شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث الهامة، تستعرضها فَكّر تاني، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: إحالة المدان بقضية "أطفال المدرسة الدولية" بالإسكندرية للمفتي.. انطلاق انتخابات "دوائر النواب الملغاة" بـ 10 محافظات.. "المبادرة" عن إحالة 64 من داعمي فلسطين للمحاكمة: عقاب على حق دستوري.. اعتقال 100 فلسطيني بينهم "بطل النفق" ووزير سابق بالضفة.. 19 قتيلًا في انهيار مبنيين سكنيين بمدينة فاس.
إحالة المدان بقضية "أطفال المدرسة الدولية" بالإسكندرية للمفتي
أحالت محكمة جنايات الإسكندرية، الثلاثاء، أوراق عامل بمدرسة دولية (لغات) بمنطقة شرق الإسكندرية إلى مفتي الجمهورية، وحددت جلسة الأول من فبراير (شباط) المقبل للنطق بالحكم، إثر إدانته بالاعتداء الجنسي على 5 أطفال في مرحلة رياض الأطفال.

كشفت أوراق القضية، التي استندت إليها المحكمة في قرارها، تفاصيل مروعة تضمنها أمر الإحالة، حيث استدرج المتهم طفلة (مواليد 2020) إلى غرفة ملحقة بفناء المدرسة بعيدًا عن أعين المشرفين وكاميرات المراقبة.
ووفقًا للتحقيقات، استغل العامل وظيفته وحداثة سن الضحية، "موهمًا إياها باللهو معه"، ليقطع صلتها بمن يتولون رعايتها داخل الحرم المدرسي. وقد وجهت النيابة للمتهم جناية خطف بالتحايل اقترنت بجناية هتك عرض بالقوة، إذ أثبت تقرير الطب الشرعي تعرض الطفلة لإصابات نتيجة الاعتداء المتكرر.
استند قرار الإحالة إلى حزمة أدلة متماسكة قدمتها النيابة العامة، تضمنت تطابق أقوال الأطفال الخمسة التفصيلية مع نتائج الكشف الطبي.
كما عززت تحريات المباحث روايات أولياء الأمور، مدعومةً بتحليل تسجيلات الكاميرات وفحص البيئة المدرسية، مما أكد وقوع الجرائم داخل المؤسسة التعليمية.
وكانت القضية، المقيدة برقم 16372 لسنة 2025 إداري منتزه ثان، قد بدأت ببلاغات من 4 أسر، قبل أن تكشف التحقيقات توسع دائرة الضحايا لتشمل 3 فتيات وولدًا.
وطالب الفريق القانوني للأهالي بـ"أقصى عقوبة" ردعًا لما وصفوه بـ"جريمة تمس براءة الأطفال داخل مؤسسة تعليمية"، وهو ما توافق مع مرافعة النيابة التي اعتبرت الواقعة "تهديداً مباشراً لأمان المدارس".
يُذكر أن الاتهامات شملت مواد قانون العقوبات (267/2، 268، 290) وقانون الطفل، التي تغلظ العقوبة في حالات استغلال السلطة الوظيفية وكون الضحية طفلاً لم يبلغ الثامنة عشرة.
انطلاق انتخابات "دوائر النواب الملغاة" بـ 10 محافظات
فتحت مراكز الاقتراع أبوابها، في تمام التاسعة من صباح اليوم الأربعاء، لاستقبال الناخبين في 10 محافظات مصرية، إيذانًا بانطلاق ماراثون انتخابات مجلس النواب (المقاعد الفردية) في الدوائر الـ 30 التي صدرت أحكام نهائية من المحكمة الإدارية العليا بإلغاء نتائجها في المرحلة الأولى.

وتستمر عملية التصويت في الداخل اليوم وغدًا (الخميس 11 ديسمبر)، وسط متابعة ميدانية من غرفة عمليات "تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين" لرصد معدلات الإقبال وانتظام فتح اللجان.
ووفقًا للجدول الزمني المعلن، سيتم حسم نتيجة هذه الجولة يوم 18 ديسمبر الجاري. وفي حال عدم الحسم، تُجرى جولة الإعادة للمصريين بالخارج يومي 31 ديسمبر 2025 و1 يناير 2026، بينما يصوت الداخل يومي 3 و4 يناير، لتُعلن النتيجة النهائية لإسدال الستار على هذه الدوائر في 10 يناير 2026.
تقتصر الانتخابات الحالية على "المقاعد الفردية" فقط، وتشمل مناطق واسعة في الصعيد والدلتا والقاهرة الكبرى، موزعة كالتالي:
- الجيزة: (البدرشين، منشأة القناطر، بولاق الدكرور، العمرانية والطالبية، قسم الجيزة، 6 أكتوبر، الهرم).
- الإسكندرية والبحيرة: (أول المنتزه) بالإسكندرية، و(المحمودية، الدلنجات، حوش عيسى، كوم حمادة) بالبحيرة.
- الصعيد: المنيا (أول المنيا، أبو قرقاص، ملوي، ديرمواس، مغاغة والعدوة وبني مزار)، أسيوط (أول أسيوط، أبو تيج، ديروط والقوصية ومنفلوط)، سوهاج (البلينا)، أسوان (نصر النوبة، أول وثان أسوان، إدفو)، الأقصر (القسم، إسنا، القرنة)، والفيوم (سنورس).
- المحافظات الحدودية: الوادي الجديد (الداخلة والفرافرة، الخارجة).
"المبادرة" عن إحالة 64 من داعمي فلسطين للمحاكمة: عقاب على حق دستوري
أدانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، قرار إحالة 64 متهمًا إلى محكمة الجنايات (أمن دولة عليا) على ذمة قضيتين، تتعلقان بأنشطة داعمة للحقوق الفلسطينية، في خطوة وصفتها المبادرة بأنها "عقاب على ممارسة حق دستوري"، وسط انتهاكات إجرائية شملت تجاوز مدد الحبس الاحتياطي وتجاهل وقائع إخفاء قسري.

وفي سياق القضايا المحالة، رصدت المبادرة مفارقة قانونية صارخة تتعلق بمبرمج الكمبيوتر أحمد بهجت عزت (34 عامًا)، الذي أدرجته النيابة في أمر الإحالة كمتهم "هارب".
وتؤكد أوراق المنظمة الحقوقية أن عزت في عداد "المختفين قسريًا" منذ نحو 19 شهرًا (تحديدًا 19 مايو 2024)، حيث اختطفته قوة بزي مدني من مدينة السادس من أكتوبر. ورغم تقديم أسرته بلاغات رسمية وتدخل "الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري" بالأمم المتحدة الذي خاطب الحكومة المصرية بشأنه في 12 نوفمبر الماضي، إلا أن الجهات المعنية تجاهلت وضعه كضحية وتعاملت معه كمطلوب للعدالة.
ومن المقرر أن ينظر القضاء الإداري في 28 فبراير المقبل دعوى أقامتها أسرته لإلزام الداخلية بالإفصاح عن مكانه.
توزع المتهمون الـ 64 على قضيتين رئيسيتين؛ الأولى (2469 لسنة 2023) وتضم 14 متهمًا بينهم طفل، ألقي القبض عليهم في أكتوبر 2023 عقب تظاهرات تندد بالحرب على غزة.
ووفقًا للمبادرة، استمر حبس هؤلاء لأكثر من عامين بالمخالفة للحد الأقصى القانوني للحبس الاحتياطي.
استندت النيابة في اتهامهم بـ"التجمهر" إلى القانون رقم 10 لسنة 1914، وهو تشريع يعود لزمن الاحتلال البريطاني، ولا تزال النيابة تطبقه رغم مرور قرن على صدوره.
أما القضية الثانية (2627 لسنة 2024)، التي تضم أحمد عزت، فقد طالت مواطنين حاولوا التضامن عبر "مجموعة مغلقة" على تطبيقات التواصل لجمع تبرعات إغاثية لغزة.
وكشف التقرير الحقوقي أن ملف "دعم فلسطين" بات يضم نحو 19 قضية حصر أمن دولة، تشمل أكثر من 130 متهمًا، بينهم أطفال ومسنون، يواجهون اتهامات بالإرهاب، وسط مطالبات للنائب العام ووزير الداخلية بوقف هذه الملاحقات والتحقيق الفوري في مصير المختفين قسريًا.
منخفض قطبي يحول خيام النازحين بغزة لبرك مياه
اجتاح منخفض جوي قطبي قطاع غزة، اليوم الأربعاء، محولًا آلاف الخيام في مخيمات النزوح إلى برك مياه غير صالحة للسكن، ليفاقم بذلك المعاناة الإنسانية للنازحين الذين يفتقرون لأبسط مقومات الحياة، وسط دعوات دولية عاجلة للضغط على إسرائيل للسماح بإدخال الوقود والخيام لتدعيم المأوى الهش.

وفي مواجهة هذا "الواقع الكارثي"، أطلق الدفاع المدني بغزة تحذيرات شديدة اللهجة على لسان المتحدث باسمه، الرائد محمود بصل، الذي أكد أن مخيمات الإيواء في المناطق المنخفضة ستغرق بالكامل لعدم قدرتها على استيعاب كميات الأمطار، مشيرًا إلى خطر داهم آخر يتمثل في احتمالية انهيار المباني الآيلة للسقوط فوق رؤوس ساكنيها، مما ينذر بسقوط ضحايا جدد في قطاع يعاني بالفعل من انهيار كامل على كل الأصعدة.
وتقاطعت التحذيرات الميدانية مع دعوات سياسية، حيث طالبت حركة حماس بإطلاق عملية إغاثة عاجلة، وشدد الناطق باسمها حازم قاسم على أن الخيام الحالية "غير صالحة لتحمل برد الشتاء أو الأمطار"، داعيًا إلى إلزام الاحتلال بتطبيق بروتوكولات الإغاثة الإنسانية المنصوص عليها في اتفاق يناير 2025، والتي جرى التأكيد عليها مجدداً في اتفاق أكتوبر 2025.
تأتي هذه الكارثة المناخية في وقت لا تزال فيه إسرائيل تحاصر القطاع رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ العاشر من أكتوبر الماضي، وهو الاتفاق الذي كان يُفترض أن ينهي حرباً خلفت أكثر من 70 ألف شهيد و171 ألف جريح.
ووفقًا لوزارة الصحة في غزة، تواصل إسرائيل خرق الاتفاق يوميًا، ما أدى لاستشهاد 377 فلسطينيًا وإصابة 987 آخرين منذ بدء الهدنة، بالتزامن مع استمرار منع دخول كميات كافية من الغذاء والدواء لنحو 2.4 مليون محاصر.
اعتقال 100 فلسطيني بينهم "بطل النفق" ووزير سابق بالضفة
شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية المحتلة طالت أكثر من 100 فلسطيني، وتخللتها عمليات تنكيل وتحقيقات ميدانية تحت المطر والبرد القارس، فيما برز من بين المعتقلين أسماء قيادية وأسرى محررون، أبرزهم محمد العارضة، أحد أبطال "نفق الحرية".

وفي تفاصيل المشهد الميداني، أعادت قوات الاحتلال اعتقال الأسير المحرر محمد العارضة من منزله في بلدة عرابة قضاء جنين، وهو أحد الأسرى الستة الذين انتزعوا حريتهم من سجن جلبوع عبر نفق عام 2021.
وبالتوازي، شهدت مدينة نابلس اعتقال نحو 50 مواطنًا، بينهم الدكتور ناصر الدين الشاعر، نائب رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم الأسبق، الذي خضع لتحقيق ميداني قبل الإفراج عنه لاحقًا، في حين تعرض عشرات الشبان في سلفيت للضرب المبرح خلال استجوابهم في محيط منازلهم.
وامتدت الحملة لتشمل مدن طولكرم وقلقيلية وأريحا والقدس المحتلة (أبو ديس والعيزرية)، حيث نفذت القوات مداهمات ليلية تضمنت تفتيش المنازل والعبث بمحتوياتها.
وفي محافظة الخليل جنوبًا، اتخذت المداهمات طابعاً انتقامياً، إذ اعتقلت القوات 7 مواطنين من "بيت أمر" شملت آباء وأبناءهم، كما فجرت أبواب المنازل واستولت على كميات من المصاغ الذهبي، ونصبت حواجز عسكرية أغلقت مداخل المحافظة.
تأتي هذه الحملة ضمن تصعيد مستمر منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث كشف نادي الأسير الفلسطيني ومصادر رسمية أن حصيلة الاعتقالات قاربت 20 ألف مواطن، بالتزامن مع استشهاد 1093 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 9 آلاف آخرين.
ولم تقتصر الانتهاكات على البشر، بل طالت الحجر أيضًا، إذ نفذت جرافات الاحتلال 3187 عملية هدم أدت لنزوح أكثر من 8000 فلسطيني خلال الفترة ذاتها.
19 قتيلًا في انهيار مبنيين سكنيين بمدينة فاس
استيقظت مدينة فاس المغربية، فجر اليوم الأربعاء، على وقع كارثة إنسانية خلفت 19 قتيلًا و16 مصابًا بجروح متفاوتة الخطورة، إثر انهيار مفاجئ لمبنيين سكنيين متجاورين في حي "المستقبل" بالمنطقة الحضرية المسيرة، وفقاً لما أعلنته السلطات المحلية ووكالة الأنباء الرسمية.

وتعود تفاصيل الحادث المأساوي إلى الانهيار المباغت للمبنيين، اللذين يتكون كل منهما من 4 طوابق وتقطنهما 8 أسر، مما أدى إلى احتجاز عدد كبير من السكان تحت الأنقاض في لحظات الفجر الأولى.
وقد هرعت فرق الوقاية المدنية والأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث، لتبدأ عمليات بحث وإنقاذ معقدة استمرت لساعات طويلة لانتشال الضحايا من بين الركام.
وبينما نُقل المصابون على وجه السرعة إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس لتلقي العلاج، فرضت السلطات طوقًا أمنيًا حول الموقع وأخلت المنازل المجاورة كإجراء احترازي خشية وقوع انهيارات إضافية.
ولا تزال فرق الإنقاذ تواصل جهودها الحثيثة للبحث عن ناجين محتملين، بالتزامن مع فتح الجهات المختصة تحقيقًا عاجلًا لكشف ملابسات هذا الانهيار الذي وصفته المصادر الرسمية بـ"المأساوي".
