المستشار محمود فوزي من الحوار الوطني إلى “حكومة العاصمة الجديدة”

في حقيبة وزارية جديدة، حصل المستشار محمود فوزي عبد الباري عصر، على وزارة الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، ليضاف له تكليفًا جديدًا في رحلة مليئة بالمناصب وتجديد الثقة فيه طوال 12 سنة مضت.

ووفق وسائل إعلامية محلية، كشفت مصادر حكومية عن اختيار المستشار فوزي وزيرا في حكومة العاصمة الجديدة، في المنصب رقم 20.

حصل المستشار فوزي على ليسانس الحقوق عام 2000، كما حصل على ماجستير القانون (القانون الخاص والقانون العام) 2001- 2002، وماجستير في القانون الدولي والمقارن من كلية القانون بجامعة انديانا في الولايات المتحدة الأمريكية (ICL) عام 2009.

فوزي، ابن مجلس الدولة، وشغل منصب نائب رئيس المجلس وعمل في جميع أقسام مجلس الدولة القضائية والاستشارية والتشريعية في الفترة (2001 – 2022 )، فيما انتدب للعمل مستشارًا بوزارة الشئون القانونية والنيابية ثم لرئيس مجلس النواب، قبل أن يستقيل في وقت لاحق للتفرغ لمهام حكومية أخرى داخل مؤسسات الدولة.

اقرأ أيضاً:“محتجزو فلسطين وأزمة الدعم”.. تفاصيل اجتماع العشر ساعات لمجلس الحوار الوطني

سنوات مجلس الدولة

سنوات خدمته في مجلس الدولة، مفتاح مهم من مفاتيح إدارته للأمور على النحو الحالي، وفق ما أكد المستشار فوزي، بنفسه، عقب اختياره لتولي مسؤولية الحملة الانتخابية الرئاسية، للرئيس عبد الفتاح السيسي،في انتخابات 2024، والذي وصفه بأنه “تكليف كبير”.

وقدم خلال رئاسته للحملة الانتخابية حضورا ناجحا وهادئا، بحسب النخب الحكومية، رغم الهجوم الاعلامي الواسع على حملته من خصومها.

ويركز فوزي في حضوره في المجال العام، على حصيلة خبراته من مجلس الدولة التي تقوم، وفق ما يقول في بيان سابق له، على مرتكزات “سيادة القانون والعدالة والإنصاف وكيفية الوصول إلى التوازن الدقيق والصعب بين المصلحة العامة التي هي هدف كل إجراء وقرار إداري، والمصلحة الخاصة التي ينادي بها الخصوم والمعروضة حالاتهم في قضاياهم ومسائلهم”.

رئيس الوزراء يلتقى أعضاء اللجنة التنسيقية للحوار الوطني

الحوار الوطني وانتقادات الحركة المدنية

ومن أبرز مهامه، رئاسة الأمانة الفنية للحوار الوطني المصري، والتي لعب فيها دورا مركزيا بجوار المنسق العام للحوار الدكتور ضياء رشوان.

وبحسب البعض، فقد جاء اختياره  في هذا المنصب، تأكيدًا على ثقة القيادة السياسية ومختلف مؤسسات الدولة فيه، لكن تأخير تنفيذ مخرجات الحوار الوطني حتى الآن لازال يشكل مسار انتقاد للحوار وإدراته، وفق بيانات متواترة للحركة المدنية الديمقراطية وقياداتها .

ولخص المستشار فوزي رأيه في الحوار الوطني بأنه ” آلية وطنية نافعة لكل الأطراف”،  مؤكدا في تصريحات صحفية مؤخرا أن الحوار الوطني أتاح الفرصة أمام المعارضة لتعبر عن رأيها، وكذلك الحال بالنسبة للمثقفين والخبراء، ما أحدث حالة من الحيوية في المجتمع، وفق تصريحات صحفية له مؤخرا.

ويناقش الحوار الوطني، وفق رئاسة الأمانة الفنية  113 قضية، انتهى منها من 70 قضية في محاور سياسية واقتصادية ومجتمعية.

ويواجه تأخير تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، انتقادات واسعة من أحزاب الحركة المدنية الديمقراطية، دفعت الحركة إلى تعليق المشاركة في الحوار، بعد انتهاء الجولة الأولى منه.

وقالت الحركة المدنية في بيان مجلس أمنائها الصادر في 8 يونيو الماضي:” بمناسبة الدعوة لاستئناف ما عرف بالحوار الوطني مرة أخرى، أكد المجتمعون وشددوا على أنهم يرفضون المنطق والطريقة التي أُدير بها الحوار في مرحلته الأولى والتي لم تسفر عن نتائج واقعية أو خطوات إيجابية من قبل السلطة للتحول إلى الديمقراطية الدستورية والتي تعد ركيزة الدولة المدنية الحديثة القادرة على اللحاق بتيار المعاصرة”.

وجددت الحركة رفضها لمأسسة  الحوار ودعت ممثليها إلى إعلان اعتذارهم عن قرارات تعيينهم في اللجنة التنسيقية التي أصدرها رئيس مجلس الوزراء.

اقرأ أيضا: ملامح مرجوة للفترة الرئاسية الثالثة

19 منصبا بارزا و استشاريا في مواقع عدة

وشغل المستشار فوزي مناصب عدة بارزة منذ عام 2012 ، بلغت ما لا يقل عن 19 منصبًا.

آخر المناصب قبل حقيبة الوزارة، كانت في 4 يونيو الماضي، حيث قرر الرئيس عبد الفتاح السيسي، ضم المستشار فوزي إلى مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب لمدة ثلاث سنوات.

وتولى فوزي، بجانب رئاسة الأمانة الفنية للحوار الوطني ورئاسة الحملة الانتخابية للرئيس، منصب أمين عام المجلس الأعلى للإعلام، في عام 2021، واعتذر عنه في وقت لاحق، والأمين العام لمجلس النواب سابقًا.

عمل مستشارا للعديد من المسئولين، حيث عمل مستشارًا قانونيًا لرئيس مجلس النواب طوال الفصل التشريعي الأول (2016- 2020)، ومستشارًا قانونيًا لوزير الاستثمار والتعاون الدولي، ومستشارًا قانونيًا لوزير التجارة والصناعة، ومستشارًا قانونيًا لوزارة المالية لشئون المشاركة مع القطاع الخاص، ومستشارًا قانونيًا لمحافظ الشرقية.

كما عمل مستشارا لوزير العدالة الانتقالية الأسبق المستشار الراحل محمد أمين المهدي، ومستشارا لوزيرين سابقين للشئون القانونية هما المستشار إبراهيم الهنيدي والمستشار مجدي العجاتي.

وانضم المستشار فوزي لعضوية عدد من اللجان القومية لصياغة مجموعة من القوانين واللوائح ذات الأهمية، في مقدمتها: معاونة الأمانة الفنية للجنة الخبراء الدستوريين العشرة التي ساهمت في وضع مشروع الدستور 2014، وعضو الأمانة الفنية ومتحدثًا رسميًا باسم اللجنة القومية التي وضعت مشروعات قوانين مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب وتقسيم الدوائر الانتخابية برئاسة وزير شؤون مجلس النواب.

كما شغل منصب عضو الأمانة الفنية للجنة العليا للإصلاح التشريعي برئاسة رئيس مجلس الوزراء – لجنة الأمن القومي، ورئيس الأمانة الفنية للجنة العليا للإشراف على مشروعات المشاركة بين القطاعين العام والخاص، وعضواً ومتحدثاً باسم لجنة حماية الحرية الشخصية لمراجعة أوضاع المدنيين المحاكمين عسكرياً عام 2012، وعضواً بالأمانة العامة للجنة الانتخابات الرئاسية 2012.

موضوعات ذات صلة