شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة فَكّر تاني، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: مصر تطالب بإيضاحات عاجلة حول “إسرائيل الكبرى”.. الحكومة تحصر أراضي كورنيش النيل.. البلشي يطالب بإلغاء “تصاريح التغطية”.. مدبولي يرد على جدل اتفاقية الغاز.. وقفة احتجاجية ضد التطبيع على سلم “الصحفيين”.. زامير: نتنياهو يريد إقالتي لرفضي احتلال القطاع.
مصر تطالب بإيضاحات عاجلة حول “إسرائيل الكبرى”
طالبت وزارة الخارجية المصرية بإيضاحات عاجلة من إسرائيل بشأن ما أثير حول ما يسمى بـ”رؤية إسرائيل الكبرى”، مؤكدةً أن هذا التوجه يثير عدم الاستقرار ويعكس إصرارًا على التصعيد ورفض خيار السلام في المنطقة.

جاء الموقف المصري ضمن موجة غضب عربية واسعة، بعد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي قال فيها إنه “مرتبط عاطفيًا برؤية إسرائيل الكبرى”.
وأدانت كل من السعودية وقطر والأردن والجامعة العربية، في بيانات منفصلة، تصريحات نتنياهو ووصفتها بأنها “اعتداء سافر” على سيادة الدول العربية، وتهديد خطير للأمن الإقليمي والعالمي. ووصفت قطر التصريحات بـ “الغطرسة”، بينما اعتبرها الأردن “تصعيدًا استفزازيًا خطيرًا”.
وحذرت الدول العربية من “الأفكار والمشاريع الاستيطانية والتوسعية” التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم ضد هذه “الأوهام العبثية” التي تكشف عن “عقلية متطرفة غارقة في أوهام استعمارية”، وتتزامن مع استمرار حرب الإبادة في غزة.
الحكومة تحصر أراضي كورنيش النيل
أعلن رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، أن الحكومة وجهت بعمل حصر وتقييم كامل للأراضي غير المستغلة على كورنيش النيل وفي منطقة القاهرة الخديوية، مؤكدًا أن قيمتها قد تصل إلى “عشرات المليارات من الجنيهات”.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، حيث أوضح مدبولي أنه تتم حاليًا دراسة آليات وبدائل للاستثمار الأمثل لهذه الأصول، مشددًا على أن “تركها كما هي هو الإهدار”.
وأكد رئيس الوزراء أن هذه الأراضي ستُطرح كفرص استثمارية بالشراكة مع القطاع الخاص، لتطوير مشروعات سياحية فندقية، أو سكنية وإدارية.
وردًا على الانتقادات المحتملة، قال مدبولي إن الدولة عندما تتيح الفرصة للقطاع الخاص بالمشاركة، وهو ما كان مطلبًا في السابق، يتم الحديث عن “التفريط في الأصول”، مشددًا على أن الهدف هو الاستغلال الأمثل لموارد الدولة.
“الصحفيين” تطالب بإلغاء “تصاريح التغطية”
طالب مجلس نقابة الصحفيين بضرورة العمل على تنفيذ حزمة تعديلات تشريعية عاجلة لتطوير البيئة القانونية للصحافة، وعلى رأسها تعديل المادة 12 من قانون تنظيم الصحافة التي تُلزم الصحفيين بالحصول على تصاريح للتغطية والتصوير، وإقرار مشروع قانون يمنع العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر والعلانية.

وشدد المجلس على أن كارنيه النقابة يجب أن يكون هو تصريح العمل الوحيد المعتمد دستوريًا.
جاء ذلك في اجتماع مجلس النقابة مساء الثلاثاء، حيث رحب بدعوة الرئيس السيسي، خلال اجتماعه الأخير مع رؤساء الهيئات الإعلامية، إلى إتاحة المعلومات للصحافة والانفتاح على مختلف الآراء.
ودعا المجلس إلى تشكيل لجنة مشتركة من نقابتي الصحفيين والإعلاميين والهيئات الإعلامية، لوضع خارطة طريق شاملة لتطوير الإعلام المصري، تهدف لتوسيع مساحات الحركة للصحافة ومواكبة التغيرات العالمية، مع تنظيم مؤتمر حول سُبل تفعيل حرية الصحافة وإزالة القيود التشريعية عنها.
وقرر المجلس تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ مخرجات المؤتمر العام السادس للصحفيين، مع التركيز على تفعيل التوصيات الخاصة بتحسين الأوضاع الاقتصادية للصحفيين، وتطوير لائحة الأجور، وتطوير المؤسسات الصحفية القومية وتجديد دمائها، بالإضافة إلى وضع اللمسات النهائية على مشروع قانون حرية تداول المعلومات.
مدبولي يرد على جدل اتفاقية الغاز
وصف رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الجدل المثار حول بنود الاتفاقية الجديدة مع شركة غاز إسرائيلية بأنه “غير مبرر”، مؤكدًا أن الموقف السياسي المصري في هذا الشأن “واضح ومحسوم”.

وأشار مدبولي، في مؤتمر صحفي بمقر مجلس الوزراء، إلى أن الاتفاقية الحالية لا تعدو كونها امتدادًا لاتفاقية قائمة بالفعل منذ عام 2019، وهي مطابقة للاتفاقية الموقعة مع قبرص، وتأتي في إطار ترسيخ دور مصر كمركز إقليمي للطاقة.
وأضاف رئيس الوزراء أن الحكومة وضعت خطة شاملة لتحديد حجم احتياجات البلاد من الطاقة على مدى السنوات الخمس المقبلة، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ على إعادة معدلات إنتاج الغاز الطبيعي إلى المستويات التي كانت عليها قبل عامين.
وقفة احتجاجية ضد التطبيع على سلم “الصحفيين”
وقد دعا محتجون في وقفة على سلالم نقابة الصحفيين، مساء الأربعاء، إلى وقف كل أشكال التطبيع العربي مع إسرائيل، بدءًا من اتفاقية “كامب ديفيد” وصولًا إلى صفقة الغاز الأخيرة الموقعة بين مصر وإسرائيل.
ونظمت لجنة دعم الشعب الفلسطيني بالنقابة الوقفة الاحتجاجية، تنديدًا بما وصفته بـ”حرب الإبادة الإسرائيلية” على قطاع غزة، والاستهداف الممنهج للصحفيين الفلسطينيين.

يوم دام في غزة
في شهادة صادمة مع دخول الحرب يومها الـ678، أكد فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، أن ما لا يقل عن 100 طفل قد توفوا بسبب سوء التغذية والجوع في قطاع غزة، بينما تواصل إسرائيل نهج التجويع الذي تتبعه بحق السكان.
يأتي هذا الإعلان بعد يوم دامٍ استشهد فيه 100 فلسطيني، بينهم 38 من منتظري المساعدات، حسب مصادر في مستشفيات غزة. وتصاعد الوضع مع كشف صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن خطط إسرائيلية لإرسال ما يصل إلى 100 ألف أمر استدعاء لصالح عملية واسعة تهدف لاحتلال مدينة غزة.
وفيما تواصل فصائل المقاومة هجماتها على قوات الاحتلال في خان يونس، قال السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز إن الولايات المتحدة أنفقت 24 مليار دولار على “حرب نتنياهو المروعة”. على الجانب الآخر، صدّق وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش على بناء 3400 وحدة استيطانية جديدة بالضفة الغربية.

زامير: نتنياهو يريد إقالتي لرفضي احتلال القطاع
أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى لإقصائه من منصبه، وذلك بعد رفضه لخطة الاحتلال الكامل لقطاع غزة التي حذر من أنها “فخ عسكري”.
وذكرت صحيفة “هآرتس” أن زامير أبدى معارضة شديدة للخطة خلال اجتماع أمني، محذرًا من أنها ستورط الجيش في حرب استنزاف طويلة وتعرض حياة الأسرى للخطر. ونقلت الصحيفة أن رئيس الأركان “لن يضع الجيش في أيدي نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس”.

على الرغم من التحذيرات، تجاوز مجلس الوزراء الأمني المصغر (الكابينت) المعارضة العسكرية ووافق على خطة احتلال مدينة غزة، مما يعكس تباينًا صارخًا بين تقييمات الجيش المهنية والقرارات السياسية.
يأتي هذا الصراع الداخلي بينما تواصل إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب الإبادة الجماعية في غزة منذ 7 أكتوبر 2023، والتي خلّفت حتى الآن 61,599 شهيدًا و154,088 جريحًا، معظمهم من الأطفال والنساء، وسط كارثة إنسانية غير مسبوقة.
