شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني”، في نشرتها المسائية، ومنها: السيسي يعلن تلقي جزء من عائدات صفقة "رأس الحكمة".. جولدمان ساكس: 20 مليار دولار إضافية في طريقها إلى القاهرة.. 200 شخصية سياسية مصرية تطلب مرافقة قوافل المساعدات إلى غزة.
السيسي يعلن تلقي جزء من عائدات صفقة "رأس الحكمة"
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، إن جزءًا من المبالغ المعلن عنها في الاتفاق الذي وقعته مصر مع الإمارات بشأن مشروع تطوير منطقة "رأس الحكمة" وصلت إلى البنك المركزي، لكنه لم يشر إلى قيمة محددة.
وأضاف السيسي أن مبلغًا "مثله" سيصل يوم الجمعة المقبل، وأشار -في كلمة خلال فعالية "فادرون باختلاف" بالقاهرة- إلى أن الاتفاق المصري الإماراتي جاء في وقت تعيش فيه مصر وضعًا اقتصاديًا صعبًا.
ووصف السيسي مشروع تطوير منطقة رأس الحكمة بكونه أكبر مشروع سياحي على البحر المتوسط.
رأس الحكمة
وكان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أعلن الجمعة الماضي، تفاصيل المشروع الاستثماري الأجنبي المباشر الأكبر على الإطلاق، وفق هذه التفاصيل: مشروع عقاري سياحي تحت اسم "رأس الحكمة الجديدة" تبلغ مساحته 170.8 مليون متر مربع (نحو 40 ألفًا و600 فدان).
ومن المتوقع أن يدر المشروع 35 مليار دولار خلال شهرين منها 24 مليار دولار سيولة مباشرة، و11 مليار دولار ودائع إماراتية سيتم تحويلها بالجنيه المصري في المشروع. وذلك ضمن مخطط التنمية العمرانية لمصر لعام 2052.
كما توقع أن يجذب المشروع ما لا يقل عن 8 ملايين سائح إضافي إلى مصر. بينما أشار إلى توقعات باستثمار ما لا يقل عن 150 مليار دولار طوال مدة تنفيذ المشروع، على أن يكون لمصر 35% من أرباح المشروع.
رأس الحكمة والسوق السوداء
يأتي ذلك، وسط ارتباك في مشهد سعر صرف الدولار في السوق الموازية التي ازدهرت خلال الفترة الماضية، فتراجع سعر الدولار فيها من أكثر من 70 جنيهًا الشهر الماضي إلى 50 جنيهًا أو أقل اليوم.
وفي إطار مساعي مصر إلى نحو حلحلة أزمة شح الدولار وسط تنامي الاحتياجات التمويلية، تسعى إلى توسيع الاتفاق مع صندوق النقد الدولي من 3 مليارات دولار حاليًا تم التوافق بشأنها أواخر 2022 إلى 10 مليارات دولار وفق توقعات بنك مورغان ستانلي الاستثماري الأميركي.
مصر وصندوق النقد
ونقلت وكالة رويترز عن مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، قولها أمس إن الصندوق نجح في حل القضايا الأساسية مع السلطات المصرية فيما يتعلق بمراجعته لبرنامج قرض مع مصر بقيمة 3 مليارات دولار.
وأضافت أن من المتوقع وضع اللمسات النهائية على حزمة تمويل إضافية في غضون أسابيع.
ويطالب الصندوق مصر بخفض سعر صرف الجنيه رغم عائدات صفقة رأس الحكمة لزيادة قدرة الاقتصاد على تحمل الصدمات، وفق قول مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى في صندوق النقد، جهاد أزعور في مقابلة تلفزيونية مؤخرًا.
وتتوقع الأوساط الاقتصادية المصرية إجراء خفض في سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار في السوق الرسمية خلال الأيام القليلة المقبلة إيذانا بانتهاء أزمة تراجع الموارد الدولارية لمصر مقابل زيادة الاحتياجات التمويلية.
جولدمان ساكس: 20 مليار دولار إضافية في طريقها إلى القاهرة
قال بنك "جولدمان ساكس"، إن إعلان اتفاق مصر حول برنامجها الموسع مع صندوق النقد الدولي يبدو وشيكًا، على الرغم من أن صفقة الإمارات للاستثمار في مشروع رأس الحكمة بقيمة 35 مليار دولار على مدى الشهرين يقلل حاجة مصر الفورية إلى حزمة تمويل من صندوق النقد الدولي.
كان "جولدمان ساكس" قد التقى مسؤولين في الحكومة المصرية ومحللين خلال زيارة مطلع الأسبوع الجاري بصحبة مستثمرين.
وقال "جولدمان ساكس" في مذكرة جديدة، إنه سمع من مسؤولين أن السلطات لا تزال تسعى إلى الانتهاء من برنامج جديد ضخم مع صندوق النقد الدولي، ومن المتوقع الإعلان عن اتفاقية على مستوى الموظفين في الأيام المقبلة.

