ما بين تغيير مجلس إدارة البنك المركزي، وتخفيض الفائدة، وموافقة صندوق النقد على المراجعتين الخامسة والسادسة، مر الأسبوع الماضي على الاقتصاد المصري متخمًا بالأحداث الاقتصادية الثقيلة، خاصة مع سلسلة تصريحات حكومية تعد بنقلة بملف الدين العام، وإعلان استراتيجية السياسات الضريبية التي كان يفترض إصدارها قبل سنوات.
عناوين النشرة الرئيسية:
-
مجلس إدارة جديد للبنك المركزي
-
أرباح بنوك مصر تقفز 58% في 3 أشهر إلى 434 مليار جنيه
-
البنك الأهلي يفتتح قاعات التقاضي الإلكترونية
-
صندوق النقد يطالب مصر بإتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص
-
خطة طموحة للبنك العقاري لتوسيع أعماله في مصر
-
14.5% انخفاضًا في أرباح بنك "إتش إس بي سي مصر"
-
وزيرة التخطيط: 17 مليار دولار تمويلات ميسرة للقطاع الخاص منذ 2020
-
صندوق النقد يتوصل لاتفاق مع مصر بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة
-
مدبولي: النزول بالدّين بصورة لم تشهدها مصر في 50 عامًا
-
الحكومة تحصر جميع مبانيها بوسط البلد وتنفي بيعها
-
إعلان استراتيجية السياسات الضريبية قبل نهاية العام المالي الحالي
-
مجلس الوزراء: افتتاح عدد من المصانع في يناير 2026 باقتصادية قناة السويس
-
الحمصاني: تغليظ العقوبات على المخالفات المرورية الخطرة
نقطة ضوء: ماذا يتبقى لشروط صندوق النقد؟
أعلن صندوق النقد الدولي التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع الحكومة المصرية بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن برنامج تسهيل الصندوق الممدد، إضافة إلى المراجعة الأولى ضمن تسهيل الصلابة والاستدامة، وذلك عقب زيارة بعثة الصندوق إلى القاهرة خلال الفترة من 1 إلى 11 ديسمبر، أعقبتها مناقشات افتراضية.
المراجعة تتيح لمصر صرف تمويل بقيمة 2.5 مليار دولار ضمن برنامج تسهيل الصندوق الممدد، بجانب 274 مليون دولار أخرى من أصل 1.3 مليار دولار وافق عليها الصندوق لمصر من المراجعة الأولى لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة، أي أنه سيمكن لمصر صرف 2.7 مليار دولار.

قال الصندوق إنه من الضروري أن توفر مصر مساحة أكبر للقطاع الخاص للنمو وخلق الفرص، مع تجنب التوسع في أنشطة الشركات المملوكة للدولة داخل الاقتصاد، مطالبًا الحكومة المصرية بالانتقال نحو نموذج اقتصادي أكثر استدامة، من خلال تسريع وتيرة الإصلاحات التي تتيح للقطاع الخاص الفرصة للنمو والازدهار، بالتزامن مع بدء استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي، موضحًا أن البعثة ناقشت مع الحكومة أهداف الرؤية الوطنية للتنمية الاقتصادية، التي تعطي الأولوية لبرنامج إصلاحي يستهدف تحويل نموذج النمو في مصر إلى اقتصاد أكثر تنافسية يقوده القطاع الخاص.
وأكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، أن البيان الصادر عن صندوق النقد الدولي عقب انتهاء المراجعتين الخامسة والسادسة، أشاد بالجهود التي قامت بها الحكومة المصرية في مجال الإصلاح الاقتصادي، مؤكدًا أن المؤشرات الإيجابية تشمل انخفاض التضخم وزيادة تحويلات المصريين في الخارج التي بلغت نحو 34 مليار دولار خلال العشرة أشهر الماضية طبقًا للبنك المركزي.
وأشار الحمصاني، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "الحياة اليوم"، إلى أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي ينتهي في ديسمبر المقبل، وأنه عقب انتهاء البرنامج ستبدأ مصر مرحلة جديدة تركز على رفع معدلات النمو، والمزيد من الإصلاحات الهيكلية، وزيادة فرص التشغيل، بما سينعكس إيجابًا على مستوى معيشة المواطنين، خاصة في القرى الأكثر فقرًا من خلال مبادرة حياة كريمة والتوسع في التأمين الصحي الشامل.
تنفيذ 90% من الشروط
لكن أحمد كجوك، وزير المالية، قال إن الدولة نجحت في تحقيق جميع المستهدفات الكمية الأساسية والاسترشادية المقررة ضمن برنامج التعاون مع صندوق النقد الدولي، مشيرًا إلى أن نحو 90% من المؤشرات التي تم الاتفاق عليها، والبالغ عددها نحو 20 مؤشرًا، تم تحقيقها أو تجاوزها بنجاح.
أوضح كجوك، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي لرئيس الوزراء، أن هذه المؤشرات شملت الفائض الأولي، والإيرادات الضريبية، وعمر الدين، والنفقات على الحماية الاجتماعية، مؤكدًا أن جميع المستهدفات تم تنفيذها بجودة متميزة وفق المعايير المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي.
الوزير قال إن الحكومة نفذت جميع الإصلاحات الهيكلية المقررة ضمن البرنامج، وعددها 14 إصلاحًا، حيث تم إنجاز 12 إصلاحًا بشكل كامل وفق معايير الصندوق، فيما تم البدء في تنفيذ الإصلاحين المتبقيين.
وشملت هذه الإصلاحات تعزيز كفاءة قطاع الطاقة، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية مثل «تكافل وكرامة»، وتحسين البيئة الضريبية والجمركية، ورفع مستوى الشفافية في التقارير المالية نصف السنوية، بما يعزز قدرة الدولة على متابعة الأداء الاقتصادي بدقة.
وأشار كجوك إلى أن المراجعة الأخيرة للبرنامج، التي جمعت المراجعتين الخامسة والسادسة إلى جانب مراجعة صندوق الصلابة والاستدامة، أسفرت عن نتائج إيجابية، وفتحت المجال للحصول على التمويل المرتبط بتنفيذ هذه الإصلاحات، مشددًا على أن الحكومة تسعى لمواصلة جهود التحفيز وتسهيل الإجراءات لدعم النشاط الاقتصادي وتوسيع القاعدة الإنتاجية والتصديرية وتحقيق مزيد من الاستثمارات وفرص العمل.

ماذا يتبقى؟
من المقرر إجراء المراجعة السابعة في مارس 2026، التي قد تتيح تمويلًا إضافيًا بقيمة 1.25 مليار دولار، أما المراجعة الثامنة والأخيرة فمقرر إجراؤها في نوفمبر 2026، مع تخصيص مبلغ إضافي قدره 1.25 مليار دولار أمريكي.
كان من المقرر أصلًا إجراء المراجعة النهائية في سبتمبر 2026، ولكن تم تأجيلها بناءً على طلب الحكومة لإتاحة مزيد من الوقت لوضع المعايير الهيكلية النهائية، ويشير هذا إلى رغبة الطرفين في إنجاز هذا البرنامج بسلاسة، وأن الصندوق على استعداد لمنح مصر الوقت الكافي لتحقيق ذلك.
ورغم إشادة الصندوق لكنه طالب خلال الفترة المقبلة بضرورة تسريع الجهود الرامية إلى تقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي، بما يشمل إحراز تقدم ملموس في برنامج الخصخصة، وبذل مزيد من الجهود لتحقيق تكافؤ الفرص، وتجنب إنشاء أو توسيع أنشطة الشركات المملوكة للدولة أو الكيانات الاقتصادية التابعة لها.
وقالت فلادكوفا هولار، رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي لمصر، إن نسبة الضرائب المحصلة إلى الناتج المحلي الإجمالي لا تزال "متواضعة وفقًا للمعايير الدولية" عند 12.2%، وأن خفض التضخم "لم يترسخ بعد"، وأن البنوك المملوكة للدولة تتطلب "ممارسات حوكمة قوية مستمرة"، وأن على الحكومة "تسريع" برنامج الخصخصة، كما لا تزال هيئة البترول مصدرًا للمخاطر المالية، بحسب الصندوق.
تطورات الأسبوع الاقتصادية في سطور:
قالت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي إن الوزارة تعمل من خلال العلاقات المثمرة مع الشركاء الدوليين، على توفير الاحتياجات التمويلية والدعم الفني من بنوك التنمية متعددة الأطراف، والمؤسسات الدولية.
وأوضحت أن القطاع الخاص يستفيد بشكل كبير من التمويلات الميسرة وعلاقاتنا مع شركاء التنمية، مشيرة إلى أن القطاع الخاص حصل على تمويلات ميسرة بقيمة 2.8 مليار دولار في العام الجاري من شركاء التنمية ليصل إجمالي التمويلات التي حصل عليها منذ عام 2020 لنحو 17 مليار دولار.
قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إنه منذ عامين كان الدين يمثل 96% من الناتج المحلي الإجمالي قبل أن يتراجع إلى 84%، مضيفًا: الدولة تعمل من أجل النزول بالدين كنسبة لم تشهدها الدولة المصرية منذ عرفت الدين قبل 50 عامًا.. الاقتصاد ينمو، وقدرة الدولة على التعامل مع ملف الدين تزيد، والأهم هو الإجراءات التي يتم العمل عليها، فمع انخفاض الفائدة تبدأ خدمة الدين كرقم في الانخفاض، وبالتالي يستفيد المواطن، حيث يتاح للدولة مساحة لضخ استثمارات في مشروعات مهمة للمواطن، والإسراع في إتمام مشروعات مثل “التأمين الصحي الشامل”، و”حياة كريمة”.
أكدت الحكومة أنها تحصر جميع مبانيها بوسط البلد، في ظل تقدم عدد كبير جدًا من المستثمرين بطلبات لاستغلال هذه المباني في أنشطة فندقية سياحية، أو مبانٍ إدارية حديثة لخلق فرص عمل كبيرة.

وقال د. مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن جميع هذه المباني قد تم نقلها إلى صندوق مصر السيادي الذي من مهامه تعظيم أصول الدولة والاستفادة منها، وبالتالي تتم إتاحة هذه المباني بالشراكة مع القطاع الخاص دون بيع المباني فهي مملوكة للدولة ولكن هو حق استغلال وحق انتفاع يقوم المستثمر بالتطوير مع وجود نسبة للدولة من العائد من هذا التطوير ويقوم المستثمر بالإنفاق على عملية التطوير بالكامل وهو ملتزم ومسئول عن حضور العلامات التجارية للفنادق الكبرى.
قال أحمد كجوك، وزير المالية، إن الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية ستستفيد بالتأكيد من المقترحات والتوصيات المطروحة في الحوار المجتمعي، مضيفًا أنه سيتم التوسع في إصدار الأدلة الإيضاحية وتوحيد وتيسير المعاملات الضريبية خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أنه سيتم إعلان استراتيجية السياسات الضريبية قبل نهاية العام المالي الحالي لتعزيز اليقين الضريبي.
بنوك
شهد البنك المركزي تغييرًا كبيرًا في أعضاء مجلس الإدارة العشرة بخروج الدكتورة نجلاء الأهواني وزيرة التعاون الدولي سابقًا والدكتورة سميحة فوزي وزيرة التجارة والصناعة سابقًا، وكذلك محمد الديب رئيس مجلس الإدارة غير التنفيذي لبنك قطر الوطني الأهلي.
وانضم للتشكيل الجديد خالد أحمد فؤاد محمود شريف، المستشار المالي لنائب رئيس البنك الدولي لمنطقة أفريقيا سابقًا كخبير مصرفي، والخبير الاقتصادي أحمد جاد جاد رضوان، والدكتورة أمينة أمين حلمي حسن وكيلة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية لشئون الدراسات العليا والبحوث بجامعة القاهرة.
وحافظ على منصبه أحمد عادل أبو النجا نائب محافظ البنك المركزي، وطارق محمد بدوي الخولي نائب محافظ البنك المركزي، وكذلك محمد فريد صالح القائم بأعمال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وعلي محمد علي فرماوي كخبير تكنولوجي، وشريف حسين كامل محمد خبيرًا ماليًا، وعصام محمد عبد الهادي عامر خبيرًا محاسبيًا وماليًا، وخالد إبراهيم صقر علي خبيرًا اقتصاديًا.
قفز صافي أرباح القطاع المصرفي المصري 58% خلال الربع الثالث من العام الحالي (يوليو إلى سبتمبر 2025) إلى نحو 433.77 مليار جنيه مقابل نحو 274.94 مليار جنيه بالربع السابق له من العام الحالي. عززت زيادات أسعار الفائدة تحقيق البنوك أرباحًا تاريخية خلال عام 2024 وواصلت الارتفاع خلال 2025. كان المركزي رفع سعر الفائدة 19% منذ مارس 2022 حتى مارس 2024 قبل أن يبدأ في خفضها 6.25% منذ بداية 2025 على 4 مرات.
أعلن البنك الأهلي المصري افتتاح أول قاعات تقاضٍ إلكترونية متكاملة، وذلك في إطار استراتيجيته الشاملة لرقمنة الإجراءات القضائية وتطوير منظومة العمل بالمجموعة القانونية، تأكيدًا على التزام البنك الأهلي المصري المستمر بالابتكار والتطوير، وحرصه على الحفاظ على مكانته كمؤسسة مصرفية رائدة تواكب أحدث التطورات التكنولوجية، كما تعكس رؤية البنك في المساهمة الفعالة في دعم جهود الدولة المصرية لتحقيق العدالة الناجزة وتعزيز ثقة المتعاملين في المنظومة القضائية.
أكد مدحت قمر، الرئيس التنفيذي للبنك العقاري العربي المصري وجود خطة طموحة للبنك للتوسع في السوق المصرفية المصرية بعد إعلان بيع وحدته المصرفية في الأردن لبنك الاتحاد، موضحًا أن البنك يسعى حاليًا لتوسيع خدماته داخل مصر كإحدى خطوات إعادة الهيكلة التي بدأها البنك منذ عدة سنوات. ونجح البنك العقاري المصري العربي في تطوير أعماله من بنك متخصص في العقارات إلى بنك تجاري يمارس كافة الأعمال المصرفية.
انخفض صافي أرباح "بنك إتش إس بي سي مصر" بنسبة 14.5% خلال الربع الثالث من العام الحالي على أساس سنوي (يوليو إلى سبتمبر 2025) إلى نحو 4.83 مليار جنيه. بحسب القوائم المالية المنشورة على موقع البنك، فإن صافي الدخل من العائد ارتفع 7.4% خلال الربع الثالث من العام الحالي على أساس سنوي إلى نحو 8.48 مليار جنيه فيما انخفض صافي الدخل من الأتعاب والعمولات بنحو 14% خلال الربع الثالث من العام الحالي على أساس سنوي إلى نحو 684.5 مليون جنيه.
توك شو اقتصاد
أعلن هاني يونس، المستشار الإعلامي لـ رئيس مجلس الوزراء، عن افتتاح عدد من المصانع في يناير 2026 باقتصادية قناة السويس، مع استمرار العمل على ملفات تخفيض الدين والصحة والتعليم لخدمة المواطنين، موضحًا خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "على مسئوليتي" المذاع على قناة صدى البلد، أن الحكومة واجهت هجومًا بسبب بناء المدن الجديدة مثلما حدث مع الرئيس الأسبق أنور السادات سنة 79 عندما قرر بناء المدن الجديدة، ولولا العلمين الجديدة لما كانت ستتم صفقات كبرى مثل صفقتي رأس الحكمة وعلم الروم، ووصول إجمالي عدد السياح لـ 18.8 مليون سائح.
أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، أن مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون المرور الذي تم اعتماده من قبل مجلس الوزراء يستهدف تغليظ العقوبات على المخالفات المرورية الخطرة مثل السير عكس الاتجاه، والتلاعب في اللوحات المعدنية، وعدم الالتزام بحمل رخص القيادة أو المركبة، وإلقاء المخلفات على الطرق، حيث تصل الغرامات إلى 2000–10000 جنيه للسير عكس الاتجاه و5000–15000 جنيه لمخالفات التلوث وإلقاء المخلفات، مع إمكانية الحبس لمدة تصل إلى سنة في حال تكرار المخالفة.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية في برنامج "الحياة اليوم"، أن مشروع القانون سيتم تقديمه قريبًا لمجلس النواب لمناقشته واعتماده رسميًا، في إطار جهود الحكومة لتعزيز السلامة على الطرق وحماية المواطنين، إلى جانب استمرار مسار الإصلاح الاقتصادي وتحسين مؤشرات الأداء المالي والاقتصادي للدولة.
إنفوجراف
