شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة فَكّر تاني، في نشرتها الإخبارية "نص الليل"، ومنها: مدبولي يحذر من غمر أراضٍ بحرم النيل.. القاهرة تتهم إثيوبيا بالتسبب بفيضانات السودان.. مركز حقوقي يرفض ملاحظات الرئيس على "الإجراءات الجنائية".. إسرائيل تعترض "أسطول الصمود".. والمتطرف بن غفير يصف نشطاءه بالإرهابيين.
مدبولي يحذر من غمر أراضٍ بحرم النيل
قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الخميس، إن الحكومة تتوقع زيادة في كميات مياه النيل حتى نهاية شهر أكتوبر الجاري، محذرًا من أن ذلك سيؤدي إلى غمر بعض الأراضي الواقعة في حرم النهر.

وأوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحفي أسبوعي، أن هذه الزيادة تأتي مع موسم الفيضان والأمطار واستمرار تدفق المياه من (السودان) و(إثيوبيا)، متوقعًا أن يكون "تصريف المياه بكميات أكبر في هذه الفترة من السنة عن المعدلات المتوسطة".
وأشار إلى أن بعض المناطق ستُغمر بالمياه "تحديدًا في محافظات المنوفية والبحيرة (في الدلتا)"، واصفًا هذه الأراضي بأنها "في الأساس من حرم نهر النيل... وهي أراضٍ مُتعدى عليها من جانب مواطنين، وتواجدهم في هذه الأراضي غير قانوني".
وأضاف رئيس الوزراء أنه تم رصد هذه الأراضي وصدرت توجيهات للمحافظين لإنذار المواطنين.
وذكر أن هذه التصريحات جاءت في سياق الحديث عن آثار افتتاح سد النهضة، مؤكدًا أن الحكومة كانت مستعدة لذلك. وقال: "وضعنا خطة لزيادة تصريف المياه من نهر النيل والسد العالي".
القاهرة تتهم إثيوبيا بالتسبب بفيضانات السودان.
أعلنت السلطات المصرية أن "الإجراءات الإثيوبية الأحادية" في تشغيل سد النهضة هي السبب المباشر للفيضانات التي تضرب السودان حاليًا، مؤكدةً أن ما حذرت منه القاهرة مرارًا قد وقع بالفعل، بينما رفعت مصر استعداداتها لمواجهة تداعيات الأزمة.

الأزمة التي وصفها وزير الموارد المائية، هاني سويلم، بأنها نتيجة "زيادة تدفق المياه التي أثرت سلبًا على السودان"، ليست مجرد كارثة طبيعية، بل تجسيد للمخاطر الناجمة عن إدارة سد النهضة بشكل غير منسق. ونتيجة لذلك، وجهت مصر تحذيرات للمزارعين بإخلاء أراضي طرح النهر تحسبًا لغمرها.
ويقدم الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، تفسيرًا علميًا لما حدث، مؤكدًا أن فيضانات السودان هذا العام وقعت بشكل غير مسبوق في نهاية سبتمبر وأوائل أكتوبر، بدلًا من أغسطس.
وأوضح أن إثيوبيا فتحت بوابات المفيض في سد النهضة لتصريف كميات هائلة من المياه (وصلت إلى 750 مليون متر مكعب يوميًا) لإنقاذ سد الروصيرص السوداني من الانهيار تحت ضغط المياه.
وأشار إلى أن الدليل على التحكم الإثيوبي هو إعلان وزارة الزراعة السودانية عن انخفاض مفاجئ في الوارد المائي إلى 382 مليون متر مكعب، مما يعني أن إثيوبيا أغلقت بعض البوابات مجددًا.
وعلى الأرض في السودان، تتفاقم الأزمة الإنسانية. فقد حذرت وزارة الري والموارد المائية السودانية المواطنين على ضفاف النيل لاتخاذ الاحتياطات اللازمة، بعد بلوغ عدة محطات مستوى الفيضان.
وأعلنت الوزارة عن أرقام تصريف عالية في عدة سدود، منها 613 مليون متر مكعب في سد الروصيرص وأكثر من 730 مليون متر مكعب في سد مروي.
وفي مناطق مثل جبل أولياء جنوب الخرطوم، أصبح الخطر حقيقيًا، حيث اجتاحت المياه الحواجز ودخلت الأحياء السكنية، مما يعرض منازل المواطنين لخطر السقوط ويجسد التكلفة البشرية لغياب اتفاق ملزم ومنسق لملء وتشغيل سد النهضة.
مركز حقوقي يرفض ملاحظات الرئيس على "الإجراءات الجنائية"
أعلن المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة رفضه للملاحظات التي أبدتها رئاسة الجمهورية على ثلاث مواد رئيسية في مشروع قانون الإجراءات الجنائية، معتبرًا أنها تمثل "انتقاصًا من ضمانات وحقوق المتهمين والدفاع".
جاء موقف المركز في بيان صدر أمس، مؤكدًا استمراره في حملته المناهضة للمشروع بأكمله، والتي أطلقها عام 2019، ويرى أنه "يعصف بالعديد من الحقوق والضمانات الدستورية".

أوضح المركز أن اعتراضه يأتي رغم حجب النسخة النهائية للقانون التي أقرها مجلس النواب عن الرأي العام.
وفنّد المركز اعتراضاته على الملاحظات الرئاسية في النقاط التالية:
- حرمة المساكن (المادة 48): حذر المركز من أن طلب الرئاسة "توضيح حالات الخطر" التي تجيز دخول المساكن قد يؤدي إلى إضافة حالات جديدة تتجاوز تلك المحددة في المادة 45 من القانون الحالي (الحريق، الغرق، الاستغاثة من الداخل). وطالب المركز بحذف كلمة "الخطر" من النص بدلًا من توضيحها.
- استجواب المتهم دون محامٍ (المادة 105): رفض المركز بشدة دعوة الرئاسة لمنح النيابة العامة حق استجواب المتهم في غياب محاميه بحجة "الخشية من فوات الوقت"، معتبرًا ذلك انتهاكًا لحقوق الدفاع. وطالب ليس فقط برفض الاعتراض الرئاسي، بل بإلغاء المادة 64 من المشروع التي تمنح سلطة مشابهة لمأمور الضبط القضائي.
- مدة الحجز المؤقت (المادة 112): وصف المركز طلب الرئاسة بوضع "حد أقصى" لمدة حجز المتهم حال عدم حضور محاميه بأنه "في غير محله". وأوضح أن المادة (111) من المشروع تحدد هذه المدة بالفعل بـ 24 ساعة.
وحذر المركز من أن المطالبة بوضع حد أقصى جديد تعني بالضرورة نية زيادة هذه المدة، مما يخالف المادة 54 من الدستور. واختتم بيانه بالتأكيد على أن هذه النقاط تعزز موقفه الثابت بضرورة إعادة النظر في المشروع بالكامل لتحقيق التوازن المطلوب بين حقوق الأفراد والمصلحة العامة.
شهداء جدد بينهم أطفال وموظف إغاثة في غزة
استشهد 22 فلسطينيًا بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في أنحاء متفرقة من قطاع غزة منذ فجر اليوم الجمعة، بحسب ما أفادت به مصادر في المستشفيات.

ووفقًا للمصادر، سقط 16 شهيدًا في مدينة غزة وحدها. وفي تفاصيل القصف، ذكر مصدر في الإسعاف والطوارئ أن 6 فلسطينيين، بينهم 3 أطفال، استشهدوا وأصيب آخرون في قصف على حي الصبرة جنوبي المدينة. كما استهدف طيران الاحتلال عمارة سكنية من 4 طوابق في الحي ذاته.
وفي وسط القطاع، أعلن مستشفى العودة عن استشهاد فلسطينيين اثنين بقصف إسرائيلي على مخيم النصيرات، بينما أطلقت الزوارق الحربية نيرانها على شاطئ المخيم.
ومن جانبها، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود عن استشهاد أحد موظفيها وإصابة 4 آخرين في هجوم لجيش الاحتلال في دير البلح، مؤكدة أن الضحايا كانوا يرتدون سترات تعريفية. وأشارت إلى أن الموظف عمر الحايك هو الـ14 من طواقمها الذي يُقتل في غزة خلال الحرب.
وميدانيًا، أفاد مراسل الجزيرة بأن مدفعية الاحتلال تواصل قصف المناطق الشمالية الغربية لمدينة غزة، وأن الاحتلال فجّر عربات مفخخة بين منازل المواطنين.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، الرائد محمود بصل، إن "الاحتلال يرتكب عمليات قصف ممنهجة لقتل أكبر عدد من المدنيين"، مؤكدًا أنه يستهدف مقومات الحياة في المدينة بكل أنواع الأسلحة.
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة الأونروا أن عشرات آلاف الفلسطينيين يُجبرون على النزوح المتكرر، مع وصول محدود للغذاء والماء، مطالبة بوقف فوري لإطلاق النار.
إسرائيل تعترض "أسطول الصمود".. والمتطرف بن غفير يصف نشطاءه بالإرهابيين
أعلنت البحرية الإسرائيلية سيطرتها الكاملة على "أسطول الصمود" بعد اعتراض آخر سفنه صباح اليوم، بالتزامن مع مواجهة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير للنشطاء المحتجزين واصفًا إياهم بـ"الإرهابيين"، فيما بدأت السلطات إجراءات ترحيل المئات منهم.

ظهر بن غفير في مقطع فيديو تم تداوله وهو يهاجم عددًا من النشطاء أثناء احتجازهم على الأرض في ميناء أسدود، قائلًا لهم: "أنتم إرهابيون". ورد بعض النشطاء على الوزير الإسرائيلي بهتاف "الحرية لفلسطين".
وكانت السيطرة الإسرائيلية قد اكتملت باعتراض سفينة "مارينيت"، آخر سفن الأسطول البالغ عددها 42، والتي كانت على بعد حوالي 100 كيلومتر عن سواحل غزة.
وبدأت السلطات الإسرائيلية إجراءات ترحيل أكثر من 400 ناشط دولي، حيث أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بدء ترحيل من يوقعون على أوامر الترحيل.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بنقل 473 ناشطًا إلى سجن كتسيعوت في النقب، بينما أعلن عدد من المعتقلين دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام.
ورغم اكتمال اعتراض "أسطول الصمود"، يواصل "تحالف أسطول الحرية" المكون من 9 سفن، بالإضافة إلى سفينة "الضمير" التي تقل صحفيين وأطباء، إبحارهم باتجاه قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار.