شيرين ابنة وأم ومؤسسة فنية متكاملة

0
164
Google search engine

كيف لك أن تصف سيدة هي أم وأخت وابنة، مطلقة حاضنة لابنتين تتحمل مسؤولية تربيتهما، ثم زوجة مرة أخرى وعليها مراعاة زوجها وبناتها، ومع كل هذه المهام هي تحمل اسم في طياته وطن كامل. سيدة صوتها حُفر في قلوب الملايين من العالم العربي، وعلي وجه أخص قلب أمهات الشهداء وهي تقول: «سلم عالشهدا اللي معاك سلم علي كل اللي هناك». سيدة تركت بصمة في قلوب كل مواليد الثمانينات والتسعينات بأغانيها، وحملت اسم مصر في كل المحن و الإنجازات؟

هي شيرين عبد الوهاب، مؤسسة و كيان مصري أصيل، وأيًا كان نوع المحنة التي تمر بها، فلها كل الحق في الدعم غير المشروط.

في البداية لابد من الاعتراف أن شيرين من أكثر المواهب الغنائية شهرة ونجاحًا في الـ٢٥ سنة الماضية، من حيث الاستمرارية وكثافه الإنتاج والجماهيرية وعدد الحفلات والمشاركات، لذلك ليس من الغريب أن يسيطر اسمها على منصات التواصل الاجتماعي ومؤشرات البحث خلال أزمتها الأخيرة.

هناك مساحة شائكة بين حياه الفنان الشخصية وحق الناس في المعرفة، وفي حالة شيرين يمكن أن ننظر إلى الموضوع عبر منظورين، الأول عاطفي، فهي في النهاية الأم التي انتشر خبر إدمانها في كافة الصحف ووسائل التواصل، فماذا لديك كمعجب ومواطن  لدعمها كي لا تهتز صورتها أكثر من ذلك أمام ابنتيها اللاتي تتصفحن كل هذه الأخبار؟ وهل تدرك تأثير ما حدث على نفسيتهما ودراستهما بعد أن تناولت الصحف والقنوات كلها خبر إدمان والدتهما ووضعها بمستشفى لتلقي العلاج؟

أما المنظور الثاني يرتبط بشيرين الفنانة المتميزة المحبوبة التي كثيرًا ما قدمت لجمهورها وللمصريين فن أمتعهم، وتستحق منهم الآن الدعم. شيرين المؤسسة التي تمر بأزمة حالية ولا تتمكن من مواصلة العمل والإنتاج، وتعاني أوضاع نفسية صعبة وظروف محيطة سيئة، إن قمنا بتحليل هذه الظروف نجد أن أحد الحلول توظيف مدير أعمال قوي وناجح يستطيع إدارة مؤسسة عظيمة مثلها، وأكبر وأنجح الفنانين العالميين  يوظفون من يدير حياتهم داخل البيت وخارجه، يساعدهم على اختيار الحفلات والعقود وأماكن الظهور، كما يساعد على خلق مساحات راحة وأمان لتهيئتهم نفسيًا قبل كل عمل فني، ويوفر لهم مساحات الاسترخاء بعيدًا عن التوتر والعصبية، بينما توظيف الزوج أو الأخ لإدارة أعمال الفنان شأن مصري بحت، فمع الشهرة والثقة في دائرة المقربين كيف لك أن تأتي بشخص غريب والقريب موجود؟!

وأخيرًا أيًا كان الواقع وأيًا كانت الحقيقة في قصة دخول شيرين المستشفى، فالمؤكد أنه ليس من حق زوجها أو أخوها أو أي شخص استخدام العنف والتعدي عليها بالضرب، وإذا أثبتت صحة ذلك يجب محاسبة المسؤول بالقانون.

لم تكن شيرين الفنانة الأولي التي تقع ضحية إدمان أو تناول المهدئات ومضادات الاكتئاب، ومنهم من اعترف بذلك بكل شجاعة مثل الراحل فاروق الفيشاوي. وجمهور شيرين سيظل يحبها ويدعمها حتى ولو كانت تعاني من «حالة الانكسار»، وسيغني جمهورها «واتأخر عتابنا» و«مش عايزة غيرك أنت».

مصدرأسماء عصام
المقالة السابقةالحوار.. وطني أم سياسي؟
المقالة القادمةيعني إيه دراسة الجدوى؟

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا