شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني“، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: تجاوزات خطيرة في مشرحة أسوان.. توتر في غزة والضفة.. تصعيد أمني في الساحل السوري ومواجهات مع فلول النظام المخلوع.. احتجاجات في دير الزور ومطالب بإنهاء سيطرة “قسد”.
تجاوزات خطيرة في مشرحة أسوان
كشفت تحقيقات النيابة الإدارية عن مخالفات قانونية خطيرة داخل مشرحة أسوان، تضمنت ممارسات دجل وشعوذة وتعاطي مشروبات كحولية، في انتهاك صارخ للوائح المنظمة لعمل المشرحة.

أفادت التحقيقات بأن عاملين بالمشرحة تقاضيا مبالغ مالية مقابل السماح لنساء بممارسة أعمال الشعوذة بجوار جثث المتوفين، بزعم مساعدتهن على الإنجاب، كما جمعا تبرعات من أهالي المتوفين بحجة شراء أكفان ولوازم الغُسل، دون توجيهها للمصارف المخصصة.
كما كشف أحد المغسلين أن المخالفات المتكررة دفعت رئيس الشؤون القانونية إلى تقديم شكوى رسمية للنيابة، تضمنت شهادات عن استغلال بعض الموظفين للأهالي عبر طلب أموال مقابل خدمات مجانية.
وأوضحت النيابة أن أحد العاملين السابقين بالمشرحة سمح بممارسات غير قانونية، منها إدخال مواطنين لرؤية إحدى الجثث دون تصريح رسمي، وإجراء عمليات تغسيل وتكفين قبل صدور قرار النيابة العامة. كما ثبت احتفاظه بمشروبات كحولية داخل ثلاجات حفظ الموتى، واستضافته لأشخاص غير عاملين بالمشرحة لقضاء الليل وتعاطي الكحول.
وأشارت التحقيقات أيضًا إلى أن العامل المتورط طلب من إحدى المتطوعات حقن جثة بعقار زعم أنه الفورمالين، رغم أن هذا الإجراء لا يتم إلا تحت إشراف طبي متخصص، مما يعكس استهتارًا خطيرًا بالإجراءات الطبية والقانونية.
توتر في غزة والضفة
في اليوم الخمسين من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، صعّدت عائلات الأسرى الإسرائيليين وحركات احتجاجية ضغوطها على الحكومة الإسرائيلية، حيث نظّمت مظاهرات ودعت لاعتصام مفتوح أمام مقر وزارة الدفاع في تل أبيب للمطالبة بإتمام صفقة تبادل الأسرى مع الفلسطينيين.

ورغم استمرار التهدئة، تواصل إسرائيل منع دخول المساعدات إلى غزة، وسط تقارير عن استعدادات سياسية للعودة إلى القتال.
وفي هذا السياق، نفى القيادي في حركة حماس محمود مرداوي ما يُتداول بشأن استعداد الحركة لقبول هدنة مؤقتة، في حين أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إرسال وفد تفاوضي إلى الدوحة يوم الاثنين لمناقشة اتفاق وقف إطلاق النار.
ميدانيًا، صعّدت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية في الضفة الغربية، حيث واصلت اقتحاماتها في جنين وطولكرم، بينما شهدت قلقيلية مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، تخللتها عمليات إطلاق نار وتفجير عبوات ناسفة من قبل المقاومة الفلسطينية.
وفي غزة، أفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية أطلقت النار شرقي مخيم المغازي، كما استهدفت الزوارق الحربية الإسرائيلية شواطئ مدينة غزة بالقذائف الصاروخية.
وفي الخليل، هاجم مستوطنون مسلحون أهالي تجمع “وادي جحيش” في مسافر يطا، واعتدوا عليهم أثناء موعد الإفطار، بينما أقدم مستوطنون آخرون على إغلاق طريق برية المنيا جنوب بيت لحم.
من جهتها، وصفت المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية بأنها “مخزية وغير قانونية”، متهمة بعض الدول العربية بالتواطؤ مع تل أبيب.
وفي ظل التوترات، تصاعدت الضغوط الداخلية على الحكومة الإسرائيلية، حيث حذرت عيناف تسينغاوكر، والدة الأسير الإسرائيلي ماتان ردا، من أن استئناف الحرب في غزة يخدم المصالح الشخصية لنتنياهو ولا يحقق أي مكاسب لإسرائيل، مؤكدة أن “شعبًا فقد كل شيء لا يمكنه تحقيق النصر”.
تصعيد أمني في الساحل السوري ومواجهات مع فلول النظام المخلوع
أفادت وكالة الأنباء السورية بمقتل عنصر أمن وإصابة اثنين آخرين في كمين استهدف دورية للأمن العام قرب مدينة الحفة بريف اللاذقية، في حين أكدت مصادر أمنية مقتل عنصر من إدارة الأمن الداخلي وإصابة ثلاثة آخرين جراء هجوم مماثل على طريق بانياس طرطوس.

