نشرة “فكر تاني”: مصر تحرك دباباتها في سيناء تمهيدًا لهجوم على رفح الفلسطينية.. ترامب يهاجم بايدن بسبب مصر.. مصر ترد على تصريح بايدن بشأن “غلق معبر رفح”

شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني”، في نشرتها المسائية، ومنها: مصر تحرك دباباتها في سيناء تمهيدًا لهجوم على رفح الفلسطينية.. ترامب يهاجم بايدن بسبب مصر.. مصر ترد على تصريح بايدن بشأن “غلق معبر رفح”.

مصر تحرك دباباتها في سيناء تمهيدًا لهجوم على رفح الفلسطينية

أعلنت إسرائيل نيتها تنفيذ هجوم بري في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة على الحدود مع مصر، في خطوة حذر منها المجتمع الدولي باعتبارها قد تقود مئات الآلاف من النازحين إلى أوضاع كارثية، ووسط مخاوف مصرية من أنه مع أية عملية عسكرية قد لا يجد المدنيين الفلسطينيين ملجأ سوى الاتجاه نحو حدودها.

ونزح أكثر من مليون شخص إلى جنوبي قطاع غزة، وبالتحديد إلى أقصى الجنوب قرب الحدود مع مصر، بعد العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة، وأصبحت خيام النازحين الفلسطينيين تقع مباشرة إلى جانب السياج الحدودي في رفح.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الجمعة، إنه طلب من الجيش وضع “خطة لإجلاء المدنيين” تمهيدا لتنفيذ عملية برية في رفح.

من جانبها، أرسلت مصر نحو 40 دبابة وناقلة جند مدرعة إلى شمال شرق سيناء خلال الأسبوعين الماضيين، في إطار تحركاتها لتعزيز الأمن على حدودها مع قطاع غزة، وفق وكالة “رويترز”.

واستطلع موقع “الحرة” آراء محللين عسكريين وسياسيين حول الخطوة المصرية، فقالوا إنها “لا تهدف إلى التمهيد لاشتباك مع إسرائيل، بل في الأساس لتأمين الحدود المصرية، في ظل اعتبار مصر لمسألة تهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء خطا أحمر يكون اجتيازه بمثابة تهديد للأمن القومي، وتصفية للقضية الفلسطينية”.

ماذا تعني الخطوة المصرية؟

وقالت رويترز، الجمعة، إنه مع اندلاع الحرب في غزة منذ السابع من أكتوبر، عملت مصر على تعزيز حدودها ببناء جدارا خرسانيا تعلوه أسلاك شائكة مع غزة، في ظل المخاوف من احتمال إجبار الفلسطينيين على الخروج بشكل جماعي من القطاع.

وما زاد من تلك المخاوف، هو وصول أكثر من 1.4 نازح فلسطيني قرب الحدود المصرية. ونقلت الوكالة عن مصدرين أمنيين مصريين، أن القاهرة “أقامت حواجز رملية وعززت من المراقبة عند مواقع التمركز الحدودية، بجانب نقل الدبابات والمدرعات”.

وحول هذا التحرك، قال الأستاذ الزائر بالأكاديمية العسكرية الملكية ببروكسل، سيد غنيم، إن الخطوة تعتبر بمثابة “رد يتفق مع الهدف السياسي المصري، وهي مهمة دفاعية للرد حال وجود أي تصعيد”. وأوضح غنيم في تصريحات للحرة: “لا يعني ذلك أن الهدف هو القتال، وإنما إذا تواجدت قوات هناك بالفعل فستكون مستعدة لتنفيذ مهمة قتالية لو لزم الأمر”.

وحول السيناريوهات المتعلقة باحتمالية تسبب العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح، في توجه فلسطينيين نحو الحدود المصرية، قال: “لا أتوقع استخدام مصر القوة أمام المدنيين”.

والخميس، قالت الولايات المتحدة إنها “لن تؤيد أي عملية عسكرية إسرائيلية في رفح لا تضع في الاعتبار محنة المدنيين”، في وقت وصف فيه الرئيس الأميركي، جو بايدن، الرد العسكري الإسرائيلي في أعقاب هجوم حركة حماس (المدرجة على قوائم الإرهاب الأميركية) في السابع من أكتوبر بأنه “جاوز الحد”.

فيما قال المتحدث باسم الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، الجمعة، إنه يتعين حماية المدنيين في رفح “ويجب ألا يكون هناك أي تهجير قسري جماعي”، وأضاف: “نحن قلقون جدا على مصير المدنيين في رفح”.

من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية السعودية، السبت، بيانا حذرت فيه من “التداعيات بالغة الخطورة لاقتحام واستهداف مدينة رفح” من جانب القوات الإسرائيلية، معلنة “رفضها القاطع” أيضًا لأي عملية ترحيل قسري للمدنيين.

وقالت إن مدينة رفح الحدودية مع مصر تعد “الملاذ الأخير لمئات الألوف من المدنيين الذين أجبرهم العدوان الإسرائيلي الوحشي على النزوح”، حيث يحتشد أكثر من مليون نازح فروا من الدمار والمعارك في باقي مناطق القطاع المحاصر.

من جانبه، اعتبر المحلل الإسرائيلي، إيلي نيسان، أن “تحريك مصر لدبابات ومدرعات، هدفه ليس مواجهة مع إسرائيل، بل لمنع محاولات اجتياز الحدود من رفح إلى سيناء”. وذكر موقع “الحرة” أنه التواصل مع الجيش الإسرائيلي للحصول على تعليق بشأن العملية العسكرية وإمكانية إجلاء الفلسطينيين من رفح قبلها، لكن لم يتلق أي رد حتى نشر التقرير.

فيما اعتبر الخبير العسكري المصري، نصر سالم، أن أية عملية عسكرية، سواء تم فيها إجلاء المدنيين الفلسطينيين من رفح قبلها أو لا، “ستكون كارثية، ويجب أن يقف المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، ضدها”.

واعتبر في حديثه لموقع الحرة، أن “مصر تتصرف في حدود اتفاق السلام المبرم مع إسرائيل”، مشيرًا إلى أن “مصر مسؤولة عن حدودها.. وحدودها خط أحمر، وترفض الدولة التهجير القسري أو أي عمليات تمس خط الحدود الدولية”. وتابع: “تحركات مصر هي في إطار الدفاع عن حدودها والحفاظ عليها”.

“لا أحد يريد التوتر”

وعقب إعلان إسرائيل نيتها تنفيذ عملية عسكرية في رفح، قالت الرئاسة الفلسطينية في بيان، الجمعة، إن هدف نتانياهو هو “تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه”.

وقال البيان إن “إقدام الاحتلال على هذه الخطوة يهدد الأمن والسلم في المنطقة والعالم، وإن ذلك تجاوز لكل الخطوط الحمراء”. ومن جانبها، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إسرائيلي طلب عدم نشر اسمه، أن بلاده ستعمل على “تنظيم انتقال للنازحين في رفح إلى الشمال، بعدما فروا منه في السابق، وذلك قبل أية عملية عسكرية”.

ورأى غنيم في حديثه للحرة، أن هناك “مخاوف إسرائيلية من العملية في رفح، تتعلق “بالخسائر في صفوف المدنيين الفلسطينيين في ظل الضغوط الدولية، بجانب مسألة النزوح إلى مصر، والمخاوف من موقف القاهرة”.

وأضاف أن إسرائيل “لا تريد استفزاز الجانب المصري الذي لديه موقف لا يتنازل عنه، وهو عدم تهجير الفلسطينيين من القطاع”.

ونقلت وكالة “فرانس برس”، السبت، أن الجيش الإسرائيلي شن غارات في محيط رفح خلال الساعات الماضية، فيما أشارت وزارة الصحة في القطاع إلى أن 25 شخصا قتلوا الليلة الماضية إثر غارات إسرائيلية في المدينة الحدودية مع مصر.

كما رصدت الوكالة تحذير حماس، السبت، من وقوع “مجزرة” في رفح، التي باتت الملاذ الأخير لأكثر من مليون نازح.

ومن جانبه، اعتبر المحلل الإسرائيلي نيسان في حديثه للحرة، أن قرار بدء العملية العسكرية في رفح “سيتم تأجيله حتى التنسيق مع مصر وإجلاء المزيد من المدنيين في رفح وخان يونس”، قائلا إن “رفح تعتبر الشريان الرئيسي لتهريب الأسلحة من سيناء إلى غزة”.

وكانت مصر قد نفت مثل هذه الاتهامات الشهر الماضي، وقالت في بيان للهيئة العامة للاستعلامات الحكومية، إن “تسويق هذه الأكاذيب هو محاولة لخلق شرعية لسعيها لاحتلال ممر فيلادلفيا أو ممر صلاح الدين، في قطاع غزة على طول الحدود مع مصر، بالمخالفة للاتفاقيات والبروتوكولات الأمنية الموقعة بينها وبين مصر. وهنا يجب التأكيد الصارم على أن أي تحرك إسرائيلي في هذا الاتجاه، سيؤدي إلى تهديد خطير وجدي للعلاقات المصرية – الإسرائيلية”.

ولفت نيسان إلى أن تلك التحركات “تتم بالتنسيق مع أميركا ومصر، حتى لا يتسبب اقتراب القوات من رفح في تحرك الآلاف نحو مصر، لأن إسرائيل لا ترغب في خلق توتر مع القاهرة التي رفضت مسألة نزوح الفلسطينيين إلى سيناء”.

كما أشار إلى أن إسرائيل تتعرض لضغوط أميركية “لأسباب داخلية، لتقليل حدة العمليات بسبب انعكاساتها السلبية على (الرئيس الأميركي جو) بايدن قبل الانتخابات المقررة في نوفمبر”. وأضاف: “هناك رغبة في إنهاء العملية قبل شهر رمضان”، الذي يبدأ بعد أقل من شهر.

ما شكل العملية المحتملة في رفح؟

وأوضح غنيم أنه من المرجح أن تستخدم إسرائيل نفس التكتيكات القتالية التي تنفذها في خان يونس، وليس كما كان الوضع عليه شمالي قطاع غزة في بداية العملية العسكرية.

ولفت الأستاذ الزائر بالأكاديمية العسكرية الملكية ببروكسل، إلى أن الجيش الإسرائيلي “استخدم قوة تقليدية كبيرة وتركيز نيراني كبير، سواء مدفعي أو جوي أو بحري، حيث كان الهدف هو الاستيلاء على الأرض والتمسك بها”.

وأوضح أن “الأمر اختلف في معارك الجنوب بسبب التكدس السكاني الكبير وتوفر معلومات بدرجة أكبر، مما جعله يقلل من قواته ويستخدم قوات خاصة، ويشن عمليات مداهمة أو تمشيط على مواقع بعينها”، لافتا إلى أن هذا من المرجح أن يكون شكل أية عملية في رفح.

ترامب يهاجم بايدن بسبب مصر

لطالما كانت سن جو بايدن المتقدمة نقطة ضعفه الكبرى، وتعود الآن إلى واجهة حملة الانتخابات الرئاسية بعد هفوات الرئيس الأميركي المتكررة، وخصوصًا على ضوء تعليقات مدمرة سياسيًا صدرت عن مدعٍ خاص، وهو الأمر الذي لم يفوته غريمه اللدود الرئيس السابق دونالد ترامب.

وكان يفترض أن يتلقى الرئيس الديمقراطي البالغ 81 عامًا نبأ سارًا الخميس، مع إعلان المدعي الخاص المكلف بالتحقيق في قضية سوء تعامله مع وثائق سرية بأنه لن يلاحق بايدن المرشح لولاية ثانية. لكن القاضي روبرت هور أرفق تقريره بتعليقات مدمرة سياسيًا لجو بايدن، الذي يخوض حملة انتخابية في مواجهة الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي يهاجمه منذ فترة طويلة تحديدا بشأن قدراته الذهنية والجسدية. وقال المدعي الخاص روبرت هور إن هيئة المحلفين ستواجه صعوبة في إدانة جو بايدن، واصفًا إياه بأنه “رجل مسن ودود، بنوايا حسنة مع ذاكرة ضعيفة”.

ورد بايدن غاضبًا في خطاب أعلن عنه في اللحظة الأخيرة، مساء الخميس، في البيت الأبيض قائلًا “حسنًا، أنا رجل صاحب نوايا حسنة وأنا رجل مسن لكني أعرف ما أقوم به بحق الله! ذاكرتي بخير”، منددًا بشدّة بما أورده المحقّق في تقريره حول نسيانه تاريخ وفاة ابنه بو بايدن.

وما زاد الطين بلّة، هو ارتكاب بايدن ليل الخميس أحد أخطائه المعتادة. وردًّا على سؤال حول الوضع في قطاع غزّة، أشار بايدن إلى “الرئيس المكسيكيّ السيسي”. وهو كان يريد الإشارة إلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

وقد شكّل ذلك فرصة لترامب (77 عاما) الذي يُرجَّح أن يُواجه بايدن مرّة أخرى في نوفمبر. ولطالما وجّه ترامب انتقادات إلى بايدن تتعلّق بقدراته العقليّة والجسديّة.

