أحمد الطنطاوي.. بوابة الخروج يلاحقها القلق السياسي

السادسة و22 دقيقة مساء 27 أبريل، كتب المحامي الحقوقي البارز خالد علي عبر حسابه على "فيسبوك": "أحمد الطنطاوى متواجد بنيابة أمن الدولة للتحقيق معه فى قضية جديدة. ومن الجدير بالذكر أن مدة العام المقضي بها عليه تنتهي فى نهاية مايو 2025".

الثامنة و19 دقيقة مساء اليوم ذاته، أصدرت الحركة المدنية الديمقراطية، بيانًا أعربت فيه عن قلقها البالغ من توجيه الاتهام في قضية جديدة إلى المرشح الرئاسي السابق أحمد الطنطاوي، وهو في محبسه قبيل انتهاء فترة محكوميته بأيام قليلة.

العاشرة و36 دقيقة مساء اليوم نفسه، أعلن علي قرار نيابة أمن الدولة بإخلاء سبيل أحمد الطنطاوي.

كانت ساعات عصيبة في الوسط السياسي المعارض، بحسب مراقبين ومصادر بالحركة المدنية الديمقراطية، بعد الإعلان عن نبأ التحقيق ثم تنفس الجميع الصعداء، بعد تأكيد إخلاء سبيل الطنطاوي على ذمة التحقيقات، في انتظار الإفراج عنه في مايو المقبل، وسط مطالب بفتح أبواب الحرية لأقرانه المنتظرين لعفو رئاسي من أمثال علاء عبد الفتاح، ومحمد أوكسجين، ومحمد عادل، أو المنتظرين لإخلاء سبيل من النيابة العامة مثل المحبوسين على قضايا دعم غزة أو القضايا السياسية.

قضيتان جديدتان بتهم مناصرة القضية الفلسطينية

كشف المحامي الحقوقي خالد علي، في بيان، أنه علم في مساء 27 أبريل الجاري، عن تواجد موكله في مقر نيابة أمن الدولة، للتحقيق في قضيتين جديدتين، حيث تم الاستماع لأقوال الطنطاوي في القضية 2468 لسنة 2023 حصر أمن الدولة، والقضية 2635 لسنة 2023 حصر أمن الدولة.

كانت الاتهامات ذات سقف عال، تضمنت بحسب علي، التحريض على ارتكاب عمل إرهابي باستخدام القوة والعنف والترويع بغرض الإخلال بالنظام العام، وتعريض سلامة المجتمع للخطر وبغرض تعطيل تطبيق أحكام القوانين واللوائح، والتحريض على الاشتراك في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه منع وتعطيل تنفيذ القوانين والتأثير على السلطات العامة في ممارسة أعمالها، وكان من شأن ذلك جعل السلم العام في خطر حال حمل المشاركين أسلحة.

كان السبب بحسب التحقيقات هو الدعوة لتظاهرتين 20 و27 أكتوبر 2023، لمناصرة القضية الفلسطينية واستغلال هذه الأحداث والتحريض على ارتكاب الجريمتين، لكن أنكر الطنطاوي التهمتين وتمسك بكذب التحريات وتلفيقها، وقررت النيابة إخلاء سبيله بشأن القضيتين.

قرب انتهاء حكم "التوكيلات العرفية"

وسبق أن صدر حكم ضد الطنطاوي بالحبس سنة بشأن القضية المعروفة إعلاميًا بـ"التوكيلات العرفية"، التي حررها له مناصريه وقت الانتخابات الرئاسية، ومن المقرر أن تنتهى تلك العقوبة في 26 مايو المقبل.

وأصدرت العديد من المنظمات الحقوقية والأحزاب السياسية المعارضة بيانات منددة بسجن الطنطاوي في حينه، مؤكدين أهمية فتح المجال العام والتوقف عن ملاحقة المعارضين.

أحمد الطنطاوي
أحمد الطنطاوي

وجددت الحركة المدنية الديمقراطية موقفها التضامني مع الطنطاوي، مؤكدةً في بيان، رفضها التام لهذا النهج في التعامل مع معارضي السلطة والذي يستبدل التعامل السياسي بالتعامل الأمني واعتبار المعارضة عمل إجرامي يعاقب عليه بتقييد الحرية.

وأوضحت أن ذلك يحدث في الوقت الذي تنادي فيه بفتح المجال العام والإفراج عن المحبوسين على ذمة قضايا سياسية حتى يتم الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية أمام التحديات الخارجية والإقليمية، لكن السلطة تعود إلى نفس السياسات السابقة في التعامل مع قوى المعارضة في مصر والتي تؤدي بالحياة السياسية في مصر إلى طريق مسدود، له عواقب يجب على الجميع تجنبها، وفق البيان.

وطالبت الحركة بالإفراج الفوري عن كل المحبوسين على ذمة قضايا سياسية والإفراج عن المحكومين الذين انتهت مدة حبسهم مثل علاء عبد الفتاح ومحمد عادل ومحمد اكسجين، والعدول عن سياسة التدوير وملاحقة المحبوسين المفرج عنهم، وفتح المجال العام، وحماية حرية المواطنين في إبداء الرأي والعمل السياسي.

وثمن السياسي البارز حمدين صباحي القيادي بالحركة المدنية قرار اخلاء سبيل الطنطاوي، وذلك على حسابه على موقع "فيس بوك" بعد أصدر تحذيرا لمن يهمه الأمر قال فيه:" تدوير احمد طنطاوي بعد أن أتم عام في السجن هو إمعان في الخصومة، وعدوان على القانون، وضرر بلا مقتضى لوطن يحتاج الي وحدته الوطنية وتمتين لحمته الداخلية في مواجهة تحديات العدو الصهيوني والمخاطر الخارجية ".

وقال حزب تيار الأمل - تحت التأسيس - يتبقى ثلاثون يومًا على خروج الطنطاوي ومحاميه محمد أبو الديار من محبسهما بسجن العاشر من رمضان.

مطالبات بتطبيق القانون

علاء الخيام
علاء الخيام
أحمد ماهر
أحمد ماهر

ويحذر السياسي علاء الخيام، في حديثه لـ فكر تاني من إعادة حبس الطنطاوي، بعد انتهاء فترة سجنه، مؤكدًا أن التزام مؤسسات الدولة بالقانون والعدالة واجب دستوري يجب ألا تحيد عنه.

ويقول السياسي أحمد ماهر مؤسس حركة 6 أبريل، لـ  فكر تاني: " الطنطاوي، كان من المفترض ألا يحبس بالأساس، لأن الاتهامات الموجهة له سياسية بامتياز قامت على مسار سياسي سلمي التزم به، وطالما تم حبسه، فلابد من الافراج عنه وعدم عرقلة خروجه".

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة