شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني“، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: النواب يُقر نهائيًّا قانون العمل الجديد.. المحامون يصرون على الامتناع عن توريد "الرسوم القضائية".. السيسي يختتم زيارته الكويت بتعزيز الشراكة بين البلدين.. تصعيد إسرائيلي في الضفة واقتحام القدس خلال عيد الفصح.. تصعيد إسرائيلي في الضفة واقتحام القدس خلال عيد الفصح.. 18 شهيدًا في غزة اليوم واستهدافات إسرائيلية في لبنان.
النواب يُقر نهائيًّا قانون العمل الجديد
وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار حنفي الجبالي، أمس الثلاثاء، على مشروع قانون العمل بشكل نهائي، وذلك عقب مناقشات موسعة تناولت مختلف بنوده، وبعد أن سبق للمجلس الموافقة على مجموع مواده في جلسات سابقة.

يهدف القانون، وفق وزارة العمل، إلى تنظيم العلاقة بين أصحاب الأعمال والعمال، وضمان حقوق الطرفين، بما يحقق التوازن بين متطلبات بيئة العمل وضرورات الإنتاج.
وقد وصفت الوزارة القانون، في بيان، بأنه "يتضمن عددًا من التعديلات التي تعزز مناخ العمل في مصر، من بينها تنظيم شروط الأجور والإجازات، ووضع آليات واضحة للتعامل مع النزاعات العمالية".
وفي هذا السياق، وجّه وزير العمل محمد جبران، الشكر والتقدير إلى المستشار محمود فوزي وزير المجالس النيابية والتواصل السياسي، وفريق عمله، على ما بذلوه من جهود متواصلة منذ يوليو الماضي للإسراع في إصدار القانون.
وأكد جبران أن مشاركة الوزير فوزي الفاعلة في جلسات التشاور الاجتماعي، والتي جمعت ممثلي النقابات العمالية، ومنظمات أصحاب الأعمال، والمجالس القومية المعنية، كان لها دور محوري في الوصول إلى توافق حول المشروع.
وأوضح أن التشاور الاجتماعي شهد نقاشات مكثفة بين أطراف مختلفة المصالح والتوجهات، إلا أن التنسيق المحكم والصياغة القانونية المتوازنة أسهما في الوصول إلى توافق شامل يخدم مصلحة سوق العمل. كما أشار إلى أن هذا الإنجاز يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تسريع وتيرة إصدار التشريعات العمالية وتطوير بيئة العمل بما يتماشى مع المعايير الدولية.
المحامون يصرون على الامتناع عن توريد "الرسوم القضائية"
امتنع أعضاء الجمعية العمومية لنقابة المحامين، الثلاثاء، عن توريد أي مبالغ مالية إلى خزائن محاكم الاستئناف ومأمورياتها، تنفيذًا لقرارات الاجتماع المشترك الذي عُقد برئاسة النقيب العام عبد الحليم علام، وضم أعضاء مجلس النقابة العامة ونقباء النقابات الفرعية، وذلك احتجاجًا على فرض رسوم جديدة تحت مسمى "مقابل خدمات مميكنة".

وأعلنت النقابة، عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن الامتناع عن التوريد سيستمر لمدة ثلاثة أيام، من 16 وحتى 17 أبريل الجاري، مؤكدةً أن القرار يأتي رفضًا لما وصفته بـ"المخالفة الدستورية والقانونية" التي ارتكبها رؤساء محاكم الاستئناف بإقرار تلك الرسوم دون سند قانوني.
وأشارت النقابة إلى استمرار الإجراءات التصعيدية التي بدأتها في وقت سابق، والتي شملت تنظيم وقفات احتجاجية في محاكم الجمهورية، رفضًا لتحميل المحامين أعباء مالية إضافية دون غطاء قانوني.
وأكد نقيب المحامين، عبد الحليم علام، متابعته اليومية لتنفيذ قرارات النقابة، من خلال غرفة العمليات المركزية بمقر النقابة العامة، للتأكد من التزام كافة المحامين في مختلف المحافظات بقرار الامتناع عن التوريد، ولتنسيق الجهود في مواجهة هذه القرارات القضائية المثيرة للجدل.
السيسي يختتم زيارته الكويت بتعزيز الشراكة بين البلدين
أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارة رسمية إلى دولة الكويت يومي 14 و15 أبريل 2025، تلبية لدعوة من أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
ووفق بيان مشترك، عقد الجانبان جلسة مباحثات موسعة، تناولت سبل تطوير العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة والكويت، والتأكيد على التضامن الكامل بينهما في مواجهة التحديات الإقليمية، والتزامهما المشترك بحماية الأمن القومي العربي.
وتطرقت المباحثات إلى تعزيز التعاون الاقتصادي في مجالات الطاقة، والبنية التحتية، والاستثمار، والتعليم، والصحة، والسياحة، حيث أشاد الجانبان بالتطور الملحوظ في حجم التبادل التجاري ونمو الاستثمارات. كما أعرب السيسي عن تقديره للرعاية المقدمة للجالية المصرية في الكويت، في حين نوه الجانب المصري بما تحققه الكويت من تطورات ضمن رؤية 2035.