وفي حديثه مساء الجمعة إلى تجمّع لأعضاء لوبي السلاح (الجمعيّة الوطنيّة للأسلحة “إن آر إيه” NRA) في ولاية بنسلفانيا، قال الرئيس الجمهوري السابق عن خليفته الديمقراطي “لا أعتقد أنّه يعلم أنّه على قيد الحياة”.كما نشر ترامب على شبكته الاجتماعيّة “تروث سوشيال” خريطة زائفة للشرق الأوسط، يحلّ فيها اسم المكسيك محلّ اسم مصر. وفي أسفل الخريطة، كُتبت عبارة “المصدر: جو بايدن”.

وفي يناير، نشر ترامب مقطعًا انتخابيًّا ساخرًا يعتمد على صور غير مواتية لمنافسه. ويُصوّر الفيديو البيت الأبيض على أنّه “دار للمُسنّين” مُريحة “يشعر سكّانها وكأنّهم رؤساء”.

هجوم مضاد من فريق بايدن

وحاول فريق الرئيس الأميركي، الجمعة، شنّ هجوم مضادّ على أثر تعليقات أطلقها المحقّق الخاصّ روبرت هور حول صحّة جو بايدن العقليّة، مشدّدًا على أنّ هذه التعليقات “غير دقيقة” و”غير لائقة” و”ذات دوافع سياسيّة”.

وانتقدت نائبة الرئيس كامالا هاريس، الجمعة، تقرير المحقّق الخاصّ في قضيّة احتفاظ بايدن بوثائق سرّية، معتبرةً أنّ هناك دوافع سياسيّة وراء التشكيك في عمر الرئيس وذاكرته.

وكذلك هاجمت الرئاسة الأميركيّة تقرير المحقّق الخاصّ. وقال المتحدّث باسم البيت الأبيض إيان سامز، الجمعة، في مؤتمر صحافي، “عندما يكون الاستنتاج الحتميّ أنّ الحقائق والأدلّة لا تدعم أيّ اتّهامات، لا يبقى أمامك سوى أن تتساءل لماذا يستهلك هذا التقرير وقتًا في توجيه انتقادات بلا مُسوّغ وغير مُناسبة للرئيس؟”.

ومن جهته، ندّد السيناتور الديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا جون فيترمان الذي ستكون ولايته حاسمة في انتخابات نوفمبر، بعملٍ نفّذه مُدّعٍ عام “عيّنه ترامب” من أجل “تشويه” سمعة بايدن.

مصر ترد على تصريح بايدن بشأن “غلق معبر رفح”

ردت مصر على تصريحات للرئيس الأميركي جو بايدن، قال فيها إن القاهرة أغلقت معبر رفح أمام المساعدات الإنسانية المرسلة إلى قطاع غزة المنكوب، في بداية الحرب.

وقال بايدن إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي “في البداية لم يرغب في فتح المعبر للسماح بدخول المواد الإنسانية. تحدثت معه وأقنعته بفتح المعبر. تحدثت إلى بيبي (بنيامين نتنياهو) لفتح البوابة من الجانب الإسرائيلي”.

إلا أن الرئاسة المصرية أصدرت بيانا، الجمعة، أكدت فيها أن مصر “منذ اللحظة الأولى فتحت معبر رفح من جانبها بدون قيود أو شروط، وحشدت مساعدات إنسانية بأحجام كبيرة، سواء من مصر ذاتها أو من خلال جميع دول العالم التي أرسلت مساعدات إلى مطار العريش”، في محافظة شمال سيناء المصرية.

وأوضحت الرئاسة أن “استمرار قصف الجانب الفلسطيني من المعبر من قِبل إسرائيل، الذي تكرر 4 مرات، حال دون إدخال المساعدات”.

لكن “بمجرد انتهاء قصف الجانب الآخر من المعبر قامت مصر بإعادة تأهيله على الفور وإجراء التعديلات الفنية اللازمة، بما يسمح بإدخال أكبر قدر من المساعدات لإغاثة أهالي القطاع”.

وأكدت مصر أن “الدور الذي قامت به في حشد وإدخال المساعدات كان قياديا ونابعا من شعور مصر بالمسؤولية الإنسانية عن الأشقاء الفلسطينيين بالقطاع”.

وأضاف البيان أن “مصر تحملت ضغوطا وأعباء لا حصر لها لتستطيع تنسيق عملية إدخال المساعدات، وفي سبيل ذلك قامت، وما زالت، باتصالات مكثفة مع جميع الأطراف سواء الإقليمية أو الدولية، للضغط من أجل إتاحة دخول المساعدات وزيادة كمياتها بالشكل المطلوب”.

وقال إن “80 بالمئة من المساعدات التي تصل للقطاع مقدمة من مصر، حكومة وشعبا ومجتمعا مدنيا”.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة