شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني”، في نشرتها المسائية، ومنها: إخلاء سبيل لينا عطا الله بكفالة.. محافظ شمال سيناء: 10 آلاف عبروا من غزة إلى مصر.. القاهرة: الفيتو الأمريكي ضد غزة بمجلس الأمن “مشين”.
إخلاء سبيل لينا عطا الله بكفالة

أخلت نيابة استئناف القاهرة، سبيل رئيسة تحرير موقع “مدى مصر”، لينا عطاالله، قبل قليل، بكفالة خمسة آلاف جنيه، على ذمة التحقيق في القضية رقم 22 لسنة 2023، بعدما وجهت لها تهمتي: “نشر أخبار كاذبة، وإدارة موقع بدون ترخيص”، بحسب محامي الموقع، حسن الأزهري.
اﻷزهري أوضح أن النيابة اتهمت عطاالله بموجب المادتين: 105 من قانون تنظيم الإعلام رقم 80 لسنة 2018، و188 من قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937، وتعاقب الأولى على إنشاء موقع بدون ترخيص بغرامة تتراوح ما بين مليون وثلاثة ملايين جنيه، فيما تصل العقوبة القصوى للثانية إلى الحبس مدة لا تجاوز سنة، لنشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة.
جلسة التحقيق مع لينا استمرت ساعتين
جلسة التحقيق التي استمرت قرابة ساعتين حضرها إلى جانب الأزهري، المحامية راجية عمران، ومحامين من نقابة الصحفيين، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، كما حضر عضو مجلس نقابة الصحفيين، محمود كامل.
سبق وتقدم “مدى مصر” بطلبات لترخيص الموقع، دون رد من المجلس الأعلى للإعلام في المُدة الزمنية المحددة. المرة الأولى في أكتوبر 2018، والثانية في أغسطس 2020.
التحقيقات السابقة مع لينا عطا الله
وفي سبتمبر 2022، حققت النيابة مع عطاالله وثلاث صحفيات بالموقع، في بلاغات قدمها نواب وأعضاء من حزب مستقبل وطن، المقرّب من السلطة بعد أن نشر “مدى مصر” تقريرًا عن ملاحقة جهات رقابية لمسؤولين في الحزب. وفي سياق التحقيق، اتهمت النيابة عطاالله، بـ”إدارة موقع دون ترخيص”، بناءً على إفادة من «الأعلى للإعلام» برفض طلب ترخيص الموقع، وهي الإفادة التي وصلت النيابة دون أن تصل لمُقدم الطلب.
وأقام “مدى مصر” في أكتوبر 2022 دعوى أمام محكمة القضاء الإدارى ضد “الأعلى للإعلام”، مطالبًا بالحصول على الترخيص والتعويض عن الضرر بسبب امتناع المجلس عن إخطاره برفض طلب ترخيص الموقع، لكن “القضاء الإداري” رفضت الدعوى في مايو الماضي، قبل أن ترفض الدائرة الأولى (فحص طعون) بالمحكمة الإدارية العليا، طعن “مدى مصر” على حكم “القضاء الإداري” نهاية العام الماضي.
فيما جاء التحقيق مع عطاالله، اليوم، بناءً على بلاغ من “الأعلى للإعلام”، العام الماضي، على خلفية تقرير تناول سيناريوهات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، استدعت على إثره نيابة استئناف القاهرة، عطاالله، في نوفمبر الماضي، قبل أن تؤجل التحقيق معها ﻷجل غير مسمى، قبل أن تستدعيها مجددًا لأول جلسة تحقيق في القضية نفسها، عقب يومين من نشر “مدى مصر” تحقيقًا عن سيطرة رجل الأعمال إبراهيم العرجاني، الهارب من العدالة سابقًا، على تنسيقات الخروج من معبر رفح، ودخول المساعدات والبضائع لقطاع غزة.
محافظ شمال سيناء: 10 آلاف عبروا من غزة إلى مصر
كشف محمد عبد الفضيل شوشة محافظ شمال سيناء أن نحو 10 آلاف شخص عبروا معبر رفح من غزة إلى الجانب المصري منذ بدء الحرب.
كما أوضح أن المعبر شهد عبور نحو 1500 من المصابين والمرضى الفلسطينيين من سكان غزة، للعلاج في المستشفيات المصرية وبعض الدول الصديقة، يرافقهم نحو ألفي شخص من أقاربهم، هذا بالإضافة إلى نحو 2400 من الأجانب والفلسطينيين مزدوجي الجنسية ونحو 4 آلاف مصري من العالقين بالقطاع”. وقال إن “المعبر فتح أبوابه منذ بدء الحرب وعلى مدار الساعة حتى في أيام العطلات الرسمية، وذلك في إطار المساعي المصرية لإدخال المساعدات للفلسطينيين”، وفق ما نقلت وكالة أنباء العالم العربي (AWP).
20 ألف شاحنة
كذلك، أكد أن نحو 20 ألف شاحنة مساعدات إنسانية وطبية وعشرات سيارات الإسعاف دخلت غزة عبر معبري رفح وكرم أبو سالم منذ أكتوبر الماضي. وأردف أن المساعدات تصل إلى العريش عبر ثلاثة محاور، أولها المحور البري حيث تأتي المساعدات من داخل مصر من المؤسسات المصرية والعربية، هذا بالإضافة إلى المحور الجوي حيث استقبل مطار العريش الدولي نحو 600 طائرة من 52 دولة ومنظمة دولية، إلى جانب المحور البحري حيث استقبل ميناء العريش البحري العديد من السفن المحملة بالمساعدات.

إلى ذلك، أشار إلى بناء مصر مخازن لوجستية كبرى بالقرب من المعبر لتسهيل دخول شاحنات المساعدات، بالتنسيق مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والهلال الأحمر الفلسطيني.
وكان رائد عبد الناصر أمين عام الهلال الأحمر بشمال سيناء أكد بدوره في وقت سابق اليوم الثلاثاء، أن 50 شاحنة مساعدات وخمس شاحنات وقود عبرت المعبر. وأضاف أن “43 مصابا ومريضا فلسطينيا يرافقهم 35 من أقاربهم عبروا إلى الجانب المصري، بالإضافة إلى دفعة جديدة من الأجانب ومزدوجي الجنسية”.
يأتي هذا فيما دفعت مصر مؤخرًا بمزيد من التعزيزات إلى رفح، مخافة أن يؤدي الهجوم الإسرائيلي المرتقب على المحافظة المكتظة إلى نزوح الآلاف من الفلسطينيين نحو سيناء.
ويعتبر موضوع رفح حساساً بشكل خاص بالنسبة للقاهرة، لعدة أسباب إنسانية وسياسية وأمنية أيضا.
في حين تتمسك تل أبيب بدخول رفح بعد خان يونس، لاعتقادها أن عددا من كبار قادة حماس، على رأسهم السنوار قد يكونون متواجدين داخلها، في أنفاق تحت الأرض، فضلا عن الأسرى الذين ما زالوا محتجزين لدى الحركة.
مصر: الفيتو الأمريكي بشأن وقف النار في غزة سابقة مشينة في تاريخ مجلس الأمن
أعربت مصر عن أسفها البالغ لعجز مجلس الأمن الدولي عن إصدار قرار لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان اليوم الثلاثاء، إن مصر تعرب عن أسفها البالغ ورفضها، لعجز مجلس الأمن مجددا عن إصدار قرار يقضي بالوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، على خلفية استخدام الولايات المتحدة الأمريكية لحق النقض للمرة الثالثة، وذلك ضد مشروع القرار الذي تقدمت به الجزائر نيابة عن المجموعة العربية.
واعتبرت مصر، أن إعاقة صدور قرار يطالب بوقف إطلاق النار في نزاع مسلح ذهب ضحيته أكثر من 29 ألف مدني، معظمهم من الأطفال والنساء، يعد سابقة مشينة في تاريخ تعامل مجلس الأمن مع النزاعات المسلحة والحروب على مر التاريخ، الأمر الذي يترتب عليه المسئولية الأخلاقية والإنسانية عن استمرار سقوط الضحايا من المدنيين الفلسطينيين، واستمرار معاناتهم اليومية تحت نير القصف الإسرائيلي.
واستنكرت مصر بشدة ما يمثله المشهد الدولي من انتقائية وازدواجية في معايير التعامل مع الحروب والنزاعات المسلحة في مناطق مختلفة من العالم، الأمر الذي بات يشكك في مصداقية قواعد وآليات عمل المنظومة الدولية الراهنة، لاسيما مجلس الأمن الموكل إليه مسئولية منع وتسوية النزاعات ووقف الحروب.
وأكدت مصر أنها سوف تستمر في المطالبة بالوقف الفورى لإطلاق النار باعتباره الوسيلة المُثلى التي تضمن حقن دماء المدنيين الفلسطينيين، كما ستستمر في بذل أقصى الجهود لضمان إنفاذ المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل مستدام، ورفض أية إجراءات من شأنها الدفع نحو تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، بما في ذلك رفض أية عمليات عسكرية إسرائيلية في مدينة رفح الفلسطينية.



التعليقات