شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة فكر تاني، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: طعن جديد يُعيد الإيجار القديم إلى "الدستورية العليا".. السيسي: مخطط لضرب العرب ومواقع التواصل تبث الفرقة.. وزير الخارجية: نرفض مظاهر عسكرة البحر الأحمر.. خطة احتلال غزة تشعل الخلافات في إسرائيل.. إسرائيل ومايكروسوفت يتجسسان على الفلسطينيين.
طعن جديد يُعيد الإيجار القديم إلى "الدستورية العليا"
أعادت المحكمة الدستورية العليا النظر في دعوى قضائية تطعن في إحدى المواد المحورية بقانون الإيجار القديم، وذلك بعد يومين فقط من تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على تعديلات جديدة متعلقة بالقانون، وفق وسائل إعلام محلية.

يتركز الطعن، الذي أحيل إلى هيئة المفوضين، على الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981. وتختص هذه الهيئة بتحضير القضايا وتقديم رأي قانوني استشاري غير مُلزِم للمحكمة. وتمنع المادة المطعون فيها المؤجر من طلب إخلاء المستأجر حتى بعد انتهاء مدة العقد، مقيدةً حقه في حالات حصرية.
تشمل الحالات التي تسمح بالإخلاء، وفقًا للمادة، هدم المباني الآيلة للسقوط، والتأخر في سداد الإيجار، وتأجير العقار من الباطن دون موافقة كتابية من المالك، أو استخدامه بشكل يضر بالسلامة العامة.
ويأتي هذا التحرك القضائي في سياق جدل مجتمعي وقانوني واسع حول تحقيق التوازن بين حقوق الملكية الخاصة للملاك وحق المواطنين في السكن، مع استثناء عقود إيجار الأماكن المفروشة التي لا تمتد تلقائيًا بقوة القانون.
السيسي: مخطط لضرب العرب ومواقع التواصل تبث الفرقة
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي وجود مخطط يستهدف ضرب وحدة الصف العربي، مشيرًا إلى أن وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي استُخدمت كأدوات لبث الفرقة، ومشددًا في الوقت ذاته على صحة السياسات المصرية القائمة على التوازن واحترام سيادة الدول.

وخلال زيارته للأكاديمية العسكرية، أوضح السيسي أن المنطقة العربية تمر بظروف استثنائية منذ عام 2011، وليس فقط منذ أحداث 7 أكتوبر، مؤكدًا أن الأمن القومي العربي "وحدة مترابطة"، وأي محاولة لزعزعته تمس مصر بشكل مباشر.
وفيما يتعلق بوسائل الإعلام، اعتبر السيسي أن مواقع التواصل ليست شرًا بحد ذاتها، بل هي أداة يمكن توجيهها للخير أو الشر، مضيفًا: "نواجه كثيرًا من الشائعات ومحاولات هدم المعنويات، لكن الشعب المصري بوعيه قادر على تمييز الحقيقة".
وعن الوضع في غزة، جدد السيسي التأكيد على أن الحرب تستهدف "التجويع والإبادة الجماعية وتصفية القضية الفلسطينية"، وكشف أن مصر حذرت منذ عام 2007 من أن أي تصعيد في القطاع سيدفع ثمنه الشعب الفلسطيني وحده.
وردًا على الادعاءات بمشاركة مصر في حصار غزة، وصفها الرئيس بـ "الإفلاس والكلام الغريب"، مؤكدًا أن معبر رفح لم يُغلق من الجانب المصري، بل تم قصفه أربع مرات من الجانب الآخر، وأن دخول المساعدات توقف بعد سيطرة القوات الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني من المعبر.
وزير الخارجية: نرفض مظاهر عسكرة البحر الأحمر
أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي، رفض بلاده القاطع لأي مظاهر لعسكرة البحر الأحمر، مشددًا على أن إدارة شؤونه يجب أن تقتصر فقط على الدول المشاطئة له، وهي الدول التي تطل بسواحلها عليه.

وخلال مؤتمر صحفي في أثينا مع نظيره اليوناني، جدد عبد العاطي التأكيد على أن تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم يمثل "خطًا أحمر" لمصر والأردن، معتبرًا أنه لا يمكن تحقيق أمن أو استقرار لأي دولة في المنطقة، بما فيها إسرائيل، دون حل القضية الفلسطينية.
وفي سياق متصل، طالب الوزير بضرورة فتح جميع معابر قطاع غزة لتدفق المساعدات الإنسانية دون شروط، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإنهاء الأزمة ووقف المجاعة التي يتعرض لها سكان القطاع.
كما تطرق الوزير إلى العلاقات الثنائية مع اليونان، مؤكدًا أهمية تعزيزها والعمل المشترك لدعم الاستقرار الإقليمي ومكافحة الهجرة غير الشرعية، مشددًا على مكانة مصر كمركز للتعايش وأن "مكانة دير سانت كاترين لا يمكن المساس بها".
خطة احتلال غزة تشعل الخلافات في إسرائيل
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تفاصيل خطة عسكرية لاحتلال قطاع غزة يناقشها المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، وسط انقسام حاد ومعارضة شديدة من قيادة الجيش التي وصفت الخطوة بـ"الفخ الاستراتيجي".

ووفقًا لما سمحت بنشره الرقابة العسكرية، تتضمن الخطة مناورة برية تمتد من 4 إلى 5 أشهر، تهدف إلى احتلال مدينة غزة ومخيمات وسط القطاع، مع دفع السكان جنوبًا بهدف "تشجيعهم على الخروج"، وهو ما يعارضه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
يقود المعارضة رئيس الأركان إيال زامير، الذي حذر من أن الخطوة ستوقع الجيش في فخ، وتتسبب في خسائر بشرية فادحة بين الجنود، وتعرض حياة المحتجزين للخطر، فضلاً عن تحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن مليوني فلسطيني.
وفي تحرك لافت، حذرت "حركة قادة من أجل أمن إسرائيل"، التي تضم أكثر من 550 من كبار المسؤولين الأمنيين والدبلوماسيين السابقين، من أن احتلال غزة يمثل "حكمًا بالإعدام على المختطفين" وكارثة سياسية واقتصادية للبلاد.
على الصعيد الدولي، أكدت الولايات المتحدة أنها لا تدعم الخطوة، فيما حذر السفير الفرنسي لدى إسرائيل من أن احتلال القطاع سيعني الدخول في "حرب لا نهاية لها"، داعيًا الحكومة الإسرائيلية إلى استغلال الفرص الدبلوماسية بدلًا من ذلك.
إسرائيل ومايكروسوفت يتجسسان على الفلسطينيين
كشف تقرير لصحيفة الجارديان عن استخدام وحدة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "8200" لتقنيات شركة مايكروسوفت في تنفيذ مشروع تجسس واسع النطاق، يستهدف تسجيل وتحليل كافة المكالمات الهاتفية للفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

يعتمد المشروع بشكل أساسي على خدمة "أزور" (Azure) للتخزين السحابي التي تقدمها مايكروسوفت، وهي بنية تحتية رقمية تتيح تخزين ومعالجة كميات هائلة من البيانات عن بعد.
ووفقًا للتقرير، منحت الشركة الوحدة 8200 وصولًا مخصصًا لتخزين ما يزيد على 11 ألف تيرابايت من الملفات الصوتية، أي ما يعادل 200 مليون ساعة من التسجيلات.
ووفقًا لمصادر من داخل الوحدة 8200، تُستخدم هذه البيانات بشكل مباشر في تحديد أهداف للغارات الجوية الإسرائيلية وتشكيل العمليات العسكرية، خاصة عند البحث عن أهداف داخل مناطق سكنية مكتظة. كما ادعت المصادر أن المعلومات استُخدمت لابتزاز أفراد في الضفة الغربية.
ومن جانبها، نفت مايكروسوفت علمها بطبيعة البيانات المخزنة، مؤكدةً أن تعاونها يقتصر على تعزيز الأمن السيبراني للجيش الإسرائيلي. ويأتي هذا في وقت تواجه فيه الشركة معارضة داخلية من موظفين ضمن حملة "لا لاستخدام أزور للفصل العنصري"، الذين يحتجون على استخدام تقنيات الشركة في النزاع.