وسط خلافاته المتعددة، مع الحكومة مرات، ومع معسكر المعارضة مرات أخرى، واجهنا رئيس حزب المحافظين رجل الأعمال بعدة أسئلة واتهامات بدءًا من دفع 70 مليون جنيه مقابل شراء كرسي البرلمان لنجله، وتحويل الحزب إلى تنظيم أشبه بالشركة الخاصة والتجمع العائلي، مرورًا بخلافاته مع الحركة المدنية والحكومة على خلفية أزمة قصر منيل شيحة.
في هذا الحوار الاستثنائي، يروي قرطام لـ"فكر تاني"، أمر منيل شيحة والقصر ويؤكد تجميد عضوية الحزب في الحركة المدنية، بينما ما زال يبحث عن شريك لتحالف سياسي ليبرالي.
وإلى نصه:
كيف بدأت أزمة قصرك في منيل شيحة؟
فوجئنا بصدور قرار جمهوري بإنشاء ممشى، نص القرار على أن الممشى سيكون على أملاك الدولة، والأرض في منيل شيحة عبارة عن أن كل قطعة أرض مِلك أمامها قطعة أرض طرح نهر، تؤجرها الحكومة للناس.
منذ 30 سنة، امتلكت قطعة أرض هناك، وبجواري قطعة أرض طرح نهر، أصبحت بجوار القطعة التي أمتلكها بعدما قررت وزارة الري في عام 2003 عمل خط تهذيب للنهر، فاستأجرت قطعة الأرض من شخص كان يستأجرها من الحكومة.
طرح النهر قطع أرض متكونة من ترسيبات النيل، مثل جزيرة الوراق، لكن طرح النهر يستأجرها الناس من الحكومة منذ عهد الملك حتى عام 2020، انتقلت ولايتها إلى جهاز المشروعات التابع للقوات المسلحة ثم زادت التكلفة فقررت التنازل عن طرح النهر والالتزام بقطعة الأرض التي أملكها.
قدموا لي عرضًا بالدفع المقدم حتى عام 2026، مع إمكانية التظلم فيما بعد، لكن تقديرهم انتهى بأن مساحة طرح النهر تساوي 11 ألف متر مربع، على الرغم من كونها خمسة آلاف متر مربع.
طلبوا الدفع أولًا ثم إمكانية التظلم وفصل الحد، ثم في عام 2024 قاموا بإلغائها على الرغم من الدفع حتى عام 2026، بل أخذوا الـ 11 ألف متر مربع، ولم أستطع الاستعانة بهيئة المساحة لوضع حدود فاصلة حقيقية، بسبب تعليمات بعدم نزول هيئة المساحة للأرض، مما أدى إلى الوصول إلى الأرض التي أملكها، وتلك تسمى في القانون "جريمة غدر".
أرسلت لهم إنذارات بالعقود المسجلة، ولم يستلموها وهدموا القصر، وبعد الهدم أصدروا قرار "نزع ملكية" لهذه الأملاك، بعدما هدموا على أساس أنها مِلك دولة، مما يعني اعترافهم بأنها ملكية خاصة.
لكن الحكومة صرحت بهدم الجزء الموجود على أملاك الدولة فقط؟
تم هدم القصر كاملًا والمبنى المجاور له، وأنا لا أمتلك شيئًا على أرض الدولة، وغير صحيح ما تم ذكره بشأن نسبة 60% من المبنى على أملاك الدولة.
البيانات الرسمية للحكومة تحدثت عن ردم داخل مجرى النيل لبناء القصر؟
إطلاقًا، ويثبت ذلك خرائط الحكومة، وأنا أمتلك خرائط منذ سنة 1988، واضح فيها الأرض المِلك والأرض الخاصة بطرح النهر التي صدر لها القرار الوزاري، وهو ما حدد خط الشاطئ ولا يُعتدّ بأي إحداثيات أخرى.
أدت أزمة القصر إلى أزمة أخرى في الحركة المدنية، كيف صدر بيان دعم موقفك أمام الحكومة؟
والله العظيم ثلاثة وحق جلال الله لا أعرف كيف صدر، ولم أقرأ بيان الحركة المدنية حتى وقت متأخر، حتى حزب المحافظين كان ينوي نشر بيان لدعم موقفي كرئيس الحزب لكن أنا رفضت، لأني لا أريد وضع الأمر داخل إطار سياسي.
هناك دستور وقانون ولا أريد إقحام السياسة في الأمر، لذلك بعد صدور بيان الحركة المدنية، نشر حزب المحافظين بيان شكر وأشار إلى أن الأمر شخصي.
أصدرنا البيان فور أن علمت بالأمر وردود الأفعال. علمت من الأستاذ عبد الرحمن الحديدي، عضو المجلس الرئاسي بالحزب، وفور اتفاقنا على النص تم نشره.
لماذا قررت مغادرة مجموعة الواتس آب الخاصة بمجلس أمناء الحركة المدنية؟
بصراحة وجدت هجومًا يبدو مقصودًا ضدي، وكان من الممكن ينتقدوا بيان الحركة المدنية، والسبب الثاني هو وجهة نظري في ضرورة تنحي الكبار لصالح جيل الوسط، وكل مرة أقول لهم هذا الكلام، فمع الأزمة قلت أبدأ بنفسي وأخرج من مجلس الأمناء.
لكن الحقيقة أنك غضبت وحزنت من الهجوم، وشعرت بالخذلان بعدما أنفقت من وقتك ومالك على الحركة؟
الإنفاق شرف لا أدعيه، وكلنا نتشارك في الإنفاق على أي فعاليات.
هل كل الأطراف كانت سواسية في الإنفاق أم حزب المحافظين تحمل نسبة أكبر؟
الفعاليات لا تتكلف كثيرًا، حزب يدفع 1000 وحزب يدفع 2000، حتى لو أنا زدت 3000، لكن الأزمة في الحركة المدنية هي اتفاقنا من البداية على هدف يتمثل في كيفية التحول التدريجي إلى الدولة المدنية الديمقراطية، وغير ذلك كل حزب في حاله.
من أول من تواصل معك بعد الانسحاب من مجموعة الواتس آب؟
لا أحد، وربما تواصل معي أحد وسط آلاف الرسائل غير المقروءة على هاتفي ولم أنتبه لها.
بعد خروجك من مجموعة واتساب الخاصة بمجلس أمناء الحركة، ولم يحضر طلعت خليل الاجتماع الأخير.. هل حزب المحافظين ما زال داخل الحركة أم خارجها؟
موقفنا الآن هو التجميد، ونتطلع لتحالفات أخرى مع شركاء عندما يوجد من ناس نقدر نتحالف معهم ووجود أفكار مشتركة أكثر من موقفنا في الحركة المدنية، لأن ما يجمعنا داخل الحركة يقتصر على هدف الدولة المدنية الحديثة ولا توجد مشتركات أكثر من هذا.
تعني أن حتى الآن لا يوجد ناس أو حزب محدد يمكن التحالف معه؟
حتى نكون واضحين، السياسة تفرز أغلبية وأقلية، لو الأغلبية حقيقية، والأقلية حقيقية وغير مزيفة يكون لدينا سياسة.
من المزيفون؟
الأغلبية والأقلية مزيفون.
كان لديك تحالف انتخابي مع حزب الدستور، الآن لا يوجد أفق لتحالف سياسي؟
نعم كان هناك تحالف لكنه كان تحالفًا انتخابيًا، وممكن أن يكون حليفًا قويًا في المستقبل، لكن حاليًا نبحث الأمر، ونضع في الاعتبار وجود قضايا مشتركة بيننا وأن نصل إلى برنامج.
رغم تحفظك على النظام الانتخابي، كان هناك توافق مع الحركة المدنية لخوض الانتخابات على المقاعد الفردية، وورّثت نجلك إسلام قرطام مقعدك السابق عن دائرة البساتين؟
الحقيقة التي يعلمها الجميع هي أنني كنت، وما زلت، ضد ترشح إسلام.
لكنك صرحت في مؤتمر صحفي سابق بأنك ستدفع بالشباب، هل كان نجلك هو المقصود؟
كنا نخطط للدفع بشباب آخرين في هذه الدائرة، وتحديدًا عبد الرحمن الحديدي في دائرة البساتين، لكن وجدنا صعوبة في توفير الدعم الكافي له بسبب الطبيعة القبلية والعائلية للدائرة، والتي تربطني بها علاقات قوية. ولولا إصرار قيادات الحزب والمجلس الرئاسي، وفي مقدمتهم طلعت خليل وإيهاب الخولي، لم يكن إسلام ليترشح. هم طلبوا مني الترشح في البداية، وعندما أعلنت رفضي القاطع، أصروا على ترشيح إسلام.
لماذا أصرت قيادات الحزب على ترشيحه؟
كان رأيهم أنني أورطهم بالنزول في انتخابات قد لا تكون بالشكل المطلوب، بينما أرفض المخاطرة بنزول ابني. إلى جانب ذلك، تحدثت معي أطراف أخرى لتشجيع نزوله، وهم مجرد أشخاص من خارج الحزب وليسوا جهات أمنية.
ودفعت 70 مليون جنيه مقابل حصول إسلام على المقعد؟
لو كنت أملكهم، كنت احتفظت بهم، يوجد فرق بين الغني والثري، الغني هو من استغنى وما يحصل عليه ينفقه، فلما يجدوا شخص أنفق مليون جنيه يقولوا عنده مليارات، الصيت ولا الغنى. أنتِ تعرفيني أني رجل أعمال لكن أنا صاحب عمل ليس لدي مشروعات متعددة.
البترول لم يكسبك ملايين، ألم تدفع لصندوق تحيا مصر مقابل الكرسي، هل الوصول لمقعد مجلس النواب في 2020 كان مجانًا؟
بالطبع هناك إنفاق طبيعي على الحملة الانتخابية المنظمة، لكن بخلاف مصاريف الحملة، أقسم أنني لم أدفع أموالًا لأي شخص في أي انتخابات على الإطلاق.
بعيدًا عن الإنفاق، كانت هناك تحالفات سرية مع المرشحين رقم 1 و2 بينما كان إسلام قرطام رقم 7، لاحظنا توزيع أوراق في الدائرة تدعو لانتخاب الثلاثة معًا؟
في دائرة دار السلام والبساتين كان يجب انتخاب ثلاثة مرشحين، إذا اختار الناخب مرشحًا واحدًا فقط يُبطل صوته. وقد أُبطل لإسلام حوالي 9 آلاف صوت لأن الناخبين انتخبوه وحده. لذلك، المرشحون الآخرون الذين يدركون أننا نمتلك شعبية وتواجدًا تاريخيًا وعائلات تدعمنا في الدائرة، كانوا يضعون اسم إسلام معهم في الأوراق الدعائية لتجنب إبطال أصوات ناخبيهم، بحيث يختار الناخب ثلاثة أسماء، وهذا التصرف يختلف من منطقة لأخرى داخل الدائرة.
بعدما ورّث نجلك المقعد البرلماني.. هل تنوي توريثه رئاسة الحزب أيضًا؟
لو كنت أرغب في ذلك كنا قمنا به في انتخابات الحزب الأخيرة.
ممكن أن تحضره للدورة المقبلة؟
إطلاقًا، في رأيي، هذه الدورة البرلمانية يجب أن تكون الأولى والأخيرة لإسلام. لقد تعرضنا لهجوم كبير بسببه، والأفضل أن يلتفت لحياته الشخصية، فهو لم يتزوج بعد ولا يمتلك منزلًا ويعيش في مسكن بالإيجار. أما بالنسبة لرئاسة الحزب، فلائحتنا الداخلية تمنع الانفراد بالقرار.
نحن لا نُدار من خلال رئيس الحزب أو الأمين العام، بل من خلال مجلس رئاسي يمتلك صلاحية طلب سحب الثقة من رئيس الحزب أمام الجمعية العمومية. هناك توازن شديد ودقيق بين الهيئات الحزبية يمنع فكرة التوريث تمامًا.
تتحدث عن نظام مؤسسي لكن مع الانتخابات الأخيرة في الحزب يبدو الموضوع وكأنه شركة تضم موظفين من شركات أكمل قرطام وأفراد من عائلته؟
هذا الكلام غير وارد قطعًا. نعم، هناك ثلاثة أو أربعة أقارب ترشحوا للهيئة العليا وهذا أمر طبيعي، لكنني منعت مجموعة كبيرة من شباب العائلة المنضمين للحزب من الترشح للهيئة العليا، لأنها الهيئة التي يُشكَّل منها المجلس الرئاسي والمكتب السياسي.
كيف جاءت بدايتك في العمل السياسي؟
البداية كانت في عام 1999، عندما استقررت في عملي كرئيس مجلس إدارة لشركتي بعد سنوات من العمل في الصحراء والسفر. بدأت أهتم بالشأن العام في دائرتي بالمعادي.
فكرت في الترشح لانتخابات عام 2000، لكني تراجعت بعدما رأيت بعض التنكيل بأفراد حملتي، وفي عام 2005، قررت خوض الانتخابات بحملة منظمة، وأنفقت الكثير من مالي الخاص على الخدمات العامة وبناء المساجد والمدارس، ونجحت بتفوق، لكن النتيجة تم تزويرها وتغييرها. ورغم حصولي على حكم قضائي بأحقيتي في المقعد، لم يُنفَّذ الحكم وقيل لي "بروزه".
بعدما حدث كيف انضممت للحزب الوطني؟
في عام 2010، ذهبت للدكتور علي الدين هلال وسألته عما إذا كانوا سيزورون الانتخابات ضدي مرة أخرى، فنفى ذلك وأخبرني بأسماء من قاموا بالتزوير في 2005، وكانوا ما زالوا موجودين في مواقعهم، ونصحني بالترشح من "الباب" خلال الحزب الوطني. في الوقت نفسه، تلقيت عروضًا للترشح عن "الوفد" و"الكرامة"، حتى أنني ذهبت برفقة الكاتب الصحفي مجدي الجلاد للقاء اللواء حسن عبد الرحمن، رئيس جهاز أمن الدولة حينها، لسؤاله عن الموقف، فأكد لي أنني سأفوز في كل الحالات نظرًا لامتلاكي شعبية في الدائرة، ونصحني هو الآخر بالترشح عن حزب الوفد.
كيف استقر بك المطاف داخل الحزب الوطني رغم هذه العروض؟
أهالي الدائرة وكبار العائلات نصحوني بالترشح عن الحزب الوطني لتجنب البهدلة والاعتقالات التي تعرضوا لها في 2005. وبالفعل، قدمت أوراقي متأخرًا. وعرفت لاحقًا من الدكتور علي الدين هلال أن ملفي كان محتجزًا ومغلقًا، وأن هناك نية لترشيح شخص آخر مكاني بتوصية من أحمد عز، لكن الدكتور هلال تدخل وتحدث مع جمال مبارك وأقنعه بشعبيتي، فصدرت التعليمات لأحمد عز بقبول أوراقي ونزولي كمرشح للحزب الوطني.
لماذا قررت شراء "حزب المحافظين" بالتحديد؟
في عام 2006، كنت أؤسس حزبًا باسم "حزب النهضة"، وجمعنا مئات التوكيلات، لكن الجهات الأمنية عرقلت التأسيس. بعد ثورة يناير، أردنا استكمال تأسيس الحزب، لكننا وجدنا هجومًا كبيرًا لأن اسم "النهضة" ارتبط بجماعة الإخوان، فقررنا البحث عن حزب قائم يناسب هويتنا. وجدنا "حزب المحافظين" الذي كان مؤسسه قد جمّد نشاطه منذ 2010 اعتراضًا على تزوير الانتخابات، وهذا الموقف كان محترمًا ويتوافق معي، فقمنا بتسديد المديونيات التي كانت على الحزب، واستحوذنا على اسمه، ودمجنا أعضاء "النهضة" داخله.
بالحديث عن الديمقراطية والمستقبل، هل تتوقع إجراء انتخابات محلية خلال العامين القادمين؟
إذا كانت هناك إرادة حقيقية لإجرائها لفعلوها.
هل تعتقد أن هناك إرادة حاليًا لإجراء انتخابات محلية؟
أظن أنهم بدأوا يدركون ضرورة عمل المحليات.
هل حزب المحافظين مستعد في حال الإعلان عن انتخابات محلية؟
بصراحة لا أعلم مدى استعداد الحزب. نحن نتبع نظامًا مؤسسيًا وأنا أترأس مجلس الإدارة فقط، بينما الإدارة التنفيذية يتولاها نائب رئيس الحزب. أريد أن يعتادوا على اتخاذ القرارات بأنفسهم بناءً على الأغلبية وتحمل المسؤولية حتى في حالة رفضي.
صرحت سابقًا بأن "الدستور يحتاج دسترة"، هل ما زلت عند رأيك؟
نعم، هناك مواد تحتاج لتعديل بالطبع.
وما رأيك في دعوات تعديل الدستور سواء مواد المحليات أو مجلس الشيوخ؟
أهتم بتفعيل "النظام الدستوري" أكثر من مجرد تغيير نصوص على ورق، يجب أن يعرف كل إنسان حقوقه وواجباته وكرامته. وبالنسبة لمجلس الشيوخ، فهو حاليًا بلا دور حقيقي ويجب تفعيله.
ألا تتخوف من أن تفتح التعديلات الدستورية الباب لتمديد فترات الرئاسة مرة أخرى؟
أستبعد ذلك تمامًا، لأنه غير منطقي، ولا أعتقد أنه من الحصافة الإقدام على خطوة كهذه.
لو حدث ذلك، ماذا تتوقع أن يكون رد الفعل كمعارضة وشارع؟
أستبعد تمامًا حدوث هذا السيناريو، لذلك لا أستطيع توقعه.
ألا ترى أن الأزمات والظروف الدولية والإقليمية المتكررة تجبرنا على اللجوء إلى حالة من حالات الاستقرار تمد مدد الرئاسة مرة ثانية؟
نحن نتحدث عن عام 2030، وهو عام مفصلي، إما أن ينهار النظام العالمي (الأمم المتحدة) تمامًا، أو تتجه إرادة الدول لإصلاحه وتطويره مع وجود أقطاب متعددة، أو أن يستمر الوضع كما هو عليه. وفي كل الحالات لن يكون هناك سوى خيارين إما سلام عام أو حرب عالمية ثالثة، ووقتها يحلها ربنا.
هل ترى أملًا في تشكيل تحالف ليبرالي سياسي قريبًا؟
حاليًا لا أرى ذلك بوضوح. لنكن صرحاء، الأحزاب جميعها ضعيفة ونحن منها، والديمقراطية شبه غائبة. لكن عندما تسمح الظروف والمناخ، سيظهر هذا التحالف، لأنني أؤمن أن الشعب المصري حكيم وصبور ويدرك المخاطر جيدًا ومرتبط بالدين الذي يمثل مصدر الأخلاق.