نظم المئات من عمال شركة كيما أسوان لإنتاج الأسمدة النيتروجينية وقفة احتجاجية ظهر اليوم الخميس داخل أسوار الشركة بمحافظة أسوان، جنوبي القاهرة، اعتراضًا على تخفيض نسبة الأرباح بالمخالفة للائحة والقانون 185 لسنة 2020.
وشارك في الوقفة، بحسب مصادرنا، أكثر من 1700 عامل، احتجاجًا على منشور أصدرته الإدارة بهذا الشأن، والذي حصلت منصة "فكر تاني" على نسخة منه، عقب انعقاد الجمعية العمومية للشركة يوم الثلاثاء الموافق 6 نوفمبر لاعتماد القوائم المالية.
تأسست الشركة في مارس عام 1956 برأس مال قدره 16 مليون جنيه موزعة على ثمانية ملايين سهم قيمة السهم 2 جنيه، وبدأ الإنتاج الفعلي في 22 مايو 1960 بطاقة إنتاجية تبلغ 1593 طنًا من السماد يوميًا بنسبة 20.5% أزوت، ما يعادل 2106 طن سماد يوميًا بنسبة 15.5%، وتعد حاليًا من أهم الشركات في إنتاج الأسمدة.

مطالب العمال
تضمن المنشور قراراً بصرف (40) شهرًا من الراتب الأساسي بحد أدنى 30,000 جنيه للعاملين المتواجدين بالخدمة خلال الفترة من 1 يوليو 2023 وحتى 30 يونيو الماضي، خالصةً من الضرائب والتأمينات.
ورفع العمال المحتجون مطالب من بينها:
- رفع المكافأة بما يتناسب مع النسبة القانونية للأرباح.
- ضم العلاوة المجنبة إلى الأساسي، خاصة علاوة (190) جنيه لسنة 2029.
- منح العاملين علاوة استثنائية فورًا لتعديل الأساسي.
- زيادة نسبة حافز الأقسام بنسبة 50%.
- تثبيت حافز الأقسام إلى 400%.
- تفعيل لجنة الإسكان.
- رفع بدل الوجبة إلى 2500 جنيه.
- رفع بدل المخاطر للعاملين بالشركة أسوةً بالشركات الأخرى.
- صرف مكافأة لعمال المقاول.
أبعاد الأزمة
وفي حديثه لـ"فكر تاني"، يقول القيادي العمالي أحمد عبد المالك، مدير إدارة التفتيش الهندسي: "الشركة حققت هذا العام 2.5 مليار جنيه أرباحًا، ووفقًا للقانون رقم 185 لسنة 2020 وتعديل بعض أحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991، فإنه ينبغي صرف من 10% إلى 12% من نسبة الأرباح للعمال، بما يعادل صرف 100 شهر من الأرباح".
ويضيف عبد المالك أن الجمعية العمومية للشركة قررت في اجتماعها صرف مكافأة فقط، 40 شهرًا بحد أدنى 30,000 جنيه، وليست أرباحًا، بالمخالفة للائحة والقانون.
تعسف مستمر
في هذه الأثناء، يواجه أحمد إلياس، رئيس اللجنة النقابية بالشركة، تعسفًا إضافيًا بسبب نشاطه النقابي والمطالبة بحقوق أعضاء الجمعية العمومية للنقابة، عن طريق وقف نشاطه النقابي ومنعه من دخول مقر النقابة، وإلغاء تفرغه النقابي.
ويتهم إلياس، في حديثه لـ"فكر تاني"، رئيس النقابة العامة للصناعات الكيماوية بالتعسف ضده، موضحًا أنه تقدم بعدد من الشكاوى لوزارة القوى العاملة، لكنها لم تتخذ أي موقف بحجة أن هذا شأن خاص بين النقابة العامة واللجنة النقابية.

ويضيف رئيس اللجنة النقابية بالشركة أن مطالبهم لم تقتصر فقط على الأرباح، بل تمتد للعلاوات، مشيرًا إلى تعنت الشركة القابضة في صرف علاوات غلاء المعيشة والعلاوات الخاصة التي وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بصرفها قبل ذلك.
ويشير القيادي العمالي إلى أن الشركة القابضة أجبرتهم على رفع دعاوى قضائية في العام 2018 لضم العلاوات الخاصة للأعوام (2016، 2017، 2018)، وبعد حصول أكثر من 1500 عامل على أحكام قضائية بأحقيتهم في العلاوات، أجبرتهم فيما بعد على التنازل عن القضايا مقابل صرف الحوافز، في تعنت مستمر، وفق وصفه.
ويشير عامل آخر رفض ذكر اسمه إلى أن الشركة تتعنت في تمكين العمال من السكن في "مستعمرة كيما"، التي تعد السكن الإداري للعمال، موضحًا أنه تم غلق حوالي 600 شقة، ما دفع العمال إلى استئجار شقق خاصة، مما يزيد من أعبائهم المالية، في ظل ارتفاع القيمة الإيجارية، التي تصل إلى 3000 جنيه في الشهر.
مستمرون في الاحتجاج
لم يتوقف التعسف عند هذا الحد، وفق تعبير العمال، بل امتد لتخفيض نسبة 20% من الحافز لأربعة من العمال، بتهمة المسؤولية عن صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، تنشر أخبارًا عن الشركة وتكتب عن حقوق العمال.
وأكدت المصادر العمالية لـ"فكر تاني" أنهم في انتظار رد من الإدارة على مطالبهم، ولحين الاستجابة، هم مستمرون في الاحتجاج مع استمرار العمل داخل المصانع.
والتقى العمال أحد المسؤولين الذي توجه للمصنع بعد ظهر اليوم لبحث مطالبهم، ووعدهم بالنظر في مطالبهم خلال ثلاثة أيام، وهو ما رفضوه.