لم يكن الحوار مع الشاعرة القديرة كوثر مصطفى بالنسبة لي هدفًا صحفيًا فقط، بل حلمًا إنسانيًا ظل مؤجلًا منذ سنوات.
بدأت الحكاية حين حاولت إجراء الحوار، للمرة الأولى، وعرفت أنها في عزلة، وترفض الظهور الإعلامي. وحين بدأت هي تعود تدريجيًا إلى المشهد، حالت عزلتي أنا دون إتمامه.
وبين عزلتين، ظل الحوار معلقًا، وكُتب له التحقق الآن، فكانت الرحلة إلى دار إقامة كبار الفنانين، التي استغرقت نحو الساعتين والنصف، لأجلس أخيرًا أمام الإنسانة التي شكلت كلماتها ملامح من مشاعري ووجداني، ومشاعر ووجدان قطاع كبير من الشعب العربي.
في عيد ميلادها السبعين، وبعد تكريمها، مؤخرًا، في الدورة الرابعة من مهرجان "إيزيس" الدولي لمسرح المرأة، تحدثت كوثر بنت الدرب الأحمر لـ«فكر تاني» عن طفولتها ، وأسرتها والحب والفقد، وعن الكتابة التي أخذت منها بقدر ما منحتها، والمرأة التي دفعت ثمن نجاحها في عالم يسيطر عليه الرجال.
وبين الذكريات والروايات، أفصحت لنا عن مفاجأة نيتها العودة إلى السينما، ليس ككاتبة أغنيات لفيلم، وإنما ككاتبة سيناريو، كما كشفت عن عرض مسرحي غنائي مرتقب، وخصتنا بكلمات أغنيتها الجديدة مع الفنان وجيه عزيز.
وبعد مشوار طويل من الكتابة والفن والحياة، ما زالت الفتاة المتمردة، "بتجري وتعافر، وعيونها بتسافر، وقلبها لم يتعب من المشاوير".
الشِعر والبنات
"راسمة إيه حبيبتي في دفتر الأحلام؟" بماذا كنت تحلمين أن تصبحي عندما تكبرين، في طفولتك؟
ظللت فترة لا أعرف ماذا أريد أن أصبح، حتى وجدتُ، بالصدفة، وأنا في ابتدائي، كتاب "شعراء المهجر"، وقرأت فيه عن مجموعة من الشعراء، ومعاناتهم، ونجاحهم، وانتصارهم رغم اضطهادهم وغربتهم، ولكنهم صنعوا شعرًا مختلفًا، وأسسوا مدرسة موجودة حتى اليوم. لم أفهم كل ما في الكتاب، لكنه لمس قلبي. لم أبدأ الكتابة فورًا، قرأت كثيرًا، وكنت أعيد قراءة الكتاب نفسه مرات كثيرة، لدرجة حفظه، فأحيانًأ لم تكن لدي قدرة مادية على شراء كتب جديدة. وتكونت ثقافتي مع مرور السنين حتى تأكدت أن الكتابة حلمي وطريقي.
هل تتذكرين موضوع أول قصيدة كتبتيها؟
أتذكر أني كنت أكتب بشعور البنت المضطهدة، أو البنت التي تعيش في مجتمع لا يفهمها، المحاطة بعنف تكرهه وتتمرد عليه. كتبت كثيرًا "شخبطة"، وعندما شعرت أن ما أكتبه مهم جمعته في ديوان "موسم زرع البنات". وأول قصيدة فيه كانت تقول: "وما كنتش أنثى، وما أحبش أكون، شيء مش عارفاه. مشطوب في بطاقتي على صفتي، على نوع الجنس، على كوني بحس. مشطوب. ولحين ما أتحقق من كوني، ولحين ما أتعرف على لوني، ولحين ما أتلاقى مع نفسي، الحرف الأول من اسمي، الحرف الأول (لا)".
"ليه الصبايا" لماذا اهتممت بالكتابة عن المرأة، وهل تصنفين نفسك "شاعرة نسوية"؟
لا، لأني أعني بالهم الإنساني عمومًا، وأعتقد أن القضايا كلها متصلة ببعضها، لكن هذا لا ينفي أني اهتممت كثيرًا بالبنات، لأنهن الطرف الأضعف، ولأني مواليد الخمسينات لأسرة محافظة ووالديّن "شُداد"، فأنا أكتب نفسي بصدق، لمس الأخريات.
ما سبب ندرة الشاعرات وسط أغلبية من الرجال؟
نحن في مجتمع ذكوري، حتى مجتمع الشعراء، تكون الشاعرة في حلم تصحو منه على واقع من المتربصين "جاية تعملي علينا مؤلفة؟ طب ورينا تأليفك. إيه ده؟ أنتِ هتتفوقي علينا؟".
"بلد البنات" كيف تكون مثالية؟
تكون خالية من ممارسات مثل: "ختان الإناث"، والحرمان من التعليم، وتزويج القاصرات.
وتنشأ البنات فيها واثقات من أنفسهن، وتحلمن، وتتربى في منطقة وسط بين الشدة والمنع الزائدين، كما تربيت أنا، وهو أمر موجع وجارح، وبين الحرية المطلقة بدون أي مبادئ.
"موسم زرع البنات" عنوان ديوانك الأول الذي رُفض في البداية بحجة أنه لا يرتقي لمستوى النشر. هل ترين اليوم شعرًا وأغنيات منشورة لا ترقى لمستوى النشر؟
كثير من الأغاني لا ترقى لمستوى الغناء إطلاقًا، وبعضها ممكن يكون المعنى والفكرة- مثلًا- مكرران للمرة الألف. إنما الشعر المنشور جيد جدًا، أنا أقوم بالتحكيم في مسابقات، والذي أقرأه، حتى الضعيف منه، لا يصل لدرجة "لا يرتقي"، لكن المصاعب كتيرة أمام الفن المكتوب عمومًا، الناس لا تريد القراءة، تريد الصوت والصورة والحركة.
هل هذا سبب وصولك للناس من خلال الأغاني أكثر من الدواوين؟
طبعًا، ولذلك اهتممت بالأغنية، بالرغم من أن القصيدة يمكن أن تكون أجمل وأهم، كما أن الأغنية عليها محاذير كثيرة كتدخلات الرقابة، والمنتج، والملحن، لكن في النهاية تصل الرسالة للناس.
هل لكِ "روتين" معين للكتابة؟
عندما تأتيني الفكرة أكتبها فورًا، حتى لو كنت في الشارع. أخرج ورقة وقلمًا من حقيبتي وأسجلها. لا يهم أين أنا أو مع من. أما الجلوس للتفكير في الفكرة ومراجعتها واستكمال ما ينقصها، فلا يحدث إلا ليلًا.
"آه يا براح عمال بيضيق" ما الظروف اللي أخرجت هذه الجملة؟
يمكن كنت وقتها أجمع ديواني الأول، وأبحث عن دار نشر ولا أجد، وعن عمل ولا أجد. وهو شعور مستمر معي حتى اليوم، ويزيد.
"سكة ماشية، وعمر ماشي، لسه أجمل يوم مجاشي" هل تشعرين بأن القادم أفضل؟
أنا عندي أمل، وعلاقتي بربنا قوية، فأنا راضية وسعيدة لأنه يطمنئي. هو حبيبي، وبيني وبينه تواصل طول الوقت، فعندي أمل إن أجمل يوم يجي لي، ولسه أيام جميلة كتير. الحمد لله.
"مدد يا رسول الله" هل تستشعرين المدد الروحي في حياتك؟
طبعًا، أكثرمما كنت أتصور.عطايا ربنا لي كمبدعة كبيرة جدًا. من أول إهدائي الموهبة، ووضعي في ظروف أنتجت إبداعًا جميلًا وإني أكون حتى سن الـ 70 قادرة أكتب، وعندي مشروعات، أعتقد ستدخلني في مرحلة جديدة من حياتي.
سينما ومسرح وأغاني
ماذا عن خططك المستقبلية؟ وهل تشمل حلمك بتقديم سيناريو سينمائي؟
بالفعل أعد، حاليًا، كتابة السيناريو الخاص بي بوجهة نظر جديدة، كما أعد لعرض مسرحي غنائي تأخر كثيرًا، لكن أرى أن التأخير خدمني، لتكون نقلة قوية مختلفة، بعد ما عرفني الجمهور، واحترمني وأحبني، كشاعرة.
ما رأيك في الوضع الحالي للمسرح في مصر؟
رأيي أن الابتعاد عن الرواية الكلاسيكية مكتلمة العناصر، والاتجاه للمسرح التجريبي، تسبب في تراجع المسرح، وابتعاد الجمهور عنه، واهتمامه أكتر بالسينما والتليفزيون. لكن المسرح يشهد محاولات للعودة وأتوقع له صحوة قريبة، ونهضة في جميع الفنون. الجمهور متتعطش للفن الجميل.
ما الأغنية التي تتمني لو كنتِ أنتِ كاتبتها؟
من مطربك ومطربتك المفضلون قديماً وحديثاً؟
مطربتي المفضلة أم كلثوم، "بتكيفني زي فنجان قهوة حلو"، وفيروز. ومطربي المفضل محمد منير "في حتة لوحده". ونحن نعيش مرحلة من الغناء بلا طعم ولا لون ولا بصمة "مسخ".
شكلتِ ثنائيًا مميزًا مع محمد منير، وهو ابن نفس البرج، بين تواريخ ميلادكما ثلاثة أيام. هل تؤمنين بالأبراج؟ وما الصفات الصفات المشتركة بينكما؟
نعم، بنسبة كبيرة، لكل برج طبيعته، والميزان برج "كارثة"، يضم كثير من المبدعين والفنانين، يتسمون بالخيالية، ويخطفهم الفن. كمال الطويل، أيضًا، برج الميزان. أما منير فبيننا صفات مشتركة، وعلاقة قوية، أشعر أن كلامي يشبه صوته.
هل هناك تعاون قريب معه؟
أنجزنا مشروعًا، لكنه لم يُطرح بعد.
ما رأيك في أغانيه الجديدة مع شعراء وشاعرات شباب؟
لو قلتُ إنها جميلة، فشهادتي مجروحة، لذلك أفضل ألا أبدي رأيًا، لكني بشكل عام أحب كل أعمال منير. هو جريء جدًا في اختياراته ويحب التجربة، مثل يوسف شاهين، مغامر، لا يهمه إذا قدم أغنية ولم تعجب الناس اليوم، فقد تعجبهم غدًا.
أما تقييمي لهؤلاء الشعراء الآن، فأراه ظلمًا لهم، يجب أن أنتظر حتى تتشكل تجربتهم. حتى الآن أرى أغاني متشابهة، لكن مع الوقت يكبر الإنسان ويتعلم ويكتسب خبرة وثقافة ورؤية، فلنصبر عليهم.
من أفضل شاعر تعامل مع محمد منير غيرك؟
كثيرون. وقبل أن يتعامل معي تعامل مع أساتذة كبار، مثل فؤاد حداد وعبد الرحيم منصور، وهم أساتذتي.
ولا انهزام.. ولا انكسار
"علق حلمه على الشماعة" مررتِ بفترة من العزلة شعرت فيها، حسب تصريح سابق، بأنك "مش عايزة أكمل". ما كواليس هذه الفترة، وأسبابها؟
ارتبطت هذه المرحلة بأزمة صحية، بعد الثورة، وتوقفت طويلا عن العمل، في وقت كانت فيه صناعة الأغنية تتراجع، وغاب مخرجون مهمون عن المشهد. تأثرت ماديًا بذلك، خاصًة أنني لم أكن أقبل كتابة أغنيات لا أؤمن بها أو مجاراة الموجة الرائجة. وأكثر ما أثر فيّ تعرضي للأذى من أشخاص كانوا قريبين مني. شعرت أنني عوقبت لمجرد نجاحي، خصوصًا أني امرأة في مجال كان شبه حكر على الرجال، ومع مطرب كبير. تجاوزت هذه المرحلة وأريد نسيانها.
ما أكثر جملة تعبر عن السعادة، أو الحزن، في كتاباتك؟
لا أستطيع التحديد، ولكن هناك أغنية معبرة سيطرحها الفنان وجيه عزيز، في ألبومه الجديد اسمها "اعتراف"، تقول: اعترف إنك جريح، والجرح قادر يوجعك، وإن الدموع اللي في عينيك بحر يقدر يبلعك. اعترف إنك وحيد، بردان وخايف. وإن من كتر اللي شفته ما بقيتش عايز تبقى شايف. اعترف وسيب دموعك تنفلت من بين عينيك، تغسلك من جوه منك وتهون الجرح اللي بيك. وابتدي من بكرة تاني، سكة تانية وحلم تاني، تاني دور على الأمل، على الخلاص في طريق جديد. فجرك يغيب، غني للشروق المحتمل. حلمك يشيب، جدد شبابه بالأمل، واختار تعيش.
"جت الحرارة في قلوب العذارى" حدثينا عن الحب في حياتك.
كتبت هذه الأغنية لفيلم "طعم الدنيا" للمخرج خيري بشارة، الذي قرر وقتها شراء أغاني ديواني الأول "موسم زرع البنات"، ولكن الفيلم لم يكتمل. أما كتاباتي الرومانسية فلم يُنشر منها شيء، لأن ما كان يُطلب مني غالبًا هو الأغنية الإنسانية أو السياسية أو الخاصة بالبنات. لكن العرض المسرحي الذي أعمل عليه حاليًا يتضمن أغاني رومانسية.
أما عن الحب في حياتي، فهناك قصص وأنا صغيرة لا أتذكرها، لكن عندما دخلت الجامعة، قابلت شخصًا تفاهمنا وارتبطنا نفسيًا، وتزوجنا، ومن الطريف أني تحمست لأني سأستطيع الخروج وحضور الندوات، كما وعدني.عشنا سنوات طويلة معًا. ثم حدثت مشكلات، من بينها عدم الإنجاب، بإرادة ربنا، وانفصلنا. هو الناقد المسرحي حازم شحاتة والذي توفي في حريق مسرح بني سويف عام 2005. ورغم أننا انفصلنا قبل وفاته، ظللنا على علاقة طيبة، وحتى اليوم ما زال حبيبي، ولا أتذكر منه إلا كل ما هو جميل. حتى أني أهديته تكريمي الأخير في مهرجان "إيزيس".
هل كنتِ تتمنين أن يكون لك أبناء؟
طبعًا. "أمال كتبت "بكار" إزاي؟ بعتبره ابني اللي شرفني في الدنيا كلها".
هل فكرتِ في التبني؟
نعم، لكن لم أتمكن بسبب اشتراط تملك بيت، وهو ما لم أحصل عليه طيلة حياتي. أنا من أسرة بسيطة، وبالرغم من عملي بالهيئة العامة للاستعلامات، ووصولي لمنصب كبير، إلا أن الأجور كانت غير كافية.
"مفيش مركب هتقدر بالعمر ترجعك" هل تشعرين بالندم أحيانًا والرغبة في العودة بالزمن؟
أشعر بأن الكتابة خطفتني من حياتي ومن أهلي، رغم ارتباطي الشديد بهم، كنت أحبها أكثر من أي شيء، وفاتتني بسببها أشياء جميلة لم أعشها. أشعر بالألم، لا بالندم.
– لو قابلتِ نفسك وأنتِ طفلة الآن، هل ستنصحينها بالمضي في نفس الطريق؟ وماذا ستقولين لها؟
نعم، سأنصحها بذلك، لكن مع اتخاذ الحذر ممكن حولها والتركيز مع الواقع أكثر. سأقول لها: "ربنا ما بيديش حد كل حاجة، زي ما أخد مني القدرة على التكيف اجتماعيًا مع كل الناس والمواقف، عوضني وخلاني أعيش السعادة لأسباب تانية وفي ظروف تانية. شوفي الحاجة اللي ربنا ميزك فيها، واشتغلي عليها".
"عليّ صوتك بالغنا" تجربة كبرى مع المخرج العالمي يوسف شاهين. احكي لنا عنها.
كانت تجربة صعبة وجميلة، لأن يوسف شاهين لم يكن سهلًا، والفيلم لم يكن عاديًا. ربنا وفقني بأن محمد منير رشحني وأخذني بنفسه إلى شاهين، ورشحني أيضًا لكمال الطويل. كتبت الأغنية أكثر من مرة وبأكثر من طريقة. قرأت السيناريو وجلست مع شاهين، وكان المخرج خالد يوسف يتابع معي تطورات الكتابة. والأغنية عملت لي نقلة كبيرة.
الهوية والوطن
"مركب ورق" وصفتيها بأنها بطاقتك الشخصية. لماذا؟
لأنها تصفني، "موج ياخدها لفوق، وموج يطوحها، شطوط بتحضنها، وشطوط بتجرحها، والبحر بجلاله كتير مبيسعهاش". الكتابة معاناة، والحياة نفسها معاناة، لأن الناس مش فاهمة إنك كاتبة وإن تكوينك مختلف. كنت أعيش في عالم خاص بيأتصرف بتلقائية وبساطة، تسفر بشكل خاطئ. "لا أنا مفهومة ولا متقدرة، وبحارب عشان شغلي".
"ومنين نجيب قدرة تملانا تاني بروح، تملانا تاني بروح ننسى هوان وجروح" كيف يستعيد الشعب المصري المُتعب روحه؟
بإيماننا بالله ،وبأنه قادر على تغيير الأحوال في لحظة. وأنا أرى أن مصر والمنطقة العربية كلها مستهدفة منذ زمن، والصراعات تدور حول الثروات والأرض والمياه، وحتى التراجع في المشهد الثقافي والفني أراه بفعل فاعل. لكن عندما تشتد الأزمات، ينتبه الناس لما يجمعهم، وينسون مشكلاتهم الخاصة، ويضعون أيديهم في أيدي بعضهم. والروح تأتي من الشعور بالخطر على البلد، لا على الشخص ومشكلاته.
"أقسمت بالحرية، وعدالة القضية، القدس عربية" أضفتِ هذه الرباعية لأغنية "مدد يا رسول الله"، ولمن هل كتبتِ خصيصًا عن القضية الفلسطينية. ولماذا لم تفكري في كتابة أغنية خلال حرب الإبادة؟
بالطبع كتبت، لكني أكتب دائمًا من منطقة تحدي، كتبت مثلًا: ترموني بقذائف نار، تحاصروني كما عصفور ملوش حيلة ورا الأسوار، تهزوا الأرض من تحتي بصواريخكم، محنة وقبل ما تعدي بعاهدكم، مسيرنا في يوم هنتقابل ونتبادل سوا الأدوار، مسيركم في يوم هتداروا الوشوشم العار".
نشأتِ وسط أسرة كبيرة، احكِ لنا عن الأماكن التي عشتِ فيها، وتأثيرها عليكِ؟
كنا 8 أبناء، بدأنا في منطقة الدرب الأحمر وتنقلنا بين الحلمية وشبرا وشارع محمد علي، ولفينا القاهرة القديمة. هذه الأماكن تؤثر فيّ حتى اليوم. عندما أتجول فيها أشعر بأني إنسانة مختلفة. "كأنني واخدة حاجة من روح الناس اللي عاشوا فيها". أقيم حالياً في دار رعاية كبار الفنانين ومكان مريح وجميل.
إلى أي مدى راضية عن مشوارك وأعمالك؟
كل ما نُشر لي أنا راضية عنه تمامًا، الحمد لله. وما لم يُنشر "مش هسيبه، إن شاء الله، غير ما يتنشر". ولم أعد قلقة، كما كنت زمان، على تراثي غسر المنشور، لأن أولاد ولاد إخواتي معظمهم يحملون مواهب، وإن كانت في الموسيقى، ويقدرون الفن، فسأترك ملفاتي في أيدٍ أمينة.