شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة "فكر تاني"، في نشرتها الإخبارية "نص الليل"، ومنها: جدل حول اكتشاف مدينة تحت أهرامات الجيزة ومصر تنفي.. تسريب محادثة سرية يكشف ذكر مصر في خطط أميركية لضرب اليمن.. تفاصيل اليوم الثامن من عودة الإبادة للقطاع.. جيش الاحتلال يعتقل المخرج الفلسطيني حمدان بلال.
جدل حول اكتشاف مدينة تحت أهرامات الجيزة ومصر تنفي
أثارت دراسة حديثة، أجراها باحثون إيطاليون، جدلًا واسعًا بعد زعمها اكتشاف مدينة ضخمة تحت أهرامات الجيزة تمتد لأكثر من 4 آلاف قدم، ما يجعلها أكبر بعشر مرات من الأهرامات نفسها. غير أن هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك واسع، خاصة من قبل الخبراء المصريين.

وفي هذا السياق، نفى مصطفى وزيري، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار في مصر، صحة هذه التقارير، مؤكدًا في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية" أن "هذا الادعاء عار تمامًا من الصحة". وأوضح أن منطقة الجيزة، التي تعد جزءًا من جبانة منف، تم اختيارها من قبل المصريين القدماء لبناء الأهرامات بسبب استقرارها الجيولوجي، ووجود صخور أصلية لا تستدعي بناء أي أعمدة أو هياكل تحت الأرض.
وأشار وزيري إلى أن الحجر الجيري المستخدم في تشييد الأهرامات هو الحجر الأصلي بالمنطقة، وقد تم تهذيبه فقط لاستخدامه في البناء. كما لفت إلى أن غرفة الدفن داخل هرم خوفو، الواقعة على عمق 60 مترًا، لا تقدم أي أدلة على وجود منشآت تحت الأرض، مؤكدًا أن المنطقة مجرد صخور طبيعية.
وكانت صحيفة "ديلي ميل" قد نقلت عن الباحثين الإيطاليين أن دراستهم، التي استخدمت تقنية الرادار النبضي لإنشاء صور عالية الدقة تحت الأرض، كشفت عن 8 هياكل أسطوانية رأسية تمتد لأكثر من 2100 قدم، إلى جانب المزيد من الهياكل غير المحددة على عمق 4 آلاف قدم.
ورغم وصف النتائج بأنها "ثورية"، فقد أبدى عدد من الخبراء المستقلين شكوكًا جدية حول صحة الدراسة، لا سيما أنها لم تخضع لمراجعة علمية مستقلة حتى الآن.
تسريب محادثة سرية يكشف ذكر مصر في خطط أميركية لضرب اليمن
كشف تسريب محادثة سرية بين مسؤولين كبار في إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عن ذكر مصر ضمن نقاشات حول التحركات العسكرية الأميركية ضد الحوثيين في اليمن، وذلك بعد أن أُضيف بالخطأ صحفي إلى مجموعة تراسل مشفرة على تطبيق "سيغنال".

ووفقًا للصحفي الأميركي جيفري غولدبرج، رئيس تحرير مجلة "ذي أتلانتيك"، فقد تلقى دعوة غير متوقعة في 13 مارس للانضمام إلى مجموعة تراسل تحمل اسم "مجموعة الحوثيين الصغيرة"، حيث جرى تداول تفاصيل حساسة حول الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة لاحقًا ضد الجماعة.
وفي إحدى الرسائل داخل المجموعة، قال أحد المشاركين، الذي رمز لاسمه بحرفي "إس إم"، إن على الولايات المتحدة "توضيح توقعاتها من مصر وأوروبا مقابل تنفيذ الضربات ضد الحوثيين". ويبدو أن التصريح كان إشارة إلى التأثيرات التي لحقت بمصر جراء هجمات الحوثيين على الملاحة في البحر الأحمر، وما تبع ذلك من تراجع لحركة السفن في قناة السويس.
كما كشف غولدبرج أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث نشر تفاصيل العمليات العسكرية قبل تنفيذ الهجمات على اليمن، متضمنة معلومات عن الأهداف والأسلحة المستخدمة. وأفاد بأن عدداً من كبار المسؤولين، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، كانوا ضمن المجموعة.
من جانبه، نفى هيغسيث صحة هذه الادعاءات، مؤكداً خلال زيارة رسمية لهاواي أنه "لم يتم إرسال أي خطط حرب عبر الرسائل النصية". غير أن غولدبرج رد عليه خلال مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، قائلاً: "هذا كذب، لقد كتب خطط الحرب في الرسائل".
في المقابل، أعلن البيت الأبيض فتح تحقيق في الحادث، فيما أكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي برايان هيوز أن التسريب يُظهر تنسيقًا دقيقًا بين كبار المسؤولين.
وفي أول تعليق له على ما كشفته مجلة "ذا أتلانتيك"، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب: "لا أعرف شيئًا عن ذلك. لست من معجبي مجلة أتلانتيك".
وبدوره، أكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في إدارة ترامب، بريان هيوز، صحة المحادثة، لكنه امتنع عن توضيح ما إذا كانت تلك المراسلات تنتهك القوانين الفيدرالية. وأضاف: "نراجع حاليًا كيفية إضافة الرقم عن طريق الخطأ إلى المحادثة".
مصر تقدم مقترحًا جديدًا لاستئناف الهدنة في غزة
قالت مصادر أمنية لوكالة "رويترز"، الإثنين، إن مصر قدمت مقترحًا جديدًا لاستئناف اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في محاولة لإعادة التهدئة بين الجانبين.

ووفقًا للمصادر، فإن المقترح، الذي تم تقديمه الأسبوع الماضي، ينص على إفراج حركة حماس عن خمسة رهائن إسرائيليين أسبوعيًا، مقابل التزام إسرائيل بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بعد مرور أسبوع على بدء تنفيذ الاتفاق الجديد.
يأتي ذلك في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة.
ويُذكر أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس انتهت في بداية الشهر الجاري، دون التوصل إلى اتفاق دائم، وسط جهود دبلوماسية مكثفة لاستئناف التهدئة.
تفاصيل اليوم الثامن من عودة الإبادة للقطاع
في اليوم الثامن من استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، بثت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مقطع فيديو يظهر فيه أسيران إسرائيليان يناشدان الأسرى الذين أُطلق سراحهم في المرحلة الأولى من اتفاق التبادل، لكسر الصمت والتحدث عن معاناة المحتجزين.
وفي تعليقه على التسجيل، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الفيديو بأنه "جزء من الحرب النفسية"، مشيرًا إلى أنه "لن يتأثر بهذه المحاولات"، ومؤكدًا أن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية للقضاء على حماس.
في سياق متصل، أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، استهداف مستوطنات غلاف غزة مرتين يوم الاثنين، فيما أكد الجيش الإسرائيلي اعتراض الصواريخ.

وفي الضفة الغربية، يعتزم جيش الاحتلال تنفيذ عمليات هدم واسعة تستهدف 300 منزل في مناطق الألوب والحواشين والسمران داخل أحد المخيمات. كما أفادت مصادر فلسطينية باستشهاد مواطن برصاص الجيش الإسرائيلي في حي النقار بمدينة قلقيلية، وهو ما أقره الجيش في بيان رسمي، مشيرًا إلى أن القتيل "كان يخطط لتنفيذ عمليات ضد الإسرائيليين".
وفي قطاع غزة، أفاد مراسل "الجزيرة" باستشهاد فلسطيني جراء غارة إسرائيلية استهدفت منطقة المواصي غربي خان يونس، بينما لا يزال مصير تسعة من أفراد طواقم الإسعاف في رفح مجهولًا بعد تعرضهم لاستهداف إسرائيلي قبل ثلاثة أيام، وسط رفض سلطات الاحتلال طلبات منظمات دولية لإرسال فرق إنقاذ.
على الصعيد السياسي، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت من إمكانية اندلاع "حرب أهلية" داخل إسرائيل، وسط تصاعد الخلافات السياسية حول إدارة الحرب. كما انتقد وزير التراث الإسرائيلي رئيس جهاز الشاباك، متهمًا إياه بتبني "مفاهيم مشوهة" تتعلق بإقامة دولة فلسطينية، ومطالبًا بتشكيل لجنة تحقيق رسمية بشأن قراراته.
في سياق متصل، ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن الوزير الإسرائيلي رون ديرمر، رئيس فريق التفاوض، يزور واشنطن هذا الأسبوع لمناقشة خطط السيطرة العسكرية على قطاع غزة، في وقت تتصاعد فيه ضغوط عائلات الأسرى الإسرائيليين في القطاع على الحكومة لإتمام صفقة تبادل جديدة.
من جهة أخرى، أكدت السفارة الأميركية في اليمن أن الحملة العسكرية التي تستهدف الحوثيين تركز فقط على قدراتهم العسكرية، مشددة على التزام الولايات المتحدة بدعم تطلعات الشعب اليمني نحو السلام والاستقرار.
وفيما يخص الشأن الداخلي الإسرائيلي، وجه زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، انتقادات حادة لميزانية الحكومة، معتبرًا أنها "تُستخدم للبقاء السياسي وليس لخدمة مصالح الدولة"، متهمًا الحكومة بإهدار مليارات الدولارات باسم الأمن ومكافأة المتخلفين عن الخدمة العسكرية.
جيش الاحتلال يعتقل المخرج الفلسطيني حمدان بلال
اعتقل الجيش الإسرائيلي، الإثنين، المخرج الفلسطيني حمدان بلال في الضفة الغربية المحتلة، بعد أسابيع من فوز الفيلم الوثائقي لا أرض أخرى، الذي شارك في إخراجه، بجائزة أوسكار لأفضل فيلم وثائقي طويل، وفق ما ذكر شريكه في الإخراج، الإسرائيلي يوفال أبراهام.

وقال أبراهام، عبر منشور على منصة "إكس"، إن مجموعة من المستوطنين هاجمت منزل بلال، وعند وصول سيارة الإسعاف لنقله بعد إصابته، اقتحم الجنود المركبة واعتقلوه.
ووقعت الحادثة في قرية سوسيا، جنوب الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وفق مركز اللاعنف اليهودي، وهو منظمة غير حكومية معارضة للاستيطان، مؤكدًا أن أعضائه وثّقوا الواقعة بالفيديو.
من جهته، أفاد الجيش الإسرائيلي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، بأنه يجري التحقق من هذه المعلومات.
ويُسلط الفيلم الوثائقي لا أرض أخرى الضوء على نضال شاب فلسطيني ضد ما تصفه الأمم المتحدة بالتهجير القسري لسكان منطقة مسافر يطا، التي صُوّر فيها العمل، وهي قريبة من قرية سوسيا.
ويُعد باسل عدرا، أحد المخرجين الفلسطينيين للفيلم، من أبناء مسافر يطا، التي صنّفتها إسرائيل منطقة عسكرية، ما يهدد بإخلاء ثماني قرى فلسطينية فيها، بموجب قرار صادر عن المحكمة العليا الإسرائيلية في مايو 2022، يسمح باستخدام المنطقة لأغراض عسكرية. وتُعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي.