“يفيد بإيه التعليم في بلد ضايع أو بيضيع”.. المأساة والمهزلة  

 

“التاريخ يعيد نفسه مرتين، مرة على شكل مأساة، ومرة على شكل مهزلة”.. واحدة من مقولات كارل ماركس الشائعة في نقد المآسي البشرية المتكررة على مدار التاريخ دون أن يتعلم الإنسان من ماضيه وتجاربه السابقة، وفي السياق ذاته يصف ألبرت آينشتاين بدقة الحماقة والغباء بأنهما “فعل نفس الشيء مرتين بنفس الأسلوب والخطوات وانتظار نتائج مختلفة”.

المقولات المنسوبة لماركس و آينشتاين نجد صداها حاضرًا  بصياغات متنوعة في رؤى وأفكار العديد من الفلاسفة والعلماء على مر العصور؛ مؤكدين على أهمية التعلم من التجارب والخبرات السابقة، لأن الأخطاء والمآسي حين تتكرر لا تكون نتائجها مماثلة للمرة الأولى كما نظن، بل تتحول إلى مهزلة أثرها أكثر سوءً بكثير مما نتخيل.

شيئً فشيئً تتحول المنظومة التعليمية في مصر بكافة مراحلها وأشكالها المتنوعة من مأساة إلى مهزلة مؤسفة يتحمل مسؤولياتها الجميع؛ بتكرار أخطاء وخطايا الماضي كأننا ندور في دائرة مغلقة، لعنة لا نعرف كيف يمكن الشفاء منها؟، أو مصير أبدي كُتب على أبناء هذا الوطن تحمله ولا يمكن تجاوزه.

تمتد مأساة التعليم على كافة المستويات بداية من المنظومة الإدراية، مرورًا بالمحتوى والمناهج الدراسية، وصولًا إلى المدارس وطرق التدريس، وتتجلى المهزلة في رؤية وتعامل السلطة مع المنظومة التعليمية “يفيد بإيه التعليم في بلد ضايع أو بيضيع” هكذا ببساطة ووضوح يرد رأس السلطة على المطالبين بإصلاح التعليم.

الدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى
الدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى

لذلك لم يكن غريبًا أن تختار حكومة الدكتور مصطفى مدبولي في ولايتها الثانية يوليو/تموز 2024، وزير بنكهة “المأساة” و”المهزلة”؛ فمنذ اللحظات الأولى للإعلان عن أسماء أعضاء الحكومة المعدلة، وهناك تساؤلات عن كفاءة ومؤهلات وزير التعليم الجديد محمد عبد اللطيف، سرعان ما تحولت التساؤلات إلى اتهامات تلاحقه بعد نشر العديد من منصات التحقق من المعلومات تقارير تفيد بحصول الوزير على دكتوراة “وهمية” من جامعة “كارديف سيتي” الأمريكية.

بغض النظر عن شخص الوزير ومدى موثوقية مؤهلاته الدراسية؛ فأزمة المنظومة التعليمية في مصر أكبر بكثير من ذلك؛ فكل حكومة جديدة غالبًا ما تٌعلن عن رؤى وخطط وبرامج طموحة للغاية تتحدث عن بناء آلاف المدارس المتطورة، وتعيين مئات الآلاف من المعلمين المدربين والأكفاء، وزيادة الأجور والمخصصات المالية لقطاع التعليم، وتغيير المناهج والفلسفة التعليمية ككل، وعودة الأنشطة الرياضية والفنية والثقافية للمدارس.

لكن سرعان ما تتلاشى كل هذه الأحلام والطموحات والوعود، لنجد المحصلة النهائية إلغاء الصف السادس الابتدائي أو إعادته من جديد، وكذلك الحال بالنسبة لمرحلة الثانوية العامة إما جعلها تقتصر  على عام واحد أو عامين أو ثلاثة، مع بعض الإجراءات الهامشية التي يتبناها كل وزير وفقا لرؤيته والإمكانيات والقدرات والدعم السياسي المتاح في حينها.

اقرأ أيضاً : نشرة “فكر تاني”: عمرو أديب عن وزير التعليم الجديد: كل خبراته كانت في مدارس مملوكة لأسرته.

ورقة التوت

يمثل التعليم واحد من أبرز القطاعات التي تقوم عليها الدولة الحديثة؛ فالمنظومة التعليمية مرآة لكافة قطاعات المجتمع الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية، ومعظم تجارب النهضة والتطور التي شهدها العالم في العقود الماضية كان التعليم والمعرفة هما المحركان الرئيسيان لها، وفي ظل العطب الذي أصاب المنظومة التعليمية في مصر خلال العقود الماضية يمكننا إدراك أين تقف باقي قطاعات المجتمع.

كانت ذروة المأساة التعليمية في مصر حين تحولت فصول المدارس الثانوية إلى بيوت أشباح مع هجرة  الطلاب إلى مراكز التعليم الخاصة، وحدثت حالة من التواطؤ والتقبل الرسمي والمجتمعي لهذه المأساة لسنوات طويلة، ثم تطور الأمر مع تفشي جائحة فيروس كورونا ليشمل المرحلة الإعدادية، فلم تعد المدرسة تمثل أي التزام يذكر لقطاع كبير من الطلبة في هذا السن الحرج.

بقدر ما في منظومة التعليم المصري من أزمات وتحديات إلا أن رمزية المدرسة في حد ذاتها كمكان للتعلم والمعرفة بصورة منظمة ومنضبطة، كانت ورقة التوت الباقية للحفاظ على قدر من القيم والمعاني التربوية والتعليمية، بما تمثله المدارس من مساحة يكتشف من خلالها الأطفال العالم الخارجي، ويكتسبوا المزيد من الخبرات والتجارب وتتشكل هوية مشتركة تربطهم بمجتمعهم ووطنهم.

في ظل غياب المدرسة كرمز ودور فعال؛ فالأطفال إما تترك للهواتف والأجهزة الرقمية التي تسرق أعمارهم وعقولهم وأرواحهم، أو يُدفعون إلى الشوارع للعمل وكسب المال دون أن يحصلوا على أي أسس تربوية ومعرفية وأخلاقية من حقوقهم الأساسية التي يفترض أن تكلفها الأسرة والمجتمع والدولة؛ فالدستور والقوانين المحلية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية  تجرم عمالة الأطفال أو انتهاك طفولتهم بأي صورة.

ثروة مهدرة

وفقا لتقديرات الموازنة العامة لعام 2024/2025 تبلغ مخصصات وزارة التربية والتعليم 215 مليار جنيه ما يعادل تقريبا 4 مليارات دولار، وفي تقرير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء لعام 2020، قٌدر إنفاق المصريين على الدروس الخصوصية بحوالي 137 مليار جنيه سنويا/ ما يعادل 8 مليار دولار وفقًا لمتوسطات سعر الدولار مقابل الجنيه التي كانت تترواح حول 17 جنيه مقابل كل دولار في هذا العام.

مصطفى مدبولي في مجلس النواب لإلقاء بيان الحكومة، الإثنين 8 يوليو 2024
مصطفى مدبولي في مجلس النواب لإلقاء بيان الحكومة، الإثنين 8 يوليو 2024

محصلة هذه الأرقام تقدر بحوالي 12 مليار دولار سنويًا، ما يعادل 600 مليار جنيه مصري وفقًا لمتوسط سعر الدولار مقابل الجنيه في العام الحالي، رقم ضخم تنفقه الحكومة والأسر المصرية على منظومة تعليم بلا عائد حقيقي يوازي الأموال المنفقة/المهدرة.

في كتابه “كم ينفق المصريون على التعليم؟” يتتبع الباحث عبد الخالق فاروق تاريخ التعليم والمدارس في مصر على مدار القرنين الماضيين، ومدى كفاءة وفاعلية المنظومة التعليمية، وأبرز التحديات البنيوية التي تواجهها، وكيف يمكن التعامل معها؟

الكتاب الصادر في طبعتين عن دار العين للنشر، والهيئة العامة المصرية للكتاب ضمن إصدارات مكتبة الأسرة يحتوي على سبعة فصول تتمحور حول ثلاث قضايا رئيسة، وهى أولًا: رصد التطور التاريخي لمنظومة التعليم  المدني في مصر منذ نشأتها في عهد محمد علي وحتى الآن، وثانيا: تحليل دقيق لكم الإنفاق على التعليم من قبل الدولة والأسر المصرية في الفترة من عام 1995 حتى 2005، ثالثًا: مجموعة من المقترحات تتعلق بمنظومة من السياسات الجديدة لتمويل التعليم في مصر.

“إننا هنا لا نتعرض لمسألة اقتصادية بحتة، ولا قضايا فنية تندرج في تخصصات علم الاقتصاد وعلم المالية العامة، بقدر ما نحاول أن ندلف منه إلى طبيعة الخريطة الاجتماعية والقوى الطبقية المتحكمة في مصر، علّنا بهذا نستطيع أن نرسم سياسات جديدة وبديلة لكل الذي ساد طوال الأربعين عاما الماضية، وأوصلنا في النهاية إلى حد الكارثة” بهذه الكلمات يفتتح فاروق كتابه”.

ويكمل، موضحًا مدى تعقيد المشهد التعليمي في مصر خلال العقود الماضية “يعاني نظام تمويل التعليم في مراحله المختلفة من ظواهر جديدة، ومشكلات متعددة سواء على المستوى الرسمي أو غير الرسمي، بحيث بات هيكل الإنفاق العام لا يعكس حقيقة الوضع من ناحية، ولا يضمن الكفاءة والفاعلية من ناحية أخرى، وإذا كان التعليم في جوانبه المختلفة عملية فنية، فإن إدارة النظام التعليمي عملية إدارية تعتمد على نمط أولويات سياسية واجتماعية واقتصادية بالأساس”.

التعليم المدني

في الفصول الأولى يشير فاروق إلى أن نشاة التعليم المدني في مصر جاء مصاحبًا لمشروع التحديث الذي قاده “محمد علي” في بدايات القرن التاسع عشر من خلال إنشاء مدارس متخصصة في الطب والهندسة وااللغات والفنون والصنائع والزراعة وغيرها من المدارس، بالإضافة للبعثات العلمية إلى أوروبا، واستمرت هذه الحالة من الاهتمام بالتعليم حوالي أربعين عام.

“وصل عدد المدارس في هذه الفترة إلى ألف وخمسمائة مدرسة، وأصبحت الدولة المصرية جزءًا أساسيًا في تمويل التعليم في البلاد، الذي بات يتكون من قطاعين كبيرين متوازيين ومتنافسين وهما التعليم الديني، الأكثر انتشارًا في الريف والصعيد والذي يبدأ بشبكة كبيرة من (الكتاتيب) وينتهي بالجامع الأزهر، أما النظام الآخر فهو التعليم المدني المرتبط بالعلوم الحياتية كالزراعة والهندسة والطب”.

يرى فاروق أن التعليم المدني تراجع بصورة كبيرة بعد انهيار مشروع محمد علي وهيمنة القوى الاستعمارية في عهدي سعيد وعباس، حيث تراجعت أعداد المدارس لتصل إلى مائة وخمسة عشر مدرسة فقط، بعد أن كانت تتجاوز ألف وخمسائة مدرسة.

“رغم حالة الحراك المجتمعي الكبير ضد قوى الاستعمار وقيام  ثورة 1919 إلا أن ذلك لم ينعكس على المنظومة التعليمية بصورة كبيرة، فدستور 1923، ومن بعده دستور 1930، ثم دستور 1935 لم يتضمنوا إقرار الحق في التعليم بوصفه حق دستوري لكافة المصريين، ومعظم ما أنجز  في مجال التعليم خلال هذه الفترة كان بمبادرات فردية أو دعم مجتمعي في حين كانت الإرادة السياسية لدعم وتطوير المنظومة التعليمية شبه غائبة”.

ثورة يوليو والتعليم

يشير فاروق إلى أن هناك حالة من الازدهار شهدها التعليم في مصر في السنوات العشر التالية لثورة يوليو 1952، حيث تم إضفاء الحماية الدستورية على الحق في التعليم في دستور 1956 ودستور 1964 ثم إصدار قانون مجانية التعليم الجامعي عام 1962، وزادت عدد المدارس من أقل من خمسة آلاف مدرسة عام 1952 إلى ثلاثة عشر ألف مدرسة عام 1966 ، وزاد عدد الطلاب من تسعمائة ألف طالب وطالبة إلى خمسة ملايين طالبا، كما تضاعفت الاعتمادات المخصصة للتعليم من تسع وعشرين مليونا إلى مائة مليون عام 1966.

جمال عبد الناصر
جمال عبد الناصر

هذه الحالة من الاهتمام الحكومي بالتعليم تراجعت بوضوح في السنوات التالية لنكسة 1967؛ فرغم الإقبال الكبير من الأهالي  في الريف والمدن على تعليم أطفالهم إلا أن جودة التعليم ومعدل الإنفاق الحكومي على الطالب تراجعا في كافة المراحل التعليمية “مقارنة المخصصات المالية للتعليم بمعدلات النمو السكاني من ناحية، وزيادة أعداد الملتحقين بالنظام التعليمي في الريف والمدينة خاصة من أبناء الطبقات الفقيرة من العمال والفلاحين وصغار الموظفين من ناحية أخرى، يعطي نتائج غير إيجابية بشأن انخفاض متوسط نصيب الطالب من الإنفاق الحكومي خلال هذه المرحلة التاريخية”.

ينتقل فاروق بعد ذلك لرصد مرحلة السبعينيات بوصفها نقطة تحول رئيسة، ليس فقط في مجال التعليم ولكن في كافة القطاعات؛ فرغم نصر أكتوبر 1973 والحالة المعنوية المرتفعة عند المصريين، إلا أن الرئيس السادات وفقًا لوجهة نظر الكاتب لم يستغل هذه الحالة في دعم المنظومة التعليمية وتطويرها بل تبنى سياسات مضادات للتوجهات الاشتراكية بما تتضمنه من عدالة اجتماعية .

“اندفع السادات دون حصافة في فتح أبواب الجحيم على المجتمع وفئاته الفقيرة تحت شعارات الانفتاح الاقتصادي وتحفيز الاستثمار”، ونتج عن هذه السياسات تراجع المنظومة التعليمية الحكومية وظهور قطاع تعليم غير رسمي متمثل في الدروس الخصوصية “السوق السوداء للتعليم” كما يصفها الكاتب.

ويضيف:”على الجانب الآخر تضاعفت عدد المدارس الخاصة عشرات المرات وتحول التعليم لعملية تجارية واستثمارية يحصل عليها من يملك ثمنها فقط، هكذا سادت فوضى شاملة – بالمعنى الحقيقي لا المجازي-  للكلمة، فتعددت الأنساق التعليمية والقيمية، وأصبح سوق التعليم المصري مغنمًا هائلًا يستحيل التخلي عنه حتى لو كان الثمن استمرار هذه الفوضى”.

خصخصة التعليم

يرصد فاروق مجموعة من النقاط تلخص وضع المنظومة التعليمية منذ منتصف السبعينيات من القرن الماضي حتى الآن:

أولًا: تكدس الطلبة في الفصول، الذي وصل إلى حد يستحيل معه إدارة عملية تعليمية وتربوية بكفاءة وفاعلية (من 60 إلى 80 تلميذ بالفصل)، وتدني أجور العاملين في حقل التعليم، بما يستحيل معه ضمان كفاءة وفاعلية أداء هؤلاء العاملين وفي مقدمتهم المدرسين، وهو ما عبر عنه بشجاعة وصدق الدكتور حسين كامل بهاء الدين وزير التعليم عام 1992 قائلًا (لقد تظاهر المجتمع انه يوفي هؤلاء المعلمين أجورهم وهم بدورهم تظاهروا بأنهم يؤدون عملهم، والتظاهر المتبادل حقق كارثة).

ثانيًا : إن فوائض الدخل للأفراد ومصادر دخل جديدة للكثير من الأسر المصرية قد تحققت سواء بسبب سفر ملايين العمال والمهنيين المصريين للدول العربية النفطية أو بسبب تغير هيكل الدخول داخل مصر  ذاتها وارتفاع حصة بعض الفئات من كعكة الدخل القومي مثل ( المقاولين- عمال الحرف- والمهنيين كالأطباء والمهندسين ألخ)، أصبح هؤلاء قادرون على تمويل جزء كبير من نفقات تعليم أبناءهم.

ثالثًا: ترتب على ذلك خلق مسارين متوازيين في قطاع التعليم، أحدهما التعليم الحكومي الذي فقدت فيه المدرسة دورها التربوي والتعليمي والرياضي والثقافي، والمسار الآخر هو التعليم الخاص والاستثماري الذي تضاعف حجمه عشرات المرات منذ عام 1974 وحتى الآن.

يشير فاروق إلى أن الإنفاق الأسري على التعليم في مصر، يتضمن نوعان من الإنفاق، أحدهما على “التعليم الرسمي” ويشمل قيمة مصروفات المدارس والجامعات بمختلف أنواعها، وقيمة المصروفات بمجموعات التقوية الرسمية، وقيمة المواصلات التي ينتقل بها الطلاب، والوجبات ومصروف الجيب والملابس ومسلتزمات الدراسة من أقلام وكراسات وغيرها، أما الجزء الآخر فهو الإنفاق على “التعليم الموازي”/”السوق السوداء للتعليم”ويشمل الإنفاق على الدروس الخصوصية والكتب الخارجية.

اقرأ أيضاً: تكريم يأتي من خارج مصر.. نوال السعداوي في مناهج تونس التعليمية

يرى الكاتب أن نهاية فترة الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي  خلال حكم الرئيس الراحل مبارك، شهدت المزيد من العبث بالمنظومة التعليمية “منذ عام 1987 وحتى عام 1992 أقرت الحكومة خطة خمسية هدفها ترشيد التعليم المجاني، جاءت تحت عنوان “مبارك والتعليم” ومن أبرز محاورها: اقتصار التعليم المجاني على التعليم الأساسي، ومجانية المراحل التالية للطالب الملتزم بوظيفته الاجتماعية كطالب، الدراسات العليا بمصروفات، أما القادرون فارتضوا طواعية الإنفاق على أبنائهم في التعليم الخاص”.

ويضيف: “دخلت هذه السياسات حيز التنفيذ عبر قانون رقم 101 لسنة 1992 الذي سمح بإنشاء جامعات خاصة كما سمح للجامعات الحكومية بإنشاء أقسام للتعليم باللغات الأجنبية مقابل مصروفات، وبهذا خلق هيكل اجتماعي جديد للتعليم الجامعي يقوم على فرز جديد للملتحقين بالجامعات الحكومية قائم على المصروفات، والمبالغة في درجات القبول بكليات القمة الحكومية، والتوسع في إنشاء أقسام اللغات الأجنبية مقابل مصروفات في الكليات الحكومية.  نتج عن ذلك زيادة أعداد الطلاب الذين يلتحقون بالجامعات الخاصة وهى الظاهرة التي يطلق عليها علماء الاجتماع “الإزاحة الاجتماعية”، حيث يعاد تشكيل المجتمع وفقًا لقوة النفوذ المالي للطبقات الجديدة”.

 

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة