شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني”، في نشرتها المسائية، ومنها: علي الدين هلال: مصر وتركيا قادرتان على إحداث تحول بالشرق الأوسط.. ختام محادثات القاهرة حول الهدنة في غزة.. تحذيرات إسرائيلية من حصول مصر على سلاح جديد.
علي الدين هلال: زيارة أردوغان لمصر تاريخية
قال الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، إن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمصر المقررة اليوم الأربعاء “تاريخية”، وإذا استثمرت من الطرفين قد تصبح أحد معالم تشكيل الشرق الأوسط الجديد، موضحًا أنه يوم 4 و5 فبراير، صرح وزير الخارجية التركي، بأن أردوغان سوف يزور مصر، وأن تركيا تثمن الصلة مع مصر.
علي الدين هلال: مصر وتركيا قادرتان على أن تصبحا أحد معالم الشرق الأوسط الجديد

وأضاف “هلال”، خلال لقائه ببرنامج “في المساء مع قصواء” مع الإعلامية قصواء الخلالي عبر قناة “CBC”، أن الأتراك أشاروا إلى إتمام صفقة مسيرات تركية متقدمة مع مصر، إلى جانب حديث عن تقنيات عسكرية متقدمة، والأرجح أن 90% من الموضوعات تم الاتفاق عليها.
ولفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن وزير الإنتاج الحربي المصري، التقى مسؤول تركي في معرض الدفاع في الرياض، كما أن ممثلي 3 شركات سلاح مصرية ذهبوا إلى تركيا، وفي ديسمبر 2022، التقى الرئيس السيسى مع الرئيس أردوغان، والحديث كان أكثر من مصافحة، وهو شيء إيجابي.
وعلى جانب آخر، ذكر الدكتور علي الدين هلال أن مصر تنوع مصادر تسليحها من أمريكا وروسيا وألمانيا، وبدرجة أقل من الصين، مضيفًا أنه علينا التشجيع على ثقافة البحث والتعلم ونقل الخبرات على حساب ثقافة الإنغلاق على الذات.
علي الدين هلال: العلاقات مع إيران قابلة للتطور
وفي سياق آخر، لفت إلى أن إيران مفروضة عليها عقوبات كثيرة، ورغم هذا لم ينهار اقتصادها، ولم يحدث إفلاس أو انهيار لعملتها، بل صناعاتها العسكرية تتقدم، حيث البحرية الإيرانية أجرت مناورات مشتركة مع الصين وروسيا، كما أن إيران لها نفوذ ضخم في إفريقيا.
ولفت إلى أن إيران دولة كبيرة ولها مشروعها الإمبراطوري وأدواتها موجودة في المنطقة في أكثر من مكان، مردفًا: “أعتقد إن حد في مصر بيتكلم مع الإيرانيين.. يا أخوانا اللي الحوثي بيعمله ده يمثل خطرًا علينا”. ونوه الدكتور علي الدين هلال، بأن العلاقات بين مصر وإيران هادئة وقابلة للتطور ويمكن مراجعتها معها حال الإضرار بمصالحنا.
ختام محادثات القاهرة حول الهدنة في غزة
انتهت محادثات بين الولايات المتحدة ومصر وإسرائيل وقطر بشأن هدنة في غزة دون تحقيق انفراجة يوم الثلاثاء مع تزايد الدعوات الدولية لإسرائيل للتراجع عن هجومها المزمع على مدينة رفح المكتظة بأكثر من مليون نازح جنوب القطاع الفلسطيني.
ويتكدس كثيرون في المدينة، التي كان عدد سكانها قبل الحرب حوالي 300 ألف نسمة، في مخيمات وملاجئ مؤقتة بعد أن فروا إلى هناك هربا من القصف الإسرائيلي لمناطق أخرى من غزة خلال الحرب المستعرة منذ أكثر من أربعة أشهر.

وتقول إسرائيل إنها تريد طرد مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من مخابئهم في رفح وتحرير الرهائن الإسرائيليين المحتجزين هناك، وتخطط لإجلاء المدنيين الفلسطينيين المحاصرين. لكن لم توضع أي خطة، وتقول وكالات الإغاثة إن النازحين ليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه في المنطقة المدمرة.
وقال مارتن جريفيث وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ إنه فيما يُحدِق الموت بالفلسطينيين في رفح، سيجعل الغزو البري الإسرائيلي الإغاثة الإنسانية هناك شبه مستحيلة.
وأضاف جريفيث في بيان “العمليات العسكرية في رفح قد تؤدي إلى مذبحة في غزة. وقد تجعل أيضا عملية إنسانية هشة بالفعل على عتبة الموت”.
وقال سكان إن دبابات إسرائيلية قصفت القطاع الشرقي من رفح خلال الليل مما تسبب في حالة من الذعر. وأضافوا أن نازحين، بالعشرات حتى الآن، بدأوا مغادرة رفح بعد القصف والغارات الجوية الإسرائيلية في الأيام القليلة الماضية.
وقالت نهلة جروان، في إشارة إلى مخيم المغازي الساحلي للاجئين الذي فرت منه في وقت سابق من الصراع “نازحة من المغازي جيت ع رفح، وهيني بدي أعاود أرجع ع المغازي”.
وأضافت “ليلة امبارح في رفح يعني ليلة صعبة كتير كتير واحنا بدنا نروح ع المغازي خايفين، من الخوف يعني مش شاردين لمنطقة تانية، وإن شاء الله المنطقة اللي بدنا نروح عليها بالمغازي تكون آمنة، يكون فيه أمان يعني. وين ما نروح فش أمان، لا المغازي ولا غزة ولا رفح ولا غيرها، فش أمان فش، ونتمنى السلامة للجميع إن شاء الله”.
وأكدت مصر أنها لن تسمح بنزوح جماعي للاجئين عبر حدودها مع رفح.
وقال مسؤولو الصحة في غزة إن 133 فلسطينيا لاقوا حتفهم في الأربع والعشرين ساعة الماضية، ليصل العدد الإجمالي إلى 28473 قتيلا و68146 جريحا منذ السابع من أكتوبر تشرين الأول.
وهناك اعتقاد بأن كثيرين غيرهم مدفونون تحت الأنقاض. وتنفد إمدادات الغذاء والماء وغيرها من الضروريات وتنتشر الأمراض. وأصبحت رفح ملاذا لنحو نصف سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.
وقالت آية البالغة من العمر 30 عاما وتعيش في خيمة مع والدتها وجدتها وخمسة أشقاء “منذ أن قالت إسرائيل إنها ستغزو رفح قريبا… نصلي صلواتنا الأخيرة كل ليلة.. كل ليلة نقول وداعا لبعضنا البعض ولأقاربنا خارج رفح”.
محادثات غير حاسمة
ذكرت الهيئة المصرية العامة للاستعلامات على موقعها الإلكتروني أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أجرى محادثات في القاهرة مع مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بهدف الاتفاق على هدنة في غزة وحماية المدنيين وتوصيل المزيد من المساعدات إلى القطاع.
وأضافت “تم تأكيد استمرار التشاور والتنسيق المكثف لتحقيق أهداف وقف إطلاق النار وحماية المدنيين وتفعيل حل الدولتين”، وهو ما يشير إلى عدم تحقيق انفراجة.
ولم يشر البيان المصري إلى إسرائيل. وقال مراسل لرويترز إن الوفد الإسرائيلي غادر القاهرة. ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي حتى الآن على طلب للتعليق.
وتعهدت إسرائيل بمواصلة القتال، لعدة أشهر إذا لزم الأمر، إلى أن تقضي على حماس.
وقال مسؤول فلسطيني “الأطراف تبحث عن معادلة تكون مقبولة على حماس والتي تطلب بأن يكون هناك التزاما من إسرائيل بإنهاء حربها وسحب قواتها من قطاع غزة حتى يكون التوقيع على اتفاق ممكنا”.
وقال المسؤول إن حماس أبلغت المشاركين بأنها لا تثق في أن إسرائيل لن تستأنف الحرب بعد إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين الذين يحتجزهم المسلحون الفلسطينيون.
واحتُجز الرهائن في الهجوم الذي شنه مسلحون من حماس في السابع من أكتوبر تشرين الأول على جنوب إسرائيل. وتأمين عودتهم أولوية لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكذلك القضاء على حماس التي تدير غزة.
وألقى سامي أبو زهري القيادي في حماس بمسؤولية عدم إحراز تقدم في جهود السلام حتى الآن على عاتق إسرائيل. ولم تشهد الحرب منذ بدايتها إلا هدنة واحدة استمرت أسبوعا في نهاية نوفمبر تشرين الثاني.
وقال أبو زهري لرويترز “الاحتلال لا زال يماطل ويتسبب في تعطيل أي جهود للتوصل إلى اتفاق وهو فقط يمارس لعبة تضييع الوقت لمواصلة حرب الإبادة على شعبنا في غزة”.
“غير صالح للعيش إلى حد بعيد”
طلبت جنوب أفريقيا يوم الثلاثاء من محكمة العدل الدولية النظر فيما إذا كانت خطة إسرائيل لتوسيع هجومها على قطاع غزة ليشمل مدينة رفح تتطلب إقرار تدابير طارئة إضافية لحماية حقوق الفلسطينيين.
وأمرت المحكمة الشهر الماضي إسرائيل باتخاذ جميع الإجراءات التي في وسعها من أجل منع ارتكاب قواتها إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة في إطار قضية رفعتها جنوب أفريقيا. وتنفي إسرائيل ارتكابها جرائم إبادة جماعية وطلبت من المحكمة رفض القضية تماما.
وعبرت حكومة جنوب أفريقيا عن قلقها من أن يؤدي الهجوم إلى تفاقم القتل والدمار في القطاع.
وقالت جولييت توما المتحدثة باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التابعة للأمم المتحدة إن الوكالة لم تُبلغ بأي خطة إجلاء إسرائيلية وإنها ليست مشاركة فيها.
وأضافت “إلى أين ستجلي الناس بينما لا يوجد مكان آمن في أنحاء قطاع غزة، والشمال ممزق ومليء بذخائر لم تنفجر بعد، وغير صالح للعيش إلى حد بعيد”.
وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الاثنين إن واشنطن تعمل على التوصل إلى اتفاق للإفراج عن الرهائن لتحقيق هدوء “فوري ومستدام” في غزة لمدة ستة أسابيع على الأقل.
ونصح إسرائيل بألا تقدم على هجوم بري في رفح دون خطة لحماية المدنيين.
وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته قتلت عشرات المقاتلين الفلسطينيين في اشتباكات بجنوب ووسط قطاع غزة خلال آخر 24 ساعة.
وقال مسؤولون بقطاع الصحة في غزة إن ضربة إسرائيلية على منزل في مخيم النصيرات للاجئين بوسط غزة أدت إلى مقتل 16 فلسطينيا يوم الاثنين. وقالوا إن ضربة جوية أخرى على سيارة في مدينة غزة في وقت لاحق من يوم الثلاثاء أودت بحياة ستة أشخاص منهم أطفال.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان إن ثلاثة فلسطينيين قتلوا يوم الثلاثاء بنيران قناصة إسرائيليين أصابوا أيضا 10 آخرين في مجمع الناصر الطبي في خان يونس.
تحذيرات إسرائيلية من حصول مصر على سلاح جديد
سلطت مجلة “يسرائيل ديفينس” العسكرية الإسرائيلية التي تصدر عن الجيش الإسرائيلي الضوء على صفقة غواصات متطورة للغاية تنوي مصر اقتناءها من إسبانيا.

وقالت المجلة العسكرية الإسرائيلية إن مصر تواصل بناء قوتها البحرية بخطوات عملاقة، حتى باتت البحرية المصرية، سادس أكبر قوة بحرية في العالم، وتزداد قوة يوما بعد يوم.
وأشار تقرير المجلة التي تتبع الجيش الإسرائيلي، إلى أنه منذ بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أدركت البحرية المصرية الفجوة التشغيلية لديها تحت الماء، وأعدت برنامجا لبناء القوة مثيرا للإعجاب من حيث النطاق، حيث بدأت البحرية المصرية في بناء قوتها تحت الماء، بما في ذلك تحديث سفن الكشف عن الغواصات وتحديث غواصاتها الصينية الأربع “روميو”.
وتابعت: تم تنفيذ خطط التحديث باستخدام أموال المساعدات الأمريكية وتم تجهيز السفن المصرية بأنظمة أمريكية متقدمة بما في ذلك صواريخ السونار وهاربون المضادة للسفن.
وأضافت المجلة العسكرية أن مصر أدركت أنه من أجل مواجهة قدرات البحرية الإسرائيلية والإيرانية (خصميها اللدودين)، كان عليها تطوير أسطول غواصات أكبر، فبدءا من عام 2005، بدأت مصر في اختبار الغواصات المختلفة، من بينها الغواصات السويدية من صنع شركة ساب، والغواصات الصينية والروسية المتطورة من طراز كليو، وحتى الغواصات الألمانية من طراز “دولفين” U-209، والتي تشبه الغواصات التابعة للبحرية الإسرائيلية.
وتابعت المجلة العسكرية: لم يكن هناك ما يوقف طموحات الشراء المصرية لتطوير قوة استراتيجية كبيرة تحت الماء.
وأضافت: خلال عام 2011، وقعت مصر اتفاقية لشراء أربع غواصات من طراز U-209 مع أحواض بناء السفن الألمانية HDW، وهذه اتفاقية هي الأسوأ بالنسبة لإسرائيل على أقل تقدير (من حيث قدرات الغواصات والمعرفة الحميمة للإسرائيليين بقدراتها).
وفي إطار الاتفاق، تم ترك مجال لمصر لشراء غواصتين أخريين، حيث من المتوقع أن يتم إخراج غواصات روميو الصينية المجددة التي تديرها البحرية من الخدمة خلال السنوات المقبلة، على الرغم من التجديد الشامل الذي قامت به مصر بتكنولوجية الأمريكيين.
وخلال الفترة 2022-2023، عقد كبار مسؤولي البحرية المصرية اجتماعات مع أحواض بناء السفن المختلفة في العالم، بهدف إيجاد بديل للغواصات الصينية الأربع التي انتهى عمرها الافتراضي منذ عدة سنوات، وليس بالضرورة غواصات ألمانية إضافية، بقصد تنويع أنواع المنصات التي تعمل بها.
ولفتت يسرائيل ديفينس إلى أنه منذ العقوبات المؤقتة التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما على مصر، فإن مفهوم المشتريات المصري لبناء القوة هو أن القاهرة يجب ألا تعتمد على مورد واحد (أو دولة موردة واحدة) ويجب أن تعتمد على مجموعة واسعة من المصادر، حتى لو كان هذا يعني مضاعفة البنية التحتية للتدريب والصيانة بالإضافة إلى مشاكل التنسيق وقابلية التشغيل البيني بين الدول المصدرة المختلفة.
وهكذا، على سبيل المثال، يمكن أن نرى في القوات البحرية والجوية المصرية تعدد أنظمة القيادة والسيطرة التي لا تتواصل مع بعضها البعض، مما يخلق مشكلة قيادة وسيطرة للقوات المصرية، على حد قولها.
وتابعت: هناك أمر أساسي آخر في مفهوم المشتريات المصري وهو نقل أكبر عدد ممكن من التقنيات إلى مصر، مما سيسمح لها بالاستقلال في تطوير وبناء وصيانة المنصات العسكرية والأسلحة وأنظمة القتال المركزية.
واستطرد تقرير المجلة: “بدأت مصر منذ عام 2022 في إجراء محادثات مع شركات مختلفة، أهمها شركة Naval Group الفرنسية، التي عرضت على مصر غواصتها Scorpion 2000. وهي غواصة تعمل بالديزل، وهي غير موجودة في الواقع، بل مشتقة من الغواصة النووية الفرنسية”.
وتابعت : “حتى بالنسبة لمصر، يبدو أن الاتصالات لشراء الغواصات الفرنسية، التي كانت المفضلة لها حتى الآن، لا تسير وفق خطط مصر، وفي الأيام الأخيرة، أفيد على موقع التقرير التكتيكي أنه في نفس وقت المحادثات مع فرنسا، بدأت البحرية مفاوضات مع شركة Navantia الإسبانية حول شراء غواصات الديزل S-80، بما في ذلك نقل التقنيات لمصر”.
وقالت المجلة العسكرية الإسرائيلية في نهاية تقريرها: “لا يتوقف الطموح المصري لبناء قوة كبيرة تحت الماء، ومن المتوقع أن يتم تجهيز البحرية المصرية خلال العقد المقبل بغواصات إضافية غير ألمانية”.


