إذا أردت أن تحطم شئ فإجعله يُسير على العادات

0
1260
Google search engine

أسماء سيف

منذ دخولي الأبتدائية وانا اتميز بعقلٍ يُفكر ويريد التفسيرات لما حوله
لماذا _ لماذا _ لماذا !

لماذا يضرب الأستاذ من لا يعرف يجاوب على سؤاله !
لماذا يتشاجر الأزواج واسمع إهانتهم لبعضهم بوقت لم يختاروا النقاش الذي يُصلح الفهم الخاطئ بينهم !
لماذا يرفض الرجل أن تعلو عليه امرأة !
اسئلة بإختلاف العمر .. مع ازدياده اطرح سؤالاً جديداً
اجد الإجابة لكل شئ طرحته عند التفتيش وراءه لكن المجتمع وأصحاب العقول الضئيلة يرفضوا تصديقها
يضرب المعلم تلميذه لتخويفه بحجة أنه يريد مصلحته وهذا له إجابة أخرى لدي !
.. ضرب المعلم لتلميذه والضرب بصفه عامه يظل خالداً بذكراه وقد يشعره بيوم أنه فاشل .. بل لسنوات .. بل أيضاً ..يظل معه هذا الشعور طوال عمره ، والخوف اول إجابة له عند مغامرة جديدة ،
دائماً يخشى أن يخوض التجربة وهذا يجعله يتراجع بحياته
وتشاجر الأزواج الدائم مع أن النقاش سيكون حلاً أفضل لكن لا يوجد بينهم ما يسمى بلغة الحوار ومع كل تشاجر دون التفاهم سيخلق بينهم حاجز لا يُزال أبداً
رفض الرجل والمجتمع أن تعلو المرأة عليه بشئ !
قد يظهر هذا بصيغة كوميدية بالافلام والمسلسلات ويجب على طرف التنازل من أجل أن تسير المركب .. و بالأخص يجب أن يكون هذا الطرف المرأة ..،
.. كنت أراه بالافلام شئ مضحك وعند نضوجي قمت بإعادة مشاهدة الأفلام مجدداً ولم تسير اعجابي مثل ما كانت تفعل
وظل تساؤلي لماذا يراها الكبير ويعلمها للصغير أنها عاهه على الرجل أن تعلو عليه اي امرأة بالعمل والراتب !
.. ما المشكله ان تصبح مديرته بالعمل !..
لماذا يُصيح الذكور والإناث أيضاً لهذا وكيف تستمر مع امرأة تعلوك بالعمل بينما إذا كان الرجل انجح من زوجته يمدحه الكل !
ما الفرق بين رجل وامرأة !!
وقد يبحثون بعض النساء أيضاً عن شخص أعلى منها بالتعليم والعمل !
ترفض كونها إمرأة تعلو رجل !
حقاً اريد اعرف اين الفرق
لماذا وضعتوا قيمة للفروق المجتمعيه الذي وضعها من بلا عقل ؟
لم يكن هنالك اثر لما يُدعى بهذا فقط نحن من وضعنا ما نسير عليه واطلقنا عليه عادات وتقاليد ..
لا اراها إلا عاهات نظلم بها أنفسنا ،
واجد دائماً من يتمسكون بها !! واحب أيضاً أن ألقي عليهم التهم .. هل خَلق جيل مشوه من الداخل بضربه وحرمانه من شئ محبب له عادات !!
إذا كانت هذه عادات من صنعكم فسأغيرها لإرضاء ابني وابنتي المستقبليين .. فهم سيكونوا اهم لدي من عاهات وتقاليد شوهتكم وبطريقها لتشويه ابنائكم واحفادكم وخلافه ،
خُلقنا لنتعلم ونُعلم وننقله لنسلنا وليس لنسير على نهج لم يتغير من صنع البشر ..، فالبشر بارعون في تحطيم العالم بالقوانين ،
هم من جعلوا أن لم يجب للذكر خدمه نفسه .. ،
عندما تجد مثل هذه القوانين التي لا تُذكر في الدين فتأكد أنها من صنع حيوان بشري مُحطم ..بل مشوه من الداخل يعوض نقصه بالناس ..
.. نسعى لخلق حياة اكرم مما نعيشها فكيف تسمح لأحد أن يُطلق على ابنتك أن ليس لها مكان بالمجتمع سوا منزل الزوجيه !
وكيف تسمحين لأحد أن يصف ابنك بمكنة ال ATM ليصرف على زوجته وأبنائه فإذا كان يُجيد هذا فلم يعيبه شيئاً !
نزرع بداخلهم أنها خُلقت لتكون عبيدة وأنه خلف ليكون مكنة تطلق النقود بأي وقت ..
هذه جزء فقط من الحقيقه ، أنه يجب أن يصرف ولكن يحب أن نُعطي له وظيفه غير أنه يفعل ما أمره به المجتمع .. اين دوره كأب وزوج وشريك للحياة !
واين دورها بمجتمع وصفها بالعبيدة وخادمه بمنزلها !
علمتم لماذا لا يجب أن نأخذ بما تسمى بالعادات !
فأطلقت عليهم اسم اخر يتماشى معهما “إذا أردت أن تحطم شئ فإجعله يُسير على العادات”
هذه مناسبه أكثر .. فأنا بقايا من عادات طُبقت عليِ.. لكني متميزة بعقلِ يُفكر
هذا ما يجعلني أخذ خطواتي لإصلاح ولو جزء بسيط كي لا يعيش اجيال المستقبل ما كنا نعيشه ويحدث الان ..

اصبحنا بوقت تُعكس الرؤية به .. اصبح الأبناء هم من يعلمون الآباء كيف تكون طرق التربيه .. وذاته الوقت يوجد أباء تشتكي من العقوق .. فكيف ابني يعيقني عندما اطلب منه أن صوته لا يتعالى على صوتي وهو بالماضي عندما كان يجلب درجات ضئيله يصفعه ويقارنه بأقاربه
وكيف لإبنتي أن تعيقني وانا اطلب منها أن توافق على الثري الذي تقدم لها ولا يريدها أن تعمل وتصبح خادمه ف بيته فقط .. تذكر عندما كانت تُجبر أنها تفعل شئ لا تريده لان لم يكن لها سلطه بالمنزل والان هي أصبحت أكثر نضجاً ولا ترى ذاتها مجرد زوجه ،
لم تكن انسان يسير على النهج الخاطئ .. كن انسان فقط فالإنسان الذي بقلبه وعقله نضج لم يسير وراء العادات .

مصدرأسماء سيف
المقالة السابقةمعاناة الأسيرات الفلسطينيات بعيون مي المصري
المقالة القادمةعن فاتن أمل حربي(قانون الأحوال الشخصية)

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا