بموافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون الأحوال الشخصية للمصريين المسيحيين، يعود ملف طال انتظاره إلى الواجهة بعد سنوات من الجدل والتعقيدات، التي أحاطت بقضايا الأسرة المسيحية.
حيث يطرح المشروع الذي وافقت عليه الكنائس الست الكبرى المعترف بها في الدولة، تساؤلات عن مدى قدرته على تحقيق التوازن المنشود بين الخصوصية العقائدية والاعتبارات الحقوقية والإنسانية في آن واحد، بينما تفيد مصادر تحدثت مع "فكر تاني" بأن المشروع الذي حظي بموافقة الكنائس القبطية الأرثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية، إلى جانب كنيسة الروم الأرثوذكس والأرمن الأرثوذكس والسريان الأرثوذكس، يتضمن اتفاقًا على معظم بنوده، وخاصة فيما يتعلق بالمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة وتعريف الزواج وهدفه، لكنه توافق لا يلغي في الوقت نفسه، الاختلافات التي يفرضها احتفاظ كل كنيسة من الست بتفسيرها الخاص لأسباب إجازة الطلاق.
فبينما توسعت الكنيستان الأرثوذكسية والإنجيلية في بعض الأسباب، أبقت الكنيسة الكاثوليكية على مفهوم الانفصال الجسماني فقط، من دون إقرار الطلاق نهائيًا. ويعتبر الأنبا بولا مطران طنطا، ورئيس المجلس الإكليريكي العام، مشروع القانون تقدمًا ملحوظًا، في حين ينتقد حقوقيون غياب الحوار المجتمعي عن المشروع الذي اكتنفه الغموض، فضلًا عن وجود بنود تعتبرها الكنيسة مزايا بينما تتناقض فعليًا مع الحقوق المدنية في الزواج والطلاق، وسط غياب تام للآليات أو لأي مخرج حقيقي لإنهاء علاقة أراد طرفاها وضع حد لها.
تحولات تاريخية في مسألة الانفصال
يعد الطلاق في المسيحية مسألة شائكة لارتباطه العميق بمبدأ مفاده، أن ما جمعه الله لا يفرقه إنسان، مع إقرار استثناء وحيد تقليديًا هو الزنا. ومع ذلك، لم يكن هذا المفهوم ثابتًا عبر التاريخ، إذ شهدت القواعد المنظمة له تحولات ملحوظة، ففي لائحة عام 1938 التي أقرها المجلس الملي، حُددت عشرة أسباب للطلاق، من بينها السجن المطول، والهجر، والمرض العضال، والاعتداء الجسيم، والرهبنة، إلى جانب الزنا. وبعد إلغاء المحاكم الملية عام 1955، استمرت المحاكم العامة في تطبيق هذه اللائحة مع تقليص أسباب الطلاق إلى ثمانية، قبل أن يقصر البابا شنودة الثالث أسباب الطلاق على الزنا فقط بموجب قرار كنسي، رافضًا الاعتراف بـحكم المحكمة الإدارية العليا، القاضي بإلزام الكنيسة باستخراج تصريح بالزواج الثاني، لأحد المطلقين من زوجته، واعتبر الحكم غير ملزم للكنيسة، مما خلق ازدواجية حادة بين الأحكام القضائية المستندة إلى لائحة 38، والموقف الكنسي الذي لم يعترف إلا بعلة الزنا.
التسهيلات الإجرائية في ميزان الحقوق المدنية
في هذا السياق، يشير الأنبا بولا إلى أبرز مزايا المشروع المتمثلة في إدخال تسهيلات ملحوظة على إجراءات التقاضي، وتسريعها عبر معالجة بعض أوجه القصور التي كانت تعرقل صدور الأحكام، لافتًا إلى تغييرات جوهرية في حالات طلب الطلاق بسبب الضعف الجنسي. موضحًا أن النصوص المقترحة تتيح الأخذ بالتقارير الطبية المقدمة من أحد الطرفين بدلًا من العرض على الطب الشرعي بحسب الوضع الحالي، مما يسهم في تقليل فرص التعطيل وتسريع الفصل في النزاعات.
وتوضح النائبة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، أن المسيحية تتعامل مع الانفصال كحل أخير بعد استنفاد كافة محاولات التوافق بين الطرفين، وترى في تصريحات لـ"فكر تاني"، أن فتح بابه على مصراعيه دون ضوابط قد يؤدي إلى تزايد معدلاته بشكل مقلق. معتبرة في الوقت ذاته أن إقرار فترة زمنية لا تقل عن ثلاث سنوات قبل الحكم باستحالة العِشرة والطلاق، هي فترة عادلة تمنح الأطراف فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة التفكير ومحاولة إنقاذ العلاقة.
ورغم اتفاق المستشار نبيل غبريال مع النائبة إيرين سعيد في أن المسيحية لا تشجع على الطلاق، فإنه يطرح مقاربة مختلفة تقوم على اعتبار الزواج والطلاق في الأساس حقوقًا مدنية وإنسانية يصعب حصرها في إطار ديني بحت.
وينتقد غبريال ما يراه اتساعًا في دور رجال الدين داخل مناقشات مشروع القانون، معتبرًا أن هذه القضايا تتطلب حضورًا لخبرات قانونية وحقوقية متخصصة. ويقول في تصريحات لـ"فكر تاني"، إن "النقاشات التي دارت حول مشروع القانون، اقتصرت على ممثلي الكنائس، رغم الحاجة إلى إشراك فئات متنوعة من المعنيين، بما يضمن صياغة أكثر توازنًا وشمولًا لقانون يمس شريحة واسعة من المواطنين".
وهنا يتفق القس رفعت فكري، رئيس مجلس الحوار والعلاقات المسكونية بالكنيسة الإنجيلية، مع الطرح الذي يعتبر الزواج والطلاق في جوهرهما حقوقًا مدنية. ويلفت خلال حديثه مع "فكر تاني" إلى أن تنظيمهما ظل حتى القرن الحادي عشر الميلادي بعيدًا عن تدخل الكنيسة، التي كان دورها يقتصر آنذاك على منح البركة الروحية، قبل أن تمتد سلطتها لاحقًا لتمارس دورًا أوسع وصل إلى حد إدارة هذا الملف بشكل كامل.
ويأمل فكري في صدور قانون مدني يتيح مسارات بديلة للأشخاص الذين لا تتوافق رؤاهم مع توجهات الكنيسة، خاصة فيما يتعلق بالحصول على الطلاق أو الزواج الثاني، مشيرًا إلى أن منح تصاريح الزواج مجددًا لا يزال خاضعًا لسلطة الكنيسة وحدها، مما يؤدي إلى تفاوت في إتاحة هذا الحق بين الأفراد وفق ما تراه الكنيسة يستحق الزواج مرة أخرى من عدمه. ومع ذلك، يرى أن المشروع الجديد قد يسهم في معالجة عدد من الإشكاليات، خاصة بعد توسيع مفهوم الزنا بتحديد صور مختلفة من الخيانة، كما قد يسهم في حل مشكلة "مافيا" تغيير الملة كوسيلة للحصول على حكم بالطلاق، في ظل صعوبة إيجاد طرق أخرى للتخلص من زيجة معيبة أو غير مريحة.
توسيع مسببات الانفصال وموقف الكنيسة الكاثوليكية
من زاوية أخرى، تحذر النائبة نيفين إسكندر، عضوة مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، من حصر قضية الإصلاح في الطلاق فقط، مؤكدة أن الأمر يتعلق بهيكلة مجتمعية شاملة. وتشير إلى أن غلق باب تغيير الملة الذي كان يستغله البعض للتكسب وتسهيل الحصول على الطلاق، جاء مقابله التوسع في أسباب الطلاق عبر إقرار مفهوم الزنا الحكمي، وأمراض العنة، والإدمان، للحد من النصب أو التحايل غير القانوني.
وفي ذات السياق، يعتبر القس رفعت فكري توصيف الزنا الحكمي أكثر رحابة من حصر الزنا في الفعل المباشر فقط، قائلًا "وسع مشروع القانون الجديد من فهم طيفًا واسعًا من العلاقات أو السلوكيات التي قد تندرج ضمن الخيانة، مثل المراسلات بين زوجة وغريب، أو مبيت الزوجة عند شخص غير زوجها، أو أي شكل من أشكال الخيانة الزوجية التي تعد في حكم الزنا".
وفي الوقت الذي توسعت فيه الكنيسة الأرثوذكسية في أسباب الطلاق، تمسكت نظيرتها الكاثوليكية بمبدأ رفض الطلاق تمامًا استنادًا إلى التعاليم الإنجيلية. ويؤكد المستشار جميل حليم، الممثل القانوني للكنيسة الكاثوليكية، على التوافق بين الكنائس برفض الاعتراف بالزواج المدني، مضيفًا في تصريحاته لـ"فكر تاني" أن الطلاق غير قائم داخل الكنيسة الكاثوليكية، إذ يقتصر الأمر على ما يُعرف بالانفصال الجسماني كإجراء يتيح للزوجين الابتعاد المؤقت بهدف التهدئة وإعادة النظر في العلاقة دون إنهاء الرابطة الزوجية.
أما فيما يتعلق ببطلان الزواج، فيلفت إلى وجود توسع ملحوظ في الحالات التي يمكن أن يُقضى فيها ببطلان العقد، خاصة إذا ثبت قيامه على الغش أو التدليس، مثل إخفاء أحد الطرفين مرضًا مزمنًا أو إدمانًا، أو تقديم معلومات غير صحيحة بشأن المؤهل الدراسي أو غيره من البيانات الجوهرية، مما يجعل العقد باطلًا من أساسه لقيامه على الخداع.
استقلالية المتقاضين وحدود التدخل الكنسي
وبحسب تصريحات الأنبا بولا، لم يعد دور القاضي مقتصرًا على الفصل في الدعوى، وإنما امتد إلى السعي الحثيث للصلح بين الطرفين، سواء بشكل مباشر أو من خلال إلزام كل طرف باختيار حكم يمثله، مع إتاحة تدخل المحكمة لتعيين حكم بديل حال امتناع أحدهما، ومنح مهلة زمنية لمحاولة التسوية قبل استكمال إجراءات التقاضي.
ويمتد هذا الدور كذلك إلى إلزام القاضي للمرة الأولى بطلب رأي الرئاسة الدينية المختصة، في خطوة يُنظر إليها باعتبارها تعزيزًا لحضور الكنيسة داخل مسار التقاضي. ووفقًا للتبريرات المطروحة، يهدف هذا الإجراء إلى تسريع الفصل في النزاعات والاستفادة من معرفة الكنيسة بظروف أطرافها بحكم دورها الرعوي، مما يوفر للقاضي صورة أشمل تساعده في اتخاذ القرار الصائب.
غير أن هذا التداخل بين المسارين القضائي والديني يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول مدى تأثيره على استقلالية الأطراف في إدارة نزاعاتهم، وحدود تحول القاضي والقائد الديني من دور توفيقي إلى تدخل ممتد في قرارات شخصية بحتة، خاصة مع إلزام المحكمة بالانتظار لمدة تصل إلى 45 يومًا لورود رأي الكنيسة، وضرورة تسبيب الحكم حال عدم الأخذ به.
ويرى إسحاق إبراهيم، الباحث في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أن ما يُطرح بوصفه إنجازًا إجرائيًا يعكس في جوهره إشكالية أعمق تتعلق بطبيعة العلاقة بين الدولة والمؤسسة الدينية، معتبرًا أن المشروع برمته يضع المواطنين الأقباط في موقع أقرب إلى الوصاية، وينظر إليهم كرعايا لا أفراد مستقلين عبر منح الكنيسة دورًا رئيسًا وحاسمًا في تقرير مصائرهم الأسرية.
ويقول إبراهيم لـ"فكر تاني" إن فلسفة القانون كما تبدو في صيغته الحالية، تقوم على تفويض شبه كامل للكنيسة في ملفات الزواج والطلاق، حيث يظل الزواج الثاني مرهونًا بتصاريح كنسية، كما تلتزم المحكمة بالرجوع إلى الرئاسة الدينية قبل إصدار أحكامها تفاديًا للطعن عليها بمخالفة الشريعة المسيحية، وهو ما قد ينعكس برأيه سلبًا على استقلالية القضاء وعدالة الأحكام.
ويضيف أن غياب مسار مدني بديل يُعد أحد أبرز أوجه القصور، خاصة بالنسبة للأفراد الذين لا تتوافق قناعاتهم مع مواقف الكنيسة، مؤكدًا أن إتاحة هذا المسار كان من شأنه ضمان الحق في الزواج والطلاق كحقوق مدنية أصيلة، لا سيما في ظل مواقف بعض الطوائف مثل الكنيسة الكاثوليكية التي لا تقر الطلاق بأي صورة من الصور.
ويطرح الباحث في الشأن الكنسي كمال زاخر رؤية نقدية مماثلة، إذ يعتبر أن إعداد مشروع القانون جرى في نطاق ضيق يغلب عليه الطابع الكنسي مع غياب واضح للنقاش المجتمعي الأوسع. ويشير إلى أن التجارب السابقة مثل لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس لعام 1938 وتعديلاتها، كانت نتاج تفاعل مؤسسي أوسع شمل المجلس الملي، قبل أن تتجه بعض التعديلات لاحقًا نحو تضييق أسباب الطلاق. ويقول في هذا الصدد "هذا أفرز أزمات واقعية دفعت بعض الأفراد إلى مسارات غير تقليدية كتغيير الدين لإنهاء علاقاتهم الزوجية". كما يتساءل زاخر عما إذا كان البرلمان سيتدارك هذا القصور من خلال فتح نقاش مجتمعي حقيقي، أو على الأقل عقد جلسات استماع تضم الأطراف المعنية بما يضمن صياغة أكثر توازنًا وعدالة للجميع.
التبني وغياب التنظيم القانوني
يُنظر إلى التبني في الفكر المسيحي بوصفه تعبيرًا إنسانيًا نبيلًا عن الرعاية والاحتضان، وقد عرفت المجتمعات المسيحية تاريخيًا في مصر أشكالًا مختلفة من التبني، الذي كان متاحًا في لائحة الأحوال الشخصية لعام 1938، حتى عطل دستور 1971 هذا الحق، إثر النص على مبادئ الشريعة الإسلامية كمصدر رئيسي للتشريع لأول مرة. ومع وجود هذا التعارض المباشر بين اللائحة والدستور، حظر قانون الطفل الصادر عام 1996 التبني بشكل قاطع. وعقب هذا التاريخ، مارست بعض العائلات المسيحية هذا الدور اجتماعيًا عبر استضافة الأطفال ورعايتهم، من دون أن يرتقي ذلك إلى نظام تبنٍ قانوني كامل بالمعنى المسيحي المتعارف عليه. ورغم الأهمية القصوى لهذا الملف وانتظار العديد من الأسر له، لا يتضمن مشروع القانون الحالي تنظيمًا واضحًا للتبني، مما يترك تساؤلات قائمة حول مستقبل هذه الممارسة وإمكانية تقنينها في المستقبل.
وتشير النائبة إيرين سعيد إلى نظام الأسر البديلة، الذي يمثل صيغة قريبة من التبني، ويمكن تطويره لتوفير رعاية آمنة للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية، مع ضمان الشفافية بشأن أوضاعهم القانونية، وتقول "أرى أنه من العدل أن يعرف الطفل من هو وأن تتم مصارحته بكل شيء عنه وعن أفراد أسرته إن كان معلوم النسب، وهذا ما يتيحه نظام الأسر البديلة".
غير أن أزمة قضية التبني تتخطى فكرة الأسرة البديلة بحسب رأي المستشار نبيل غبريال، الذي يعتبر التبني من صُلب العقيدة المسيحية، قائلًا "إذا كنا نعلن عن قانون يتماشى مع المادة الثالثة من الدستور المصري التي تُرجع الحق للأسر المسيحية في الاحتكام إلى شرائعها، ووفق ذلك أقر مشروع القانون المنتظر مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، فكان منطقيًا ترسيخ المبدأ نفسه على حق التبني بشموليته وبما يترتب عليه من حق الطفل المتبنى في الانتساب للاسم العائلي والميراث، وما يتبع ذلك من كافة الحقوق المدنية، وليس فقط الاكتفاء بنظام الكفالة وفقًا للنصوص القانونية الحالية".
ويتفق القس رفعت فكري مع هذا الرأي التام، معتبرًا غياب التبني كحق لمسيحيي مصر من نقائص مشروع القانون وإحدى السلبيات التي كان من المفترض حسمها، مضيفًا أن المسيحية لا تُحرم التبني وإنما يعد أحد الركائز الجوهرية في فلسفتها الفكرية، ورغم اتساق المشروع الجديد مع المادة الثالثة من الدستور، فإنه خلا تمامًا من تنظيم نظام التبني.
الخطبة والجدل حول مساواة الميراث
تحظى فترة الخطبة بنصيب كبير من التنظيم في مشروع القانون الجديد، وقد أُثير حول شروطها المعلنة جدل وتساؤلات عن مدى أحقية الكنيسة في وضع مزيد من القيود للخطيبين. وقد أوضحت النائبة نيفين إسكندر لـ"فكر تاني" أن الشروط التي أعلنها الأنبا بولا عن الخطبة، مثل وجوب إعداد شهادة خلو الموانع للطرفين وضرورة التأكد من اتحاد الملة بينهما، كانت موجودة سلفًا عند المسيحيين. وتشدد إسكندر على أن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية صياغة علاقات قانونية معاصرة تضمن المساواة الكاملة، لا سيما في ملفات شائكة كالمواريث، مشيرة إلى أن المقاومة التي ظهرت مؤخرًا من قبل بعض المعترضين تجاه مساواة النساء بالرجال في حق الميراث تعود في جوهرها إلى عادات وتقاليد متجذرة تضع المرأة في مرتبة أقل، مما يتطلب حوارًا مجتمعيًا لتفكيك هذه التعقيدات الصعبة. وتنتظر نيفين من القانون فتح ملف بطلان الزواج القائم على أسباب الغش والخداع والفرقة بين الزوجين كمسببات للطلاق برؤية قانونية وإنسانية أوسع، مع ضرورة توسيع الأسباب التي تمنح الأفراد حق تقرير مصيرهم بعيدًا عن التفسيرات الجامدة.
وفي الختام، تؤكد إيرين سعيد أن الحديث عن توافق مجتمعي يصعب حسمه دون عرض المشروع على البرلمان، حيث تتيح جلسات الاستماع مناقشات أوسع تضم حقوقيين وقانونيين وبرلمانيين إلى جانب ممثلين عن النساء والشباب وربما أفراد متضررين بشكل مباشر من القضايا التي ينظمها القانون، بما يضمن الاستماع إلى وجهات نظر متعددة تعكس تنوع المجتمع المسيحي بكل أطيافه. وتختتم تصريحاتها قائلة "من خلال خبرتي فإن التعديلات التشريعية على أي مشروع قد تستمر حتى اللحظات الأخيرة قبل إقراره، مما يجعل من الصعوبة اعتبار الملامح المعلنة صيغة نهائية".