وأعلنت وزارة الدفاع السورية إحكام السيطرة على المناطق المضطربة في الساحل، مشددة على التزام القوات بتعليمات القيادة، ومتوعدة بمحاسبة من يرفض تسليم السلاح.
وأكدت أن الأوضاع في اللاذقية وطرطوس تحت السيطرة، مع تضييق الخناق على فلول النظام السابق في المناطق الجبلية.
ودعت الوزارة الوحدات الميدانية للالتزام الصارم بتوجيهات قادة الجيش والأمن وفق تعليمات الرئيس السوري أحمد الشرع، محذرة من أي انتهاكات ضد المدنيين، ومؤكدة اتخاذ إجراءات صارمة ضد المخالفين.
وتزامنًا مع التصعيد، أعلن وزير التربية السوري تعليق الدراسة في محافظتي طرطوس واللاذقية يومي الأحد والاثنين بسبب الأوضاع الأمنية.
وفي السياق ذاته، وصل وفد من إدارة منطقة جبلة والأمن العام إلى محيط قاعدة حميميم الروسية بريف اللاذقية لطمأنة الأهالي وإعادتهم إلى قراهم.
وطالب وجهاء ومشايخ اللاذقية بمحاسبة المتورطين في سفك الدماء، داعين أبناء الطائفة العلوية لدعم الدولة والحفاظ على وحدة البلاد. كما أصدر المجتمع الأهلي والمدني في حمص بيانًا أكد فيه رفض أي تحرك مسلح ضد الدولة، مشددًا على ضرورة حفظ الأمن وحماية المدنيين والممتلكات.
وأكد البيان على نبذ خطاب الكراهية والتحريض الطائفي، ورفض الأعمال الانتقامية التي تهدد السلم الأهلي، داعيًا إلى تنسيق الجهود بين المجتمع المدني والأجهزة الأمنية للحفاظ على الاستقرار.
وتأتي هذه التطورات بعد أن تمكنت القوات العسكرية والأمنية من بسط سيطرتها على معظم المناطق التي شهدت اضطرابات خلال اليومين الماضيين، فيما تصاعدت الهجمات من قبل المسلحين الموالين للنظام السابق، الذي أُطيح به في 8 ديسمبر الماضي بعد سقوط دمشق بيد الفصائل المسلحة.
احتجاجات في دير الزور ومطالب بإنهاء سيطرة “قسد”
شهدت مدن سورية، لا سيما دير الزور، مظاهرات حاشدة احتجاجًا على ممارسات قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ودعمًا للأمن السوري العام، وذلك في أعقاب هجمات نفذها موالون للنظام السابق في مناطق الساحل السوري، أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر الأمن.

وأعلنت وزارة الدفاع السورية النفير العام، وأمرت بإرسال تعزيزات عسكرية إلى الساحل لملاحقة “فلول النظام السابق”، في حين انضمت إلى العمليات العسكرية مجموعات مثل “جيش الشرقية” و”أحرار الشرقية” و”درع الشرقية”، التي ينحدر معظم مقاتليها من دير الزور.
وتزامنًا مع الحراك في دير الزور، خرجت احتجاجات في عدة مدن سورية أخرى للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هجمات الساحل، كما دعا المتظاهرون الحكومة إلى استعادة السيطرة على مناطق شرق الفرات التي تسيطر عليها “قسد”.
وقال جمعة سراي الجاسم، أحد المشاركين في المظاهرات، إن الحراك جاء دعمًا للاستقرار في سوريا، مشددًا على ضرورة الوقوف إلى جانب الجيش السوري والعمل على استعادة الرقة والحسكة.
أما المتظاهر حاتم فيحان، فأكد أن الحراك جاء استجابة لدعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وركّز على محاسبة المتورطين في هجمات الساحل، إضافة إلى إنهاء سيطرة “قسد”، متهمًا إياها بارتكاب انتهاكات، من بينها الاعتقالات التعسفية والتجنيد الإجباري.
ورفع المتظاهرون شعارات مناهضة لفلول النظام وقوات سوريا الديمقراطية، مؤكدين وحدة الأراضي السورية، فيما أشار المثني عيد، أحد منسقي الحراك، إلى أن الاحتجاجات تحمل رسائل للحكومة السورية لدعم عملياتها ضد فلول النظام، ورسالة أخرى إلى الولايات المتحدة تطالبها بوقف دعم الفصائل الكردية المسلحة.
ومن جهته، أوضح أكرم عسَّاف، عضو مكتب الشؤون السياسية في دير الزور، أن المكتب ساهم في تنسيق المظاهرات لضمان سلامة المشاركين، مشيرًا إلى أن المطالب تركزت على محاسبة منفذي هجمات الساحل، واستكمال تحرير دير الزور والرقة والحسكة.