وأكد الجانبان عزمهما على دفع العلاقات الاقتصادية قدمًا، مع الإشارة إلى التحضير للدورة الرابعة عشرة للجنة المشتركة، واستعداد الكويت للمشاركة الفاعلة في المنتدى الاستثماري المصري الخليجي المقبل، واهتمامها بضخ استثمارات جديدة في قطاعات حيوية بمصر.
وفي الملف الفلسطيني، جدّد الطرفان التزامهما باتفاق وقف إطلاق النار في غزة، المدعوم من مصر وقطر والولايات المتحدة، وأدانا خرق الاحتلال الإسرائيلي له، وشددا على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق. كما أكد الجانبان رفضهما لعمليات التهجير القسري، ودعمهما لحل الدولتين على حدود 4 يونيو 1967، وضرورة الحفاظ على دور وكالة "الأونروا".
وأثنى أمير الكويت على استضافة مصر للقمة العربية الاستثنائية لدعم غزة، ودورها في وقف التصعيد، مشددًا على دعم بلاده لخطة إعادة إعمار القطاع.
وفي الشأن السوري، أكد الجانبان أهمية تشكيل حكومة انتقالية شاملة، ورفض التدخلات الأجنبية، وضرورة القضاء على الإرهاب، ودعيا لاحترام اتفاق فض الاشتباك مع الاحتلال الإسرائيلي لعام 1974.
كما رحب الطرفان بإنهاء أزمة الشغور الرئاسي في لبنان وتشكيل حكومة جديدة، مؤكدين أهمية تنفيذ القرار 1701، ودعم الجيش اللبناني لبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها.
وفي ما يخص السودان، دعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية، وإطلاق عملية سياسية شاملة بملكية وطنية. وأكدا دعم المبادرات الإقليمية، وعلى رأسها "منبر جدة" وآلية دول الجوار.
وأكدت الكويت دعمها الكامل لجهود مصر في إنهاء الصراع السوداني، كما شدد الطرفان على أهمية حماية وحدة الأراضي الليبية وخروج القوات الأجنبية، وإنجاز الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت.
وفي ختام الزيارة، أعرب الجانب الكويتي عن دعمه الكامل للأمن المائي المصري، ورفضه لأي إجراءات أحادية تمس بحقوق مصر في مياه النيل، مؤكدًا تضامن الكويت مع المواقف المصرية بهذا الصدد.
تصعيد إسرائيلي في الضفة واقتحام القدس خلال عيد الفصح
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، عملية عسكرية في مناطق متفرقة جنوبي جنين شمالي الضفة الغربية، حيث أفادت مصادر للجزيرة بتسلل وحدات خاصة إسرائيلية بمركبات تحمل لوحات فلسطينية إلى بلدتي قباطية ومسلية، ومحاصرتها لمنزلين.
ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة، مصحوبة بجرافة، وشرعت بإطلاق الرصاص والقذائف الحارقة نحو أحد المنازل، كما شاركت مروحية عسكرية في العملية.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن وحدة "يمام" الخاصة حاصرت مقاومًا فلسطينيًا في قباطية واندلع اشتباك مسلح، في حين أشارت إلى استمرار عمليات الجيش في جنين منذ الليلة الماضية، والتي أسفرت عن اعتقال 4 فلسطينيين، بينهم اثنان وُصفا بأنهما من "المطلوبين البارزين".
في السياق، أعلنت مؤسسات الأسرى الفلسطينية أن قوات الاحتلال اعتقلت ما لا يقل عن 15 فلسطينيًا من مناطق متفرقة في الضفة منذ فجر اليوم، في إطار حملة اقتحامات واسعة.

وتزامنًا مع ذلك، نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون الإسرائيليون سلسلة اقتحامات واعتداءات في مناطق عدة من الضفة الغربية، أسفرت عن إصابات واعتقالات.
ففي نابلس، أصيب شاب فلسطيني بالرصاص الحي خلال اقتحام المنطقة الشرقية للمدينة، حيث اندلعت مواجهات عنيفة، تخللها إطلاق كثيف للرصاص وقنابل الغاز السام. كما احتجز جيش الاحتلال شابين على حاجز بيت فوريك شرق المدينة بعد تقييدهما واحتجاز مركبتهما.
وفي طوباس، اعتقل الاحتلال شابًا فلسطينيًا عقب استدعائه للتحقيق في معسكر سالم شمالي الضفة.
وفي بيت لحم، هاجم مستوطنون مواطنين فلسطينيين في قرية كيسان، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بجروح ورضوض، إضافة إلى الاستيلاء على قطيع أغنام يعود لأحد المواطنين الذين تعرضوا للضرب المبرح.
وتُعد هذه الانتهاكات جزءًا من سياسة تصعيدية ممنهجة، إذ تنفذ قوات الاحتلال يوميًا عمليات اقتحام مسلحة في مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس، تترافق مع اعتقالات، وإطلاق الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز السام.
وفي القدس، شهد المسجد الأقصى تصعيدًا غير مسبوق في اقتحامات المستوطنين بالتزامن مع عيد الفصح اليهودي، حيث أفادت مصادر للجزيرة بأن 3386 مستوطنًا اقتحموا المسجد خلال الأيام الثلاثة الأولى للعيد، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال.
وذكرت محافظة القدس أن شرطة الاحتلال حوّلت المدينة القديمة إلى ثكنة عسكرية، وفرضت قيودًا مشددة على دخول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، مع تسجيل حالات احتجاز للمصلين.
وأعرب خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، عن قلقه من تصاعد الاقتحامات، معتبرًا أنها تمثل "رسالة خطيرة" ومحاولة لتغيير هوية المقدسات الإسلامية، محمّلًا حكومة الاحتلال مسؤولية تدنيس المسجدين الأقصى والإبراهيمي.
ودعا الشيخ صبري الفلسطينيين في الداخل المحتل إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى، مشددًا على ضرورة التصدي لما وصفه بـ"الاستفزازات المنظمة" من المستوطنين.
وأشارت محافظة القدس إلى أن أعداد المقتحمين خلال عيد الفصح هذا العام تضاعفت مقارنة بالعام الماضي، في تصعيد يُنذر بتداعيات ميدانية خطيرة في الضفة الغربية والقدس.
18 شهيدًا في غزة اليوم واستهدافات إسرائيلية في لبنان
استشهد 18 فلسطينيًا منذ فجر اليوم الأربعاء في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة بقطاع غزة، لترتفع حصيلة الشهداء إلى 29 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفق ما أفادت به مصادر طبية للجزيرة في اليوم الثلاثين من استئناف العدوان الإسرائيلي على القطاع.
وفي بيان صدر مساء أمس، أعلنت كتائب القسام فقدان الاتصال مع المجموعة التي تأسر الجندي الإسرائيلي الأميركي "عيدان ألكسندر"، عقب قصف إسرائيلي استهدف موقعًا كانت تتحصن فيه. بينما أكدت واشنطن أن استعادة ألكسندر تُعد "أولوية قصوى" للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

من جهته، تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتوجيه "مزيد من الضربات لحركة حماس"، وذلك خلال جولة تفقدية أجراها في شمال قطاع غزة برفقة وزير الدفاع ورئيس الأركان.
وبالتزامن، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تجاوز عدد الموقعين على عرائض تطالب بوقف الحرب على غزة وإعادة الأسرى 110 آلاف شخص، في مؤشر على تصاعد الضغوط الداخلية.
وفي تطور ميداني آخر، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية سيارة في وادي الحجير جنوب لبنان، وفق ما أفادت به مراسلة الجزيرة، دون الإشارة إلى تفاصيل حول الضحايا.
في الضفة الغربية أيضًا، هاجم مستوطنون عائلة فلسطينية في منطقة الركيز بمسافر يطا جنوبي الخليل، واحتجزوا أحد أفرادها، بحسب ما أفادت به مصادر محلية.
كما شهد حي الشجاعية شرق مدينة غزة قصفًا مدفعيًا إسرائيليًا، في حين وصفت منظمة "أطباء بلا حدود" الوضع في القطاع بأنه "مقبرة جماعية للفلسطينيين"، مشيرة إلى أن النظام الصحي يواجه انهيارًا كارثيًا.
من جهتها، طالبت "جمعية العودة الصحية والمجتمعية" في غزة بوقف العدوان الإسرائيلي على القطاع وتوفير الحماية للمستشفيات والمنشآت الطبية، داعية إلى إرسال مستشفيات ميدانية مجهزة وإدخال المستلزمات الضرورية لإعادة تأهيل المنظومة الصحية.
يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الاحتلال في تنفيذ عمليات عسكرية وفرض واقع أمني مشدد على الفلسطينيين، وسط تحذيرات متكررة من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في القطاع.