرة بالعملة الصعبة وبما يقابل 4 دولارات للكهرباء
أصدر رئيس الحكومة الدكتور مصطفى مدبولي قرارًا يقضي بسداد قيمة استهلاك الغاز الطبيعي بالدولار الأمريكي للمشروعات في المناطق الحرة والمناطق الاقتصادية.

وأوضح القرار أنه بالنسبة لبقية الحالات، يتم سداد قيمة الغاز بالجنيه المصري بناءً على متوسط سعر الدولار المعلن من البنك المركزي المصري في الشهر الذي يسبق فترة الاستهلاك.
كما أصدر رئيس الوزراء قرارًا بتحديد سعر بيع الغاز الطبيعي المستخدم في توليد الكهرباء بـ 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وذلك لشركات إنتاج الكهرباء التابعة لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أو الشركات الأخرى.
والغاز الطبيعي هو أكبر مصدر لتوليد الكهرباء في مصر بحصة بلغت 83.86% بكمية توليد 168.54 تيراواط/ساعة، خلال العام الماضي، مقابل 79.3%، بحجم 159.29 تيراواط/ساعة في عام 2022، لتكون أعلى حصة مسجلة لهذا الوقود عام 2020 حينما سجّلت 84.08%، لكنها ظلت أقل من المستوى القياسي المسجل عام 2019، عند 85.63%.
مصر تسعى للمشاركة في مشروعات السكك الحديدية بالعراق
تسعى مصر من خلال إحدى شركاتها الحكومية إلى اقتناص مشروعات في قطاع السكك الحديدية بالعراق، الذي يخطط لتحديث وتطوير شبكة السكك الحديدية الحالية ضمن خطة طموحة تستهدف إنفاق 100 مليار دولار على البنية التحتية على مدى 3 سنوات.
تجري الشركة القابضة لمشروعات الطرق والكباري والنقل البري، التابعة لوزارة النقل المصرية، مفاوضات مع الحكومة العراقية لإنشاء مشروعات في قطاع السكك الحديدية بقيمة تقدر بحوالي نصف مليار دولار، بحسب مصادر نقل عنها موقع "الشرق بلومبرج".

وأوضحت المصادر أن الشركة المصرية قدّمت عروضها الفنية والمالية رسميًا للمنافسة على جزء من حزمة مشروعات تم الإعلان عنها مؤخرًا في قطاع السكك الحديدية بالعراق. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن الموقف النهائي للمفاوضات في مارس المقبل.
وفي خطوة مواكبة، وقع العراق في نهاية الشهر الماضي عقدًا استشاريًا مع شركة "بي تي بي" الإيطالية لتقديم الخدمات الاستشارية بشأن المرحلة الأولى لمشروع تحديث شبكة السكك الحديدية.
تتبع الشركة المصرية التي تأسست منذ ستين عامًا، أربع شركات تعمل في مجالات إنشاء الطرق والكباري، والمطارات، والسكك الحديدية، والإنشاءات.
وكان وفد مصري برئاسة نائب رئيس الوزراء ووزير النقل كامل الوزير قد زار العراق في 9 سبتمبر الماضي، لمواصلة إجراءات الشراكات الاستراتيجية بين الشركات المصرية والعراقية، وفقًا لما كشفه علاء عز، الأمين العام لاتحاد الغرف التجارية المصرية.
ويعمل العراق على جذب المستثمرين لإعادة بناء الاقتصاد الذي تضرر بسبب الحرب ضد "داعش"، حيث يحتاج إلى 88.2 مليار دولار لتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار، وفقًا لوزارة التخطيط العراقية.
وتتجه شركات المقاولات المصرية نحو التوسع في الأسواق الخارجية، خاصة في دول تشهد استثمارات ضخمة لإعادة الإعمار مثل العراق وليبيا، في ظل تباطؤ الاستثمارات الحكومية في مصر في مجال البنية التحتية.
وفي هذا السياق، تتطلع "مجموعة حسن علام" القابضة إلى زيادة حجم أعمالها في الأسواق الخارجية، خصوصًا في السعودية، الإمارات، سلطنة عمان، ليبيا، والعراق، حسبما ذكر حسن عصام علام، الرئيس التنفيذي للشركة.
ويواصل العراق فتح أبوابه أمام شركات المقاولات المصرية، حيث تجري وزارة الصحة العراقية مفاوضات مع شركات مصرية للمشاركة في تنفيذ وإعادة تأهيل 12 مستشفى في البلاد بإجمالي استثمارات 480 مليون دولار، وفقًا لمصادر مطلعة.
كما عرض العراق على الشركات المصرية فرصًا في القطاع العقاري، تشمل بناء المنتجعات السياحية والمرافق الترفيهية والفنادق، بالإضافة إلى مشاريع سكنية ومدن جديدة.
"النواب" يحدد حالات عدم استحقاق الدعم النقدي
وافق مجلس النواب في جلسته العامة يوم الثلاثاء، على إجراءات صرف الدعم النقدي بنظام البطاقة الذكية، بالإضافة إلى تحديد حالات عدم استحقاق الأسر للدعم النقدي في حال عدم صرفه.
ووفقًا لمشروع قانون الضمان الاجتماعي، يتم صرف الدعم النقدي عن طريق البطاقة الذكية، ويتحمل المستفيد نسبة 1% من قيمة الدعم مقابل خدمة ميكنة المنظومة وتحديثها والتحقق منها دوريًا. وفي حالة فقدان البطاقة أو تلفها، يتحمل المستفيد تكلفة استخراج بطاقة جديدة، ويتم خصم تلك التكلفة من قيمة الدعم. كما يُسمح بالاستثناء من صرف الدعم عن طريق البطاقة الذكية في الحالات التي يحددها قرار من الوزير المختص.
وتنظم اللائحة التنفيذية لهذا القانون شروط وضوابط إصدار البطاقة لأول مرة، وإعادة إصدارها، وآلية توزيعها على المستفيدين.

ويحدد مشروع القانون أنه في حال تخلف الفرد أو الأسرة المستفيدة عن صرف الدعم النقدي المستحق لمدة شهرين متتاليين، يتعين على الإدارة المختصة إخطار الوحدة التابعة لها الحالة في غضون 15 يومًا لدراسة الأسباب الميدانية لعدم الصرف. على أن تقوم الوحدة المختصة خلال 15 يومًا من تاريخ الإخطار بعرض الأمر على لجنة الدعم النقدي بالنظر في إيقاف صرف الدعم أو استمراره.
ويحق للفرد أو الأسرة المستفيدة التظلم من قرار لجنة الدعم النقدي بإيقاف الصرف في غضون 60 يومًا من تاريخ إعلانه بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول، أو بأية وسيلة أخرى تحددها اللائحة التنفيذية للنظر في رفع الإيقاف أو رفض التظلم.
وفي جميع الأحوال، إذا لم يصرف الفرد أو الأسرة المستفيدة الدعم النقدي المستحق خلال ستة أشهر من تاريخ الاستحقاق، يسقط الحق في هذا الدعم، ما لم يتم تقديم عذر تقبله الجهة الإدارية، وفقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
سوريا تشتعل بحرب الكل ضد الكل
في اليوم الثامن من عملية "ردع العدوان"، اقتربت الفصائل السورية المسلحة من مدينة حماة بعد السيطرة على مزيد من البلدات والمواقع العسكرية في الريف الشمالي. في المقابل، أعلنت النظام السوري -المدعوم من روسيا وإيران- عن إرسال تعزيزات عسكرية ضخمة إلى المدينة لصد هجمات المعارضة، بينما استمر الطيران السوري والروسي في استهداف مناطق في إدلب وحلب، ما أسفر عن سقوط مزيد من الضحايا.

وعلى الصعيد السياسي، عقد مجلس الأمن الدولي جلسة لبحث التطورات في سوريا، في وقت أعلن فيه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن بلاده تفكر في إرسال قوات إلى سوريا إذا طلبت دمشق ذلك.
وكانت فصائل المعارضة قد بدأت هجومًا عسكريًا واسعًا يوم الأربعاء الماضي تحت مسمى "ردع العدوان"، وهو الهجوم الأوسع منذ سنوات. وقد تمكنت هذه الفصائل من السيطرة على مساحات واسعة شمال غربي البلاد، بما في ذلك معظم مدينة حلب ومطارها الدولي، كما استكملت السيطرة على محافظة إدلب وكامل الريف الغربي لمحافظة حماة، مما وضعها على مشارف مدينة حماة.
وفيما يخص العمليات العسكرية في منطقة دير الزور شرقي سوريا، قال مسؤول أميركي للجزيرة إن القوات الأميركية لا تشارك في الهجمات التي تنفذها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) للسيطرة على قرى تخضع لسيطرة النظام السوري في المنطقة الواقعة على ضفاف نهر الفرات.
كما نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن عباس عراقجي تأكيده أن إيران ستفكر في إرسال قوات إلى سوريا في حال طلبت دمشق ذلك، وهو التصريح الذي جاء في وقت تحقق فيه المعارضة المسلحة تقدمًا كبيرًا شمالي البلاد.
ومن جهة أخرى، أفاد الإعلام الحربي التابع للجيش الوطني السوري المعارض بأن المدفعية التركية قصفت مواقع لوحدات الحماية الكردية بالقرب من مدينة منبج بريف حلب الشرقي. ونشر الحساب الرسمي لعملية "فجر الحرية"، التي أطلقها الجيش الوطني السوري مؤخرًا شمال وشرق حلب، مقطعًا مصورًا يظهر القصف على المواقع الكردية.
ووسط هذه التطورات، تتداول مواقع المعارضة أنباء عن توجه فصائل مسلحة نحو مدينة منبج بهدف استعادتها من الوحدات الكردية.
غزة تدخل اليوم 425 من العدوان المدعوم بتصريحات ترامب
مع دخول اليوم الـ425 للعدوان على غزة، تواصلت الهجمات الإسرائيلية بشكل مكثف على شمال القطاع، وخاصة على منطقة بيت لاهيا، بعد غارات جوية استهدفت عدة مناطق وأسفرت عن استشهاد 35 فلسطينيًا.
وتزداد الاعتداءات الإسرائيلية في وقت يواجه فيه عشرات الآلاف من المحاصرين في شمال غزة تهديدات الجوع والموت، في ظل استمرار الحصار والقتال.

في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات جوية بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف استهدف بلدتي القرارة ووادي السلقا بين دير البلح وخان يونس.
كما نشر ناشطون فلسطينيون مقطعًا مصورًا يظهر الأضرار التي لحقت بمستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، جراء تعرضه لإطلاق نار من طائرات مسيرة إسرائيلية، ما أسفر عن إصابة عدد من الموجودين في المستشفى.
من جهة أخرى، نقلت القناة الـ13 الإسرائيلية عن مصدر مقرب من الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، قوله إن ترامب لا يعتقد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يعرقل إبرام صفقة لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس.
وقال ترامب في تصريح له يوم الإثنين إن "الجحيم سيدفع" في الشرق الأوسط إذا لم يتم الإفراج عن الإسرائيليين المحتجزين في غزة قبل تنصيبه في 20 يناير 2025. وأضاف عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "إذا لم يتم الإفراج عن الرهائن قبل 20 يناير 2025، سيكون هناك جحيم في الشرق الأوسط، وسيُعاقب المسؤولون عن هذه الفظائع ضد الإنسانية أكثر من أي شخص آخر في تاريخ الولايات المتحدة".
لبنان مهدد بغارات ووعيد نتنياهو
هددت إسرائيل، يوم الثلاثاء، بالعودة إلى الحرب في لبنان إذا انهار اتفاق الهدنة مع حزب الله، مشيرة إلى أن الهجمات المقبلة ستستهدف أعمق داخل الأراضي اللبنانية وتشمل الدولة اللبنانية نفسها. جاء ذلك بعد أكثر الأيام دموية منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، وفقًا لوكالة "رويترز".

في أقوى تهديد منذ الاتفاق الذي أنهى 14 شهرًا من الحرب مع حزب الله، أكدت إسرائيل أنها ستعتبر لبنان مسؤولًا عن فشلها في نزع سلاح المسلحين الذين ينتهكون اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس: "إذا عدنا إلى الحرب، سنكون أقوى وسنتوغل أكثر. وأهم شيء يجب أن يعرفوه هو أنه لن يكون هناك استثناءات بعد الآن للدولة اللبنانية". وأضاف: "إذا كنا حتى الآن نفصل الدولة اللبنانية عن حزب الله، فإن ذلك لن يستمر".
وعلى الرغم من الهدنة التي تم التوصل إليها الأسبوع الماضي، استمرت القوات الإسرائيلية في شن غارات على ما قالت إنها مواقع لحزب الله، في حين لم ينسحب الحزب من المناطق التي تبعد حوالي 30 كيلومترًا عن الحدود.
وفي يوم الإثنين، قصف حزب الله نقطة عسكرية إسرائيلية، بينما أفادت السلطات اللبنانية بأن 12 شخصًا على الأقل استشهدوا جراء الغارات الجوية الإسرائيلية على لبنان. كما استشهد شخص آخر يوم الثلاثاء في غارة بالطائرات المسيرة، بحسب ما أفادت به السلطات اللبنانية.
من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن أي انتهاك للهدنة، مهما كان صغيرًا، سيقابل بعقوبات. وأضاف قبيل اجتماع حكومي في مدينة نهاريا الحدودية: "نحن نفرض هذه الهدنة بيد من حديد. نحن حاليًا في وقف إطلاق نار، وليس نهاية الحرب".
كوريا الجنوبية تنجو من ليلة الأحكام العرفية
تراجع الرئيس الكوري الجنوبي، يون سوك-يول، ليل الثلاثاء الأربعاء، عن قرار فرض الأحكام العرفية في البلاد، وسحب الجيش الذي تم نشره لتطبيق هذا القرار. وأعلن التزامه بقرار البرلمان الذي صوت لصالح إلغاء الأحكام العرفية، في خطوة أنهت أزمة سياسية كادت تُدخل البلاد في فوضى عارمة.
كان فرض الأحكام العرفية قد أثار موجة من الاحتجاجات في الشوارع، لا سيما أمام مقر البرلمان الذي شهد محيطه اشتباكات مع قوات إنفاذ فرض الأحكام العرفية، مما دفع الجمعية الوطنية، التي تهيمن عليها المعارضة، إلى التصويت بسرعة لإلغاء القرار. وقد حضر التصويت 190 من أصل 300 عضو في البرلمان، الذين صوتوا بالإجماع لصالح رفع الأحكام العرفية. ورغم ذلك، أكد الجيش أنه لن ينفذ القرار دون توجيه من الرئيس.

وفي خطاب متلفز، قال الرئيس يون: "بناء على طلب الجمعية الوطنية، قمنا بسحب القوات العسكرية التي كانت مكلفة بتطبيق الأحكام العرفية، وسنلتزم برفعها"، معربًا عن قبول القرار البرلماني.
وقد ردد المتظاهرون في الشوارع فرحتهم بالقرار، مؤكدين على أهمية حماية الديمقراطية الكورية الجنوبية. وكانت هذه الأزمة قد بدأت مع إعلان يون فرض الأحكام العرفية لأول مرة منذ أكثر من 40 عامًا، وسط خلافات سياسية مع المعارضة حول مشروع الميزانية العامة للعام المقبل.
الرئيس يون، الذي وصف خطوة المعارضة بأنها "غير دستورية"، أصر على أن فرض الأحكام العرفية كان ضروريًا لحماية النظام الديمقراطي في كوريا الجنوبية، مشيرًا إلى أن الوضع كان يشهد شللًا في مؤسسات الدولة بسبب المعارضة. وقد لاقى هذا التبرير انتقادات حادة من المعارضة التي اعتبرت ما حدث بمثابة "انقلاب".
على الصعيد الدولي، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها العميق حيال التطورات في كوريا الجنوبية، داعية السلطات إلى احترام نتائج تصويت البرلمان. كما عبرت الصين وروسيا عن قلقهما من الأوضاع في البلاد، حيث دعت الصين مواطنيها إلى توخي الحذر في ظل الظروف الحالية، بينما وصف المتحدث باسم الكرملين الوضع بـ"المقلق" وأكدت الأمم المتحدة أنها تتابع التطورات عن كثب.
تأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه الرئيس يون من انخفاض حاد في شعبيته، حيث أظهر آخر استطلاع للرأي أن دعم الحكومة بلغ 19% فقط. وتفاقمت الأزمة السياسية على خلفية قضايا داخلية تتعلق بميزانية الدولة وفضائح محيطة بزوجة الرئيس.
