يقود أكرم إسماعيل، عضو مجلس أمناء الحركة المدنية الديمقراطية جولة جديدة من المناقشات لإعادة هيكلة وإحياء الحركة التي دخلت الإنعاش بعدما كشفت أزمة التضامن مع رئيس حزب المحافظين، أكمل الذي تعرض قصره في منيل شيحة للهدم، عن هشاشة الحركة وضعف تماسكها.
في حواره مع "فكر تاني" يوضح عضو مجلس أمناء الحركة المدنية، أسباب الإصرار على إحياء الحركة التي تبدو للبعض "كيان ميت"، يشدد ابن اليسار وجيل الوسط، على ضرورة بقائها لصعوبة تشكيل جبهات جديدة في حال وجود معركة سياسية مقبلة، موضحًا الملامح الرئيسية لخارطة الطريق التي وضعها وأسباب تحفظ مجلس الأمناء على بعض بنودها، كما يشاركنا لحظات الخلاف في القاعة وسياق حضور أحد المشاركين بمسدس خلال الاجتماع.
يصر مسؤول التنسيق السياسي في حزب العيش والحرية- تحت التأسيس- على صحة موقف الحركة من رفض الانضمام لقوائم انتخابية مع الموالاة، معتبرًا أن الموافقة على شروط هذه اللعبة "جريمة سياسية"، ويتوقف أمام الوضع السياسي القائم الذي يصفه بـ "استفحال السلطوية"، منوهًا إلى أن إغلاق المجال السياسي ينهي فكرة بدائل الإخوان والنظام الحالي، رافضًا أي تعديلات دستورية تمس مدد الرئاسة باعتبارها "كارثية"، وإلى نص الحوار:
- لماذا يوجد تصميم على إحياء الحركة التي يرى البعض أنها أصبحت ميتة؟
مع الأزمة الأخيرة كان يوجد طرحان داخل الحركة، صوت يقول "كفاية كده"، قدمنا كل ما يمكن أن تقدمه في الحياة السياسية المصرية، في الوقت نفسه يوجد بعض الناس تقول لابد أن نستمر. المنطق وراء إنها استنفذت أغراضها السياسية به وجاهة، لكن الصوت الثاني أيضًا وجيه، لأن لو الحركة المدنية انتهت، سنفقد إمكانية أن تعارض أو تقوم بقيادة كتلة للمعارضة في مصر في لحظة معركة سياسية كبيرة، وتأسيس وإعادة تأسيس الحركة قد يكون مشكلة وتحدي كبير. كما أن الحركة حافظت على مدار سنوات طويلة منذ تأسيسها على قدرتها على ممارسة السياسة خارج إرادة هندسة الحياة السياسية بالكامل، فإرادة النظام واضحة جدًا فيما يخص دور المعارضة، إنه لديك خطاب معارض لكن لا تستطيع أن تقدمه إلا من الشباك يفتحه النظام. الحركة المدنية لعبت دورها في أن تكون هناك راية مرفوعة، رافضة ما يفرضه النظام بشأن هندسة الحياة السياسية بالكامل، وبالتالي استمرارها هو استمرار لهذه الراية.
- لماذا تقول إن إعادة التأسيس في معارك سياسية كبرى تحدي كبير؟
لأن الحياة السياسية في مصر بها تضييق، السلطوية في مصر والقمع نجح في تكسير عظام كل قوى حية ومستقلة، وبالتالي كيف تنمو الحركة المدنية وتعمل وهي "مقطوع رجلها" من الانتخابات، ومن عقد مؤتمرات في الشارع، المشهد السياسي معادي جدًا لما تمثله الحركة المدنية.
- لكن هناك وجهة نظر تقول إن مع الانفتاح النسبي وقت الحوار الوطني، وفي توقيت الانتخابات لم تتمكن الحركة من الاستفادة من هذه المساحات والحركة في الشارع؟
الحركة في وقت الحوار الوطني استفادت وكبرت جدًا وكانت ملء السمع والبصر لأنها تقود عملية التفاوض مع الطرف الراعي للحوار وكل النقاش بشأن الإفراج عن السجناء، كانت التفاوض بشأن شروط الحوار الصحي.
- لماذا حدث تراجع؟
لأن بعدها تمت انتخابات الرئاسة، وحدث انقسام في الحركة المدنية بشأن الانتخابات ما بين الأستاذ فريد زهران، والمجموعة التي كانت أقرب لأحمد طنطاوي، كما حدث تراجع من الأطراف الراعية للحوار الوطني عن مشروع الحوار الوطني، وحدثت تغييرات كبيرة أدت إلى عدم وجود الحوار على أجندة النظام، ثم جرت الانتخابات البرلمانية وهي صعبة جدًا، لأن جبهة مثلنا ليس لديها القدرة على المشاركة من خلال قائمة تعبر فيها عن برنامجها، كما أن الانتخابات على المقاعد الفردي تخضع لاعتبارات محلية جدًا.
- ما هي القشة التي قسمت الحركة؟ بيان التضامن مع رئيس حزب المحافظين أكمل قرطام، أم نجاح إسلام أكمل قرطام في الانتخابات بدار السلام؟
محطات متراكمة، طبعًا حدث خلاف كبير في الحركة بعد نجاح إسلام قرطام، لأن تواترت معلومات بشأن تنسيق انتخابي ورشوة انتخابية وممارسات انتخابية تقليدية جدًا، وليس فقط إسلام، أيضًا الأستاذ إيهاب الخولي وهو محسوب على المحافظين، وأثبتت إعادة الانتخابات في الدائرة وجود "حاجة غلط" في الانتخابات الأولى، وكل هذه أمور تركت آثارًا وأسئلة كبيرة بشأن كيف يمارس حزب المحافظين الانتخابات، وأنا سمعت انتقادات من داخل حزب المحافظين لما حدث، وفعلًا حدث خلاف كبير في الحركة وانتقادات كبيرة لهذه الممارسات وزاد التوتر، وانسحب شباب حزب المحافظين من أمانة شباب الحركة المدنية، ثم بعدها صدر بيان التضامن مع أكمل قرطام في أزمة القصر وهو خطأ طبعًا.
- من المسؤول عن الخطأ؟
اعفيني لأني جزء من المطبخ، يوجد شخص طرح إننا لابد أن نتضامن مع المهندس أكمل
- هل هذا الشخص له علاقة بحزب الدستور؟
لن أرد هذه الأسئلة، ولا يوجد شيء إيجابي في أن تبارى كأحزاب في إخلاء مسؤوليتنا ونحمل حزبًا معينًا المسؤولية، الموقف الصحيح أن نعتذر كحركة نقول أخطأنا ونعتذر. لكن ما حدث هو انزلاق أن شخص اقترح بيان الدعم، وشخص آخر كتب البيان، والبيان لم يأخذ وقته، وحدث حرج لدى بعض الأطراف أن تقول رأيها وترفض البيان لاعتبارات شخصية، وإن الرجل زميلنا في أزمة، ولا شك أن المهندس أكمل الذي جاء من ميراث سياسي مختلف تمامًا عن الميراث السياسي لبقية أطراف الحركة، إلا إنه مارس مع الحركة فكرة الاستقلال، وعدم النزول في قوائم الموالاة رغم الضغوط اللي كانت عنده في الحزب، لكن في نفس الوقت طبيعة المشاكل اللي بيقع فيها مختلفة تمامًا عن طبيعة المشاكل اللي تقع فيها بقية الأطراف في الحركة.
كما أن الحركة متهمة بأنها أسيرة حزب المحافظين وتجتمع في مقره الكبير وهو قصر أيضًا، كان يجب الحذر من استسهال التضامن في قضية لها طابع شخصي وخلافي، لكن الهجوم جاء على الحركة من ناحيتين البعض ليس لديه مشكلة مع الحركة المدنية لكن رأيها "يا جماعة أنتم بتعكوا"، أنتم ناس تدافع عن قضايا وطنية وسياسية كبرى وديمقراطية وتأسيس دولة مدنية والدفاع عن حق الناس في حياة كريمة، فكيف تنزلقوا للدفاع عن قصر ردم كم متر مكعب من الرمل في النيل، لكن في الوقت نفسه يوجد مزاج معادي للتنظيم وعدمي دائمًا يهاجم الحركة، وفيه طبعاً تصفية حسابات من بعض الأحزاب التي لا ترتاح لوجود الحركة المدنية، كطرف مستقل على الساحة، فمن يلعب لعبة الهندسة يكون جزء مهم جدًا من تبريره إن النزول على قوائم الموالاة هو الحاجة الوحيدة الممكنة، فوجود طرف لا يلعب هذه اللعبة، ويطرح في كل نقاش أنه لا يلعبها، فيمثل ضغط عليه.
- لماذا وجودكم يمثل ضغط، رغم أنه يحصل على مكاسب من الانتشار ومن وصول خطابه للناس؟
يظل المزاج السياسي لدى قطاع من الجمهور "فاقس اللعبة"، وتتعرض الأطراف المشاركة في اللعبة مع النظام لهجوم من قطاع من المهتمين بالشأن العام والمتابعين له.
- تظل حالة الجدل هذه قائمة ما بين اللعب في مساحة الممكن، أو الانسحاب مع عدم وجود خطة؟
يظل النزول على قوائم الموالاة جريمة سياسية في حق المجتمع المصري، لأن الناس في مصر تعاني وتعيش حياة قاسية جدًا، ولديها تصور إن ما تعيشه قدر محتوم لعدم وجود أي آفاق للتغيير. في هذه اللحظة إما أقدم نفسي للناس بالقدر الممكن أن هناك طرف يرى حجم المعاناة ويأخذ مسافة ممن يسببونها ويعارضهم، أو إنك تترشح على القوائم فتربك هذه الصورة.
- ما هي العناصر الأساسية لخطة إنقاذ الحركة؟
أولاً مهام الحركة في الوقت المقبل، ثم شكلها التنظيمي، وحسم القضايا العالقة، مثل الأحزاب المعلنة تجميدها.
- لماذا لم يوافق مجلس الأمناء على المقترح؟
لا يوجد خلاف كبير في الحركة بشأن المقترح، لكن يوجد صوت يقول إن الموضوع أكبر من مهام، ويجب التركيز على طبيعة العمل إنها حركة معارضة لاستفحال السلطوية، وتكتل معارض يدافع عن حق الناس في إنها تعيش حياة كريمة، وتتمتع بالحرية وكل ما يخص الحريات العامة وقضايا المواطنة.
الخلاف الثاني كان بشأن وجود مستويات للتنظيم تتضمن هيئة تنسيق ومكتب تنفيذي ومجلس حكماء ومكاتب نوعية، وكان يوجد صوتًا وجيهًا يقول إن الحركة تحتاج تنظيم أكثر رشاقة، لأننا نتكلم على ثلاثة أو أربعة مستويات، والحركة ليست في وضع يتيح لها أن تدار من خلال أربعة مستويات، الأفضل أن تدار من خلال مستويين فقط.
- خلال إعداد تقارير عن الحركة رجعت للبيان التأسيسي الذي ألقاه المهندس يحيى حسين في 2017 تكلم عن وجود أكثر من 140 شخصية. أين ذهبوا؟
سؤال حلو. طبعًا كان يوجد شخصيات عامة كثيرة، لكن ليس كل الناس قادرة على الاستمرار في عمل تنظيمي دؤوب، في ناس ممكن فقط توقع على البيان التأسيسي
- بالتأكيد الـ140 لن يكونوا منظمين، لكن في الأحداث الكبرى حاضرين، وفي البيانات موقعين؟
الحركة حصلت على جزء من زخمها مع التعديلات الدستورية في 2019، فاللحظات التي يكون فيها معارك تكون الناس
مستعدة للمساهمة والوجود.
- ألا يتناقض هذا مع كلامك وأنت تقول إعادة التأسيس فيها تحدي كبير، لأن لما يقع حدث يستدعي سيتجمع الناس؟
ماذا نفعل حتى يحدث الحدث الكبير؟ لابد أن تظل الماكينة موجودة حتى ينضم عليها الناس، السؤال الأساسي هو للمجموعة المنظمة كيف تظل الراية موجودة لاستعمالها في لحظة المعركة، لأن إعادة تركيبها في لحظة المعركة قد يكون صعب جدًا وتحدي
كبير.
- ما خطتك لتظل الراية مرفوعة؟
نحاول استقطاب عدد من الشخصيات من متوسط أعمار أقل، لدينا توجه لضم أجيال جديدة ودعوتها للنقاش والتشاور بشأن مستقبل الحركة، وبدأنا هذا الآن، كما نستعد لإنهاء بعض القضايا العالقة مثل علاقة الحركة بالأحزاب التي جمدت نشاطها لتتحرر من "اللخبطة" أو الصورة المضطربة في عين الناس، كما ننشئ لجنة تنفيذية من متوسط أعمار أقل تجتمع بشكل أسبوعي وتقوم بإدارة النشاط بشكل أكثر حيوية.
- آخر اجتماع لمجلس الأمناء خلال مناقشة الخطة سمع الصحفيون أصواتًا عالية جدًا، فلماذا احتدم الخلاف في القاعة؟
كان يوجد خلاف بشأن تشكيل اللجنة التي أعدت المقترح، واعتبر بعض الأعضاء أنها لم تمثل كل أحزاب الحركة.
- من هم أعضاء اللجنة؟
أنا بالأساس، لكن إعفيني لأن ليس كل الناس ترغب في إعلان أسمائها، وبخصوص مشاركة كل الأحزاب في اللجنة كان ردي إننا وضعنا اقتراحات غير ملزمة. كما حدث توتر آخر بشأن مقترح تضمنته الورقة يفرق ما بين أحزاب المؤسسة والأحزاب غير المؤسسة أو الأحزاب التي أسست الحركة والأحزاب التي انضمت لاحقًا. أما الأحزاب التي مازالت تحت التأسيس، اقترحت الورقة أن يكون هناك فرقًا في تمثيلها النسبي، أنا حزبي تحت التأسيس لكن خلال إعداد الورقة استجبت لفكرة زملائي لأني ميسر للنقاش ولا أفرض وجهة نظري، لكن هذه الفكرة لم تكن مستساغة خلال الاجتماع.
بشكل عام، الصوت العالي له علاقة بالتفاعل لأن الخلاف ليس كبيرًا، ورأيي الشخصي أن الخلاف ليس مستعصيًا، لكن الناس لديها إحساس إنهم يعملوا مهمة ثقيلة في لحظة ثقيلة ضاغطة، ونتحمل مهمة إعادة إحياء الحركة في مشهد سياسي، ولا نضمن أننا سننجح في استقطاب عدد أكبر من الناس.
- لديكم بالفعل أعضاء جدد مثل حزب الجبهة الديمقراطية (تحت التأسيس) متى انضم هذا الحزب؟
هذا الحزب يشارك في تأسيسه محمد زهران الذي ترشح مستقلًا في المطرية في انتخابات مجلس النواب، وهلال عبد الحميد، وانضم لنا في أوائل العام الحالي.
- ومن الأستاذ عبد الناصر مؤمن الذي حضر الاجتماع باسم الحزب، وما حكاية المسدس الذي كان معه؟
هذا موضوع عبثي جدًا يعني، طبعًا فوجئنا أن أستاذ عبد الناصر معه مسدس، لم نعرف ذلك خلال الاجتماع لأنه لم يظهره، لم يجلس واضعًا المسدس على الطاولة أمامنا، لكن قبل أن يغادر لمحنا وجوده معه، كان مشهد بالنسبة لنا غير إيجابي واستاء منه عدد من الزملاء، وقلنا كلام واضح جدًا لحزب الجبهة بهذا الشأن، وقدم الأستاذ هلال اعتذارًا مكتوبًا.
- بعد مرور 9 سنوات على تأسيس الحركة، ما أكبر إنجاز للحركة طوال هذه السنوات؟
استمراها في الدفاع عن استقلال الإرادة السياسية ورفض المشاركة في اللعبة.
- أنتم محور الممانعة؟
سمينا الممانعة، لكنا نرفع راية مستقلة تمارس استقلالها برفض المشاركة في لعبة النظام وهندسة الحياة السياسية، كما لعبت الحركة دورً مهمًا في التفاوض من أجل تحسين الشروط السياسية في لحظة الحوار الوطني.
- هل جيل الوسط داخل الحركة قادر على إنقاذها وإحيائها؟
يحتاج دعم من جيل الوسط من خارج الحركة، وهذا النقاش يدور بيننا، توجد استجابة لكن حتى الآن محدودة.
- أنتم كحزب تحت التأسيس من مصلحتكم إن تظل الحركة المدنية موجودة لأن بدونها أنتم غير موجودين؟
تلعب الحركة دورًا في تقديم دعم للأحزاب تحت التأسيس باعتبارها طرفًا في جبهة سياسية وطنية واسعة، نشارك فيها ونمارس جزء من معارضتنا فيها وتجعلنا جزءًا من مواقف سياسية كبيرة، بدلًا من تحمل أعباءها الأمنية وحدنا، فنتحملها ضمن تحالف أوسع.
- ظهرت تصريحات لبعض السياسيين في الفترة الأخيرة يتبنوا بعض التعديلات الدستورية ومن ضمنها مد مدة رئاسية جديدة للرئيس عبد الفتاح السيسي. ما هو الأثر في رأيك لو فتحنا الباب لهذه التعديلات؟
هذا كارثي على بلد تعاني، ومصر تحتاج فرصة للتفكير في سؤال من سيخلف الرئيس.
- من القادر على إفراز بديل للرئيس؟
في 2011 لما جرت انتخابات كان لدينا عدد قادرين على حكم مصر.
- البيئة السياسية والظرف السياسي مختلف
لو فتحنا الباب من الآن حتى 2030 نقدر نجد ناس.
- من نشطاء في العمل السياسي أم من دولاب الدولة؟
من دولاب الدولة، ومن العمل السياسي سنجد ناس تطرح نفسها. لا أرغب في إعلان أسماء، لكن يوجد ناس حولنا ومن جيل الوسط تطرح نفسها، وهذا حقهم.
- لكن ما يقال إننا مازلنا أمام بديلين إسلاميين والرئيس عبد الفتاح السيسي؟
هذا نتيجة الانغلاق السياسي الكامل في البلد الذي يؤدي إلى موت أي بديل ثالث، ظهر جدًا خلال أيام الإخوان المسلمين إن لدينا بدائل، وهذه البدائل لعبت دورًا كبيرًا في الصراع مع الإخوان المسلمين في الشارع.
- من ضمن مبررات مد فترة جديدة السياق الدولي والإقليمي الصعب فلا يتيح الوقت للتغيير؟
عل العكس، المجتمع يخلق صمامات الأمان بقدر الانفتاح الموجود داخله، ومدى قدرته على التنافس الحر بشأن مستقبله والتنافس السلمي والتفاوض السلمي.