نشرة "فكر تاني": مصر "تهدد بوقف الوساطة" في مفاوضات هدنة غزة.. رسالة من واشنطن للقاهرة.. القطاع الخاص غير النفطي يواصل انكماشه

شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني”، في نشرتها الإخبارية، ومنها: مصر "تهدد بوقف الوساطة" في مفاوضات هدنة غزة.. رسالة من واشنطن للقاهرة.. القطاع الخاص غير النفطي يواصل انكماشه.

مصر "تهدد بوقف الوساطة" في مفاوضات هدنة غزة

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أن مصر "هددت بالتوقف عن الوساطة" في المفاوضات الجارية بشأن وقف إطلاق النار في غزة، والإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى حماس، وذلك بعد سيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح.

القاهرة غاضبة من المهلة القصيرة

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مصريين، لم تسمهم، أن القاهرة "غاضبة" لأن إسرائيل "أعطتها مهلة قصيرة قبل السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي"، الثلاثاء، و"هددت بالتوقف عن العمل كوسيط في المفاوضات"، مما قد يعرض المحادثات للخطر.

آليات الاحتلال بمعبر رفح
آليات الاحتلال بمعبر رفح

مصر تمنع مساعدات غزة عبر "كرم أبو سالم"

وقال المسؤولون إن "مصر منعت، الأربعاء، أي شاحنات مساعدات إنسانية من دخول غزة عبر معبر كرم أبو سالم"، حتى بعد أن أعلنت إسرائيل إعادة فتح المعبر.

والثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الفاصل بين قطاع غزة ومصر، لتدخل قواته المنطقة للمرة الأولى منذ عام 2005، في خطوته أدانتها القاهرة.

كما أعلنت إسرائيل، الأربعاء، عن إعادة فتح معبر كرم أبو سالم، لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، بعدما تم استهدافه، الأحد، بصواريخ قالت إنها "أُطلقت من رفح"، مما أسفر عن مقتل 4 جنود.

معبر رفح لا يزال مغلقًا

وحسب الصحيفة الأميركية، لا يزال معبر رفح مغلقا، بينما يُعتبر معبر كرم أبو سالم، الطريق الرئيسي لإيصال المساعدات الآن إلى جنوبي غزة.

ودعت الولايات المتحدة إلى إعادة فتح معبر رفح الحدودي، وهو الميناء الرئيسي لعمال الإغاثة الدوليين والمدنيين الجرحى الذين يبحثون عن علاج في الخارج.

غزة تعاني

وقالت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، إن إغلاق معبر رفح الحدودي يعني "نفاد الوقود من الخدمات الصحية في جنوب قطاع غزة خلال 3 أيام".

اختتام مفاوضات غزة "دون تقدم"

وعلى صعيد آخر، "اختُتمت المحادثات الفنية" للتوصل إلى هدنة بين إسرائيل وحركة حماس في القاهرة، الأربعاء، "دون إحراز تقدم كبير"، وفق ما قال مسؤولون مصريون لـ"وول ستريت جورنال".

ووصل مدير وكالة الاستخبارات الأميركية، وليام بيرنز، إلى إسرائيل، مساء الأربعاء، للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، ومسؤولين آخرين، في إطار جهوده للتوصل إلى اتفاق هدنة.

وكانت حماس قد أعلنت في وقت سابق من هذا الأسبوع، قبولها مقترح وقف إطلاق النار في غزة الذي تقدمت به مصر وقطر.

ولاحقًا، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، في إفادة صحفية: "دعوني أوضح أمرًا واحدًا، وهو أن حماس لم تقبل بمقترح وقف إطلاق النار.. حماس استجابت وحمل ردهم عدة اقتراحات، وهو ليس مساويا للقبول".

وأضاف ميلر، الثلاثاء: "هذا البيان الذي صدر (الإثنين الموافق 6 مايو)، وتم تداوله على نطاق واسع، ولا ألقي باللوم على من نقله، فهو ما ذكره البيان، (لكنه) لا يعكس بدقة ما حدث. هم (حماس) استجابوا كما يفعل الأشخاص (عادة) في إجراءات المفاوضات، لكنه لم يكن قبولا به".

