محابيس التيك توك.. عامٌ جديد خلف القضبان

0
230
Google search engine

أحمد صابر

أيام قليلة تفصلنا عن انتهاء عام 2021 وبداية العام الجديد، وهناك بعض الفتيات فيمقْتبل العمرخلف القضبان بعضهن بسبب جرائم أخلاقية، منهن من حصلت على حكم نهائي يصل إلى 10 سنوات مشدد ومنهن مازالت أحكامهم أولية، وقد وجهَت إليهن بعض التهم منها التحريض على الفسق والفجور ومثل الإتجار بالبشر، ومعظمهم لم يتخطى فترة العشرينات من أعمارهم، إلتحق بعضهم بالجامعة وأخريات مازلن في مرحلة الثانوية، وبالطبع الحكم القضائي هو عنوان الحقيقة ومع ذلك قد حرص المشرع منذ القدم أن يجعل كلمة القاضي محل مراجعه ومنح المتهم أربع درجات لكي يصبح حكم المحكة نهائي، فأحكام القضاء لا تعليق عليها وهو «عُرف» متعارف عليه منذ القدم، ولكن بما أن أصبحت بعض تلك الأحكام نهائية فبات من الممكن الحصول على عفو رئاسي عن هؤلاء سواء عفوًا شرطيًا أو عفو كامل.

وقد عرف المشرع الجرائم الأخلاقية بأنها كُلّ فعل يخل بالآداب العامة والأخلاق ويخل في الشعائر الدينية، وقد حرص المشرع على تغليظ العقوبة في تلك الجرائم لأنها تمس أمن واستقرار المجتمع، وفي أغلب تلك القضايا تقوم النيابة العامة بتحريك الدعاوي ضد المتهمين بصفتها ممثلة للمجتمع، فخصم المتهم هو المجتمع متمثلًا في النيابة العامة وهي الجهة المنوط بها قانونًا تحريك الدعاوى الجنائية، ونحن نعرف كل ذلك ولكن المشرع لم يضع تلك العقوبات من أجل الانتقام، إنما توضع العقوبات في الجرائم بشكل عام من أجل اشعار المجرم بذنبه ومن أجل إصلاحه وتأهيله للاندماج مع المجتمع مرة أخرى.

أعتقد أن المدة التي قضاها فتيات التيك توك خلف القضبان كافية من أجل تقويمهم بل واصبحو عبرة لغيرهم وأصبح من الواجب مع بداية العام الجديد أن نعيد النظر لهؤلاء بعفوًا رئاسي، وخصوصًا أن معظمهم في مراحل دراسية مختلفه كما أن العقوبة الموقعه عليهم عقوبة غليظة مقارنتًا بأعمارهم فقد حصل بعضهم على عقوبات تتراوح مدتها مابين 6 و10 سنوات، وارجو في القضايا التي لم يحصلو فيها على حكم أن يتم تخفيف العقوبة هو ما نصت عليه المادة رقم 55 من قانون العقوبات “يجوز للمحكمة عند الحكم في جناية أو جنحة بالغرامة أو بالحبس مدة لا تزيد عن سنة، أن تأمر في نفس الحكم بإيقاف تنفيذ العقوبة، إذا رأت من أخلاق المحكوم عليه أو ماضيه أو سنه أو الظروف التي ارتكب فيها الجريمة، ما يبعث على الاعتقاد بأنه لن يعود إلى مخالفة القانون، ويجب أن تبين في الحكم أسباب إيقاف التنفيذ”.

مصدرأحمد صابر
المقالة السابقةالصحة العالمية: لا ينتهي الوباء قبل تطعيم 70% من سكان العالم
المقالة القادمةلبنان المأزوم: أبعد من أزمة المصارف ونهاية “الطائف”

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا