شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث الهامة، تستعرضها فَكّر تاني، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: أمن الدولة تستدعي عمار علي حسن.. عبد المنعم إمام يواجه وزير التعليم بوقائع تحرش بـ"مدارس النيل".. "السياحة": أمطار المتحف الكبير "تصميم هندسي".. غارات مكثفة للاحتلال في غزة واغتيال قيادي بالقسام.. مقتل أميركيين بتدمر ودمشق: حذرنا التحالف من "الهجوم".. اشتباكات ليلية في تونس عقب وفاة شاب طاردته الشرطة.
أمن الدولة تستدعي عمار علي حسن
استدعت نيابة أمن الدولة العليا، الدكتور عمار علي حسن عضو مجلس أمناء الحركة المدنية، للمثول أمامها بغرض الاستجواب، غدًا الإثنين 15 ديسمبر 2025.

ووفقًا لبيان صادر عن الحركة المدنية الديمقراطية، فإن الاستدعاء جاء على ذمة التحقيقات الجارية في القضية رقم 10204 لسنة 2025، إلا أنه ورد "خاليًا من سبب الاستدعاء أو حتى مضمون القضية"، بحسب وصف البيان.
طالبت الحركة السلطات بالتوقف عما وصفته بـ "نهج استهداف القوى الوطنية المعارضة"، محذرةً من أن هذه الممارسات "تزيد من احتقان الأوضاع السياسية في البلاد".
وفي ختام بيانها، دعت الحركة المدنية السلطة إلى فتح المجال العام كبديل أمن، وعدم خنق المسارات السياسية الشرعية، بما يسمح بممارسة العمل العام وطرح سياسات بديلة وأفكار مختلفة في إطار شرعي وقانوني.
عبد المنعم إمام يواجه وزير التعليم بوقائع تحرش بـ"مدارس النيل"
واجه رئيس حزب العدل، النائب عبد المنعم إمام، وزير التربية والتعليم بسؤال برلماني عاجل، بشأن واقعة تحرش بـ 11 طفلًا بمرحلة رياض الأطفال (KG2) داخل مدارس النيل الدولية (فرع الياسمين)، وهي الواقعة التي كشفت عن سلسلة من الإهمال الإداري والخلل الهيكلي في المشروع القومي.

ووفقًا للمذكرة الإيضاحية للسؤال الموجه لرئيس مجلس النواب، ألقت أجهزة الأمن القبض على فرد أمن بالمدرسة، بعد بلاغات رسمية من أولياء الأمور وتأكيد التحريات صحة تعرض الأطفال للمس بطريقة غير لائقة في أماكن بعيدة عن أعين المشرفين.
كشف "إمام" عن بعدٍ أخطر من الشق الجنائي، مشيرًا إلى أن أولياء الأمور تقدموا بشكاوى رسمية لإدارة المدارس وللعضو المنتدب لشركة الإدارة، الدكتورة أماني الفار، قبل الواقعة بأيام، تتضمن شكوكًا جدية، إلا أن الإدارة "لم تتخذ أي إجراء ولم تفعل آليات حماية"، ما اضطر الأهالي للجوء للشرطة التي دخلت المدرسة ومكنت الأطفال من التعرف على المتهم.
واستعرض النائب في سؤاله مظاهر ما وصفه بـ"الخلل الهيكلي" في إدارة المنظومة، لافتًا إلى تغيير أكثر من 10 مديرين للمدارس في أقل من عامين، وتعيين قيادات بلا خبرة، وغياب كاميرات المراقبة الكافية، مما حول المدارس إلى "ملاذ لتعيين عناصر غير مؤهلة" على حساب سلامة الطلاب، بحسب تعبيره.
وطالب رئيس حزب العدل برد كتابي يحدد المسؤوليات، وإجراء تقييم شامل لشركة "مصر للإدارة التعليمية"، ومحاسبة المسؤولين عن هذا الإهمال الذي يهدد سمعة التعليم المصري وأمن أطفاله.
"السياحة": أمطار المتحف الكبير "تصميم هندسي"
حسمت وزارة السياحة والآثار الجدل المثار مؤخرًا حول تسرب مياه الأمطار إلى البهو الرئيسي للمتحف المصري الكبير، مؤكدةً أن الأمر ليس عيبًا فنيًا بل جزء من "الرؤية المعمارية" للمبنى، وذلك بالتزامن مع إعلانها تطبيق نظام الحجز الإلكتروني الحصري وإلغاء منافذ البيع المباشر.

وفي بيان رسمي، أوضحت الوزارة أن تصميم سقف البهو يعتمد هندسيًا على فتحات تسمح بالتهوية والإضاءة الطبيعية المستدامة، مما يجعل دخول كميات محدودة من الأمطار أمرًا "متوقعًا ومتوافقًا مع التصميم" في هذا التوقيت من العام، ولا يشكل خطورة على المبنى.
وعلى الصعيد التنظيمي، أعلنت الوزارة بدء تطبيق نظام الحجز الإلكتروني لتذاكر الدخول حصريًا عبر الموقع الرسمي للمتحف، اعتبارًا من الأول من ديسمبر الجاري، وإيقاف البيع اليدوي من المنافذ.
وأرجعت القرار إلى ضرورة تنظيم حركة الزيارة التي تبلغ حاليًا 15 ألف زائر يوميًا، وضمان انسيابية الدخول والحفاظ على المقتنيات.
تطرق البيان إلى الانتقادات الموجهة لبعض الأرضيات الخارجية، مبررًا الملاحظات بآثار "تجهيزات وديكورات فعالية الافتتاح"، مشيرًا إلى أن الشركة المنفذة بدأت بالفعل في إصلاحها وإعادتها للحالة الأصلية دون التأثير على حركة الزوار.
واختتمت الوزارة بتأكيد استمرار سياسة تسعير التذاكر المتباينة بين المصريين والأجانب، كإجراء متبع لضمان تناسب الأسعار مع الدخل المحلي وإتاحة الفرصة للمواطنين للتعرف على حضارتهم.
غارات مكثفة للاحتلال في غزة واغتيال قيادي بالقسام
شنّت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، غارات مكثفة على مدينتي رفح وخان يونس جنوبي قطاع غزة، بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اغتيال القيادي في كتائب القسام رائد سعد، فيما عدّت حركة حماس هذا التصعيد "انتهاكًا صريحًا" لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز "الشاباك" رسميًا تصفية "سعد"، الذي وصفه البيان بـ"قائد ركن التصنيع وأحد مهندسي طوفان الأقصى"، مشيرًا إلى أن العملية جاءت ردًا على تفجير عبوة أصابت جنديين إسرائيليين جنوبي القطاع، وفق مزاعم الاحتلال.
وميدانيًا، أفادت مصادر طبية باستشهاد 6 فلسطينيين وإصابة 25 آخرين في قصف مسيرة إسرائيلية استهدف سيارة مدنية بشارع الرشيد غربي غزة مساء السبت.
كما شهد حي الشجاعية تفجير جيش الاحتلال لمدرعة مفخخة ونسف منازل سكنية، تزامنًا مع قصف مدفعي عنيف شرقي المدينة.
وردت حركة حماس بإدانة الهجوم، محملة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تقويض الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية دولية في أكتوبر الماضي، وطالبت الوسطاء باتخاذ إجراءات عاجلة.
وعلى الصعيد الإنساني، فاقم المنخفض الجوي "بيرون" معاناة الغزيين، حيث تسببت الأمطار الغزيرة في غرق آلاف الخيام بمنطقة المواصي، وانهيار مبنى سكني في جباليا ومنازل أخرى متضررة من الحرب.
وحذر مسؤولون محليون من خطورة استمرار العيش في المنازل الآيلة للسقوط، مؤكدين انهيار أكثر من 13 منزلًا خلال الأيام الأخيرة، في ظل منع الاحتلال دخول مواد الإيواء والخيام الحديثة.
مقتل أميركيين بتدمر ودمشق: حذرنا التحالف من "الهجوم"
أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، مقتل جنديين أميركيين ومترجم وإصابة 3 آخرين، في هجوم شنه مسلح تابع لتنظيم "الدولة" قرب مدينة تدمر وسط سوريا، السبت، في وقت كشفت فيه الداخلية السورية عن تجاهل قوات التحالف لتحذيرات أمنية مسبقة بشأن الهجوم.

وفقًا للرواية الأميركية، وقع الكمين أثناء اجتماع بين عسكريين أميركيين وقيادات محلية، حيث فتح مسلح منفرد النار من نافذة، قبل أن تشتبك معه القوات المشتركة وترديه قتيلًا.
وأكد مصدر أمني سوري أن المهاجم استهدف الحراسة الخارجية ولم يتمكن من الوصول لغرفة الاجتماع.
وفجّرت وزارة الداخلية السورية مفاجأة بشأن هوية المنفذ، حيث أوضح المتحدث باسمها، نور الدين البابا، أن المهاجم أحد منتسبي قيادة الأمن الداخلي في البادية، وكان قد صدر تقييم بحقه في العاشر من الشهر الجاري يشير إلى اعتناقه "أفكارًا تكفيرية"، مؤكدًا أن قرارًا بفصله كان مقررًا صدوره اليوم الأحد 14 ديسمبر.
وشدد "البابا" على أن دمشق وجهت تحذيرات مسبقة للتحالف الدولي حول احتمالية وقوع خرق، "إلا أن هذه التحذيرات لم تؤخذ بالحسبان".
ومن جانبه، توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرد الحاسم على التنظيم، مشيرًا في تصريحات له إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع "غاضب ومستاء للغاية" من الهجوم الذي وقع في منطقة لا تسيطر عليها الحكومة تمامًا.
وتوالت الإدانات الدولية للحادث، حيث أعربت قطر وتركيا والأردن عن تضامنها الكامل مع الولايات المتحدة وسوريا في مواجهة الإرهاب، مؤكدين دعمهم لاستقرار الأراضي السورية.
اشتباكات ليلية في تونس عقب وفاة شاب طاردته الشرطة
تجددت الاشتباكات لليلة الثانية على التوالي في مدينة القيروان وسط تونس، بين قوات الشرطة ومجموعات من الشبان الغاضبين، على خلفية وفاة رجل اتهمت عائلته عناصر الأمن بالاعتداء عليه عقب مطاردة، في حادثة أججت الاحتقان الاجتماعي في البلاد.

ووفقًا لشهود عيان نقلت عنهم وكالة "رويترز"، رشق المحتجون قوات الأمن بالحجارة والزجاجات الحارقة وأغلقوا الطرقات بالإطارات المشتعلة، مما دفع الشرطة لاستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
تعود جذور التوتر إلى رواية أفراد من عائلة المتوفى، الذين أكدوا أن الرجل كان يقود دراجة نارية دون رخصة عندما طاردته دورية للشرطة، لافتين إلى أنه تعرض للضرب قبل نقله للمستشفى، حيث فارق الحياة لاحقًا متأثرًا بنزيف في الرأس.
وفيما غاب التعليق الرسمي المركزي، أفادت مصادر محلية بأن والي القيروان زار منزل العائلة وتعهد بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات.
تأتي هذه التطورات وسط مخاوف رسمية من اتساع رقعة الاحتجاجات، تزامنًا مع استعداد تونس لإحياء ذكرى ثورة 2011، وفي ظل مناخ سياسي مشحون يشهد دعوات من "الاتحاد العام التونسي للشغل" لإضراب وطني الشهر المقبل، واحتجاجات بيئية في قابس، وسط اتهامات حقوقية للسلطة باستخدام القبضة الأمنية، وهو ما تنفيه الرئاسة التونسية.