وحسب "وول ستريت جورنال"، فإن حماس "أضافت شروطًا لم توافق عليها إسرائيل، بما في ذلك الانسحاب الكامل من غزة".

ونقلت "رويترز" عن مسؤول إسرائيلي، الأربعاء، أن بلاده "لا ترى أي علامة على تحقق انفراجة في المحادثات"، لكنها تبقي على وفد مفاوضيها متوسطي المستوى في القاهرة حاليا.

واستأنفت مصر محاولة إحياء المفاوضات في أواخر الشهر الماضي، خاصة في ظل قلقها من شن إسرائيل عملية على حماس في رفح بجنوب قطاع غزة، حيث يوجد أكثر من مليون نازح فلسطيني بالقرب من حدودها.

واندلعت الحرب في غزة إثر هجوم حركة حماس غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر، أسفرت عن مقتل نحو 35 ألف فلسطيني، معظمهم نساء وأطفال، وفق ما أعلنته السلطات الصحية في القطاع.

أمريكا لمصر: لا ندعم العملية العسكرية في رفح

قالت وزارة الخارجية الأمريكية، إن الوزير أنتوني بلينكن أكد لنظيره المصري سامح شكري موقف الرئيس جو بايدن بأن الولايات المتحدة لا تدعم عملية عسكرية كبيرة في رفح.

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن
وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن

وأضافت الخارجية الأمريكية، في بيان لها الخميس، أن بلينكن أبلغ سامح شكري رفض الولايات المتحدة أي تهجير قسري للفلسطينيين من غزة.

وأعربت الخارجية الأمريكية، أن بلينكن أيضًا أوضح لـ"شكري"، عن دعم واشنطن لإعادة فتح معبر رفح واستمرار تدفق المساعدات.

ومن جانبه، قال ماثيو ميلر، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الخميس، إن واشنطن تعتقد أن أي عملية عسكرية كبيرة في رفح الفلسطينية تضعف موقف إسرائيل في محادثات المحتجزين مع حماس.

وذكر "ميلر" أن واشنطن ما زالت تتواصل مع إسرائيل بشأن تعديلات في مقترح وقف إطلاق النار المقدم من حركة حماس، مضيفًا أن العمل جارٍ لوضع اللمسات النهائية على نص اتفاق، لكن ذلك العمل "بالغ الصعوبة".

وأوضح أن الرئيس جو بايدن كان واضحًا بأن الولايات المتحدة لديها مخاوف من أي عملية عسكرية إسرائيلية كبيرة في رفح الفلسطينية، مشيرًا إلى أن واشنطن لم تر حتى الآن مؤشرات على قرب قيام إسرائيل بعملية عسكرية كبيرة في رفح.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، أن تصريحات الرئيس بايدن، أمس، لا تقوض وضع إسرائيل التفاوضي ولا تدفع حماس للتعنت أكثر، مؤكدًا أن واشنطن تتشاور مع الجانب الإسرائيلي حول رد حماس وتعمل على جسر الهوة ونص يتفق عليه الجميع.

مصر تكشف أعداد مصابي غزة الذين استقبلتهم منذ 7 أكتوبر

وزير الصحة خالد عبد الغفار
وزير الصحة خالد عبد الغفار

كشف وزير الصحة خالد عبد الغفار، أعداد الجرحى الفلسطينيين الذين استقبلتهم المستشفيات المصرية قادمين من قطاع غزة، منذ السابع من أكتوبر الماضي.

وقال عبد الغفار خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، الخميس، إن "دور مصر فى التعامل مع الأحداث محورى، فعلى سبيل المثال تم استقبال قرابة 5500 مصاب وجريح في المستشفيات المصرية من الأشقاء الفلسطينيين".

وشهد الأربعاء استقبال مصر عددا من الجرحى من قطاع غزة عبر معبر رفح، حسبما أفادت به مصادر طبية.

وفي وقت سابق قال مسؤول طبي بمدينة العريش لـوكالة "فرانس برس": "توجد فرق طبية عند معبر رفح لفحص الحالات القادمة من غزة فور وصولها، وتحديد المستشفيات التي سيتوجه إليها الجرحى".

