السجن وأمراض القلب يطاردون الصحفي سيد صابر.. طلب خروج إنساني (4)

يعاني الكاتب الصحفي سيد صابر، من أزمة صحية قاسية، جراء استمرار حبسه في ظروف غير مناسبة، رغم العديد من الأمراض التي تلاحقه، ومنها أمراض القلب، وفق تقارير حقوقية، وسط مطالبات متكررة بالافراج عنه.

وتحولت حياة أسرة صابر إلى “انتظار مرير”، حيث يترقبون ويأملون في كل جلسة أن يُفرج عنه، لكن الأيام تمضي ثقيلة، والأعياد والمناسبات تمر وهو خلف للقضبان لا سبب لذلك غير أنه كتب منشورًا على موقع التواصل الاجتماعي.

صابر، كاتب صحفي ساخر، حاصل على بكالوريوس العلوم الاجتماعية، وبكالوريوس الصحافة والإعلام من جامعة القاهرة، وكتب في عدد من المواقع والإصدارات الصحفية المصرية والعربية، وصدر له عدة مجموعات قصصية منها:” غالية”، و” بوء بوء”، و” مزرعة المكرونة”، و” سوتي والجنرال”، بالإضافة إلى كتاب ” بلاش كلام فارغ”.

 

“اسجن الصحفي يخاف القارئ”

إذا كان دور الصحفي الرئيسي هو جمع المعلومات وتحليلها ونشرها للجمهور حتى يُبقى الناس على اطلاع بما يحدث لهم وحولهم، فإن حبس الصحفي بسبب رأيه يكون في الأساس لأنه أطلع الجمهور على ما لا يعرفوه، فيصبح المبدأ المعمول به وفق ما يرى البعض: ” اسجن الصحفي يخاف القارئ”.

ألقت قوات الأمن القبض على الصحفي سيد صابر من منزله مساء يوم 27 نوفمبر 2024، وجرى اقتياده إلى جهة غير معلومة، قبل عرضه على النيابة للتحقيق، بسبب منشور على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

وجهت نيابة أمن الدولة العليا للصحفي سيد صابر عدة تهم اعتادت توجيهها لأصحاب الرأي، الانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وفي 2 مارس 2025، قررت تجديد حبسه للمرة السابعة لمدة 15 يومًا، رغم حالته الصحية المتدهورة، خاصة وأن صابر أجرى عمليتين جراحيتين في القلب، كما يعاني من أمراض مزمنة.

وبحسب المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، حضر محامي المركز جلسة تجديد حبس صابر، مطالبًا بإخلاء سبيله، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة له، حيث أجرى عملية جراحية في القلب، بتاريخ 25 أبريل 2025، ونُقل على إثرها إلى المركز الطبي بمجمع سجون قبل أن يعود إلى محبسه فى سجن العاشر من رمضان.

وكانت الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة المنعقدة في مجمع محاكم بدر، قررت 15 سبتمبر 2025، تجديد حبس  صابر، لمدة 45 يوما، على ذمة التحقيقات فى القضية رقم 6499 لسنة 2024.

مطالبات متكررة

وتضامنت نقابة الصحفيين مع مطالب الافراج عن صابر، فيما غابت مطالبات أو بيانات اتحاد كتاب مصر للمطالبة بالإفراج عنه أو التضامن معه.

وكان المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، قد دعا للإفراج الفوري عن الصحفي سيد صابر، في إطار حملته “رمضان بلا قضبان”، في شهر رمضان الماضي.

زيارات السجناء ـ أرشيفية
زيارات السجناء ـ أرشيفية

وطالبت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، بالإفراج الفوري عن صابر، والتوقف عن ملاحقة الصحفيين والكتاب وحبسهم بسبب التعبير عن رأيهم٬ فضلًا عن احتياجه للرعاية الصحية المناسبة.

كما طالبت حملة” أنقذوا حرية الرأي” بالإفراج عنه، خاصة بعد أن تم نقله إلى المركز الطبي بسجن بدر لإجراء عملية تركيب دعامة قلبية وتوسيع الشريان.

وعادة ما يطالب عدد من الصحفيين وأصدقاء الكاتب الصحفي سيد صابر٬ بالإفراج عنه بعد معرفتهم بتدهور حالته الصحية، ومروره بظروف صحية حرجة.

وطالبت نقابة الصحفيين بالإفراج عن الصحفيين المحبوسين بسبب آرائهم، ومن بينهم “صابر”.

وإلى جانب صابر، طالبت نقابة الصحفيين بالإفراج عن كل من : كريم إبراهيم -محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 4 سنوات، ومصطفى الخطيب -محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 5 سنوات، وأحمد سبيع -محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 4 سنوات، وبدر محمد -محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 7 سنوات، وحمدي مختار -محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 4 سنوات، ومحمد سعيد فهمي -محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 6 سنوات، ومصطفى محمد سعد -محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 5 سنوات، وعبد الله سمير مبارك -محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 5 سنوات، وأحمد الطنوبي -محبوس احتياطيًا منذ 4 سنوات.

كما طالبت بالإفراج عن: محمود سعد كامل دياب -محبوس احتياطيًا منذ أكثر من عامين، ومدحت رمضان علي برغوث -محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 4 سنوات، وأحمد خالد محمد الطوخي -محبوس احتياطيًا منذ ما يقرب من 4 أعوام، وياسر سيد أحمد أبو العلا، وكريم الشاعر، ورمضان جويدة شحاتة، وخالد ممدوح، وأشرف عمر، بالإضافة إلى العفو عن الصحفيين الصادر بحقهم أحكام، وهم: محمد إبراهيم رضوان “أكسجين”، وحسين كريم.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة