شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني“، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: البرادعي يدعو للإفراج الفوري عن سجناء الرأي في مصر.. البلشي ينتقد الحكم بحبس محمد الباز.. عراقجي يزور مصر ولبنان.. ويتكوف: رد حماس على مقترح وقف النار بـ "غير المقبول".. مجزرة جديدة للاحتلال قرب موقع مساعدات أمريكي في رفح.
البرادعي يدعو للإفراج الفوري عن سجناء الرأي في مصر
طالب محمد البرادعي، نائب الرئيس المصري السابق والمدير الأسبق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالإفراج الفوري عن جميع سجناء الرأي في مصر، مؤكدًا ضرورة شمول القرار لجميع التيارات والمعتقدات دون استثناء، شرط عدم تورطهم في أعمال عنف.

وأشار البرادعي، في منشور على حسابه عبر فيسبوك، إلى أن هذه الخطوة تمثل ضرورة لا غنى عنها، ومقدمة أساسية للخروج من ما وصفه بـ"المأزق" الذي تمر به البلاد، في ظل مرحلة وصفها بـ"الحرجة" من تاريخ المنطقة العربية، مضيفًا أن "الوقت ليس في صالحنا".
وقد تصاعدت حالة القلق في أوساط القوى الديمقراطية ومنظمات حقوق الإنسان في مصر، على خلفية تدهور الحالة الصحية للأكاديمية الدكتورة ليلى سويف، التي نُقلت إلى قسم الطوارئ بمستشفى "سانت توماس" في العاصمة البريطانية لندن، بعد تعرضها لانخفاض حاد في مستوى السكر بالدم.
وتزامن هذا التدهور مع دخول سويف يومها الـ242 في إضرابها المفتوح عن الطعام، احتجاجًا على استمرار احتجاز نجلها المدون والناشط السياسي علاء عبد الفتاح، رغم انقضاء مدة عقوبته القانونية منذ 30 سبتمبر 2024، بحسب ما أكده محاميه. ويأتي ذلك وسط تصاعد المطالب الحقوقية بإنهاء ملف سجناء الرأي في مصر.
وفي سياق متصل، أطلق عدد من سجناء الرأي السابقين حملة توقيعات جديدة للمطالبة بالإفراج عن عبد الفتاح، ودعوا إلى إيجاد صيغة مناسبة تتيح للدولة المصرية الاستجابة لهذه المطالب، مشددين على ضرورة التحلي بـ"الحكمة والمسؤولية" في هذا الظرف الحرج، وفق ما ورد في بيان الحملة.
البلشي ينتقد الحكم بحبس محمد الباز
أعرب نقيب الصحفيين المصريين، خالد البلشي، عن رفضه الشديد للحكم الصادر بحبس الكاتب الصحفي محمد الباز، رئيس مجلس إدارة صحيفة "الدستور"، في قضية تتعلق بالنشر، مؤكدًا أن هذا الحكم يُخالف المبادئ الدستورية التي تحظر العقوبات السالبة للحرية في قضايا التعبير.
وفي بيان رسمي، شدد البلشي على أن النقابة تتمسك برفض الحبس في قضايا النشر، التزامًا بالمادة (71) من الدستور المصري، التي تنص صراحة على حظر الحبس في مثل هذه القضايا، وبالمادة (29) من قانون تنظيم الصحافة والإعلام، التي كرّست هذا الحظر وأكدت على احترام حرية الرأي والتعبير.
وأكد نقيب الصحفيين أن القضية تعيد التأكيد على مطالب النقابة المتكررة منذ عامين، والتي دعت إلى ضرورة إصدار تشريع مكمل للدستور يمنع الحبس في قضايا النشر بشكل نهائي. وأوضح أن النقابة أعدت بالفعل مشروع قانون بهذا الشأن، ودعا مختلف الجهات المعنية، بما فيها البرلمان والحكومة، إلى العمل على مناقشته وإقراره في أسرع وقت.
كما شدد البلشي على أهمية احترام إرث الشخصيات العامة، مشيرًا إلى أن الشاعر الراحل أحمد فؤاد نجم يُعد رمزًا وطنيًا وثقافيًا، وينبغي التفريق بين النقد المشروع والإساءة المتعمدة. ودعا الزملاء الصحفيين إلى الالتزام بمواثيق الشرف الصحفي والمعايير المهنية عند تناول حياة الأفراد، سواء كانوا مواطنين عاديين أو شخصيات عامة.

وأكد البلشي أن الموقف الرافض للحبس لا يُقصد به التمييز لصالح الصحفيين، بل ينطلق من مبدأ عام يشمل جميع المواطنين، انسجامًا مع النصوص الدستورية وحق الجميع في حرية التعبير. كما دعا منظمات المجتمع المدني لدعم هذا التوجه وتبني مواقف داعمة لحرية الصحافة ورفض العقوبات السالبة للحرية.
وأضاف نقيب الصحفيين أن رفض الحبس لا يعني التهاون مع الانتهاكات التي قد تقع باسم حرية التعبير، بل يدعو لاعتماد أدوات قانونية ونقابية تكفل المحاسبة دون المساس بهذا الحق الدستوري، بما في ذلك المساءلة المهنية والمدنية.
وكانت محكمة الجنح الاقتصادية قد أصدرت، السبت، حكمًا يقضي بحبس الصحفي محمد الباز لمدة شهر، مع كفالة خمسة آلاف جنيه لوقف التنفيذ، وإلزامه بدفع عشرة آلاف جنيه كتعويض مؤقت، بعد إدانته بإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للإساءة إلى الشاعر الراحل أحمد فؤاد نجم، بناءً على شكوى قدمتها ابنته الكاتبة الصحفية نوارة نجم.
وفي تعليقها على الحكم، أكدت نوارة نجم، في بيان عبر صفحتها الرسمية، أنها تثمن إدانة الباز على خلفية إساءاته غير المبررة لوالدها، لكنها في الوقت ذاته أعلنت تراجعها عن الاستمرار في الدعوى الجنائية، التزامًا بموقفها المبدئي الرافض للحبس في قضايا النشر، مؤكدةً أن خطوتها جاءت بعد التشاور مع محاميها، وعلى رأسهم مالك عدلي ومحمد عيسى.
وأضافت نجم أن تنازلها عن الدعوى الجنائية لا يُعفي من الإدانة الأخلاقية والمهنية، ودعت إلى إيجاد آلية مهنية داخل المؤسسات الصحفية لمواجهة التجاوزات والانتهاكات التي ترتكب بحق الأفراد عبر الوسائط الإعلامية، مؤكدة أن الملاحقة الجنائية يجب ألا تكون السبيل الأول لمواجهة هذه التجاوزات.
عراقجي يزور مصر ولبنان الإثنين والثلاثاء
أعلنت الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي سيجري زيارتين رسميتين إلى مصر ولبنان يومي الإثنين والثلاثاء، في إطار مساعٍ لتعزيز التنسيق الإقليمي ومناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة، لا سيما في فلسطين المحتلة.

وقال المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، إن الزيارة تهدف إلى إجراء مشاورات سياسية بشأن العلاقات الثنائية مع كل من القاهرة وبيروت، إلى جانب مناقشة أبرز المستجدات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن عراقجي سيلتقي بعدد من كبار المسؤولين في البلدين خلال جولته.
ويتكوف: رد حماس على مقترح وقف النار بـ "غير المقبول"
أعلن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أن رد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على المقترح الأميركي بشأن وقف إطلاق النار في غزة "غير مقبول بتاتًا"، محذرًا من أنه "لن يؤدي إلا إلى تراجع الجهود القائمة". وجاءت تصريحاته بعد إعلان الحركة تسليم ردها إلى الوسطاء، مشددة على سعيها لوقف دائم لإطلاق النار.
وأشار ويتكوف إلى أن الرد المقدم لا يتماشى مع الإطار الذي اقترحته واشنطن كأساس لمحادثات "التقارب"، داعيًا حماس إلى القبول الفوري بالمقترح الذي ينص على وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 60 يومًا، يُطلق خلالها سراح نصف الرهائن الإسرائيليين الأحياء والأموات. ورأى أن الاتفاق يمكن أن يُمهّد لمفاوضات جادة لإنهاء الحرب بشكل دائم.
وفي موقف متطابق، وصف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو –المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب– رد حماس بأنه "يعيد الأمور إلى الوراء"، في إشارة إلى استمرار رفض إسرائيل لأي شروط تتعلق بوقف الحرب الشامل.
من جانبها، أكدت حماس أنها قدمت ردها بعد "جولة مشاورات وطنية"، وضمن "مسؤوليتها تجاه شعبنا"، مشددة على أن مقترحها يهدف إلى تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب كامل من قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية. وأضافت أن الاتفاق يتضمن الإفراج عن 10 أسرى إسرائيليين أحياء و18 جثمانًا، مقابل عدد يُتفق عليه من الأسرى الفلسطينيين.
وردًا على الاتهامات الأميركية، أوضح القيادي في حماس، باسم نعيم، أن حركته لم ترفض مقترح ويتكوف، بل تعاملت معه بإيجابية، معتبرًا أن تلقي رد مخالف تمامًا من الطرف الإسرائيلي يقوّض العملية التفاوضية. واتهم الوساطة الأميركية بالانحياز الكامل لإسرائيل وتجاهل مطالب الشعب الفلسطيني العادلة.
وفي المقابل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن رد حماس "غامض" ويخلو من توضيحات حاسمة حول شروط التسليم، بينما تحدثت مصادر أخرى عن مطالبة الحركة بتعديلات تتعلق بإنهاء الحرب والإفراج المرحلي عن الأسرى.
ومن جهة أخرى، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن حماس طالبت بضمانات تؤكد أن الهدنة المؤقتة ستقود نحو إنهاء شامل للصراع، وهو ما ترفضه إسرائيل حتى اللحظة.
وفي خضم ذلك، عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب –بحسب الخارجية الأميركية– عن تفاؤله بإمكانية التوصل لوقف إطلاق النار، مؤكدة أن واشنطن "مصممة على إنهاء المجازر في غزة"، رغم تصريح المتحدثة باسم الخارجية بأن "حماس لا يمكن أن تستمر في الوجود"، في إشارة إلى موقف إدارة ترمب المتشدد تجاه الحركة.
وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن نتنياهو عبّر مؤخرًا عن "خيبة أمله" من مستشاره المقرب رون ديرمر، رئيس فريق التفاوض، متهمًا إياه بسوء تقدير الموقف الأميركي، لا سيما بعد التحولات الظاهرة في موقف واشنطن.
وتتواصل هذه التطورات في ظل حرب مدمرة يشنها جيش الاحتلال على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، أودت بحياة أكثر من 54 ألف فلسطيني، وأصابت ما يزيد على 124 ألفًا، بينما أُجبر كامل سكان القطاع تقريبًا على النزوح في ظروف توصف بأنها كارثية وغير مسبوقة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
مجزرة جديدة للاحتلال قرب موقع مساعدات أمريكي في رفح
ارتكب الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة في قطاع غزة فجر الأحد، راح ضحيتها عشرات الفلسطينيين أثناء تجمعهم قرب نقطة توزيع مساعدات إنسانية غربية مدينة رفح، جنوب القطاع، في مشهد وصفته الجهات المحلية بأنه يرقى لسياسة "القتل الجماعي المتعمد".
وأفاد مراسل الجزيرة بارتفاع عدد الشهداء إلى 30، وبلغ عدد الجرحى 120، جراء إطلاق نار على شبان فلسطينيين احتشدوا قرب نقطة مساعدات أميركية.

ومن جهته، أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة استشهاد 26 شخصًا على الأقل، وإصابة أكثر من 115 آخرين، في موقع المساعدات ذاته، متهمًا إسرائيل بتحويل نقاط الإغاثة إلى "مصائد للقتل الجماعي".
وأضاف البيان الصادر عن المكتب أن هذه الهجمة تأتي ضمن سلسلة مجازر متعمدة، حيث ارتفع عدد ضحايا المواقع المخصصة لتوزيع المساعدات خلال أقل من أسبوع إلى 39 شهيدًا وأكثر من 220 مصابًا، في ما وصفه باستخدام ممنهج للمساعدات كوسيلة للحرب والتجويع والابتزاز الإنساني.
وحمّل المكتب الإعلامي الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة المسؤولية المباشرة عن هذه الانتهاكات التي تنفذ تحت "غطاء إنساني زائف"، داعيًا الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى التدخل العاجل وفتح المعابر دون قيد أو شرط. كما طالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لتوثيق المجازر بحق المدنيين العزل في قطاع غزة.