وفاء صبري مرشحة حزب الدستور: جربنا المقاطعة.. والمشاركة هي الحل لمواجهة المال السياسي (حوار)

في دائرة انتخابية توصف بالصعبة، تضم أحياء مصر الجديدة ومدينة نصر والنزهة، تقدم الدكتورة وفاء صبري، مرشحة حزب الدستور وقائمة “الطريق الحر”، نموذجًا لنائبة تخوض معركة انتخابات برلمان 2025 ببرنامج تصفه بأنه “يقدم مصلحة الناس على أي مصلحة أخرى”.

وفي حوارها الخاص لـ فَكّر تاني، ضمن حوارات سجال برلمان 2025، تتحدث عن رؤيتها لدور مجلس النواب، وتكشف عن دوافع تحولها من مقاطعة العمل السياسي الرسمي إلى قلب المنافسة، وتطرح ملامح برنامجها الذي يضع التعليم والصحة والاقتصاد كأولويات، مؤكدةً أن المشاركة الشعبية الكثيفة هي الضامن الأكبر لبرلمان يعبر عن طموحات المصريين.

الدكتورة وفاء صبري مع الزميلة داليا موسي في حوار جديد من حوارات من سجال برلمان 2025
الدكتورة وفاء صبري مع الزميلة داليا موسي في حوار جديد من حوارات من سجال برلمان 2025

لن أشتري أصواتًا.. لن أوزع كراتين، ولن أجعل صوت الناس أسيرًا للمال. حملتي تراهن على وعي الناس.

بين المقاطعة وقرار الترشح

لماذا قررتِ الترشح لانتخابات برلمان 2025؟

أعمل منذ فترة طويلة في مجال العمل العام، وبعد تفكير وجدت أنه من الضروري المشاركة.

غالبية كبيرة من الناس، وأنا منهم، كنا قد اتخذنا موقفًا مقاطعًا للانخراط في العمل السياسي بطريقة رسمية، لكني بعد ذلك وجدت أن هذا ليس هو القرار الصائب، لأنه إذا كان لدينا وجهة نظر مختلفة، أو نطرح سياسات بديلة في ملفات متنوعة، أو حل للمشكلات التي يعاني منها البلد وتعاني منها الناس، فإن الأفضل هو أن نشارك.

المشاركة، على العكس، تمنح الفرد فرصة للاحتكاك بالمشكلات بطريقة أكثر واقعية، وتجعله قادرًا على التواصل مع الناس في الشارع بصفة رسمية، هكذا يصبح لدى الشخص الأدوات والإمكانات التي تساعده على أن يقوم بدور فعال أكبر.

في ظل الظروف التي نمر بها والتحديات الموجودة في مصر وخارجها وحولنا من كل جهة، أرى أن هذا هو الوقت الذي يجب أن نكون فيه جميعًا أكثر إيجابية، سواء بمشاركة الناس بكثافة في الانتخابات لكي يكون مجلس النواب في الفترة القادمة بصورة مشرفة تليق بمصر وتليق بالناخبين، أو لكي يكون لنا دور فعال نكتسب من خلاله خبرة ونخلق كوادر لديها احتكاك بالعمل السياسي والواقع والشارع، فيكون لنا دور إيجابي أكبر بدلًا من أن نكتفي بالكتابة والتعبير عن آرائنا دون أن نكون فاعلين.

في رأيي هذه خطوة مهمة جدًا، وأنا أشجع الناس جميعًا على أن يكونوا أكثر إيجابية وأن يكون لهم دور، لأن مشاركة الناس فعليًا تشكل فارقًا كبيرًا في إخراج المشهد بطريقة مناسبة، وفي أن يكون مجلس النواب معبرًا بحق عن رأي الشارع ورأي الناس.

برنامج انتخابي يبدأ من “الإنسان”

وما هي أبرز ملامح برنامجك الانتخابي الذي تتقدمين به في دائرتك صعبة المنافسة؟

برنامجي الانتخابي يتكون من سبعة محاور، أهمها وأولها هو التعليم.

أنا مؤمنة بأن التعليم هو أهم أساس يجب أن نبني عليه ثم تأتي الصحة، وملف الاقتصاد الذي يشمل كل المجالات الاقتصادية.

وهنا أقصد منظومة التعليم بأكملها؛ البنية التحتية للتعليم، المدارس، المعلمون، المناهج، ودور الأسرة والمعلم والدولة والطالب.

للأسف، عندما تتعامل الدولة مع ملف التعليم لتطويره، يكون التطوير من الأعلى إلى الأسفل، فكل فترة تأتي وزارة مختلفة، ويفاجأ الأهالي والطلاب بتغييرات فجائية لم يكونوا طرفًا فيها، ولم يتم النقاش حولها، ولم يجرَ حوار مجتمعي لنرى ما يحتاجه الناس وما هو الملائم.

الفكرة هي أن منظومة التعليم تحتاج فعلًا إلى حوار مجتمعي يدرس كل الجوانب، وكما أقول دائمًا، لماذا نعيد اختراع العجلة؟ هناك دول لديها أمثلة ناجحة جدًا في ملف التعليم، يمكننا أن نرى هذه الأمثلة ونطبق ما هو ناجح منها ونكيفه لظروف المجتمع المصري.

كما أن المدرسة لا يجب أن يقتصر دورها على المناهج العلمية فقط، حيث يذهب الطلبة للحضور ثم يعودون، بل يجب أن تكون المدرسة جزءًا من المجتمع، تحتضن أنشطة ثقافية وفنية واجتماعية، ويكون هناك ارتباط بين الأسرة والطلبة والمدرسة.

نواجه أزمات مستمرة، فكل مسؤول جديد يضيف لمساته التي قد تكون بعيدة عن إمكانية التطبيق، وهي في الحقيقة لا تتعدى كونها مجرد قشور.

لكن كيف يمكن تطبيق هذا التطوير في ظل ضعف مخصصات التعليم في الميزانيات المتعاقبة؟

هذه هي المشكلة. الدستور ينص على تخصيص نسبة 4% من إجمالي الدخل العام للتعليم، لكن للأسف في آخر موازنة كانت النسبة أقل بكثير، أظن أنها كانت 1.7%.

لهذا السبب، نحتاج أن يكون التعليم أولوية فعلية، لو كنا بدأنا مبكرًا لكنا رأينا الفارق والنتيجة الآن.

لا توجد أي دولة تتقدم من دون تعليم متطور، هذه يجب أن تكون أولوية، وهو استثمار في البشر لا يمكن تأجيله.

وزارة التربية والتعليم (وكالات)
وزارة التربية والتعليم (وكالات)

حتى في مشاريع التطوير التي تحدث في المناطق التي تصنفها الدولة كمناطق عشوائية أو أقل حظًا، حيث تُبنى وحدات سكنية ويتم تهجير الناس من أماكنهم بمقاومة شديدة، بعد بضع سنوات، ستتحول هذه المناطق إلى عشوائيات مرة أخرى لأننا لم نطور الإنسان.

يجب أن نبدأ التطوير بالإنسان أولاً ثم نطور المكان. طالما الإنسان غير متطور وغير متعلم، فلن تكون هناك تنمية حقيقية مستدامة، ولن تكون هناك طبقة متوسطة قوية تقوم عليها الاقتصادات ونهضة الدول.

نرى أن العالم يمر بثورة في الذكاء الاصطناعي الذي سيغير كل شيء، بينما لا نزال نصارع في موضوع التعليم.

نحن متأخرون جدًا، ويجب أن يكون التعليم أولوية قصوى، وأن تُضخ فيه كل الموارد الممكنة حسب الدستور، وربما بتكاتف المجتمع المدني والقطاع الخاص.

يجب أن نبدأ التطوير بالإنسان أولًا ثم نطور المكان. طالما الإنسان غير متطور وغير متعلم، فلن تكون هناك تنمية حقيقية مستدامة.

ننتقل إلى المحور الثاني في برنامجك وهو الصحة، كيف تقيمين هذا القطاع وما هي رؤيتك لتطويره؟

هي بالطبع حياة الناس. هذا الملف أيضًا، ورغم أن الدولة حققت تطورًا كبيرًا فيه ببناء العديد من المستشفيات والمراكز الصحية، إلا أنه مرة أخرى، طالما لا يوجد استثمار في البشر، نجد أن المرافق التي يُصرف عليها ملايين الجنيهات تتدهور بسرعة كبيرة في غياب منظومة متكاملة للرقابة والجودة.

فضلًا عن غياب منظومة رقابة وحوكمة فعالة، وبدون تطوير الأطباء أنفسهم أو توفير مرتبات عادلة لهم، ستظل لدينا مشكلة كبيرة في هجرة الأطباء، حيث تهاجر نسبة كبيرة منهم إلى إنجلترا وألمانيا.

لذا، يجب أن تكون المنظومة متكاملة، لا أن نركز على المباني فقط.

وماذا عن أزمات الدواء وغياب الوحدات الصحية في بعض المناطق؟

في منطقة مثل “الهجانة” بامتداد مدينة نصر، لا يوجد مستشفى لائق بالناس ولا وحدة صحية، وهذا في قلب القاهرة. نحن لا نحتاج فقط لوحدة صحية لتقديم الخدمات العادية، بل نحتاج لخدمات طوارئ، فالطوارئ تعني حياة إنسان، وهذا يتطلب سرعة ورعاية مناسبة. هناك قصور شديد في هذا الملف.

حتى الميزانية الموجهة لبناء مراكز صحية ومستشفيات جديدة، أظن أن التركيز يكون على المبنى فقط وليس على ما سيأتي بعده، وهذا هو الأهم.

أنا شخصيًا عندما أجريت الكشف الطبي ضمن شروط الترشح في مستشفى حكومي مبني حديثًا، كان المبنى جيدًا ولكن مستوى النظافة بداخله كان غير لائق بمكان يقدم خدمات صحية.

يجب أن تكون هناك موازنة تكفي الاحتياجات وعدد السكان، خصوصًا وأن المواطنين يدفعون بالفعل جزءًا من تكلفة الخدمات الحكومية، حيث يتم الاستقطاع من رواتبهم بنسبة معينة للتأمينات والمعاشات.

لو كانت هذه الأموال تُستثمر بطريقة جيدة، لكانت كافية لتغطية احتياجات هذين القطاعين الهامين.

البرلمان وأزمة الديون

وماذا عن المحور الثالث، الاقتصاد؟

المحور الثالث في برنامجي هو الاقتصاد. جميعنا نرى أن لدينا تحديات اقتصادية كبيرة جدًا بسبب تعويم الجنيه والديون الخارجية التي تشكل ضغطًا كبيرًا على موازنة الدولة، إذ أن أكثر من 85% من الموازنة تذهب لسداد فوائد الديون.

كل جنيه يتم توجيه 85 قرشًا منه لفوائد الديون، وهذه نسبة عالية جدًا، فنضطر للاقتراض مجددًا لتغطية بقية الالتزامات.

الأزمة الاقتصادية تلاحق المصريين والقلق مستمر على لقمة العيش - مواقع الكترونية
الأزمة الاقتصادية تلاحق المصريين والقلق مستمر على لقمة العيش – مواقع الكترونية

هذا تحدٍ كبير جدًا يحتاج إلى سياسة نقدية ومالية متوازنة ومحكمة. نحن بحاجة لسياسة لمواجهة التضخم، ليس فقط عن طريق رفع سعر الفائدة، لأن رفع الفائدة ليس صحيًا على الإطلاق؛ فهو غير داعم للاستثمار، حيث تصبح الفائدة على الإقراض عالية جدًا، مما يثبطه، وفي الوقت نفسه، يفضل البعض وضع أموالهم في البنك للحصول على فائدة تفوق 20% دون مخاطرة.

أكثر من 85% من الموازنة تذهب لسداد فوائد الديون. كل جنيه يتم توجيه 85 قرشًا منه لفوائد الديون.

ما هي السياسة الاقتصادية التي تتبنينها للخروج من هذا المأزق؟

أهم شيء هو ترشيد الإنفاق الحكومي، وأن تتجه الديون بالكامل لمشروعات منتجة، لا يمكن أن نصرف على أشياء غير منتجة لأن هذا يزيد الأعباء.

كما يجب إعادة جدولة الديون، وترشيد الاقتراض ليكون في أضيق الحدود وموجهًا فقط للقطاعات الإنتاجية وليس لقطاعات البنية التحتية غير المنتجة.

يجب أن نركز على تنمية الصادرات، وكل الأنشطة التي تؤدي إلى جلب عملة صعبة، مع تقليل الاستيراد والاعتماد على الصناعات والخدمات المحلية. لدينا كوادر ولدينا خبرات، لكن يجب أن يكون هناك انفتاح أكبر للاستماع لآراء مختلفة، وطرح سياسات بديلة والاستعانة بخبرات مصرية، وعمل تصورات متباينة.

هذه هي الأزمة، ويجب أيضًا الاستفادة من خبرات وتجارب الدول الأخرى التي مرت بنفس التحديات ونجحت في تجاوزها، ونتجنب الوقوع في أخطاء دول أخرى فشلت مثل الأرجنتين.

يجب أن ننقذ أنفسنا بسياسات رشيدة، ونركز على التنمية المستدامة ونرشد الإنفاق. التداعيات الحالية تشكل عبئًا كبيرًا جدًا على الناس الذين تحملوا الكثير، ويجب إشراكهم في التصور والحلول.

هناك رؤية بأن الحكومة لا تتواصل مع الناس بالقدر الكافي لشرح التحديات. في رأيكِ، هل هذا دور الحكومة أم دور البرلمان؟

هذا دور مجلس النواب بالطبع. النائب هو حلقة الوصل بدائرته الانتخابية ودوره أن يشرح للناس.

إذا وافق النواب على قروض كان من ضمن شروطها، تبعًا لاتفاقية صندوق النقد، رفع الدعم عن البنزين والغاز وكل هذه الأمور التي أدت إلى غلاء الأسعار، كان لابد لهم من التواصل مع الناخبين وشرح تداعيات ما سيحدث.

هم كنواب أيضًا، مسؤولون عن الأزمات التي يعاني منها المواطنون، لأنهم من وافقوا وأقروا تلك القوانين التي أفضت إلى هذه التداعيات، وكان من الضروري أن يكون الناس شركاء فيما يحدث.

النواب مسؤولون عن الأزمات التي يعاني منها المواطنون، لأنهم من وافقوا وأقروا تلك القوانين.

منظومة العدالة والمشاركة الشعبية

ماذا عن البند الرابع في البرنامج؟

البند الرابع في برنامجي هو العدالة، بمعنى أن تكون هناك منظومة عدالة ناجزة. نحن لدينا نظام قضائي، ولكن للأسف، التقاضي يأخذ وقتًا طويلًا جدًا. فالعدالة البطيئة تنفي مفهوم العدالة؛ الناس قد يمكثون سنوات في المحاكم كي يأخذوا حقهم ويحصلوا على حكم، وبعد أن يأخذوا الحكم، تكون لديهم مشكلة في أن يتمكنوا من تنفيذه. فنحن لدينا أزمة في آليات تنفيذ الأحكام.

تطبيق القانون بطريقة ناجزة وصارمة، هذه مسألة مهمة جدًا كي تكون هناك منظومة عدالة متكاملة وناجزة.

العدالة بمعنى تكافؤ الفرص، والمساواة في الحقوق والواجبات. العدالة أيضًا بأن نحاول أن نرى منظومة جديدة لتبسيط إجراءات التقاضي، بحيث لا يكون لدى الشخص عبء مادي كبير كي يحصل على حقه.

ما رأيكِ في الطريقة التي تتم بها صياغة القوانين وغياب المشاركة المجتمعية، وإلى ماذا يؤدي هذا؟

سنعود مرة أخرى إلى أن عدم مشاركة الناس، ومقاطعة المواطنين لعملية الانتخابات، هي التي تؤدي إلى وجود برلمان لا يمثل الناس، ولا يمثل الشارع. لذلك، يجب على الناس أن تشارك بكثافة كي تغير هذا الوضع.

هل ترين أن انتخابات 2020 لم تشهد مشاركة كافية وبالتالي أفرزت برلمانيين قد لا يعبرون عن الشارع؟

نعم، والتي قبلها أيضًا، هذا تحدٍ كبير.

جميعنا جربنا المقاطعة وإلى ماذا تؤدي، جربنا أن نبقى في مقعد المتفرجين، أنا أيضًا كنت قد اتخذت نفس الموقف. لذلك أرى أن نشارك كي نُخرج برلمانًا يعبر فعلًا عن الناس، بحيث لا نجد أنفسنا في وضع مثل قانون الإجراءات الجنائية وكل القوانين التي لا تعبر عن الشارع.

طالما أن الدوائر لم تُمكّن نائبًا يتكلم باسمها فعلًا ويكون أمينًا على أصواتهم، قد نتوقع استمرار هذه المفاجآت غير السارة التي تحدث والتي تؤثر على حياة الناس بالسلب.

جميعنا جربنا المقاطعة وإلى ماذا تؤدي، جربنا أن نبقى في مقعد المتفرجين. أنا أيضًا كنت قد اتخذت نفس الموقف.

تمكين المرأة والقوانين

بالحديث عن تمكين المرأة، كيف تقيمين وضع قوانين الأسرة الحالية، ومدى انحيازها للمرأة والطفل؟

هناك بنود في قوانين الأسرة لا تخدم المرأة، وبالطبع الطفل، لأنه عندما يقع ضرر على المرأة، فإنه بالتالي يمتد إلى الأبناء. لكنني أؤيد القوانين التي تدعم المرأة، وتناهض التمييز ضدها، أو ضد أي أقليات.

ولكنني أقول لك إن التمكين الحقيقي، سواء للمرأة أو للطبقات الأقل حظًا وكل الطبقات المهمشة، يكمن في التعليم، وإيجاد فرص عمل منتجة وتنمية حقيقية. هذه هي الأدوات التي ستُصلح لنا كل العوار وكل العيوب الموجودة في المجتمع.

مواجهة “المال السياسي” بالمشاركة

في بداية حملتكِ الانتخابية، توجهتِ برسالة مباشرة إلى جيل الشباب، وخاصة “الجيل Z”، ما هي هذه الرسالة، ولماذا تخصينهم بالذكر؟

إذا كنت قد وُلدت ما بين عام 1997 إلى 2012، فأنت تنتمي إلى “الجيل Z”. هل تعلم أنك تثير اهتمام كل الشركات ومراكز الأبحاث في العالم؟ كلهم يدرسون شخصياتكم، بماذا تفكرون، ماذا تحبون أن تفعلوا، وفي أي المجالات تعملون. ذلك لأنكم ستكونون قادة المستقبل.

طلاب وطالبات من جامعة القاهرة - ارشيفية - فيس بوك
طلاب وطالبات من جامعة القاهرة – ارشيفية – فيس بوك

أنتم رجال الأعمال، والأطباء، والمدرسون، والسياسيون القادمون. أنتم من ستحكمون العالم في الفترة القادمة، فلا يصح أن تكونوا بهذه الأهمية ولا يكون لكم دور في واحد من أهم الأمور التي ستحدد مستقبل مصر، وستحدد مستقبل حياتكم، وستشكل شكل حياتكم بعد ذلك، ألا وهو انتخابات مجلس النواب.

انتخابات مجلس النواب مهمة، ويجب أن تشاركوا فيها ليكون لكم دور في اختيار الأشخاص الذين سيمثلونكم، وسيوافقون على القوانين التي ستشكل كل حياتكم فيما بعد، عندما تصبحون أنتم المسؤولين عن هذا البلد. لهذا السبب يجب أن تنزلوا وتشاركوا، وتختاروا الأشخاص الذين تثقون فيهم ليحددوا مستقبلكم.

“شاركوا، اختاروا صح، كونوا أنتم التغيير”. لكي نواجه سيطرة المال السياسي على الانتخابات، مشاركتكم هي الضمان الوحيد لأن تتم الانتخابات بطريقة نزيهة.

تحدثتِ عن “سيطرة المال السياسي” كأحد أبرز تحديات العملية الانتخابية، وكيف أنه يدفع البعض للمقاطعة. كيف ترين هذه الظاهرة، وما هو الحل من وجهة نظركِ؟

يقاطع الناس الانتخابات لاعتقادهم أن سيطرة المال السياسي تؤدي إلى مجلس نواب لا يمثلهم، لكن الحقيقة أن عدم مشاركة الناس هو ما يرسخ هذا الوضع. لذلك، فإن الطريقة الوحيدة هي أن يشارك الناس بكثافة، وأن يمنحوا أصواتهم للمرشحين الذين يتوسمون فيهم الأمانة ليكونوا صوتًا حقيقيًا لهم داخل البرلمان.

أنا شخصيًا بحاجة إلى دعمكم، بحاجة إلى مشاركتكم لكي نغير المشهد، ولكي نتمكن من مواجهة المال السياسي في الانتخابات.

مجلس النواب المصري - فيس بوك
مجلس النواب المصري – فيس بوك

ما هي استراتيجية حملتكِ الانتخابية؟ وما هي المبادئ التي تلتزمين بها؟

لقد حسمت أمري بالنسبة للانتخابات. لن أشتري أصواتًا، لن أوزع كراتين، لن أجعل صوت الناس أسيرًا للمال، ولن أنفق الملايين على لافتات في الشوارع ومؤتمرات.

حملتي في انتخابات مجلس النواب تراهن على وعي الناس، وفي إيجاد تشريعات وحلول لحل مشاكلنا والنهوض بمستقبل مصر.

وجهتِ دعوة للمواطنين للتطوع في حملتكِ. ما هو الدور الذي تأملين أن يقوموا به تحديداً؟ وما هي رسالتك للناخبين؟

أدعوكم للتطوع والانضمام للحملة لكي تشاركوا في مراقبة الانتخابات. وجودكم مهم جدًا كرقيب على أن تتم العملية الانتخابية بنزاهة وشفافية. صفحتنا عليها رابط لمن يرغب في التطوع، يشرفنا أن تنضموا إلينا وتكونوا رقابة مؤثرة في نزاهة العملية الانتخابية.

انضموا لحملتنا وساعدونا أن نكون الرقابة على الانتخابات. “شاركوا، اختاروا صح، كونوا أنتم التغيير”.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة