الأحد, يناير 18, 2026
spot_img

دُنيا النباشين.. قلاع من قمامة وبنوك لا يعرفها غير الفقراء

الطريق ليس ممهدًا أو مفروشًا بالورد والشمس والأمان، أمام جامعي النفايات أو ما يُعرفون شعبيًا بـ”النباشين”، ودنياهم التي يحملونها على أكتافهم بظهور محنية من ثقل الأيام ومطاردات الشرطة والأمراض. لكنهم في الأخير ينافسون الحكومة في تحويل النفايات إلى أموال.

“إما نفدى نفسنا بالفلوس أو نلاقي نفسنا في الحبس بتهمة التسول”؛ يقول فتحي إبراهيم أحد “النباشين” لـ فكر تاني.

على مقهى متهالك، تحدث إبراهيم وإلى جواره أشباح أخرى تبدو في هيئته نفسها، قادمين جميعًا من عمق المأساة.

منى وصابرين اللتان أكل الدهر منهما وشرب تأتيان هنا لتستريحان بعض الوقت من تعب وشقاء متواصل يوميًا.

“تعبنا من اللف على كعوب رجلينا يمكن نلاقي اللي ينفع نجمعه”.

تذكر معاجم اللغة العربية كلمة نبّاش بأنها صيغة مبالغة من نبَشَ. ومن بين معانيها نبّاش القبور، الذي يفتِّشها ليسرق ما فيها من أكفان وحُليّ وجثث. وهو العمل الذي يعاقب عليه القانون، وهذا في الأصل لا ينطبق على هؤلاء، وإن استقرت الكلمة والتصقت بملابسهم البالية في المناطق الشعبية التي أتوا منها ويعملون بها.

تدوير النفايات يُقصد به تحويلها إلى منتجات جديدة لها فوائد اقتصادية وبيئية. والمخلفات منها ما هو قابل للتحلل الهوائي أو اللاهوائي كالطعام والورق، ومنها ما هو خطر كالنفايات العضوية والنفايات المعدنية السائلة ونصف السائلة، ومنها ما هو معدني غير صلب كالحديد وعُلب منتجات المشروبات الغازية.

مجتمع النباشين.. غير مدرج ولا معترف به

قبل عشر سنوات، على الأقل، لم نكن نسمع كلمة نباش أو نباشين، إلا مقترنة بالقبور. لكننا اليوم، نرى “النباشين” في كل شارع وحارة، كما يذكر إبراهيم، الذي يضيف: “كل شارع فيه 5 أو 6 مننا”.

ورغم انتشارهم، يوضح المحامي الحقوقي ياسر سعد لـ فكّر تاني أن “النباشين غير مدرجين في قانون العمالة غير المنتظمة من الأساس”.

حملة لجهاز مدينة 6 أكتوبر للقضاء على ظاهرة النباشين- مواقع الكترونية
حملة لجهاز مدينة 6 أكتوبر للقضاء على ظاهرة النباشين- مواقع الكترونية

“لكي يحصل النباشون على حقوقهم الاجتماعية والصحية عليهم أن يتجمعوا في تنظيمات نقابية، كل حسب محافظته، أو المكان الذي يعمل به. حينها فقط، يُمكن إدراجهم تحت قانون العمل، وبالتالي تصبح لهم تأمينات اجتماعية وصحية”؛ يضيف “سعد”، ولكن هذا لا يحدث أبدًا.

حكوميًا، تهتم وزارة البيئة بالتعامل مع شركات تدوير المخلفات الخاصة. ومن هذا المنطلق فإنه حكوميًا لا تعامل مع النباشين الأفراد غير المُدرجين ضمن شركات مستقلة.

في مايو الماضي، أكدت وزارة البيئة مواصلة الجهود المبذولة بالتعاون مع الجهات المعنية لإقامة صناعة وطنية لإدارة المخلفات، وتوفير فرص عمل جديدة ودعم القطاع الخاص وإشراكه في منظومة إدارة المخلفات، من أجل تحقيق أعلى عائد بيئي واقتصادي مستدام، بما يساهم في تنفيذ الإدارة المتكاملة للمخلفات البلدية الصلبة.

كما أعلنت الوزارة قائمة تضم حوالي 27 مشروعًا في مجال إعادة تدوير المخلفات، خاصةً مشروعات إعادة تدوير المخلفات الزراعية لإنتاج العلف والبوتاجاز، وتحويل النفايات البلدية الصلبة إلى وقود مشتق من النفايات، وكذا إعادة تدوير إطارات الكاوتش.

حياة النباشين.. تلتقط أعينهم ما لا نلقي له بالًا

حين تلقاهم يمرون من جانبك أو يجلسون على الرصيف بملابسهم وأجسادهم الهذيلة، أو يمارسون عملهم مادين أبصارهم وأياديهم، تكاد رؤوسهم تسقط داخل صناديق القمامة بحثًا، ستعرفهم.

ستعرفهم أيضًا مما يحملون على ظهورهم من أكياس كبيرة متسخة، يسمونها” دُنيا”، تحني ظهورهم، وترخي عيونهم إلى “تحت”، بها ما يجمعونه من الشوارع والحارات.

تلتقط عيونهم قبل أيديهم زجاجات المياه، وكُسَر العيش، وعلب “الكانز” والكشري والأرز باللبن والزبادي الفارغة. كل هذا يأخذ أعينهم.. يجر أقدامهم جرًا من رصيف إلى رصيف، ومن صندوق زبالة إلى آخر.

النفايات باتت صراع بين النباشين والحكومة - مواقع الكترونية
النفايات باتت صراع بين النباشين والحكومة – مواقع الكترونية

حين تراهم تحسبهم جاءوا إليك تسوقهم ريح عاصفة مُغبرة لا تظهر منهم غير وجوههم ورؤوسهم المدلاة. منحنون تجاه الأرض مع تلفت عيونهم يمينًا ويسارًا وشرقًا وغربًا بحثًا عن أرزاق عليهم جمعها من الأرض ومن المكبات.

هم أكثر من غيرهم علمًا بما نلقيه نحن ولا نعبأ بقيمته.

اتساخ أياديهم ووجوههم وملابسهم علامة جودة على شقائهم، وهم يحملون ما يدخل عليهم بقوت يومهم من بقايا قوت أيامنا، التي لا تمر علينا وعليهم مرور الكرام.

فتحي إبراهيم.. أن تُلقى بمصحة لأنك نباشًا

يطلق فتحي إبراهيم وزملاؤه من النباشين على كيس جمع القمامة “دنيا”. كيس بعرض متر ونصف المتر يحمل أملهم في بضع جنيهات ربما، هذا للكيس الكبير بينما الصغير يعرّفونه بـ”قورمة”.

من لا يستطيع حمل كيس “الدنيا” على ظهره، عليه وضعه على “قزق”. و”القزق” عربة حديد عرضها متر ونصف المتر وطولها متران، تشبه إلى حد كبير العربة الخشب أو “الحنطور”.

متابعة حكومية لأماكن النباشين (وكالات)
متابعة حكومية لأماكن النباشين (وكالات)

على مقهى أمام مسجد السيدة زينب، رأيته نصف واقف، مستندًا على أحد كراسي المقهى، يمسك بجريدة بين يديه. سألته عما يقرأه، حيث باقي الجالسين على المقهى، لا توحي هيئاتهم بأن لأي منهم علاقة بالجرائد من قريب أو بعيد. أجاب: “بأتفرج على الصور. دخلت المدارس وطلعت من أولى إعدادي”.

فتحي إبراهيم في العقد الرابع من عمره، وهو من مواليد السيدة زينب، لا يجد مكانًا للنوم إلا في الشارع بعد إزإلة الجهات المحلية للعمارة الآيلة للسقوط التي كان يسكن في شقة بها. عاش حياة مليئة بالصعوبات، ومات عنه أبيه وأمه بعد معاناة في الحياة، ثم رحل أخيه، ولم يتبق له إلا شقيقته التي تزوجت بعيدًا عنه.

“ما عدش باقي لي غير الشارع اللي بيأويني ليلًا”.

عندما عمل إبراهيم في “النبش”، بعد ترك عمله في المقهى، تحرك أقارب له وأدخلوه إحدى المصحات، كما يحكي، تحت زعم أن الجنون أصابه.

“الحقيقة أنهم استعروا مني علشان شغال نباش، مع إني مش بمد إيدي إلا في صناديق الزبالة”.

بعد 11 يومًا في المصحة، خرج منها، لأنها غير مرخصة، وشمعتها الأجهزة المحلية بالشمع الأحمر، وعاد للعمل في جمع النفايات.

يبرر فتحي ذلك بأنه في 12 ساعة يأخذ 200 جنيه فقط، لكن لم يعد يستطع تحمل “التحكم” من قبل الآخرين في المقهى. هو يريد العمل “حر نفسه” كما يريد.

اقرأ أيضًا: “اللي معهوش ميلزموش”.. كيف تضاعفت متاعب الفقراء صحيًا

صابرين.. اسم على مُسمى

صابرين من السيدة زينب أيضًا، نشأت مع ميلاد السنوات العشر الأخيرة من حكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك. عمرها الآن 24 سنة، وصرخاتها الأولى كانت بمستشفى الجلاء، ومنها عادت إلى منزل والدتها بحارة شقبون إلى جوار الحوض المرصود، ثم عصفت بها الحياة.

“كل زمايلي وجيراني بيحسبوا إن معايا معهد سياحة وفنادق، لأني بترجم مع السياح، رغم أني تعلمت حتى أول إعدادي بس. اتربيت في ملجأ أيتام بمدينة نصر، في جمعية الأمل، وبعدها انتقلنا، تبع الجمعية، إلى العاشر من رمضان، ثم المقطم شارع 9، في قرية الأمل”؛ تقول صابرين، لـ فكّر تاني.

الملجأ هو من قدّم أوراق صابرين إلى المدرسة، وبعد المرحلة الابتدائية التي نجحت فيها بتفوق، التحقت بالإعدادية، ثم غادرتها من أولى إعدادي، وتزوجت صغيرة.

تحكي صابرين بلغتها العامية البسيطة: “وعيت ع الدنيا ما أعرفش مين أبويا، ولما كبرت وحبوا يدخلوني ملجأ الأيتام، كتبوني على اسم جوز أمي، وهو الاسم نفسه اللي طلعت به بطاقة شخصية، وأنا عندي 14 سنة، اتجوزت طبعا بعد ما سننوني، طلعت من الملجأ سنة 2016، وكنت عرفت أقرا وأكتب، على شوية إنجليزي أعرف أكلم بيهم السياح”.

تعود صابرين لتؤكد أن الزواج ليس السبب الرئيسي في تركها المدرسة، لكن لوشاية تعرضت لها من صديقتها في الملجأ طُردت، بعدما علموا أنها تعرضت لاعتداء جنسي وهي صغيرة، كما تزعم.

اتجهت قبل 6 سنوات للعمل في جمع النفايات، كما تقول، لتسلم ما تقوم بجمعه إلى مركز تجميع النفايات أو “المخزن” بلغتها، لكنها باتت بعد فترة تركز على صاحب المخزن الذي يدفع لها أكثر، مشيدةً بأحدهم في منطقة زين العابدين، في إحدى ضواحي مصر القديمة.

“كيلو العيش بـ 4 جنيه والورق (الكارتون) بـ 7 جنيه والبلاستيك بـ14 وأزايز المياه بـ 20 وكيلو الكانز بـ 75 جنيه والصفيح بـ 10 جنيه والحديد بـ 15 والألومونيا الناشفة (مثل طبق الدش) بـ 50 والطرية زي أطباق الطبخ بـ 90”؛ هكذا تُشير صابرين إلى أسعار المخلفات التي تُركز على جمعها يوميًا.

من ضمن أسباب شقائها في العمل، كما تقول، حملها أولادها معها أثناء عملية جمع النفايات. “بشيل عيالي معايا وأنا شغالة بين الحواري والشوارع، وده بيسبب لي مشاكل كتير في شغلي، وبيمنعني من إني أنجز فيه”.

لدى صابرين 3 أولاد، أكبرهم لا يتجاوز 4 سنوات، من أكثر من زيجة رغم صغر سنها، لكنها مصرةً على المقاومة من أجلهم فقط، ولا تبالي بأزواجها الذين تركوها تواجه الحياة بمفردها، بعد طلاق ليس له من الطلاق إلا حروفه.

تعمل وتعمل متناسية ما تتعرض له من أخطار صحية بجرح يسببه زجاج منكسر مثلًا، أو دخول سن حقنة في يدها، بشكل يجعلها في إحدى المرات لا تعمل لأسابيع، هذا غير ملاحقة أمناء الشرطة لها بدعوى التسول.

لصابرين أحلام أخرى، تراها ليست عصية ولا كبيرة، مثل وجود تأمين صحي واجتماعي مثل باقي العمال، وتعليم أولادها تعليمًا جيًدا حتى يكونوا أحسن منها.

اقرأ أيضًا: بائعات جائلات.. 10 جنيهات مُطاردة على رصيف الفقر

منى.. موظفة عند نفسها اشترت ابنتها بألف جنيه

تُدخن بشراهة. بلا أسنان تقريبًا، مع أنها لم تتخط العقد الرابع إلا بأربع سنوات. تلفها ملابس مهترئة متسخة من النبش في أكوام القمامة.. في البراميل وفي المكبات بالحارات والشوارع.

تُقيم “منى. م” مع حماتها في حي الدويقة بالقاهرة القديمة، لكنها تأكل “عيشها” في حي السيدة زينب، حيث تعرف جيدًا كيفية جمع كل ما يجب جمعه وتعرف كذلك طريق المخازن، التي تشتري منها بأفضل الأسعار ما تجمعه بالكيلو، هنا في الضاحية التراثية العتيقة.

تزوجت منى وانفصلت عن زوجها بسبب تناوله المخدرات، كما تقول لـ فكّر تاني، ولها ابنة اسمها ملك تبلغ 14 سنة هي في الصف الثاني الإعدادي بمدرسة خاصة داخلية، دلها عليها أهل الخير، الذين يرعون ملك رعاية كاملة.

إلى جوار كيس بلاستيكي كبير، تصف منى رصيف شارع السد بأنه مليء بخيرات الله، التي تكفيها سؤال الغير.

“أنا بتعامل على إني موظفة عند نفسي، وبركب المواصلات عشان أروح شغلي، وببيع اللي بجمعه لصاحب مخزن في السيدة زينب، بياخد مننا البلاستيك الكيلو بـ15 جنيه، والكارتون بـ7، وأزايز المياه بـ 18، نزل سعرها دلوقت لـ 10، كان الكيلو بـ28 جنيه، أما بقى علب الكانز فالكيلو سعر بيطلع وينزل لكن سعرها ماشي بين 80 و70 جنيه للكيلو”.

يومية منى تتراوح ما بين 150 و200 جنيه، وأحيانًا قد لا تصل إلى 50 جنيهًا. “لو كان الحال نايم”؛ كما تقول.

تقول منى: “من صغري مش بأمد إيدي لحد، فأول ما اتطلقت دورت على شغل أعيش منه، وأدفع الإيجار لحماتي 500 جنيه كل شهر”. هذا كله يمر لأجل ملك التي اضطرت لدفع 1000 جنيه لطليقها كي يكتب لها تنازل عن حضانتها، ويثبت ذلك لدى المأذون.

“بروح أزورها في مدرستها كل ما يبقى معايا فلوس.. أنا عايشة عشانها”؛ تقول منى.

الشرقاوي.. قلعتي اسمها الكبش

ينزل “أ. الشرقاوي” من قلعته؛ قلعة الكبش، حيث محل إقامته، رافعًا سيف الحاجة للعمل في وجه ضيق ذات اليد. لا يتوقف إلا أمام زجاجة مياه فارغة، أو علبة كانز، أو صندوق زبالة.

“بقعد أنبش في الصندوق ييجي بالنص ساعة، مش بسيب في الصندوق غير العضم للكلاب والقطط. قبل كام سنة، كنت بلاقي أكل ليا وليهم، بس دلوقت مبروك عليهم العضم ومبروك عليا البواقي”.

محصلة صندوق القمامة في جيب الشرقاوي تتراوح ما بين 10 أو 20 جنيهًا، بشرط ألا يكون عمل على الصندوق أحد من النباشين قبله.

أسعار بيع النفايات متقاربة مع باقي المخازن، لكن الشرقاوي، يشير إلى أن هناك نفايات تؤدي إلى الحبس مثل “أغطية البلاعات” الذي يقول إن سعر الكيلو منه يصل إلى 30 جنيهًا.

هنا بنوك الفقراء

كما يذهب المواطنون إلى البنوك ومكاتب الصرف لتحويل العملات الأجنبية، فإن للنباشين أيضًا مراكز لصرف عملة وحيدة يعرفونها، تُصك من القمامة والمخلفات.

تنتشر مخازن المخلفات في مصر القديمة، بين الناصرية ومطعمي فول البغل والجحش الشهيرين، ومقام أبو الريش وجامع بن طولون، فيما يعرف كل النباشين في كل منطقة مركز تجميع المخلفات.

تُعرف المخزن بمجرد أن ترى ميزانًا حديديًا كبيرًا، نصف متر عرضًا في متر طولًا، أمام المكان لوزن النفايات بكل أنواعها.

في شارع مراسينا، وبعد فول الجحش بما يقل عن نصف كيلو، وقبل جامع بن طولون بعدة أمتار، وجدنا الميزان أمام باب صفيح معلق في السقف، لا لافتة ولا أي علامة تدل على أنه مخزن. بمجرد أن تقترب من الميزان وتنظر للداخل، تعرف أنه مخزن.

يعمل محمد سامي، أحد شغيلة هذا المخزن، في عمليات فرز النفايات. كل نوع في كيس خاص به.

سامي في الأربعينيات من عمره، أسمر اللون، ليس بالطويل ولا القصير، وهو قائم مقام صاحب المخزن “المعلم” حال غياب الأخير.

يستقبل المخزن أعدادًا متفاوتة يوميًا من النباشين، كما يقول سامي لـ فكر تاني: “الأرزاق بالله يا أستاذ، احنا كل ما نجمع طنًا أو طنين من أي نوع من أنواع المخلفات بنحملها على عربية نص نقل لمصنع مدينة 6 أكتوبر، أو لمصنع تاني في أبو زعبل، وكل مصنع بيبقى عليه مهمة بتدوير الزبالة”.

خلف الميزان، وقف سامي يحدثنا عن الأسعار المتقلبة التي يعرضها النباشون. قال بابتسامة محايدة: “والله، كل يوم له سعره. احنا بنعمل اللي علينا، وملتزمين بالقانون اللي بيفرض علينا إننا نحط كاميرات في المخزن، ونوثق كل نباش مع مخلفاته فوق الميزان بصورة بطاقته الشخصية. بيجبرونا على كده عشان فيه اللي بيسرقوا حاجات غالية وبيحاولوا يبيعوها في المخازن وعشان كده بنحط كاميرات.

لا يعرف سامي أي شيء عن التأمين الاجتماعي والصحي، فهذا الموضوع أكبر منه كما هو أكبر من النباشين زبائنه، وإن كان له محل عمل يعرفه ويعرفه الجميع. يقول: “ده موضوع المعلم الكبير بس اللي من حقه يتكلم فيه. احنا مجرد عمال أرزقية، ما نعرفش يعني ايه تأمين. وأدينا شغالين لحد ما نمشي”.

التعليقات

موضوعات ذات صلة