رغم عطلة عيد الأضحى التي امتدت من الخميس حتى الإثنين، لم يخلُ المشهد الاقتصادي المصري من تطورات لافتة وقرارات حكومية أثارت نقاشًا واسعًا.
فقد أعلنت وزارة المالية نيتها طرح صكوك سيادية بضمان أراضٍ مملوكة للدولة على ساحل البحر الأحمر، في خطوة أعادت الجدل حول استخدام الأصول العامة في تمويل الموازنة. وفي الوقت ذاته، كشفت الحكومة عن التعاقد على شحنات من الغاز المسال من السعودية، وسط تزايد الطلب المحلي وضغوط الإمدادات. كما أُعلن عن حزم جديدة من التسهيلات الضريبية تستهدف دعم الاستثمار وتخفيف العبء عن بعض القطاعات الحيوية، في محاولة لتحفيز الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة.
العناوين الرئيسية
المالية: أرض البحر الأحمر ليست للبيع
مصر تتعاقد على شحنات غاز مسال مع السعودية
الحكومة تستهدف 9 ملايين متر مكعب من المياه المحلاة
ودائع العملاء بالبنوك ترتفع لـ 14.151 تريليون جنيه
إطلاق حزم جديدة من “التسهيلات” بالعام المالي المقبل
توقعات بانخفاض عجز الحساب الجاري بمصر
ودائع العملاء بالبنوك ترتفع إلى 14.151 تريليون جنيه
“أدكو للأدوية” تقدر الدولار بـ56 جنيهًا في ميزانيتها الجديدة
سحب 26.57 مليار جنيه من ماكينات الأهلي في 9 أيام
تراجع أسعار الدواجن في عيد الأضحى
المالية: خسرنا 110 مليارات جنيه من إيرادات قناة السويس
كامل الوزير: لا يوجد إنتاج مصري من اللبن المجفف
نقطة ضوء على أهم أحداث الأسبوع
وافق مجلس الوزراء على استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة الدمغة على تعاملات الأوراق المالية، في خطوة تهدف إلى تبسيط المنظومة الضريبية، ورفع كفاءة التحصيل، وتحسين بيئة الاستثمار، مع تطبيق القرار على المستثمرين المقيمين وغير المقيمين دون تمييز.
وصرّح المحاسب أشرف عبد الغني، مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، أن هذا الإجراء من شأنه تعزيز السيولة داخل السوق، إذ تُعد ضريبة الدمغة أقل تعقيدًا وأخف عبئًا مقارنة بضريبة الأرباح الرأسمالية، ما يحفز عمليات التداول ويرفع حجم التعاملات اليومية بالبورصة. كما أشار إلى أن القرار يدعم ثقة المستثمرين، ويمهد الطريق لنجاح برنامج الطروحات الحكومية المرتقبة، لافتًا إلى إمكانية مضاعفة حصيلة الضرائب لتصل إلى 4.5 مليار جنيه سنويًا في ظل تسجيل حجم تداول يومي يبلغ 8 مليارات جنيه.

من جانبها، رحبت رانيا يعقوب، رئيسة مجلس إدارة شركة “ثري واي” لتداول الأوراق المالية، بالقرار، معتبرة إياه نهاية لمسار ضريبي أثقل كاهل السوق على مدار أكثر من 11 عامًا منذ فرض ضريبة الأرباح الرأسمالية عام 2014، والتي أثرت سلبًا على السيولة وحجم التداول.
وأوضحت يعقوب في تصريحات تليفزيونية أن ضريبة الدمغة تحظى بقبول أوسع بين المستثمرين، خاصة بعد نجاح تطبيقها سابقًا ضمن حدود مقبولة. وأكدت أن المستثمرين باتوا أكثر إقبالًا على السوق عقب هذا القرار، وهو ما انعكس على ارتفاع مؤشرات البورصة مؤخرًا.
كما لفتت إلى أن ضريبة الدمغة تُطبق حاليًا على المستثمرين غير المقيمين، باعتبارها ضريبة ثابتة لا ترتبط بالربح أو الخسارة، بينما كانت ضريبة الأرباح الرأسمالية بنسبة 10% تمثل عبئًا ثقيلًا على المستثمرين الأفراد الذين يشكلون أكثر من 70% من السوق. وأشارت إلى أن هذا الإجراء يعزز تنافسية السوق المصرية إقليميًا، مقارنة بأسواق مجاورة لا تفرض ضرائب مماثلة.
تطورات الأسبوع الاقتصادية في سطور
أكدت وزارة المالية أن قرار تخصيص قطعة أرض مميزة للوزارة بالبحر الأحمر يهدف إلى استخدامها في إصدار صكوك وخفض المديونية الحكومية، مضيفة أن تخصيص هذه الأرض لا يعني بيعها، بل استخدامها وتطويرها، واستخدام جزء منها ضمانًا لإصدار صكوك سيادية تسهم في توفير تمويل يُغطّي احتياجات الموازنة العامة للدولة بشروط مميزة. وأشارت إلى أن ذلك يتم دون نقل ملكية الأرض لأي جهة، وأن الأرض المستخدمة كضمانة ستظل تحت الملكية الكاملة للدولة المصرية، ممثلة في وزارة المالية وبعض الجهات الحكومية ذات النشاط الاقتصادي.
ذكرت وكالة “بلومبرج” أن مصر اتفقت على شراء شحنات من الغاز الطبيعي المسال من “أرامكو” السعودية، و”ترافيجورا جروب”، و”فيتول جروب”، وشركات أخرى، ما يضع البلاد على مسار التحول إلى مستورد طويل الأجل في ظل تباطؤ الإنتاج المحلي. كما أبرمت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) اتفاقات مع “هارتري بارتنرز”، و”بي جي إن”، و”شل”.
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مصر تستهدف الوصول إلى نحو 9 ملايين متر مكعب يوميًا من المياه المحلاة، مضيفًا أن الحكومة تلقت توجيهات رئاسية بتوطين صناعة كل ما يرتبط بتحلية المياه، وأن يكون هذا هو المرجع الأساسي في تفضيل الشركات التي سيتم التعاقد معها.
أعلن أحمد كجوك، وزير المالية، إطلاق حزم جديدة من «التسهيلات» في العام المالي المقبل لاستكمال المسار الضريبي المحفّز، مشيرًا إلى أن الوزارة بدأت استعادة الثقة مع المجتمع الضريبي، وجذبت «أول حزمة تسهيلات» عددًا كبيرًا من الممولين الجدد. وسيتم إعلان النتائج الأولية لحزمة التسهيلات الضريبية في مؤتمر صحفي قبل نهاية الشهر الحالي، مؤكدًا أن زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 38% خلال العشرة أشهر الماضية دون أعباء جديدة يُعزّز “مسار الثقة والشراكة” مع مجتمع الأعمال.

وضعت شركة العربية للأدوية والصناعات الكيماوية “أدكو” سعرًا افتراضيًا للدولار بـ 56 جنيهًا في موازنتها للعام المقبل، كما تم تقدير سعر الفائدة على القروض الحالية والقروض المقرَّر الحصول عليها على النحو التالي: (3.5% فائدة قروض ميسَّرة أو اتحاد الصناعات، و8% فائدة قروض حالية أو مبادرة البنك المركزي، 15% فائدة قروض وتسهيلات أو مبادرة البنك المركزي، 25% فائدة قروض وتسهيلات بسعر الكوريدور).
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الوزارة ستعمل على تحقيق مستهدفاتها رغم خسارة 110 مليارات جنيه من إيرادات قناة السويس، وتحملها 150 مليار جنيه «مساندة إضافية» لقطاع الطاقة، مضيفًا أن الوزارة سجلت أعلى إيرادات ضريبية منذ سنوات بنسبة 38% دون فرض أعباء جديدة، كما حققت نموًا قويًا خلال النصف الأول لقطاعات السياحة، والصناعات التحويلية غير البترولية، والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات.
قال عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة القاهرة التجارية، إن أسعار الدواجن شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية، حيث انخفض سعر الكيلو في المزرعة من 76 جنيهًا قبل عيد الأضحى إلى 66 جنيهًا، أي بانخفاض قدره 10 جنيهات للكيلو، بسبب انخفاض الطلب على شراء الدواجن نتيجة اتجاه غالبية المواطنين إلى شراء اللحوم الحمراء في عيد الأضحى المبارك.
بنوك
سجلت ودائع العملاء بالبنوك المصرية قفزة ملحوظة لتبلغ 14.151 تريليون جنيه بنهاية فبراير 2025، مقارنة بـ13.599 تريليون جنيه في ديسمبر 2024، بزيادة 552 مليار جنيه خلال شهرين فقط، وفقًا لبيانات البنك المركزي. وتوزعت هذه الودائع بين ودائع حكومية بقيمة 2.977 تريليون جنيه، وغير حكومية بلغت 11.174 تريليون جنيه.
وتأتي هذه الزيادة بالتزامن مع مؤشرات إيجابية توقعها البنك الدولي، أبرزها تراجع عجز الحساب الجاري لمصر خلال العام المالي 2025/2026، بدعم من انخفاض أسعار الطاقة، وارتفاع تحويلات العاملين بالخارج، وتعافي قطاع السياحة، إلى جانب توقعات بانخفاض العجز في الميزان التجاري غير النفطي بفضل تقليص تراكم المتأخرات الاستيرادية من العام الجاري.
وفي خطوة تنظيمية، أعلن البنك المركزي مد فترة توفيق الأوضاع الخاصة بمراقبي الحسابات ومكاتب المحاسبة المقيدة في سجله لمدة 6 أشهر إضافية تنتهي في 20 نوفمبر 2025، بعد أن كان من المقرر انتهاؤها في 20 مايو الجاري، وذلك في إطار تطبيق قواعد القيد والشطب.
من جهة أخرى، كشف البنك الأهلي المصري عن تنفيذ أكثر من 9.4 مليون عملية سحب من خلال ماكينات الصراف الآلي خلال الفترة من 1 إلى 9 يونيو 2025، بقيمة تجاوزت 26.5 مليار جنيه، منها 1.2 مليون معاملة غير تلامسية بقيمة 4 مليارات جنيه، ما يعكس التوسع في الاعتماد على أدوات الدفع الرقمية.

توك شو
أكد الدكتور منجي بدر، الوزير المفوض التجاري المصري، لبرنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، أن البرنامج الجديد لرد أعباء التصدير لعام 2025–2026 شهد توسعًا كبيرًا ليشمل أكثر من 11 قطاعًا إنتاجيًا وخدميًا، على رأسها الصناعات الهندسية، والكيماوية، والغذائية، والنسجية، ومواد البناء، والأساس، والزراعة، إضافة إلى قطاع السياحة الذي تم إدراجه حديثًا ضمن برامج المساندة.
كشف الفريق كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء وزير الصناعة والنقل، عن عدم وجود إنتاج مصري من اللبن المجفف بسبب نقص رؤوس الماشية الحية والأعلاف والمراعي الكافية، مضيفًا خلال لقائه مع برنامج «على مسئوليتي»، على قناة صدى البلد، أن رؤوس الماشية الحية التي لدى مصر تكفي اللحوم والألبان والزبادي، لافتًا إلى وجود مصنع لبن الأطفال باستثمار مصري ولكن للتعبئة فقط، ويتم استيراد اللبن المجفف من الخارج.
قال الفريق كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء وزير الصناعة والنقل، إن مصر تستخدم 15 مليون إطار سيارة في العام، ولديها شركة في بورسعيد تقوم بتصنيع إطار التوكتوك والفيسبا فقط، ولا يوجد مصنع في مصر لتصنيع إطارات السيارات الملاكي، مضيفًا أن هناك مصنعًا في العامرية ينتج مليون إطار في العام للشاحنات والأتوبيسات، نصفهم للسوق المحلية والباقي للتصدير، مشددًا على ضرورة تصدير الإطارات للخارج للحصول على المادة الخام من الإطارات بالعملة الصعبة، فمصر تستورد 4 ملايين إطار للشاحنات والأتوبيسات واللوادر، و7 ملايين إطار سيارة ملاكي.
إنفوجراف

