سولافة مجدي تكتب: في اليوم العالمي للمرأة

0
174
Google search engine

بقلم :سولافة مجدي

الفقد والمودّة تسبقني في هذا اليوم للتعبير عن كم الامتنان بداخلي لكلّ امرأة كافحت وناضلت وما زالت حتى اللحظة تقبع خلف اسوار السجون. على الأنظمة الحاكمة والمجتمعات كافة أن تعي تمامًا أن المرأة هي أحد الجناحين اللذان لا يمكن للمجتمع أن يطير نحو تقدّمه وتحضّره بدونها. في اليوم العالمي للمرآة أرغب في توجيه الأنظار نحو الانتهاك الذي نواجهه كسيدات وفتيات خلف القضبان، اسمحوا لي أن أخدش حياء بعض الأنظمة الحاكمة ومن سنوا القوانين، سأحدثهم عن حق المرأة السجينة في رعاية صحية من نوع خاص: الدورة الشهرية التي هي جانب أساسي ودوري من صحة المرأة – غائبة تمامًا عن المنظور القانوني للسجينات اللواتي يحتجزن في السجون العامة الإحدى عشر المخصصة للنساء في مصر. أتوجه إليكم بالحديث لرفع الوصمة عن الحيض ورؤية المنتجات الصحية للدورة الشهرية كحاجة أساسية جسدية وصحية للنساء، والعابرين والعابرات جنسيًّا، إنها دعوة نحو ضرورة إتاحة منتجات الحيض من الفوط الصحية التي تفتقر إليها السيدات داخل السجون. يتوجب على الجميع حمايتهن من اللجوء لاستخدم أدوات بديلة دائمًا ما تكون غير صحية وغير نظيفة وتعرض صحتهن للخطر. نحن اليوم صوتًا لفتيات وسيدات سجينات لا يمتلكن القدرة على التحدث عن معاناتهن والتنكيل بهن داخل السجون. ما تزال المرأة المصرية والعربية تسطر أسمى معاني النضال والصمود والتحدي، في ظل انتهاك صارخ لكوننا نساء، المرأة أصبحت هي ذاتها حبيسة، ليس خلف القضبان وحسب، بل حبيسة معتقدات مجتمعية وعنف أسري، ورغم كل هذا تتحمل مسؤوليات في شتى المناحي. المئات من السيدات والفتيات في مصر ما زلن حتى يومنا هذا في محنتهن قابعين، يستحقوا الإشادة والتقدير والمطالبة بحريتهن، وفي اليوم العالمي للمرأة، أؤكد أننا سنواصل النضال، بغض النظر عن الثمن.

مصدرسولافة مجدي
المقالة السابقةمن سجناء لـ نزلاء.. البرلمان يمرر تعديلات في “قانون السجون”
المقالة القادمةصناعة الشمع : مهنة تندثر وتحي في العبادة

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا