شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث الهامة، تستعرضها فَكّر تاني، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: وزير الدفاع: نمتلك قوة رشيدة تحمي ولا تهدد.. والدة “متضامن مع فلسطين” تستغيث للإفراج عنه.. مطالبة بالإفراج عن 27 مشجعًا للأهلي محبوسين احتياطيًا.. الاحتلال يقصف رفح وخان يونس.. باحث إسرائيلي: جيشنا تحول لـ”مليشيات متطرفة”.
وزير الدفاع: نمتلك قوة رشيدة تحمي ولا تهدد
افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، الإثنين، فعاليات النسخة الرابعة من المعرض الدولي للصناعات الدفاعية والعسكرية “إيديكس 2025″، بمركز مصر للمعارض الدولية، بمشاركة عالمية واسعة تضم أكثر من 500 شركة من 112 دولة.
وأكد الفريق أول عبد المجيد صقر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، في كلمته خلال الافتتاح، أن مصر تمتلك “قوة حكيمة ورشيدة تحمي ولا تهدد، وتبني ولا تهدم”، محذرًا من انزلاق المنطقة إلى “حرب شاملة” قد تجر العالم إلى مصير مجهول، مشددًا على أن امتلاك قدرات الردع هو الاستثمار الحقيقي في السلام العادل.
واستعرضت الاحتفالية خطوات توطين الصناعات الدفاعية، مسلطة الضوء على “الهاوتزر K9A1 EGY” كمنتج وطني تم تصنيعه محليًا بالشراكة مع كوريا الجنوبية، تنفيذًا لقرار استراتيجي اتخذ في فبراير 2022، حيث أشار الفيلم التسجيلي المعروض إلى أن الهدف تجاوز مجرد شراء السلاح إلى “بناء قدرة صناعية وطنية” بأيادٍ مصرية.
ويشهد المعرض، الذي يستمر حتى الرابع من ديسمبر الجاري، حضور 120 وفدًا رسميًا، ويعد منصة استراتيجية لعرض أحدث التقنيات في مجالات الدفاع والتسليح البري والبحري والجوي، بمشاركة كبرى الشركات العالمية والمؤسسات الوطنية المصرية مثل وزارة الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع.
والدة “متضامن مع فلسطين” تستغيث للإفراج عنه
ناشدت والدة الشاب المحتجز “علي محمد”، السلطات المعنية بالتدخل العاجل للإفراج عن نجلها المحبوس احتياطيًا منذ 21 أكتوبر 2023، مراعاةً لظروفها الصحية المتدهورة وكبر سنها، مؤكدةً أنها لم تعد تقوى على تحمل مشقة الزيارات إلى سجن “بدر”.

أوضحت الأم (65 عامًا) في مقطع مصور، أنها تعاني من أمراض مزمنة تشمل السكر والربو وتركيب دعامات بالقلب، مشيرةً إلى أنها تعرضت للإغماء خلال زيارتها الأخيرة بسبب الإرهاق وطول المسافة من محل سكنها بالجيزة إلى السجن، قائلة: “أخشى أن أموت في آخر أيامي وابني ليس بجواري، هو سندي الوحيد في هذه الدنيا”.
لفتت السيدة إلى أن نجلها، الطالب بجامعة الأزهر، نجح في الحصول على ليسانس الحقوق بتقدير “جيد جدًا” وهو داخل محبسه، نافيةً عنه صفة الإرهاب، وموضحةً أن القبض عليه جاء على خلفية تضامنه مع القضية الفلسطينية، رغم أن قرار النيابة نص على “الانضمام لجماعة إرهابية”.
واختتمت الأم استغاثتها بتأكيد وطنية نجلها ورغبته في خدمة بلده، مطالبة “بكل معاني الإنسانية” إخلاء سبيله ليعود لممارسة حياته الطبيعية ويكون بجوارها لرعايتها بعدما اشتد عليها المرض والوحدة.
مطالبة بالإفراج عن 27 مشجعًا للأهلي محبوسين احتياطيًا
ناشدت مجموعة من أهالي مشجعي النادي الأهلي، الجهات المعنية بإعادة النظر في ملف أبنائهم المحتجزين احتياطيًا على ذمة قضايا تتعلق بالتشجيع الرياضي، مطالبين بالإفراج الفوري عن 27 شابًا لإنهاء معاناة أسرهم.

أكد الأهالي، في بيانهم الذي تداوله المحامي الحقوقي خالد علي عبر فيسبوك، أن فترات الحبس الاحتياطي لبعض المشجعين تجاوزت العامين، بينما يقبع آخرون خلف القضبان منذ عام 2018، مشيرين إلى أن معظم هؤلاء الشباب من المتعلمين والعائلين لأسرهم، ممن تسبب احتجازهم في حرمانهم من أطفالهم وذويهم.
وذكّر البيان بتصريحات سابقة لرجل الأعمال ياسين منصور خلال انتخابات النادي الماضية، تعهد فيها بمتابعة ملف الجماهير المحبوسة، معربين عن أسفهم لعدم اتخاذ أي خطوات عملية منذ ذلك الوقت رغم الآمال التي عقدها الجمهور عليه، مطالبين إياه وجميع المعنيين بالتحرك لإغلاق الملف.
وشددت المناشدة على ضرورة فصل ملف الجماهير عن أي قضايا جانبية، والتعامل معه باعتباره “قضية رياضية بحتة”، داعين إلى تدخل عاجل يعيد الشباب إلى بيوتهم ويرفع ما وصفوه بـ “الظلم” عن غير المستحقين، حفاظًا على مستقبلهم ولم شمل الأسر التي تنتظر أبناءها منذ سنوات.
الاحتلال يقصف رفح وخان يونس
أصيب فلسطيني برصاص مسيّرة إسرائيلية في حي النصر بمدينة غزة، اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع نجاح طواقم الدفاع المدني في إجلاء 5 مصابين، بينهم سيدتان وطفلان، وعشرات الأسر التي حاصرتها نيران الاحتلال شرق المدينة.

وأفادت وسائل إعلام محلية باندلاع حرائق في منازل المواطنين قرب مفترق “السنافور” شرق حي التفاح، جراء قنابل أطلقتها مسيّرات إسرائيلية في المناطق التي يوسع فيها الجيش حدوده ضمن ما يُعرف بـ “الخط الأصفر”، الذي يضع أكثر من 53% من مساحة القطاع تحت سيطرته.
وشهدت مناطق متفرقة تصعيدًا ميدانيًا، حيث فجرت قوات الاحتلال “روبوتًا مفخخًا” بحي الشجاعية ونسفت مباني سكنية شمالي القطاع، بالتوازي مع غارات جوية على جباليا وقصف مدفعي طال مخيم البريج وشرقي خان يونس، وإطلاق نار مكثف تجاه رفح.
وتواصل إسرائيل انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 10 أكتوبر الماضي، حيث وثق المكتب الإعلامي الحكومي ارتكاب الاحتلال نحو 591 خرقًا، أسفرت عن استشهاد أكثر من 357 فلسطينيًا وإصابة 903 آخرين حتى الآن.
باحث إسرائيلي: جيشنا تحول لـ”مليشيات متطرفة”
شخّص الباحث والأستاذ بالجامعة العبرية في القدس، أساف ديفيد، الحالة الإسرائيلية الراهنة بأنها تشهد “تحولًا جذريًا” نحو بنية عسكرية وسياسية ذات نزعة تدميرية، واصفًا الجيش الإسرائيلي بأنه أضحى “جيش مليشيات” بعد تآكل منظومة القيادة والانضباط داخله.
وفي مقابلة مع موقع “أوريان 21″، اعتبر ديفيد أن هجوم 7 أكتوبر 2023 مثّل “نقطة انهيار داخلية” دمرت ثقة الإسرائيليين بمؤسساتهم، حيث انزلق الجيش بدلًا من السيطرة إلى رد فعل فوضوي تغذيه رغبة انتقامية واسعة، مدعومة من القيادة السياسية والعسكرية، ما أدى إلى انفلات السلوك العسكري وتوسيع الهجمات بلا قيود.
استند الباحث في تحليله إلى مفهوم “جيش المليشيات” الذي طرحه المقدم أساف حزاني، مشيرًا إلى اتساع حالات اتخاذ الضباط قرارات مستقلة ومناقضة أحياناً لأوامر القيادة العليا، خاصةً من المنتمين للتيار المسيحاني الذي بات القوة المهيمنة داخل الجيش وأجهزة الأمن.
وقارن ديفيد هذا التيار الديني بـ”المتطرفين الجهاديين” في توظيف الدين لأهداف مرعبة، موضحًا أن هؤلاء الضباط نفذوا خطة طويلة للسيطرة على مفاصل القوة، وتبنوا “خططا ذات طابع تطهيري” تجاه غزة، وهو ما أحدث انقسامًا داخل المؤسسة العسكرية.
ونبه الباحث إلى خطورة “خطة الجنرالات” التي تعتمد على تجويع سكان غزة لدفعهم للرحيل والإبقاء على المسلحين فقط لسهولة القضاء عليهم، كاشفًا عن رغبة حكومية في “سحق غزة” وتنفيذ تطهير عرقي عبر إنشاء ما سمي بـ”إدارة إعادة التوطين الطوعي”.
ولفت إلى أن رئيس الأركان هرتسي هاليفي أعطى “نغمة” التدمير حين قال لزوجته “سندمر غزة”، مما شرعن الجنون التدميري ورفع نسب “الخسائر الجانبية” المسموح بها لتصل إلى قتل 200 مدني مقابل قائد واحد من حماس.
وحذر ديفيد من أن إسرائيل تتجه نحو “مجتمع عسكري متشدد مشبع بالعنف”، حيث أدى غياب الحل السياسي واستفحال القومية الدينية إلى نزع الإنسانية عن الفلسطينيين ونشر ثقافة قسوة غير مسبوقة في الشوارع الإسرائيلية.
واختتم الباحث قراءته بالإشارة إلى سعي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإطالة أمد الحرب واستغلال الفوضى للبقاء في السلطة، محذرًا من أن خضوع مؤسسات القوة لتيار مسيحاني قومي يطرح “أخطر تهديد” على مستقبل الدولة والمنطقة بأسرها.