وتظل السلطات المصرية ملتزمة بالركائز الأساسية للبرنامج الاقتصادي، بما في ذلك (1) تعزيز الاستدامة المالية؛ (2) الانتقال إلى نظام سعر صرف أكثر مرونة و(3) تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد. وقد تم بالفعل اعتماد بعض التدابير لدعم أهداف البرنامج، بما في ذلك التباطؤ المعلن في إنفاق المشاريع القومية والدمج المخطط لـ 57 هيئة اقتصادية إضافية ضمن إطار ميزانية الحكومة العامة على مدى السنوات الخمس المقبلة.
وتوقع "جولدمان ساكس" المزيد من هذه التدابير، بما في ذلك الأهداف المالية الجديدة الأكثر صرامة، والتي سيتم الكشف عن تفاصيلها مع الإعلان عن حزمة صندوق النقد الدولي.
تمويل إضافي
ورجّح "جولدمان ساكس" تغييرًا في حجم البرنامج أو تصميمه، ولكن مع إجراء بعض التعديلات على المعايير الكمية (خاصة هدف صافي الاحتياطيات الدولية) وافتراضات التمويل/الدين قبل الاتفاق النهائي بين صندوق النقد الدولي والسلطات المصرية.
وفيما يتعلق بحجم التمويل الذي سيتم توفيره في إطار البرنامج، قال جولدمان ساكس: "لقد استرشدنا من قبل السلطات بتوقع مبلغ يتراوح بين 15 مليار دولار إلى 20 مليار دولار، بما في ذلك التمويل من طرف ثالث (بشكل رئيسي من الاتحاد الأوروبي وغيره من المنظمات الدولية من غير دول مجلس التعاون الخليجي).
موعد تخفيض الجنيه
وتوقع جولدمان ساكس، أن يتم تخفيض قيمة الجنيه المصري قبل اتفاق صندوق النقد الدولي، فيما سيقوم الصندوق برصد الامتثال المستمر لهذا المطلب باستخدام 3 مقاييس؛ عدم وجود علاوة في السوق الموازية، وعدم وجود تراكم لطلبات العملات الأجنبية، وحجم نشاط السوق بين البنوك.
وفيما لم يحدد صندوق النقد مستوى معينا لخفض قيمة الجنيه، إلا أن "جولدمان ساكس" توقع أن ينخفض إلى مستوى 45 إلى 50 جنيهًا، متماشيًا مع الأسعار الحالية في السوق الموازية، مع وجود مخاطر من تجاوز هذه المستويات بشكل كبير بسبب سيولة العملات الأجنبية المتاحة لدى البنك المركزي.
200 شخصية سياسية مصرية وعرب يطلبون مرافقة قوافل المساعدات إلى غزة
أعلنت الدكتورة منى مينا أمين عام نقابة الأطباء الأسبق سلمنا أنها ودكتور عمرو حلمي وزير الصحة الأسبق سلموا مخاطبة إلى مقر وزارة الخارجية، طالبوا فيه بالسماح لهم ومئات آخرين أبدوا رغبتهم في مرافقة قوافل المساعدات إلى داخل قطاع غزة، لكسر الحصار والعدوان الإسرائيلي على سكان القطاع.

تضمنت المخاطبة أنه بينما يتضور ويموت من الجوع والعطش والمرض آلاف الفلسطينيين على بعد مسافة قصيرة في الجانب الآخر من معبر رفح، تتراكم آلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية على الجانب المصري من المعبر، وأن ذلك يحدث على الرغم من قرارات القمة العربية الإسلامية الطارئة وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية، وعلى الرغم من كل قوانين حقوق الإنسان التي تجرم منع الماء والغذاء والدواء والوقود عن المدنيين".
وأضافت المخاطبة أن "التوازن الدولي لم يستطع إلى الآن أن يفرض وقفًا لإطلاق النار ولا القصف المجنون على مراكز إيواء المدنيين والمستشفيات والمساجد والكنائس، فهل نستطيع فقط أن نمرر المساعدات الإنسانية؟؟". ذلك في وقت "مصر هي الدولة الوحيدة التي تربطها بقطاع غزة حدود برية، ومعبر رفح بوابة القطاع الوحيدة التي لا تخضع لسيطرة الاحتلال الصهيوني ولا ينبغي أن تخضع له".
كما ذكرت المخاطبة بادعاءات ممثلي دولة الاحتلال في محكمة العدل الدولية بأن مصر هي من يمنع دخول قوافل المساعدات الإنسانية للمدنيين في غزة، وأن هناك رد عملي واحد على هذه الادعاءات، هو ضمان تدفق الإغاثة عبر معبر رفح بعيدًا عن تعسف وعراقيل دولة الاحتلال بالمعدل الذي يحتاجه أهلنا بغزة.
وقد خاطب الموقعون على المخاطبة وزير الخارجية سامح شكري "لتيسير مرورهم حتى معبر رفح، كقوافل بشرية حامية للمساعدات الإنسانية الضرورية جدًا لحماية أهل غزة من الموت جوعًا وعطشًا، وعلى مسئوليتهم الشخصية هم ومئات من داعمي حق الشعب الفلسطيني في الحياة والحرية من الشخصيات العربية البارزة والمرموقة، الذين أبدوا استعدادهم لمرافقة قوافل المساعدات الإنسانية لغزة".
وقد وصل عدد الموقعين الذين أبدوا رغبتهم في مرافقة القافلة إلى أكثر من 200 شخصية عامة مصرية و أكثر من 50 من العرب.