كما أفاد بإقامة أول مستشفى ميداني على مساحة 1300 متر مربع، لاستقبال الجرحى الفلسطينيين حال وصولهم إلى مصر، بمدينة الشيخ زويد، على بعد 15 كيلومترا من رفح، وذلك بحسب ما ذكرت قناة القاهرة الإخبارية.

القطاع الخاص غير النفطي يواصل انكماشه

أظهر مسح أن القطاع الخاص غير النفطي في مصر واصل انكماشه، في أبريل الماضي، رغم اتفاق استثمار بقيمة 35 مليار دولار تم توقيعه مع الإمارات، في فبراير، واتفاق مع صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار، في مارس، وفقا لوكالة "رويترز".

وانخفض مؤشر "ستاندرد آند بورز" لمديري المشتريات العالمي (PMI) في مصر إلى 47.4 في أبريل من 47.6 في مارس، ليظل أقل من عتبة 50.0 التي تفصل بين النمو والانكماش للشهر الحادي والأربعين على التوالي.

وقالت "ستاندرد آند بورز غلوبال": "تراجع النشاط التجاري بشكل ملحوظ مرة أخرى مع تعليق الشركات على ظروف السوق الصعبة، حيث أدى الانخفاض إلى انخفاض متجدد في التوظيف".

وانخفض مؤشر التوظيف الفرعي إلى 49.7 في أبريل من 50.8 في مارس.

ووقعت مصر اتفاقا مع صندوق النقد الدولي، في 6 مارس، حيث تم استلام دفعة أولية بقيمة 820 مليون دولار، في أبريل، ومن المتوقع دفع دفعة ثانية بقيمة 820 مليون دولار بعد مراجعة صندوق النقد الدولي، في يونيو.

وخلال منح الدعم المالي، أشار صندوق النقد الدولي إلى الصدمات التي تعرض لها الاقتصاد المصري بسبب الأزمة في قطاع غزة. وخفضت مصر قيمة عملتها، في 6 مارس، ورفعت أسعار الفائدة بمقدار 600 نقطة أساس كجزء من الصفقة.

وارتفع مؤشر الإنتاج الفرعي إلى 44.8 في أبريل من 44.5 في مارس، وتحسن مؤشر الطلبيات الجديدة إلى 45.5 من 45.0. كما تحسنت ثقة الشركات، حيث ارتفع مؤشر توقعات الإنتاج المستقبلي إلى 55.3 في أبريل من 52.2 في مارس.

وقالت "ستاندرد آند بورز غلوبال": "بلغت ثقة الشركات أعلى مستوى في ستة أشهر، ما يعكس الآمال في استقرار سعر الصرف وانخفاض الأسعار وتوافر المواد بشكل أفضل".

وأظهرت بيانات نشرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، الخميس، أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية انخفض إلى 32.5 بالمئة في أبريل من 33.3 بالمئة في مارس، وذلك في تباطؤ أكبر بعض الشيء ما توقعه المحللون، بحسب "رويترز".

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار 1.1 بالمئة في أبريل، مقارنة مع واحد بالمئة في مارس.

وتراجعت أسعار المواد الغذائية في أبريل نيسان 0.9 بالمئة على أساس شهري، غير أنها ارتفعت 40.5 بالمئة على أساس سنوي.

وكان استطلاع شمل 17 محللا توقع في المتوسط أن ينخفض التضخم السنوي إلى 32.8 بالمئة في استمرار لمساره الهبوطي الذي بدأ، في سبتمبر، عندما وصل التضخم إلى ذروة غير مسبوقة بلغت 38 بالمئة.

وتتعهد مصر للصندوق في اتفاق مارس بالمزيد من التشديد في السياسة النقدية إذا لزم الأمر للحيلولة دون تعرض القوة الشرائية للأسر للمزيد من التآكل.

كما رفعت الحكومة، في مارس، أسعار أنواع مختلفة من المحروقات في إطار التزاماتها مع الصندوق. واتسم العام الماضي بارتفاع مطرد للتضخم، مدفوعا إلى حد كبير بالنمو السريع في المعروض النقدي.

 

 

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة